حسام عيتاني – كاتب لبناني
لأن اكثرية مثقفيهم تنتمي الى الطائفة الشيعية. هذا الجواب المباشر والمختصر على سؤال العنوان، ورغم ارتكازه على عدد من الشواهد والأدلة، إلا أنه يبقى في سياق التفسير الهوياتي (الثقافوي) للظواهر الاجتماعية والسياسية.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
يتقدم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لاحتلال موقع المُنظّر والمنفّذ لعملية الطلاق بين الديموقراطية وبين الليبرالية بعد اقتران دام أكثر من سبعة عقود.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
يطعن شيء ما، طعنات خفيفة لكن موجعة، الاستقرار العربي كلما بدا أن هذا الأخير آخذ في نشر سلطته واستعادة مكانته القديمة. شيء يظهر من الهوامش المُهمَلة في تفكير السلطات واهتماماتها ليقول إن الأمور لا يمكن أن تسير على النحو الذي سارت عليه ..
حسام عيتاني – كاتب لبناني
هناك من يرى فسادا آخر، “كبيرا” إذا صح التعبير، لم يتناوله نصر الله في كلمته التلفزيونية. يتعلق هذا الضرب من الفساد بنظرة الحزب الى معنى الاجتماع اللبناني والدولة والمجتمع والسيادة والحقوق العامة.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
صبّ اللعنات على برنارد لويس، منذ إعلان وفاته قبل أيام لا يفيد شيئاً في قراءته قراءة نقدية ومقارنة بغض النظر اكان مستحقاً لهذه اللعنات أ م غير مستحق.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
الأفدح من آراء الكتّاب الإسرائيليين يظهر في تعليقات القرّاء على مواقع الصحف. أكثرية ساحقة تؤيد قتل الفلسطينيين بذرائع الدفاع عن الحدود ومنع اختراق الإرهابيين لها أو حتى من دون أي ذريعة، ما يصور حقيقة الإنهيار الكامل لما سمّي ذات يوم “معسكر السلام” وافتقاره إلى قاعدة جدية تساهم لجم في التغول الإسرائيلي المعتمد على القوة ومنطق الغلبة و”الإبادة السياسية”.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
المسيرات والاعتداء على الرموز في بيروت كانت رأس جبل الجليد من برنامج كامل لتطويق أي اعتراض على المستقبل الذي يُرسم للبنان، وقد بدأ فور صدور نتائج الانتخابات حتى لا تأخذ الظنون أفكار أحد وألا يتوهم أن في قدرته تغيير الواقع القائم المستند الى ترسانة هائلة من السلاح والتجييش المذهبي.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
أدين لياسين الحافظ وكتابه “الهزيمة والايديولوجية المهزومة” بأول دش من الماء البارد نزل على رأسي الماركسي – اللينيني المقولب. لكن هذا الدش لم يكن ليترك أثرا لولا الضيق الشديد بما كنت امر به ومن عدم اقتناع بما كان الرفاق يقولون ويفعلون. وبدل من رمي الطفل مع ماء الغسيل والتخلي عن كل ما عرفته على امتداد طفولتي وشبابي، وجدتني اعود الى قراءة جديدة للثنائي النضالي ماركس ولينين بعدما اختفى غيفارا من المشهد وان ظلت صورته مرفوعة في صدر دار اهلي.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
ليس في أرشيفنا حالة واحدة من تحسن الواقع العربي الداخلي بعد أي جولة كبيرة من القتال مع اسرائيل، ما يحملنا على تساؤل عميق عما قد تؤول أوضاعنا اليه في حال اندلعت حرب جديدة قد تكون إيران من أطرافها هذه المرة، إلى جانب اللاعبين المحليين.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
شكلية ديكور هيئة الاشراف على الانتخابات تندرج في آلة ضخمة لم تبدأ العمل مع هذا الاستحقاق ولن تتوقف بعده. هي آلة ذات همّ تربوي بمعنى صوغ المواطن اللبناني وتطلعاته وآماله بما يتوافق مع ضيق العيش فيه، وضيق أفق سياسييه وتقديم التغيير، سواء من الداخل او الخارج، كاستحالة لا تقل عن محاولة كسر الحائط بالرأس العاري.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
مع كل حدث سوري كبير، يتدافع اليساريون الأوروبيون والغربيون إلى إدانة التدخل الأميركي والأطلسي في سوريا وتأييد الخطوات الروسية وأفعال نظام بشار الأسد حتى لو كانت البراهين على جرائمه لا تخفى على ذي بصر…
حسام عيتاني – كاتب لبناني
تتخذ الزيارات الانتخابية التي يقوم بها المرشحون إلى مؤيديهم المحتملين شكل واجبات عائلية حيث يلتقي المرشح أفراد أسرة ما في منزل واحد من وجهائها ويشرح لهم ما يفترض أن يكون برنامجه الانتخابي ويحثهم على تأييده وتأييد اللائحة التي ينتمي اليها (مع إصرار على حصوله على الصوت التفضيلي، طبعاً)…
حسام عيتاني – كاتب لبناني
انتهت الثورات العربية إلى الفشل الكارثي الذي نعيش، ودخلنا عصر “الاستبداد 2.0” الأعنف من سابقه والأشد وحشية من حيث سفوره عن وجه السلطة الصريح كغاية لا تبغي إلا البقاء ولو على جثث الملايين. انتهت الثورات من دون أن ننجح في الخروج بقول مفيد أو جديد حول عدد من الإشكاليات التي سيطرت على الخطاب العربي، الرسمي والثقافي في العقود الماضية والتي أصاب التردد حيالها كل محاولات التغيير والتقدم بالشلل ثمّ الموت…
حسام عيتاني – كاتب لبناني
كَشْفُ اسرائيل الأسبوع الماضي مسؤوليتها عن الغارة التي تعرض لها مفاعل الكبر قرب دير الزور السورية قبل أحد عشر عاماً، عينة نموذجية على هذا السلوك. المفارقة أن الذعر والصخب الاسرائيليان يترافقان عموماً مع انتصارات عسكرية وأمنية، في حين أن البيانات والتصريحات العربية الواثق أصحابها من أنفسهم والمطمئنة الى حسن سير الأمور، غالبا ما تخفي كوارث مزلزلة.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
على رغم عدم رغبته في ذلك، قدّم وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل درساً في كيفية استخلاص العِبَر من أكثر الآراء شُحاً بالحكمة، وافتقاراً الى الحصافة، وأشدّها طائفية وعنصرية. وبرشق من التغريدات والتصريحات، أعلن باسيل أنه سيتقدم بمشروع قانون يتيح للبنانيات المتزوجات من أجانب منح جنسيتهن لأبنائهن، شرط ألا يكون الآباء من دول الجوار (أي ليسوا من الفلسطينيين والسوريين)، واستطرد أن هناك “مستحقين” من هاتين الجنسيتين سيحصلون على الهوية اللبنانية. لا يحتاج المرء الى ذكاء خارق ليدرك أن “المستحقين” المذكورين يجب أن ينتموا إلى طوائف لا تهددّ التوازن الديموغرافي اللبناني.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
الاسئلة تأخذ وجهة مأساوية عندما تتحول الى البحث عن الأسباب التي جعلت دولة تدفع ما يقارب المليار دولار، الى اشخاص مثل قاسم سليماني وقادة الميليشيات العراقية واللبنانية وتلك المنبثقة عن تنظيم القاعدة، مع العلم المسبق بأثر هذه الأموال في تغذية الحرب، من أجل استعادة بعض أفراد من الاسرة الحاكمة (غني عن البيان ان مساعدي او حاشية هؤلاء لم تكن موضع اهتمام من المفاوضين على الإفراج عن الرهائن). وكيف يقبل من دفع المال أن يكون ثمن عودة الرهائن الى بيوتهم اقتلاع الآلاف من السوريين من المدن الأربع (الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة)، وبغض النظر عن توزعهم الطائفي، من منازلهم وقراهم؟
حسام عيتاني – كاتب لبناني
والحال أن توزع مرشحي اليسار السابقين والحالين، يقول عن الإرث اليساري في لبنان، اكثر مما يقول عن حاضر اليسار ومستقبله: العودة الى الطوائف للسابقين، او الانضواء في لوائح الأحزاب الرابحة. واللعب تحت مستوى السياسات العليا لليساريين الحاليين، من خلال الموافقة الضمنية على مقولات حزب الله، لناحيتي السلاح والمقاومة ومحاربة الارهاب التكفيري.
حسام عيتاني – كاتب لبناني
ما هي الحكمة من قتل أطفال ومدنيين بقنابل الطائرات الحديثة أو بالغازات الكيماوية والبراميل المتفجرة؟ ما المغزى من ابادة صريحة تجري أمام نظر العالم وسمعه، من دون أن يرتفع اصبع لسحب رخصة القتل العام الممنوحة لزمرة من السفاحين ذوي العطش الذي لا يرتوي إلى الدماء؟
حسام عيتاني – كاتب لبناني
بحسب معلومات حصل عليها موقع “درج” من مقربين من عائلة عيتاني، فإن الأخير ينتظر اخلاء سبيله، و”لن تتوقف القضية عند هذا الحد”، وأكدت المعلومات على تعرضه للتعذيب، وأنه “سيطالب بتعويضات بسبب الأضرار المادية والمعنوية التي ألحقت به من قبل الجهاز الأمني، ومجموعة صحافيين شاركوا بالترويج للفبركات في ملفه.”
حسام عيتاني – كاتب لبناني
يعاني بلدنا من دمار متعدد المستويات، ليس أقلها خطراً دمار منظومة القيم والتضامن الاجتماعي والمهني، في وجه سلطة رعناء. الحشد الإعلامي الذي اندفع للتشهير بزياد يوم اعتقاله، يمثل تمثيلاً دقيقاً وضع الصحف ومحطات التلفزة المرتهنة ماليا وسياسيا والتي، وإن حاضرت بالكرامة، إلا أنها لا تعرف لهذه من معنى. ذلك أن الانقضاض على هدف سهل وغير محمي سياسياً مثل زياد عيتاني، واختراع لائحة طويلة من الاتهامات التي لا يصدقها عاقل، من صلب ممارسات هذه الصحف ووسائل الاعلام. من التشهير بأبرياء، الى دعم أنظمة الاستبداد والإبادة الكيماوية، خط واحد ونهج متصل يربط التشهير الرخيص برجل لم يكن بعد قد مضى على اعتقاله ساعات، وتأييد إبادة الأطفال بغازات السارين والكلورين.