تسقط بس

عبدالجليل سليمان – صحافي سوداني
“بعد اقتحام ميليشيات الجنجويد ساحة الاعتصام، حيثُ كنا، تمكنّا من الاحتماء بكلية الأشعة المجاورة، إلاّ أن مفرزة من الميليشيات لاحقتنا… هددونا بالسلاح وضربونا ضرباً مبرحاً، ما أفضى إلى إزهاق أرواح البعض. نهبوا أموالنا وأشياءنا، ثم فصلوا الرجال عن النساء، وحدث ما حدث..”
خالد منصور- كاتب مصري
تحقق الشعار الذي رفعه المتظاهرون السودانيون السلميون وهو أن يسقط الرئيس بشير و”بس”.كان الشعار ذكي سياسياً لأنه أغلق الباب أمام عددٍ من ردود الفعل الاستباقية التي صارت حكمة شائعة في بلدان عربية عدة: وماذا بعد أن يسقط؟ وما هو البديل؟ ومن هو الجاهز للحكم؟
درج
الانتقال إلى حقبة ما بعد عمر البشير لن يكون سهلاً أو قصيراً ولنا في دروب الجلجلة التي خاضتها دول الثورات العربية التي سبقت السودان في الاحتجاج عبرة،لكن كان ينبغي للبشير أن يسقط..
مايا العمّار- صحافية لبنانية
ثلاثون عاماً مرّت، وما زال الرئيس السوداني عمر البشير يتبوّأ سدّة الرئاسة ليزيد الفقير فقراً والمهمّش تهميشاً. أكثر من ألفي عامٍ مرّت، وما زالت دماء ملكات أو “كنداكات” الحضارة الكوشيّة النوبيّة ساريةً في عروق “حفيداتهنّ”، ومن بينهنّ المتظاهِرة بلباسها الأبيض التي يصحّ القول إنّها غدت بغضون يومَين أيقونةَ الحراك السوداني الحالي
خالد العكاري – كاتب لبناني
التهليل الواسع للانتفاضتين الجزائريّة والسودانيّة أكثر من مفهوم: إنّه مفهوم لأنّهما انتفاضتا حقّ في مواجهة نظامين جائرين ومتعسّفين. وهو مفهوم أيضاً لأنّهما، بمعنى ما، ينطويان على مزيد من إعادة الاعتبار للثورات التي هُزمت وقُمعت وحلّت محلّها الحروب الأهليّة والديكتاتوريّات العسكريّة.
محمد جميل أحمد – كاتب سوداني
ربما وجد كثيرون خارج السودان استعصاء في فهم جملة “تسقط بس”متصدِرة بذلك على مضمون أي رأي. فالشعار مثَّل مجازاً مكثفاً لهوية حصرية اختار بها الشعب التعريف الحالي عن نظام الإنقاذ؛ تعريفاً لا ينفك عنه إلا حال سقوطه فحسب!
مايا العمّار- صحافية لبنانية
لا يبدو أنّ اليأس يدقّ أبواب السودانيّين لا من قريب ولا من بعيد، ذاك أنّ الرئيس عمر البشير ماضٍ في إجراءاته التصحيحيّة وتعديلاته الوزاريّة، والمتظاهرين، شبّاناً وشابّات، ماضون نحو المزيد من “المواكب” أو المسيرات الاحتجاجيّة لمطالبته بالتنحّي وحلّ الحكومة الحاليّة، على غرار موكب 6 يناير، أو موكب الرحيل، الذي انطلق يوم الأحد باتّجاه القصر الجمهوري…