fbpx

أوراق الغوطة تقلق النظام السوري

ورقة صغيرة، كتب عليها، "أهلنا في الغوطة، من قلب حمص، نحن معكم، قلوبنا معكم، حماكم الله، أيدكم الله، نصركم الله". هذه الرسالة كتبها وصورها وأرسلها ناشط معارض، يسكن مدينة حمص الواقعة تحت سيطرة النظام السوري الى أبناء مدينة الغوطة المحاصرة، وكانت كفيلة باشعال غضب بين جماعات موالية لنظام بشار الأسد وحلفاؤه.

ورقة صغيرة، كتب عليها، “أهلنا في الغوطة، من قلب حمص، نحن معكم، قلوبنا معكم، حماكم الله، أيدكم الله، نصركم الله”. هذه الرسالة كتبها وصورها وأرسلها ناشط معارض، يسكن مدينة حمص الواقعة تحت سيطرة النظام السوري الى أبناء مدينة الغوطة المحاصرة، وكانت كفيلة باشعال غضب بين جماعات موالية لنظام بشار الأسد وحلفاؤه.
ورقة حمص التضامنية باتت أوراقاً كثيرة، واندفع ناشطون سوريون ومواطنون يعيشون في مناطق سيطرة النظام إلى اطلاق حملة “ورقة التضامن مع الغوطة” وتصويرها، شرط أن يتمّ اتخاذ الصورة في ساحات عامة وشوارع تخضع لسيطرة الجيش السوري.
أولى حملات الأوراق المتضامنة أتت من حلب التي عبر المتضامنون منها عن قلقهم من أن يواجه سكان الغوطة المصير الذي سبق أن واجهته حلب نهاية عام ٢٠١٦ حين اقتحمتها قوات النظام بعد اعتماد سياسة الأرض المحروقة. وقد توقع مسؤولون دوليون أن تلقى الغوطة التي ترزح حالياً تحت هجمة عنيفة تنفذها قوات الأسد بدعم عسكري روسي.
المزيد من اوراق التضامن
وتتالت أوراق التضامن، فظهرت ورقة من ساحة سعدالله الجابري في مدينة حلب، وظهرت ورقة من ساحة العباسيين، وأخرى يظهر في خلفيتهاا ستاد حلب الدولي للرياضة. وتداول الناشطون صورة ورقة تضامن ألتقطت من أمام قصر البلدي وجامعة حلب.
الحملة بدورها أشعلت حماسة الناشطين في مدن وأحياء دمشق، فتداولوا المزيد من أوراق التضامن، كورقة التقطت في حي دمشقي قديم، وأخرى من فوق الجسر الدولي في دمشق، ورفعت ورقة من أمام جبل قاسيون حيث تتمركز مدفعية الفرقة الرابعة التابعة للعقيد ماهر الأسد.
أما الرسائل التي تضمنتها أوراق التضامن فكانت مجموعة من عبارات التضامن والتعبير عن القلق والأسف جراء المصير. لكن الأبرز هو شعور غامر بالعجز عن فعل شيئ سوى هذا التضامن اليتيم.
سجال حول الورقة
وقد أيد عدد من المعارضين حملة “ورقة التضامن”، فطالبوا  بنشر الصور على أوسع نطاق على وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبين بصنع المزيد منها، فشكروا كل من غامر ميدانياً لتنفيذ المبادرة من داخل مناطق النظام، ووصفوا من نفذوا الخطوة بالأبطال والشجعان. تلك الآوراق استفزت الأوساط الداعمة للنظام وباشرت بحملة تشكيك وتسخيف للأوراق عبر الترويج بأنها مفبركة ولا تعكس مزاجاً عاماً.
الناشطون يلبون دعوة أنصار الأسد
تطورت حملات الأوراق لتأخذ شكل التحدي، فقد وافق الناشطون على تنفيذ مطالب مؤيدي الاسد، بعد ان وجه موالو النظام للمعارضين طلب “إثبات الشجاعة”، فقام ناشط بالتقاط صورة للورقة من داخل ساحة سعد الله الجابري، كتب عليها “من حلب، أنقذوا الغوطة”، ولاقت الصورة صدىً واسعاً على صفحات المعارضة، فأرفقها أحدهم على صفحته الخاصة على فيسبوك بعبارة “تكرم عينكم.. ها هي الثورة تزهر مجدداً من ساحة سعد الله الجابري”، والتقط آخر صورة ورقة ثانية على بعد مئات الأمتار من جبل قاسيون، وهي النقطة الامنية التي يشن منها الجيش السوري الهجمات المدفعية على الغوطة.
حالة إستنفار أمني
ورغم ترويج جزء من الأوساط الداعمة للأسد مقولة أن الصور الملتقطة من داخل مناطق النظام، هي “فوتوشوب”، إلا أن استنفار الأجهزة الأمنية يوحي بأن الأمر أثار حفيظة السلطة ما دفع بالأجهزة الى ضرب طوق أمني، ونشر عناصر من المخابرات في المناطق التي ظهرت فيها الصور، وهذا ما أكده الصحافي السوري فراس ديبا لـ”درج”.
وقد شهدت عدة أحياء في حلب حملات مداهمة وتفتيش، خصوصاً الاحياء التي عادت اسيطرة النظام أواخر عام 2016، ومنها حي السكري الذي يتعامل معه النظام بتشدد أمني بصفته حاضنة  شعبية للمعارضة.
وأكد ديبا، أن الحملة ستنحصر في المدن الكبرى اي حمص حلب ودمشق، لانها الأكثر إزعاجاً للنظام السوري، معتبراً أن الحملة تهدف للقول للنظام إن الثورة ما زالت داخل مناطقه من جهة، والقول للمعارضين أن النظام أخضع  الثوار المتواجدين في مناطقه بالقوة وبالترهيب وليس اقتناعاً.
[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مايا العمّار- صحافية لبنانية
“حفلات الشواذ” التي احتلّت بغضون أيّام مكان “الاغتصاب” في عناوين إخباريّة كثيرة، تسميةٌ، إضافة إلى ما تضمره من أحكامٍ محافِظة ومتزمّتة، يُخشى بها ترسيخُ الترابط بين سمات الانفلات والجموح من جهة، والطبقات العليا والنافذة من جهة أخرى
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني