حازم صاغية – كاتب لبناني
في الثمانينات، كان الرهان على خطف الرعايا الأجانب كأداة لتغيير الموقف الأميركيّ من حرب الخليج. اليوم، قد يلوح الاستخدام العاري للقوّة ضدّ الرعايا أنفسهم قادراً على إنجاز أهداف مشابهة، كفكّ الحصار عن إيران أو عن الحزب…
حازم صاغية – كاتب لبناني
في مثل هذه الأيّام قبل مئة عام، اندلعت وانتصرت ثورة 1919 المصريّة التي قادها حزب الوفد، وعلى رأسه مؤسّسه سعد زغلول.
حازم صاغية – كاتب لبناني
توحي العبارات والمصطلحات والصور التي تُستخدم لدى تناول السياسة في لبنان، بأنّ “الدولة” شيء يؤكَل. فهي “بقرة حلوب”، والقيّمون عليها “أكَلَة جبنة” و”يقتسمون الجبنة”..
حازم صاغية – كاتب لبناني
قراراتٌ كبرى ومآسٍ عدّةٌ سجّلتها التسعينات صنعت لنصر الله كاريزماه.دخل الحزبُ الحياة السياسيّة. التحوّلات تلك رافقها عنصر راسخٌ في النفوس صبّ كسباً صافياً في رصيد المولود الجديد: إنّه قدسيّة المقاومة. قاومْ وبعدذاك افعلْ ما تشاء…
حازم صاغية – كاتب لبناني
قدّمت “أمل” و”حزب الله”، بصعودهما وانتصارهما، أكثر الانقلابات الطبقيّة داخل الطوائف اللبنانيّة جذريّة. لكنّ الانقلاب هذا ربّما كان أيضاً الأقلّ إقناعاً بأنّ الانقلابات أفضل ممّا تنقلب عليه
حازم صاغية – كاتب لبناني
على مدى الثمانينات، بقي “برنامج” حزب الله محكوماً بحرب الخليج. العمليّات ضدّ إسرائيل عزّزت صورة الحزب كمقاومة للغزاة على حساب صورته الأخرى كأداة لتوسيع رقعة النفوذ الإيرانيّ في لبنان وعلى حدوده.
حازم صاغية – كاتب لبناني
تحوّل حزب الله قوّةً لا تملك مثلها الدولة والجيش اللبنانيّان، والأخيران مُعرّضان أصلاً للانشقاق في أيّة لحظة. أمّا القوّة هنا فلا تقتصر على المعنى العسكريّ، إذ تشمل المؤسّسات – الاجتماعيّة والطبّيّة والإعلاميّة والتعليميّة والكشفيّة وسواها
حازم صاغية – كاتب لبناني
في ظلّ اختفاء الإمام الصدر في ليبيا، انتصرت ثورة الإمام الخميني في إيران، فيما بدأت الطائفة الشيعيّة اللبنانيّة تتبلور كقوّة عسكريّة. هكذا هبّ العنف مجدّداً من كلّ صوب، في الأفعال لكنْ أيضاً في الكلام والكتابة والمخاطبات العامّة.
حازم صاغية – كاتب لبناني
لم تحلْ “الحكمة” الصدريّة دون مشاركة شبّان أَمليّين في الحرب، هنا أو هناك. كتلٌ أهليّة شيعيّة، لا سيّما في البقاع، تنظر إلى الصدر بوصفه القائد والمرجع، فعلت ذلك أيضاً. وفي كونها خارج الحرب وداخلها، تكشّفتْ “أمل” مبكراً عن تعدّد الأجسام المقيمة في جسمها وعن تعدّد الرؤوس التي تصنع رأسها.
حازم صاغية – كاتب لبناني
لقد حاول “السيّد موسى” أن يلوّح بالسلاح كي لا يستعمله. لكنّ كثيرين، ممّن اجتمعت فيهم طفولة شريرة وكهولة متخشّبة، راحوا يشدّونه من ثوبه إلى الحرب. أمّا الزمن فكانت تحتشد في سمائه غيوم كثيرة كما تهبّ عواصف سوداء لا يقوى الحالمون على مواجهتها. الحسم، لا الحيرة، بدا سيّد المواقف.
حازم صاغية – كاتب لبناني
في لبنان، سعى الإمام موسى الصدر، بدأب وجدّيّة، إلى توحيد الطائفة الشيعية على شتّى المستويات: من وقف التقاتُل في برج حمّود بين شبّان مهاجرين من الجنوب وبعلبك، وبعضُه حرّكه سياسيّون ومُغرضون، إلى محاولات التقريب بين زعماء الشيعة وقادتهم، كما بينهم وبين التجّار والمدراء والمتعلّمين
حازم صاغية – كاتب لبناني
لقد لاح موسى الصدر لجمهوره ساحراً، ثمّ وسّعت الأعوام اللاحقة نطاق سحره ورقعة اشتغاله. فإلى غموض المصدر الإيرانيّ، انضاف غموضٌ تأتّى عن لكنته الفارسيّة، وعن خصلة الشعر المُغوية التي تظهر من تحت العمامة… لكنّ الساحر قد يُعلن ما لا يُضمر، وقد يُظهر ما يُخفي، وهذا ما حرّض الكثيرين على الإمعان في التكهّن حذراً منه أو اطمئناناً إليه.
حازم صاغية – كاتب لبناني
قبل موسى الصدر لم يكن هناك فاعل سياسيّ اسمه “الطائفة” الشيعيّة. كان هناك زعماء شيعيّو المذهب، ما يقسّمهم أكثر كثيراً ممّا يوحّدهم. انقسامهم الأكبر كان بين شيعة الجنوب وشيعة البقاع الذين تتحكّم “العشيرة” بتنظيمهم الاجتماعيّ، ومعهم طيور ثلاثة تغرّد خارج السربين: في بيروت وجبيل والضاحية الجنوبيّة من العاصمة
حازم صاغية – كاتب لبناني
الجريمة التي أودت برفيق الحريري عام 2005، شكّلت نوعاً من الموت التأسيسيّ الذي كثيراً ما نهضت عليه أحزاب وأديان ومعتقدات في التاريخ. وبالفعل وُلدت حكاية تقرن التفجّع واللطم بسرد مسهب لوقائع الغدر والنذالة والخيانة التي سبقت الجريمة أو مهّدت لها. كان هناك أكثر من يَزيد وأكثر من يهوذا ومن بروتوس.
حازم صاغية – كاتب لبناني
تمّ اللقاء الشهير بين بشّار الأسد والحريري كما استقال الأخير وودّع “الوطنَ الحبيب”. الردّ الآخ ر كان اغتياله الفظيع بمتفجّرة زنتها 1800 كلغ. في ذاك اليوم الرهيب قُطع الشكّ باليقين: مسموح لزعيم مسيحيّ أن يناهض سوريّا، لكنْ من غير المسموح لزعيم سنّي أن يفعل ذلك.
حازم صاغية – كاتب لبناني
لقد تكشّف، مرّة أخرى، أنّ فعاليّة الطوائف، لا سيّما حين تجنّ وتتكارهُ، أكبر كثيراً من فعاليّة التشابه الطبقيّ والإيديولوجيّ وما قد يستتبعه من توافق في السياسة الخارجيّة.
حازم صاغية – كاتب لبناني
في بداية الحرب اللبنانية، تشكّلتْ حكومة “إنقاذيّة” رأسها رشيد كرامي. لم تحفظ الذاكرة عن تلك الحكومة سوى تعهّدات رئيسها بأنّ “الجولة الرابعة (من الحرب) لن تقع”. الجولة تلك وقعت بالطبع، وبعدها تلاحقت جولات ما عُرف بـ “حرب السنتين”.تلك الحرب أعلنت الأزمة الوجوديّة للزعماء التقليديّين، للسنّة منهم خصوصاً..
حازم صاغية – كاتب لبناني
بفارق صوت واحد فاز سليمان فرنجيّة برئاسة الجمهوريّة. لكنّ ضآلة الفارق لا تحجب ضخامة التغيير. ذاك أنّ الذين همّشتهم الدولة الشهابيّة بتجاوزها على الديمقراطيّة، انتصروا عليها انتصاراً يوحي بالتجاوز على الدولة. ففرنجيّة، ومعه “أُمَّا العروس”، صائب سلام وكامل الأسعد، ليسوا معروفين بالودّ حيال أدنى تدخّل للدولة في المجتمع
حازم صاغية – كاتب لبناني
من أكثر المقالات قراءة على موقع “درج” للعام ٢٠١٨ هذا البروفيل لشخصية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي..
حازم صاغية – كاتب لبناني
كانت معركة الشهابيّة، ومن ورائها القاهرة، ضدّ صائب سلام، من أعتى المواجهات التي عرفتها الحياة السياسيّة اللبنانيّة بعد الاستقلال. المعركة كانت شرسة، وسلام كان شرساً أيضاً.