fbpx
بشار حيدر – أستاذ فلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت
التحديات التي تواجه المجتمعات العربية اليوم ليست علمية أو تكنولوجية، بحيث يتمكن المهندسون أو الأطباء أو العلماء من تناولها. بل على العكس، هذه المشكلات والتحديات هي بالأساس اجتماعية وتاريخية وثقافية وسياسية. وما لم تستطع المجتمعات العربية اجتذاب أفضل ما لديها من الموارد البشرية إلى مثل هذه التخصصات، سيبقى احتمال مواجهة هذه التحديات ضئيلا.
بشار حيدر – أستاذ فلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت
الغرب المهجوس بالتطرف الإسلامي على حساب أي شيء آخر،اوحى للقيادة السعودية الجديدة، بأن رفض التطرّف الاسلامي والانفتاح الاجتماعي هما صك البراءة والوحيد الذي تحتاجه السعودية والذي بموجبه تستطيع أن تفعل ما تريد، بما فيه التنكيل الفاضح بمعارضيها.
بشار حيدر – أستاذ فلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت
كائناً ما كان الرأي بهذا الاتّفاق، وبقرار ترامب الانسحاب منه، فالمؤكّد أنّ السؤال يبقى وجيهاً حول السبب الذي جعل الأوروبيّين يعتبرون ذاك القرار كارثيّاً، كما جعل الإسرائيليّين والسعوديّين يهلّلون له بحماسة
بشار حيدر – أستاذ فلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت
قبل مدة وجيزة، أظهر كثيرون من ناشطي ما يسمى المجتمع المدني حماسة وشهية للانتخابات المقبلة. انطلقت هذه الحماسة من معطيين: الأول، أداء لائحة “بيروت مدينتي” في انتخابات بلدية بيروت العام الماضي. الثاني، إقرار قانون انتخابي يعتمد النسبية، وهو أمر طالما نادى به هؤلاء الناشطون وقوى سياسية عدة همَّشتها القوانين الأكثرية التي اعتمدت في كل انتخابات لبنان منذ استقلاله…
بشار حيدر – أستاذ فلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت
في احدى إطلالاته في قضية الفنان زياد عيتاني، ذكّرنا وزير الداخلية نهاد المشنوق بأنه هو أيضا كان في يومٍ ما “ضحية فخّ او مؤامرة” رمته بتهمة الجاسوسية لاسرائيل، وأدّت الى نفيه لسنوات خارج البلاد و اضطهاد عائلته وتخلي الأصدقاء عنه، مع انه بريء “لا يعرف عن اسرائيل الا انها العدو الاول والوحيد والدائم”.
بشار حيدر – أستاذ فلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت
متى اكتشف المشنوق أن زياد عيتاني بيروتي وعروبي أصيل؟ أم إن إلقاء التهم بالعروبة والأصالة جزافاً سهل كالقاء التهم بالعمالة؟ وهل من المطلوب ان يكون أحدنا عروبياً أصيلاً كي لا يكون عميلاً؟ أمن غير الممكن أن يتجنب أحدنا الاثنين معا؟ ثم ماذا يعني أن تكون بيروتياً أصيلا بالنسبة للموقف من اسرائيل؟ هل يعني أن تحب عبدالناصر وتتبنى لآته في مؤتمر الخرطوم؟ أيعني هذا رفض كل أشكال التطبيع، بما فيها إلقاء التحية على إسرائيلي يجلس بقربك في الطائرة؟ هل على “البيروتي الاصيل” من آل عيتاني مثلا رفض اعطاء الفلسطينيين اللاجئين حقوق المواطنة الكاملة، او الناقصة انطلاقاً من “الرفض لكل أشكال التوطين”؟ أيشمل هذا التوصيف للبيروتي الاصيل البيروتيين الأصيلين كلهم بمختلف مللهم وأحيائهم؟
بشار حيدر – أستاذ فلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت
هو وحده ما قد يعطي الانتخابات العتيدة الموعودة بعض المعنى. وهذا ناهيك عن أن التصويت لهم قد يُنتج تحولاً ملموساً، مهما كان نسبياً. فللقوات، حضور شعبي لا بأس به يمكّنها من تحقيق تمثيل نيابي ذي ثقل ملحوظ. أما التصويت لبعض أصحاب النوايا الحسنة والرغبات الحميدة، ممن ينعتون أنفسهم بـ “الاستقلالية” أو “المجتمع المدني”، فلن يوصل إلى مكان على الأرجح. فشعار مكافحة الفساد الذي يضعه هؤلاء في صلب برامجهم الانتخابية، شعار خاوٍ، والدليل على ذلك أن الجميع يتبناه!. وهذا ناهيك بالطبع عن أن أبرز مرشحي “المجتمع المدني” يصرون على النأي بالنفس عن الأهمّ في السياسة والأخلاق، سلاح حزب الله والمأساة السورية.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني