اللبنانيات على امتداد ١٠٠ عام: نحن لها

احتلت اللبنانيات مشهد الصدارة في تظاهرات ١٧ تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠١٩. تابع الجميع مشاركتهن في القيادة وفي التخطيط وفي صوغ الشعارات وفي الانخراط الواسع في الاحتجاج ضد الفساد السياسي والاقتصادي.

لكن النساء اللواتي أبهرن العالم بدورهن الفاعل في الساحات هن نتاج عقود من العمل والنضال الحقوقي والنسوي لتحقيق العدالة. هنا سيرة إنجازات اللبنانيات عبر نحو قرن من الزمن.

١٩٢٤

تأسيس الاتحاد النسائي في لبنان وسوريا

في زمن ما قبل استقلال لبنان، كان تأسيس الاتحاد الخطوة الأولى لتنظيم عمل الناشطات والجمعيات والمؤسسات التي تعنى بشؤون المرأة ضمن برنامج اجتماعي وثقافي وسياسي مشترك. وهو أمر كان طليعياً في ذلك الزمن.

لبنان من أول الدول العربية التي تمنح المرأة حق التعليم

التعليم كان الخطوة الأولى للتمكين والاستقلالية، لذك كان تأسيس المدرسة الأميركية للبنات (LAU حالياً) خطوة رائدة في العام ١٨٣٥. وفي مطلع القرن العشرين بدأت الجامعة الأميركية في بيروت باستقبال الطالبات في كليات الطب، طب الأسنان والصيدلة.

١٩٢٨

تنظيم المؤتمر النسائي الأول في بيروت

بدأ الحضور النسوي يتبلور فكان مؤتمر من تنظيم الاتحاد النسائي، الأول من نوعه في المنطقة، وشاركت فيه بعثات من سوريا ولبنان.

١٩٣٩

سلوى نصار، أول عالمة فيزياء في لبنان

الحضور النسوي في مجالات العلوم إلى مزيد من التطور مع تخرج سلوى نصار لتصبح أول عالمة فيزياء لبنانية، وهي أول امرأة تترأس جامعة في لبنان.

١٩٤٣

المشاركة في تظاهرات الاستقلال

الحراك من أجل الاستقلال لم يكن حكراً على الرجال، فقد شاركت النساء في التعبئة وفي التظاهر وطالبن بإعلان لبنان دولة مستقلة، حتى أن بعض التظاهرات نظمتها وقادتها نساء.

١٩٤٥

أنجيلا جرداق الخوري، أول دبلوماسية لبنانية

بعد تخرجها من الجامعة الأميركية في بيروت، التحقت أنجيلا جرداق الخوري بالجسم الدبلوماسي وأصبحت قنصل لبنان في الولايات المتحدة الأميركية، مكرّسةً دخول المرأة اللبنانية المجال الدبلوماسي.

١٩٤٦

إضراب الريجي ومقتل وردة بطرس إبراهيم

نشطت نساء لبنان في المجالات المطلبية، فبعد مرور شهر على بدء إضراب موظفي شركة الدخان الوطنية “الريجي” مطالبين بزيادة أجورهم ضمن سلة حقوق أساسية أخرى، بدأ المحتجون ينظمون نشاطهم ضمن مجموعات ومن بينها مجموعة ترأستها امرأة. التظاهرات أدت إلى مواجهات بين أمن “الريجي” والمحتجين وأدت إلى مقتل وردة بطرس إبراهيم.

١٩٥١

مسيرات للمطالبة بالحقوق السياسية للمرأة

شهد هذا العام مسيرات مطالبة بدور وبحقوق سياسية للمرأة، ومن بين التظاهرات مسيرة إلى القصر الجمهوري وتظاهرة نسائية حاشدة أمام البرلمان للمطالبة بحق المرأة في التصويت والترشح.

١٩٥٢

الحقوق السياسية للمرأة المتعلمة وتظاهرة سينما روكسي

بعد عقود من احتكار الوظيفة العامة للرجال، حصلت النساء المتعلمات على الحق بالانتخاب والترشح لأي وظيفة في الدولة. شاركت نساء من أعمار مختلفة في تظاهرة أمام سينما “روكسي” للمطالبة بالحق الشامل للاقتراع.

١٩٥٣

الحقوق السياسية لكل النساء

بعد الضغط النسوي، بات للنساء المتعلمات وغير المتعلمات الحق بالاقتراع وبالترشح للانتخابات النيابية.

١٩٦٠

الحق للمرأة الأجنبية بالحصول على الجنسية اللبنانية

بات بإمكان المرأة الأجنبية المتزوجة من لبناني الحصول على الجنسية وإعطائها لأبنائها من زواج سابق. المؤسف أن هذا الحق لم يعطى للمرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي.

١٩٦٣

رينيه ديك، الفن، العري وتحدي التقاليد

في خطوة خلقت جدلاً واعتبرت محطة أساسية على مستوى حرية التعبير، ظهرت رينيه ديك كأول موديل رسم عارية في كلية الفنون في الجامعة اللبنانية الأميركية.

أول امرأة في البرلمان اللبناني

انتخبت ميرنا بستاني أول نائبة في البرلمان اللبناني، وهو أول حضور نسوي سياسي على مستوى التشريع في تاريخ لبنان.

١٩٧٠

الاعتراف القانوني بشرعة حقوق المرأة اللبنانية

بدأ الوعي بالحقوق السياسية للمرأة يتصاعد وجرى الترويج لشرعة المشاركة السياسية للمرأة ولحقوق المرأة داخل نقاشات أروقة البرلمان اللبناني.

١٩٧١

التظاهر من أجل تعديل قانون الأحوال الشخصية واعتماد قانون موحّد

بدأت النساء اللبنانيات بالتظاهر وبخوض حراك طويل الأمد ضد قوانين الأحوال الشخصية المجحفة والتي لا تزال معتمدة حتى اليوم. الحزب الديمقراطي اللبناني سعى إلى إقرار قانون موحد للأحوال الشخصية ولكن القانون لم يصل إلى البرلمان.

١٩٧٢

إضرابات معمل غندور وتعديل الحد الأدنى للأجور

١٥٠٠ امرأة ورجل تظاهروا احتجاجاً على سوء المعاملة الجسدية واللفظية وصولاً إلى تطبيق قانون الأجور الجديد الذي نصّ على رفع الحد الأدنى للأجور.

١٩٧٤

الحق بالسفر من دون إذن الزوج

بعد طول جدل، انتزعت المرأة اللبنانية الحق في السفر من دون إذن زوجها، ولكن ما يزال وجه آخر للاجحاف وهو أن الزوج يستطيع منع زوجته من السفر عبر تسجيل اسمها في نقاط سفر دولية محددة إذا كان يرافقها أولادها.

١٩٧٥

النشاط السلمي خلال سنوات الحرب الاهلية

قطعت الحرب اللبنانية مسيرة النضال النسوي بالقتال الشرس، لكن اللبنانيات لم تكسرهن المعارك، فسعت ناشطات تتقدمهن إيمان خليفة لتنظيم مسيرة سلمية لم تتحقق بسبب القصف الشديد، كما نشطت نساء أخريات في العمل على بناء السلام خلال سنوات الاقتتال.

١٩٧٧

لبنان يصدق على اتفاقية منظمة العمل الدولية

رغم الانشغال بالحرب، صادق لبنان على اتفاقية منظمة العمل الدولية حول المساواة في الأجور بين الجنسين وعدم التمييز في الاستخدام والمهنة في مؤتمر حزيران / يونيو ١٩٧٧.

١٩٨٣

تشريع استخدام مانع الحمل

ما يبدو بديهياً اليوم لم يكن كذلك سابقاً، فقد كانت القوانين السائدة تجرم وتفرض الغرامات والعقوبات على أي شخص يمنع الحمل حتى العام ١٩٨٣ عندما أنشأت وزارة الصحة صندوقاً للتنظيم العائلي بما في ذلك العقم وبات بإمكان المرأة استخدام مانع للحمل.

١٩٨٧

العدالة على مستوى الحقوق الاقتصادية

حصلت المرأة اللبنانية على حق المساواة في نيل المساعدات الاجتماعية بما فيها تعويض نهاية الخدمة من الضمان الاجتماعي وتقديمات الخدمات الاجتماعية، وهذه كلها كانت سابقاً حكراً على الرجال.

١٩٩٤

الحق بالتجارة من دون إذن الزوج

مزيد من التعديلات تحققت وشملت مواداً في القانون التجاري بحيث بات بإمكان المرأة ممارسة الأعمال التجارية من دون الحصول على رضى زوجها الصريح أو الضمني.

١٩٩٥

الحق بالتأمين على الحياة

بات للمرأة الحق بإجراء عقد تأمين على الحياة من دون إذن الزوج.

مؤتمر المرأة الدولي الرابع في بيجينغ

في خطوة تثبت التزام لبنان بحقوق المرأة على مستوى دولي، تم تشكيل لجنتين للمشاركة بالمؤتمر الدولي، الأولى رسمية على مستوى الدولة، والثانية من قبل المنظمات المدنية غير الحكومية. هذه المشاركة أدت إلى إنشاء “الهيئة الوطنية للمرأة اللبنانية.”

من بين نتائج المؤتمر نجاح منظمات نسوية في تكريس مصطلحات مثل “العنف القائم على النوع الاجتماعي”، “المواطنة الكاملة” و”التمييز الإيجابي”.

١٩٩٧

التوقيع والتصديق على اتفاقية سيداو CEDAW

لبنان يوقع رسمياً على معاهدة ١٩٧٩ لإنهاء كل أشكال التمييز ضد المرأة بما فيها ضمان كافة الحقوق الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية والمدنية.

١٩٩٩

انطلاق حملة حق المرأة بإعطاء الجنسية لأولادها

أطلق المجتمع المدني الذي بدأ ينشط في لبنان حملات عديدة للمطالبة بحق المرأة بإعطاء الجنسية لأولادها، وبقانون أحوال مدنية موحد وقوانين تمنع زواج القاصرات.

٢٠٠٠

مساواة في شروط العمل وتمديد لإجازة الأمومة

تمت إزالة عدة بنود من قانون العمل من أجل تحقيق مزيد من المساواة بين النساء والرجال العاملين في القطاع العام من ضمنها الخدمات المقدمة للعاملين وعائلاتهم، كما سُمح للنساء بمزاولة العمل خلال النوبات المسائية وتم تمديد إجازة الأمومة.



٢٠٠٤

أول حكومة فيها وزيرات

لأول مرة نساء في الحكومة اللبنانية، فقد تم تعيين ليلى الصلح وزيرة اقتصاد ووفاء حمزة وزيرة دولة للشؤون البرلمانية.

أول منظمة تعنى بحقوق أفراد في مجتمع الميم

إطلاق جمعية “حلم” وهي أول منظمة في لبنان والمنطقة تعنى بحقوق المثليين والعابرين والعابرات جنسياً ومزدوجي الميول الجنسية LGBTIQ.

٢٠٠٦

فريال دلول، أول امرأة في مجلس القضاء الأعلى

كان لتعيينها تأثير كبير على حضور النساء في النظام القضائي في لبنان.

٢٠٠٧

مشروع قانون ضد العنف الأسري

بعد تحرك مطلبي واسع، قدمت منظمات المجتمع المدني مشروع قانون لحماية النساء من العنف الأسري.

٢٠١١

إقرار القانون ١٦٤ حول الاتجار بالبشر

بات لبنان ملتزم رسمياً بقانون يجرم الاتجار بالبشر وكان لهذا الإقرار أثر كبير على قوانين العمل في لبنان.

إلغاء التوصيف القانوني لـ"جرائم الشرف"

ألغي البند ٥٦٢ من قانون العقوبات اللبناني الذي كان يخفف من عقوبة قتل النساء اللبنانيات بحجة الدفاع عن الشرف. ولكن البنود 193 و252 و253 لا تزال موجودة ويتم استخدامها من أجل تخفيف العقوبات في قضايا قتل النساء.

٢٠١٣

أول زواج مدني

خلود سكرية ونضال درويش تمكنا من تجاوز القانون اللبناني الطائفي وسجلا زواجهما في لبنان بعد أن أزالا دياناتهما عن بطاقات هويتهما وفقاً لقرار وزارة الداخلية عام ٢٠٠٧.

٢٠١٤

أكبر تظاهرة نسائية في لبنان

مشاركة أكثر من ٣٠٠٠ امرأة في مسيرة ضد العنف في اليوم العالمي للمرأة ، وهي مشاركة اعطت زخماً كبيراً لاقرار قوانين تنصف النساء.

إقرار قانون حماية النساء من العنف الأسري

بفعل الضغط النسوي أقر البرلمان اللبناني القانون ٢٩٣ الذي يجرم العنف المنزلي في سابقة هي الأولى من نوعها.

إجازة أمومة أطول

تمديد إجازة الأمومة إلى عشرة أسابيع مدفوعة الأجر بالكامل.

٢٠١٧

إلغاء المادة ٥٢٢

ألغيت المادة من قانون العقوبات اللبناني التي كانت تسمح للمغتصب بالزواج من ضحيته لتجنب العقاب على جريمته.

٢٠١٩

إقرار خطة العمل الوطنية لتطبيق قرار مجلس الأمن ١٣٢٥

أقرت الحكومة اللبنانية خطة عمل وطنية لتطبيق قرار مجلس الأمن ١٣٢٥ حول المرأة والسلام والأمن. تهدف الخطة إلى تدعيم المشاركة المنهجيّة للمرأة في المحادثات حول قضايا السلام والأمن وتعزيز حماية النساء ووجودهن في المراكز القيادية.

احتجاجات أكتوبر ٢٠١٩/٢٠٢٠

النساء في مقدمة تظاهرات السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر المحتجة على الفساد السياسي والاقتصادي. وكانت المطالب النسوية في صلب شعارات ومطالب المحتجين والمحتجات.

٢٠٢٠

حكومة ٣٠ بالمئة من أعضائها نساء

تعيين ٦ وزيرات للمرة الأولى في لبنان، من بينهن وزيرة للدفاع ولكن لا تزال الكوتا النسائية غير معتمدة.

النضال من أجل مشاركة أكثر فعالية وأكثر تمثيلية وقوانين ترسخ قيم المساواة والعدالة الجندرية لا يزال مستمراً.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني