زياد عيتاني

نور سليمان – صحافية لبنانية
فيما كان الكاتب والممثل زياد عيتاني يحضّر لعرض مسرحيته الجديدة “ست الدنيا”، كان رأس النظام اللبناني يضع لمساته الأخيرة على واحدة من أوقح مسرحياته الأمنية والقضائية والسياسية.
رامي الأمين – صحافي لبناني
الترقية لم تحدث بشكل تلقائي أو من طريق الخطأ، بل عن سابق تصور وتصميم. فمرسوم ترقيات ضباط قوى الأمن الداخلي عرض على رئيس الجمهورية الذي امتنع عن توقيعه، إن لم يكن اسم سوزان الحاج بينهم.
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
في الوقت الذي كان فيه القاضي اللبناني يلفظ حكم براءة المقدم سوزان الحاج كانت الأجهزة الأمنية والقضائية صاحبة هذا الإنجاز الأمني والطائفي، متهمة زياد ثم مبرئة المقدم الحاج، ترفع منسوب “حذرها” من الموساد…
ميريام سويدان – صحافية لبنانية
“يريدون سير القضية وصدور الأحكام بدون وجودي، ممنوع زياد يحكي أمام القضاء أو الإعلام”…
باسكال صوما – صحافية لبنانية
لم يكد زياد يستوعب صدمة الانفجار حتى طالعه بعد أقل من عشرة أيام مرسوم بترقية الملازم أول فراس عويدات، الضابط الذي أشرف على تعذيب زياد حين اعتقل عام 2017 في قضية تلفيق ملف العمالة الشهير.
درج
كل عناصر الشك والريبة موجودة في حكاية اعتقال هذه الشابة، أما اذا أضفنا إليها تجربتنا مع زياد عيتاني، فما علينا عندها إلا أن نقول أن السلطة تعيش على كوكب آخر، وأن قصة “العمالة” جرى ابتذالها على نحو فقدت فيه مصداقيتها
درج
قال الفنان زياد عيتاني لـ”درج” إن المرشحة إلى عضوية نقابة المحررين اللبنانيين، ريما صيرفي، كانت تولت بنفسها استجوابه في السجن عندما كانت مسؤولة الإعلام في جهاز أمن الدولة الذي كان أوقف عيتاني بتهمة العمالة لاسرائيل قبل أن يبرأه القضاء. “درج” اتصل بصيرفي فقالت إن كل ما يقوله عيتاني هو من نسج مخيلته المسرحية الخصبة، لكن مكتبها كان قريباً من الزنزانة.
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
في قضية زياد عيتاني، ثمة فضيحة موازية يحاول الإعلام اللبناني مداراتها، عبر استهوال فعلة الأجهزة الأمنية. فالإعلام اللبناني مع استثناءآت قليلة ونسبية، كان شريكاً في جريمة الاعتداء على عيتاني. وسائل الإعلام الرئيسة، كانت جزءاً من حفلة أعدّتها الأجهزة الأمنية.
حازم صاغية – كاتب لبناني
إذا كان اعتقال الفنّان زياد عيتاني فضيحة للدولة اللبنانيّة، فإنّ إطلاق سراحه فضيحة للمجتمع اللبنانيّ. لقد اعتُقل زياد عيتاني زوراً وتلفيقاً، بما يلائم التنافس بين أجهزة طائفيّة في نظام طائفيّ. كان واضحاً أنّ القانون والحرّيّات والمزاعم الديمقراطيّة هي شريكة زياد في زنزانته. كان واضحاً أنّ الديمقراطيّ اللبنانيّ، كلّ ديمقراطيّ، يشاركه عتمة سجنه. أنّ العلمانيّ، كلّ علمانيّ، يحسّ في ظهره السياط التي انهالت على ظهر زياد عيتاني.
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
أما وقد أُفرج عن الفنان زياد عيتاني، بعد أن أعلن وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق براءته الكاملة وأطلقه قاضي التحقيق الذي لم يجد قضية يدعي عليه فيها، فإن السؤال عن الجهاز الأمني الذي الذي أوقفه وأصدر بيانات متلاحقة عن اعترافات أدلى بها، وساق حكاية مختلقة بالكامل عن الضابط في الموساد كوليت، معني في أن يجيب اللبنانيين، الذين يدفعون من جيوبهم ضرائب من المفترض أنها جزء من رواتب عناصر وضباط وقادة هذا الجهاز، عن الحكاية التي لُفقت لعيتاني، وعن المسؤول الذي من المفترض أن يدفع ثمن هذه الفضيحة المدوية.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني