fbpx

زياد عيتاني

باسكال صوما – صحافية لبنانية
لم يكد زياد يستوعب صدمة الانفجار حتى طالعه بعد أقل من عشرة أيام مرسوم بترقية الملازم أول فراس عويدات، الضابط الذي أشرف على تعذيب زياد حين اعتقل عام 2017 في قضية تلفيق ملف العمالة الشهير.
درج
كل عناصر الشك والريبة موجودة في حكاية اعتقال هذه الشابة، أما اذا أضفنا إليها تجربتنا مع زياد عيتاني، فما علينا عندها إلا أن نقول أن السلطة تعيش على كوكب آخر، وأن قصة “العمالة” جرى ابتذالها على نحو فقدت فيه مصداقيتها
درج
قال الفنان زياد عيتاني لـ”درج” إن المرشحة إلى عضوية نقابة المحررين اللبنانيين، ريما صيرفي، كانت تولت بنفسها استجوابه في السجن عندما كانت مسؤولة الإعلام في جهاز أمن الدولة الذي كان أوقف عيتاني بتهمة العمالة لاسرائيل قبل أن يبرأه القضاء. “درج” اتصل بصيرفي فقالت إن كل ما يقوله عيتاني هو من نسج مخيلته المسرحية الخصبة، لكن مكتبها كان قريباً من الزنزانة.
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
في قضية زياد عيتاني، ثمة فضيحة موازية يحاول الإعلام اللبناني مداراتها، عبر استهوال فعلة الأجهزة الأمنية. فالإعلام اللبناني مع استثناءآت قليلة ونسبية، كان شريكاً في جريمة الاعتداء على عيتاني. وسائل الإعلام الرئيسة، كانت جزءاً من حفلة أعدّتها الأجهزة الأمنية.
حازم صاغية – كاتب لبناني
إذا كان اعتقال الفنّان زياد عيتاني فضيحة للدولة اللبنانيّة، فإنّ إطلاق سراحه فضيحة للمجتمع اللبنانيّ. لقد اعتُقل زياد عيتاني زوراً وتلفيقاً، بما يلائم التنافس بين أجهزة طائفيّة في نظام طائفيّ. كان واضحاً أنّ القانون والحرّيّات والمزاعم الديمقراطيّة هي شريكة زياد في زنزانته. كان واضحاً أنّ الديمقراطيّ اللبنانيّ، كلّ ديمقراطيّ، يشاركه عتمة سجنه. أنّ العلمانيّ، كلّ علمانيّ، يحسّ في ظهره السياط التي انهالت على ظهر زياد عيتاني.
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
أما وقد أُفرج عن الفنان زياد عيتاني، بعد أن أعلن وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق براءته الكاملة وأطلقه قاضي التحقيق الذي لم يجد قضية يدعي عليه فيها، فإن السؤال عن الجهاز الأمني الذي الذي أوقفه وأصدر بيانات متلاحقة عن اعترافات أدلى بها، وساق حكاية مختلقة بالكامل عن الضابط في الموساد كوليت، معني في أن يجيب اللبنانيين، الذين يدفعون من جيوبهم ضرائب من المفترض أنها جزء من رواتب عناصر وضباط وقادة هذا الجهاز، عن الحكاية التي لُفقت لعيتاني، وعن المسؤول الذي من المفترض أن يدفع ثمن هذه الفضيحة المدوية.
بشار حيدر – أستاذ فلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت
في احدى إطلالاته في قضية الفنان زياد عيتاني، ذكّرنا وزير الداخلية نهاد المشنوق بأنه هو أيضا كان في يومٍ ما “ضحية فخّ او مؤامرة” رمته بتهمة الجاسوسية لاسرائيل، وأدّت الى نفيه لسنوات خارج البلاد و اضطهاد عائلته وتخلي الأصدقاء عنه، مع انه بريء “لا يعرف عن اسرائيل الا انها العدو الاول والوحيد والدائم”.
بشار حيدر – أستاذ فلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت
متى اكتشف المشنوق أن زياد عيتاني بيروتي وعروبي أصيل؟ أم إن إلقاء التهم بالعروبة والأصالة جزافاً سهل كالقاء التهم بالعمالة؟ وهل من المطلوب ان يكون أحدنا عروبياً أصيلاً كي لا يكون عميلاً؟ أمن غير الممكن أن يتجنب أحدنا الاثنين معا؟ ثم ماذا يعني أن تكون بيروتياً أصيلا بالنسبة للموقف من اسرائيل؟ هل يعني أن تحب عبدالناصر وتتبنى لآته في مؤتمر الخرطوم؟ أيعني هذا رفض كل أشكال التطبيع، بما فيها إلقاء التحية على إسرائيلي يجلس بقربك في الطائرة؟ هل على “البيروتي الاصيل” من آل عيتاني مثلا رفض اعطاء الفلسطينيين اللاجئين حقوق المواطنة الكاملة، او الناقصة انطلاقاً من “الرفض لكل أشكال التوطين”؟ أيشمل هذا التوصيف للبيروتي الاصيل البيروتيين الأصيلين كلهم بمختلف مللهم وأحيائهم؟
حسام عيتاني – كاتب لبناني
بحسب معلومات حصل عليها موقع “درج” من مقربين من عائلة عيتاني، فإن الأخير ينتظر اخلاء سبيله، و”لن تتوقف القضية عند هذا الحد”، وأكدت المعلومات على تعرضه للتعذيب، وأنه “سيطالب بتعويضات بسبب الأضرار المادية والمعنوية التي ألحقت به من قبل الجهاز الأمني، ومجموعة صحافيين شاركوا بالترويج للفبركات في ملفه.”
حسام عيتاني – كاتب لبناني
يعاني بلدنا من دمار متعدد المستويات، ليس أقلها خطراً دمار منظومة القيم والتضامن الاجتماعي والمهني، في وجه سلطة رعناء. الحشد الإعلامي الذي اندفع للتشهير بزياد يوم اعتقاله، يمثل تمثيلاً دقيقاً وضع الصحف ومحطات التلفزة المرتهنة ماليا وسياسيا والتي، وإن حاضرت بالكرامة، إلا أنها لا تعرف لهذه من معنى. ذلك أن الانقضاض على هدف سهل وغير محمي سياسياً مثل زياد عيتاني، واختراع لائحة طويلة من الاتهامات التي لا يصدقها عاقل، من صلب ممارسات هذه الصحف ووسائل الاعلام. من التشهير بأبرياء، الى دعم أنظمة الاستبداد والإبادة الكيماوية، خط واحد ونهج متصل يربط التشهير الرخيص برجل لم يكن بعد قد مضى على اعتقاله ساعات، وتأييد إبادة الأطفال بغازات السارين والكلورين.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني