ماريا شهيل
كيف تقتنع زوجة معتقل أن تمضي في حياتها وهي تتجاهل حبيباً لا تعرف مصيره؟ كيف تقتنع ابنة أن لديها أباً يعتبرها أهم من نفسه إذا كان غائباً لا تدري هل هو حي أو ميت؟
ماريا شهيل
لقد اهتزّت صورة الهوية السورية في وعينا. فلم نعد ندري من نحن حقاً. حاضرنا محاصر بمحاولات البقاء ومستقبلنا غير مطروح للنقاش. أما ماضينا فما زال حتى الآن الأكثر وضوحاً.
ماريا شهيل
لقد سمعنا تفاصيل مجازر مروّعة حدثت في الثمانينات من فم الناجين وسكتنا وسكت معنا العالم كله، وشهدنا مجازر أخرى خلال السنوات الأخيرة، ونعرف بالاسم مجرمي حرب ولصوصاً وقتلة ومهربين ونتعامل معهم على أنهم جزء من هذا المجتمع العريق.
ماريا شهيل
في رسالة واضحة إلى النشطاء: “ممنوع الاعتراض. حتى ولو اعتبرنا أنكم تعيشون حياة الكلاب الضالّة أصبح العواء ممنوعاً … وبالقانون”.
ماريا شهيل
لقد تجاوزنا مصائبنا اليومية بكل شجاعة، لكننا اليوم على عتبة فقدان مخزوننا الخاص من “الصمود… والتصّدي”. لقد تعبنا. وعندما نحاول عبثاً أن نتذكّر أننا أحياء، نجد أن الموت يلائمنا أكثر. 
ماريا شهيل
بعد 11 سنة كابوسية من الحرب الأهلية المسمّاة رسميّاً “الحرب ضد الإرهاب”، تبين أن الكابوس بدأ الآن. ومع استمرار حزب “البعث” في تصدير شعاراته وتوجيهاته، صار الظرف كارثياً وكوميدياً تماماً. 
ماريا شهيل
اليوم صار بإمكاننا أن نقول إننا نشارك في حرب عالمية مع “حليفنا الروسي” ولا غضاضة في رفع الأسعار وانتزاع الدعم واختفاء الوقود. ما يهمنا أن تكون الحكومة راضية عن نفسها .
ماريا شهيل
خطاب التحكّم بالأعصاب والتفكير الواعي الذي يغلّف حالة التعامي وتجاهل المصائب التي تنهال على رؤوسنا من كل الجهات لم يعد محتملاً. هناك فرق بين التوعية والتورية.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني