حزب البعث

وائل السواح- كاتب سوري
دخل مصطفى خليفة الشقّة التي كنا نتكوّم فيها، بوجه كئيب وعينين تقطران أسى. توجهّنا إليه بعيوننا نستقصي الأمر.”اعتقلوا أكرم”.
محمد أمير ناشر النعم – كاتب سوري
سمّاني معظم الناس بدلة أسنان، أو طقم أسنان، ولا يخفى عليكم أنَّ هاتين التسميتين مترادفتان، وتؤدّيان المعنى نفسه.. والفكان يشكِّلان بدلةً أو طقماً، وعلى رغم ذلك فإنني أفضِّل اسم (الدكّة) التي يشترك فيها المصريون والحلبيون، لأنَّني صُنِعتُ ونشأت وترعرعت في مدينة حلب، وتنقّلت فيها من فم إلى آخر، وذقت فيها الحلو والحامض واللفَّان، فضلاً عن الحنظل والمرّ والعلقم.
وائل السواح- كاتب سوري
حمّلتني اعتقالات أيار/ مايو عبئاً أسرياً وأخلاقياً كبيراً. لم تكتف السلطة باعتقال الرفاق في حملة أيار، بل الأصدقاء أيضاً. أحد الأخطاء السخيفة والتي لا مبرر لها كان احتفاظ اللجنة المنطقية بسجل فيه أسماء أصدقاء الرابطة الذين كنا نوصل لهم جريدة “الراية الحمراء”. وبين هذه الأسماء كان اسم أخي الأكبر فراس السوّاح.
مكسيم عثمان
ليلاً يبدو السير في مدينة اللاذقية مُريباً، المتاجر المغلقة كلها تتساوى. متاجر بأقفال مُريبة، مدموغة بالشمع الأحمر. شمع النظام السوري الشديد القسوة والرمزية. إنها متاجر الإخوان المسلمين، الأفراد الذين أٌغلقت محلاتهم وحاول النظام إفناء عائلاتهم. هذه المتاجر التي لم تعد تفتح أبوابها للورثة.
همبرفان كوسه- صحافي كردي سوري
أقرّت قبل أيام وزارة التربيّة العراقيّة تدريس اللغة الكرديّة كلغة أساسيّة ثانيّة في البلاد. فهل تتمكن هذه الخطوة للتمهيد لعلاقات أفضل بين الكرد والعرب؟
مروان كيالي- صحافي سوري
مع نهاية كل عام، يحتفل العالم ببداية عام جديد على أمل أن تتحقق فيه بعض الأمنيات، لكن الحال في سوريا ليست كذلك.
قتيبة الحاج علي – صحافي سوري
في محافظة درعا، وما شابهها من مناطق “التسوية”، ليس “المنشقون” وحدهم من يجدون أنفسهم يُساقون إلى الخدمة لدى قوات النظام السوري، فالاتفاقية ألزمت الآلاف من الشباب الانضمام لأداء الخدمتين الإلزامية والاحتياطية، فيما يمكن اعتبارها أكبر موجة التحاق في صفوف قوات النظام منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية عام 2011.
وائل السواح- كاتب سوري
جاءنا من أقصى المدينة جميل حتمل في مساء يوم أياري دافئ. دخل علينا البيت اقتحاماً، وقال لنا قبل أن يرمي السلام: “أخذوا يوسف”. ثم تهالك على أقرب كرسي وهو يلهث، ألماً وحزناً وغضباً.
محمد فارس – صحافي سوري
في ليلة 22 كانون الثاني 2017، انتشرت صورة على “فيسبوك” لسرمد ممدداً على الأرض في منزله مكفناً بقماش أبيض. لم يظهر منها سوى وجهه الأسمر هادئاً، فيما عيناه الكبيرتان مغمضتان على أسرار رحلت معه.
وائل السواح- كاتب سوري
نزيه سريع العطب، وقد كسرته الدماء التي أريقت في بلاده، فارتبك ووقف مع القاتل ضدّ القتيل. ونزيه الذي كنّا نتداول دواوينه كمنشورات للحرية، قال قبل أشهر فقط: «قبّح الله الحرية”.. انكسار نزيه كسر فيّ شيئا ثميناً لا يستطيع أن يعوّضه أحد.
وائل السواح- كاتب سوري
إضافة إلى خسارة عشرات الرفاق في حملة آذار/ مارس 1977 على رابطة العمل الشيوعي، خسرت الرابطة مطبعتها التي كانت تفخر بها. الخسارة كانت متعدّدة الطبقات…
سامر القرنشاوي- كاتب وأكاديمي مصري
بغض النظر عن الفشل الواضح أو الجرم الفاجر، ماذا بقي من حكم ابن الجنرال الراحل، المشهود له بالدهاء، حافظ الأسد؟ هل ابنه “بشار” فعلاً في السلطة؟ هل هو من يحكم؟ وهو المدين للجمهورية الإسلامية والاتحاد الروسي ببقائه إن لم يكن بحياته؟ وأنى لسلطةٍ بعد بحر الدم هذا، الاستمرار، من دون مسؤولٍ واحدٍ محاسب؟
حازم صاغية – كاتب لبناني
توقّف بعض دارسي أنظمة الاستبداد عند الفارق بين نظام يخيف المواطنين في صحوهم النهاريّ، ونظام يخيفهم في أحلام ليلهم التي تغدو، بالضرورة، كوابيس.
محمد أمير ناشر النعم – كاتب سوري
كانت سعادة السوريين القوميين لا تدانيها سعادة حين سمعوا بشار الأسد “يقتبس” عن الزعيم سعادة، ويتكلّم عن مفهوم “التجانس”، ويتبنّاه، بغضّ النظر عن وسائل تحقيقه الكلاسيكية من تهجير وتشريد، والمبتكرة من كيماوي وبراميل وصواريخ.
وائل السواح- كاتب سوري
في مساء 24 آذار/ مارس 1977، كنتُ أجلسُ في غرفتي التي انتقلت إليها أخيراً في بيت عائلة دمشقية في منطقة الزبلاطاني بدمشق، أقرأ في رواية الأشجار واغتيال مرزوق لعبد الرحمن منيف وأرشف من كأس من الشاي بجانبي، حين طرقت صاحبة البيت باب غرفتي، ومدّت رأسها تقول: “ثمّة صديق لك عند الباب”.
ياسين طه – صحافي كردي عراقي
يختلط في شهر تموز/يوليو من كل عام في العراق، تبادل التهاني بميلاد ملايين الناس، مع تظاهرات احتجاج تتجدد سنوياً بسبب استمرار المعاناة بسبب الحر الشديد ونقص الكهرباء، نجم عنها هذا العام مقتل شاب عاطل من العمل، أعقبته تهديدات عشائرية ودعوات لتغيير النظام.
بيسان الشيخ
توجه “درج” ببعض الأسئلة إلى مسؤول التحقيقات الجنائية، المحامي بنديكت دو مولرزو، للوقوف على المسار القانوني والقضائي، الذي تتخذه الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الدولية، والجهة ذات الاختصاص، ومدى قدرة السياسة ع التأثير في سير العدالة.
وائل السواح- كاتب سوري
في سجن تدمر، كنا نلمحهم من بعيد. لم يكن مسموحاً لنا أبداً الاقتراب منهم أو الحديث معهم أو التلويح والابتسام لهم. أمضوا ثلاثين سنة تقريباً ينتقلون من سجن إلى آخر، في عزلة عن كل آدمي، حتى نقلوا أخيراً إلى سجن صيدنايا قبل الإفراج عنهم. في النصف الثاني من سبعينات القرن النائم، كان رموز المنظمّة الشيوعية العربية يشعلون خيال وضمير اليسار السوري الجديد. لم تخلِّف المنظّمة إرثاً نظرياً ولم تعش طويلاً لتخلِّف إرثاً نضالياً، ولكن مناضلي المنظّمة كانوا أيقونات عاشت في قلبنا طويلاً.
يوسف بشير – كاتب عالمي كوني
يوم 18 يوليو/ تموز 1968، بعد يوم واحد على استيلاء البعثيّين على السلطة في العراق، حطّت في مطار بغداد طائرة سوريّة حملت على متنها قادة النظام البعثيّ في دمشق: رئيس الجمهوريّة نور الدين الأتاسي ورئيس حكومته يوسف زعيّن ووزير الخارجيّة ابراهيم ماخوس ووزير الدفاع حافظ الأسد والأمين العامّ للقيادة القطريّة للحزب صلاح جديد ونائبه عبد الكريم الجندي. مستقبلوهم في بغداد كانوا قادة النظام الجديد: أحمد حسن البكر الذي يُرجّح أن يتسلّم رئاسة الجمهوريّة، وصدّام حسين التكريتي الذي يُتوقّع أن يُسمّى نائباً للرئيس، وكبار الحزبيّين الذين ستُوزّع عليهم الوزارات والمناصب العليا في العهد الجديد: صالح مهدي عمّاش وحردان التكريتي وسعدون حمادي وطارق عزيز وعبد الخالق السامرّائي وناظم كزار.
حازم درويش – كاتب وصحافي سوري
لا يفهم الأسد سبب غضب الغرب هذه المرة، منذ سنين وهو يضرب شعبه بالأسلحة الكيماوية والبراميل وغيرها الكثير، قبل مجيء ترامب كما بعده، كما أنه منذ بداية قمعه ثورة شعبه تلقى تحذيرات عديدة مختلفة الوتيرة من الغرب. لكن هذه المرة الأمر مختلف. غريب! حين أعطى الأوامر بإلقاء الأسلحة الكيماوية قبل أيام كان في ذهنه حسابات أخرى..