رجال الدين الإيرانيّون يطالبون بتفكيك نظامهم!

أفاد مراسلنا في طهران أنّ المرجع الأعلى السيّد علي خامنئي تلقّى عريضة من سبعين عالماً دينيّاً بينهم بعض كبار رجال الدين في مدينة قم. ويبدو أنّ هذه العريضة غير المتوقّعة بتاتاً "أقلقت خامنئي" وقادة "الحرس الثوريّ" المتشدّدين. ذاك أنّها طالبت بإنهاء العمل بنظريّة "ولاية الفقيه" التي صاغها آية الله الخميني

أفاد مراسلنا في طهران أنّ المرجع الأعلى السيّد علي خامنئي تلقّى عريضة من سبعين عالماً دينيّاً بينهم بعض كبار رجال الدين في مدينة قم. ويبدو أنّ هذه العريضة غير المتوقّعة بتاتاً “أقلقت خامنئي” وقادة “الحرس الثوريّ” المتشدّدين. ذاك أنّها طالبت بإنهاء العمل بنظريّة “ولاية الفقيه” التي صاغها آية الله الخميني، وبالتالي التخلّي عن السلطة لصالح “نظام أوسع تمثيلاً تنعكس فيه الإرادة الشعبيّة على نحو أدقّ”.

لقد تضمّنت العريضة – الوثيقة خمسة بنود هي التالية:

“أوّلاً، ثبت بالملموس أنّ قدرتنا محدودة جدّاً على إنهاء الأزمة الاقتصاديّة الطاحنة، وأنّ شعاراتنا العامّة عن أنّ الإسلام هو الحلّ وغير ذلك لا تساعد في الخروج من هذه الأزمة المتصاعدة التي تهدّد بوضع أكثر من 90 في المئة من السكّان في مواجهتنا،

ثانياً، ثبت أنّنا عاجزون عن إقامة نصاب سياسيّ تتكامل فيه مؤسّسة الدولة مع سائر المؤسّسات المتفرّعة عن الثورة كـ “الحرس الثوريّ”، وهذا ما يجعل قدرتنا على بناء سياسة خارجيّة متجانسة أقرب إلى الصفر،

ثالثاً، ثبت أنّ مشاريعنا في العراق وسوريّا ولبنان واليمن مكلفة جدّاً، فيما نحن بأمسّ الحاجة إلى المال، علماً بأنّ شعبنا غير متحمّس لهذه المغامرات المكلفة، بل غير مؤيّد لها. أهمّ من ذلك أنّ القوّة التي قد نكسبها في الخارج لا تنعكس بأيّ حال على أوضاعنا الداخليّة السيّئة والمتراجعة،

رابعاً، لم يعد مناسباً أن نبقى في السلطة، رغم فشلنا على الجبهات كافّة، لمجرّد أنّ “ولاية الفقيه” تقضي بذلك. مع هذا ينبغي أن نحاذر الاستعجال في إحداث التحوّلات كي لا يصيبنا ما أصاب روسيا حين تولّى ميخائيل غورباتشوف مقاليدها.

خامساً، نقترح عقد مؤتمر وطنيّ عامّ وموسّع للتباحث في الانتقال إلى مستقبل تعدّديّ ووضع دستور جديد يُنتَخب على ضوئه برلمان لا يُمنع أيٌّ كان من الترشّح لعضويّته”.

وفي الحاشية حملت العريضة اقتراحاً بأسماء القوى التي يُفترض توجيه الدعوة لها إلى هذا المؤتمر: المؤمنون من مقلّدي سريعتمداري وأتباعه، المؤمنون من مقلّدي منتظري وأتباعه، مجاهدو خلق، دعاة العودة إلى النظام الملكيّ للشاه، مَن تبقّى من رموز “الجبهة الوطنيّة” المصدقيّة، الأصوات الشبابيّة والنسائيّة ممّن يدعون إلى الانفتاح على الثقافة الغربيّة والأميركيّة، الحزب الشيوعيّ (تودة)، ممثّلون لكافّة الأديان والمذاهب والقوميّات في إيران (كرد، عرب، أذريّين الخ…).

هذه العريضة، بحسب مراسلنا، هي التي سيتركّز عليها خطاب خامنئي الذي يُفترض أن يلقيه ظهر يوم غد.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
يوسف الأمين
قبل أسابيع قليلة، تجنّدت السلطة الدينيّة والرسمية في لبنان وأجرت “اتّصالاتها الشرعيّة” لمحاربة تجمّعات المثليّين، على أساس أنهم خطر داهم، فيما يصار بكل وقاحة إلى لفلفة قضية اغتصاب أكثر من 20 طفلاً!
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني