الباحث أحمد سمير سنطاوي: من الدراسة في فيينا إلى سجن طره… ما القصة؟

بحسب ما تشير شهادات أصدقاء سنطاوي، فإنه لم يكن محبًا يومًا للغربة أو الحياة الأوروبية، كما لم يتوقع أبدًا أن يُلقى القبض عليه، رغم مخاوفه الكبيرة بعد ما حدث مع الباحث باتريك زكي.

قررت محكمة جنح أمن الدولة- طوارئ في القاهرة الجديدة في 9 أيار/ مايو الماضي تأجيل محاكمة الباحث أحمد سمير سنطاوي إلى جلسة 6 حزيران/ يونيو المقبل للاستماع إلى المرافعة النهائية للدفاع. وكانت المحكمة قد قضت في حزيران/ يونيو 2021 بحبس سنطاوي 4 سنوات وتغريمه 500 جنيهًا مصريًا بعد إدانته بنشر أخبار كاذبة في القضية رقم 774 لسنة 2021 قبل أن يتقرر في فبراير الماضي إلغاء الحكم الصادر بحبسه وإعادة محاكمته مرة أخرى أمام دائرة قضائية مختلفة.

وفي هذا الصدد يعلّق المحامي أحمد راغب، الموكل بالدفاع عن سنطاوي، أنه بعد صدور الحكم المفاجئ بأربع سنوات على سمير، تقدم المكتب بعدد من التظلّمات آخرها في شهر نوفمبر 2021، وتم قبول التظلم من مكتب التصديقات على أحكام محاكم أمن الدولة  التي أوصى بإعادة المحاكمة أمام دائرة قضائية جديدة غير التي أصدرت الحكم، وكانت الجلسة الأولى في إعادة المحاكمة بتاريخ 21 شباط/فبراير 2022 ولا زالت القضية قيد التداول. يقول راغب “أرى إشارة إيجابية في إعادة المحاكمة، فهي أول قضية تُعاد محاكمتها للأشخاص المعروفين في المجال العام المصري، ليس لديّ فكرة كاملة إذا ما حدث نفس الأمر في قضايا مشابهة لحالة سمير، ولكن بشكل عام هناك قضايا أخرى لأشخاص مجهولين أعيدت محاكمتهم وتمت تبرئتهم، لذا نرجو خيرًا، ونراها مؤشرًا جيدًا”.

من هو أحمد سمير سنطاوي؟

أحمد سمير عبد الحي علي، الشهير بأحمد سمير سنطاوي، هو باحث أكاديمي ومدافع عن حقوق الإنسان، يدرس الماجستير في مجال الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع ضمن منحة دراسية في الجامعة المركزية الأوروبية في النمسا، عاد إلى مصر في 15 ديسمبر 2020 لقضاء إجازة مع أسرته، ليتعرض للإيقاف والتحقيق من السلطات الأمنية المصرية في مطار شرم الشيخ قبل أن يُطلق سراحه دون أي مشاكل في حينها. وفي 23 يناير 2021 اقتحمت قوات الأمن منزله في القاهرة أثناء غيابه حيث كان يقضي بعض الوقت مع أصدقائه في محافظة جنوب سيناء السياحية. 

يقول عبد الرحمن سمير، شقيق سنطاوي، إن أحمد قضى أكثر من سنة لا يستطيع العودة إلى مصر بسبب سياسات الإغلاق في أوروبا، وأخيرًا نجح في العودة، قضى مع الأسرة بضعة أيام قبل أن يسافر مع أصدقائه إلى مدينة دهب في سيناء “وفي يوم صحيت مخضوض من النوم، لقيت ماما بتقولي الشرطة بره، كان في ضابط أمن وطني وقوة أمنية فتشت البيت كله، وأخدوا أجهزة التسجيل الخاصة بكاميرات المنزل لأنهم اقتحموا الباب بالخارج، وبدأوا يسألونا شوية أسئلة، الضابط قال لنا عايزين أحمد أخوك، مفيش مشكلة بس لما يرجع خليه يروح الأمن الوطني في قسم التجمع الخامس ويسأل على الضابط الفلاني”.

قرر سنطاوي العودة من مدينة دهب إلى القاهرة فور علمه بما حدث، وتناقش مع أهله إذا ما كان من الأفضل الذهاب إلى الأمن الوطني أو تجاهل الدعوة، وقرر أخيرًا الذهاب لإيمانه الشخصي بعدم قيامه بأي فعل خارج عن القانون أو انغماسه في أي عمل سياسي قد يتسبب في مضايقة الأجهزة الأمنية خلال السنوات الأخيرة. ذهب سنطاوي برفقة أبيه إلى قسم شرطة التجمع الخامس ليخبروه أن الضابط المسؤول غير موجود حاليًا، وعليه أن يأتي بعد يومين، وفي الأول من شباط/ فبراير 2021 عاود سنطاوي زيارة قسم التجمع الخامس برفقة والده، ليتعرض لتحقيق مطوّل، ويأمر أفراد الأمن والده بالعودة إلى المنزل على أن يلحقه سنطاوي فيما بعد، بيد أن سنطاوي لم يرجع إلى المنزل حتى الساعات المتأخرة من الليل. تعرّض سنطاوي إلى الإخفاء القسري والتحقيق معه بشكل غير قانوني في أحد مقرات الأمن الوطني، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة العليا في السادس من شباط/ فبراير 2021 كمتّهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة على ذمة القضية رقم 65 لسنة 2021، وفي 22 أيار/ مايو من العام نفسه، جرى التحقيق مع سنطاوي مرة أخرى على ذمة قضية جديدة باتهامات نشر أخبار كاذبة من خارج البلاد، ثم قررت نيابة أمن الدولة العليا في تاريج 26 أيار/مايو 2021 إحالة القضية إلى المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة- طوارئ (وهي محكمة استثنائية، أحكامها نهائية، ولا تتوفر فيها أي درجة من درجات التقاضي).

انقضت المحاكمة بشكل سريع، بحسب ما يوضح لنا المحامي أحمد راغب، فبتاريخ الأول من حزيران/ يونيو 2021 انعقدت أولى جلسات المحاكمة، ليتم تأجيلها إلى جلسة 8 حزيران/ يونيو 2021، وهي الجلسة التي رفضت بها هيئة المحكمة تحقيق طلبات الدفاع، وقررت حجز القضية للحكم في 22 من الشهر نفسه، لتصدر حكمها النهائي بالحبس لمدة أربع سنوات.

يعلّق شقيق سنطاوي على هذه المرحلة قائلًا: “قعدنا لمدة 5 أيام مش عارفين أحمد فين، وبنكلم معارف يقولوا لنا مفيش حاجة، وإن شاء الله خير ويومين تلاتة وهيخرج، واتفاجئنا إنه ظهر على ذمة قضية واترحل على السجن، وبعدها بكام شهر اتحال للمحاكمة في قضية تانية وبعد جلستين أخد حكم 4 سنين، مكناش مصدقين ايه اللي بيحصل”.

تضيف سهيلة يلدز (باحثة أكاديمية في اللغة العربية والدراسات الإسلامية)، صديقة سمير، أنها عادت إلى مصر في الأول من فبراير كي تقضي الإجازة مع سنطاوي، لتكتشف أنه مختف قسريًا “أصدقاؤه استقبلوني بالمطار، وذهبت إلى منزله، كنت أنام في غرفته، أمر في غاية الألم، أنا ووالدته نواسي بعضنا، وعلى قدر صعوبة اللحظة بقدر ما كنا منتظرين خروجه خلال يومين تلاتة، مكناش متوقعين أبدًا إن كل ده يحصل، كان عندنا أمل لحد ما ظهر في النيابة يوم 6 فبراير، تاني يوم أنا سافرت بناءً على رأي المحامين، وابتديت من عندي أحاول أعمل كل حاجة عشان أقدر أساعده”.

صدرت العديد من البيانات الحقوقية التي تطالب بالإفراج الفوري عن أحمد سمير سنطاوي، آخرها البيان الصادر عن 4 منظمات حقوقية في 14 آذار/ مارس الماضي، مطالبين السلطات المصرية بإسقاط التهم كافة عن سنطاوي وحفظ القضايا المتهم بها، والتوقف عن استهداف الباحثين المصريين وتحويلهم إلى فئة خطرة بسبب عملهم.

لماذا عاد سنطاوي من الخارج؟

بحسب ما تشير شهادات أصدقاء سنطاوي، فإنه لم يكن محبًا يومًا للغربة أو الحياة الأوروبية، كما لم يتوقع أبدًا أن يُلقى القبض عليه، رغم مخاوفه الكبيرة بعد ما حدث مع الباحث باتريك زكي (باحث مصري في جامعة بولونيا الإيطالية، ألقى القبض عليه فور عودته إلى مصر في بداية شباط/ فبراير 2020). يؤكد عبد الرحمن شقيق سنطاوي على هذا الأمر. يقول إن أحمد شخص حر ومنطلق يحلم بالحياة في بلده بحرية، لم يتمنَ السفر، “فكرته عن السفر عشان يدرس، بس طول الوقت وهو بره يحكي لنا إنه عايز يرجع، إن نفسه في كوب شاي على القهوة، إنه متضايق من القعدة هناك”.

بينما تضيف يلديز، أن سنطاوي كان دائم التذمر خلال الفترة الأولى في إقامته بأوروبا، ويجري المقارنات بين السلوكيات والقيم والتعاملات والأماكن الأوروبية في مقابل المصرية “ده مش موجود عندنا في مصر، ده مش بالشكل ده عندنا، وهكذا”، كما أنه محبّ لفصل الصيف، فمناخ أوروبا أمر ضاغط بالنسبة إليه، أيضًا سياسات الإغلاق الصارمة التي اتبعتها أوروبا بسبب فيروس كورونا تسببت في ضغط نفسي عليه، بما أنه كاره للقيود ومحب للانطلاق.

وتقول يلديز أن قبول سمير للمنحة وقدومه إلى أوروبا، أحدثا فارقًا في حياتها وفي علاقتهما سويًا “كنت حاسة إن دي حاجة بعيدة، لما جه بلجيكا واتعرف على أهلي، كانت أسعد لحظة بالنسبالي، ماكنتش مصدقة وهو طالع سلم البيت، لأني تخيلت المشهد ده كتير قبل ما ييجي، وبسأل امتى هيكون معايا هنا، ودلوقتي هو محبوس في مصر وأنا مش عارفة أكون جنبه”.

رحلة طويلة من معاناة سنطاوي في الحبس

بدأ سمير إضرابًا مفتوحًا عن الطعام فور سماعه حكم حبسه لمدة 4 سنوات اعتراضًا على الحكم، وأبلغ أهله أنه لن يطيق الحياة سجينًا لأربع سنوات، حاول أهله تهدئته لكن غضبه طغى على أي مشاعر أخرى، حسب ما يقول شقيقه، فالحكم جاء صادماً للجميع وكأنه إرهابي أو مجرم. استمر سنطاوي في إضرابه لقرابة الأربعين يوماً، تأثر خلالهم صحياً وبدنياً، فقد الكثير من وزنه وأصابته آلام في الظهر وفي قدميه، تحدث إليه المحامي محاولاً إقناعه بأن صحته أهم من كل شيء وأن الخروج معافى من السجن هو الهدف، كما أن مسار التقاضي لم ينتهِ، فهناك تظلم من الممكن قبوله، وهناك مسارات قانونية أخرى مثل محاولات الإفراج الشرطي بعد قضاء نصف المدة، اقتنع سنطاوي في نهاية الأمر بفك الإضراب نزولاً عند رغبة أهله ومحاميه.

تقول يلدز إن مرحلة الإضراب عن الطعام هي أصعب مرحلة مرت بها منذ ظهور أحمد في النيابة “الحكم جائر وماحصلش قبل كده، وأحمد اعترض عليه بالإضراب، بقيت حاسة كل يوم إني هفقده، مش فاهمة بشكل كامل طبيعة الإضراب وايه اللي بيحصل في السجن بالظبط، الجوابات ممنوعة وقاعدين في قلق مستمر، اتكلمت مع بعض الناس اللي مروا بتجارب إضراب قبل كده عشان أحاول أفهم منهم، وأخيرًا فك الإضراب في اليوم الأربعين بعد ما تعب ووصل للنهاية”. ويضيف شقيقه “صدمة الحكم كبيرة جدًا، لكن كمان دخول أحمد في إضراب بعدها، ده كان الثقل الحقيقي على قلبي، كل يوم مش عارف أنام، وعمال أفكر أحمد عامل ايه؟ وقلقان إن حد يؤذيه أو يؤذي نفسه”.

يبدو أن وضع أحمد سمير في السجن متأرجح منذ بداية حبسه وحتى اليوم، سُجن سنطاوي في سجن “الليمان” في منطقة سجون طره لقرابة عام قبل أن يتم ترحيله إلى سجن مزرعة طره الذي ساءت فيه الأمور أكثر، بحسب ما يصرّح شقيقه، الأمر الذي دفع أحمد إلى خوض إضراب جديد عن الطعام اعتراضًا على ظروف الحبس السيئة وعلى التجاوزات والاعتداءات المتكررة بحقه وحق زملائه.

تعرض سنطاوي للاعتداء من نائب مأمور سجن “الليمان” قبل أن يتم ترحيله إلى سجن المزرعة، وقامت أسرته بتقديم بلاغ للنائب العام وتحرير محضر بالواقعة، فما كان من نائب المأمور إلا أنه تعمد التضييق أكثر على سمير، فجعل زيارة أهله له في سجن آخر (شديد الحراسة) حيث يخرج أحمد في ترحيلة خاصة من سجنه إلى سجن شديد الحراسة ليقضى وقت الزيارة المسموح به ويحادث أهله من خلال هاتف من وراء حاجز زجاجي، ثم يعود إلى سجنه مرة أخرى. يعلّق شقيقه على هذا الأمر “أول زيارة بالشكل ده ماكناش عارفين أحمد فين، روحنا سجن الليمان، قالوا لنا أحمد في سجن شديد الحراسة، سألنا في شديد الحراسة قالوا مش عندنا، روحنا مصلحة السجون قالوا لنا أحمد في سجن الليمان زي ما هو، وصدفة في يوم بابا بيحاول يزوره وفضل مستني قدام باب السجن لحد الساعة 5 المغرب فسمع صوت أحمد بينادي عليه من عربية الترحيلات”.

ويضيف شقيق سنطاوي أن الزيارات مسموحة فقط لأقارب الدرجة الأولى، وهو أمر غير إنساني، فمن حق أي سجين رؤية أصدقائه وأحبائه. ونظرًا لوضع سنطاوي الأمني، فهو مصنف ضمن الفئة “الإثارية”، لذا تختلف زيارته عن زيارة باقي السجناء، حيث يزور في مكتب ضابط الأمن الوطني وبحضوره، وهو ما يجعل سمير قيد المراقبة حتى أثناء الزيارة وغير حر في الكلام أو الشكوى أو التعبير عن مشاعره، فضلاً عن انتهاك خصوصيته، ورغم ذلك فللأمر جانب إيجابي، لقدرته على التواصل جسديًا بشكل مباشر مع أفراد أسرته بعكس باقي السجناء الذين تتم زيارتهم من وراء حاجزين من الأسلاك تتوسطهم مسافة فاصلة، كإجراء احترازي لمنع انتشار فيروس كورونا بين السجناء، كما أن غرفة الزيارة تضم 20 مسجوناً في الوقت نفسه، يقابلهم 20 آخرين من الأهالي، يتحدثون جميعًا في اللحظة ذاتها.

وعن تأثير سجن سنطاوي على علاقته بصديقته يلدز، تقول في هذا السياق: “أول أربع خمس شهور فضلت أروح نفس الأماكن اللي قعدنا فيها سوا، وأتخيل إنه موجود زي ما كنت قاعدة معاه قبل كده، وأقعد أكلمه كأنه موجود.. طريقة لتعزية ومواساة نفسي. ورغم كده فسجن أحمد أثر فيّا بشكل إيجابي كمان، أقدر أقول إن علاقتنا اتجددت من خلال الجوابات، صحيح مفيش أي خصوصية ومش بنعرف نتكلم في أي حاجة، لكن حسيت بقرب ما، وخلاص أنا زهقت وعايزة أحمد”.

تضيف يلدز أن غياب الشخص يشعرنا بمكانته الحقيقية، فلم تع يلدز بشكل كامل مكانة أحمد الكبيرة إلا عندما غاب، لذا تأثرت بشكل أكبر مما تصورته، كما تقول، “ماظنش إني مريت بحياة سهلة، لكن أزعم إن دي أصعب تجربة وأكتر تجربة غيرتني… في الشهور الأولي مكنتش بتحرك من السرير إلا عشان أعمل المطلوب مني لأحمد، لدرجة إن في شهر أيار/ مايو 2021 كنت هتصاب بجلطة بسبب قلة الحركة. ماكنتش قادرة أدرك المصيبة الكبيرة اللي صبغت حياتي بلون غامق. في البداية ماكنتش عارفة أتواصل معاه خالص، أول جواب وصلني منه بعد 3  شهور من القبض عليه، فشخص انت بتكلمه كل يوم لمدة 4 سنين وبتشارك معاه كل حاجة، فجأة مش موجود في حياتك، ومش عارف عنه حاجة.. دايمًا بقول لا تؤذوني في أحمد، الموضوع كان أذية بشكل كبير”.

أما شقيقه فيقول أنه يشعر بقوة ما نُزعت منه منذ القبض على أحمد “بقيت حاسس إن أنا أضعف، دايمًا في طاقة وقوة بستمدها منه، من كوني عارف إنه موجود، الفضل يرجع لأحمد في كل حاجة اتعلمتها تقريبًا، يعني هو أول شخص خلاني اقرأ وخلاني أهتم بالأفلام، ومن وقتها القراءة والسينما بقوا جزء منهم من حياتي، بسجن أحمد فقدت قوة محركة لحياتي، زي –بعيد الشر- إن والدك يموت”.

أحلام مشروعة يدمرها السجن

يدرك المقربون من أحمد اهتماماته الأساسية، التي تتلخص في اللغة العربية، مجال دراسته، حيث تخرج من كلية الآداب قسم اللغة العربية في جامعة عين شمس، وعمل لفترة من حياته كمدرّس لغير الناطقين بالعربية، كما أنه مهتم بالقانون المصري وبالشريعة الإسلامية، إلى جانب الشعر والآداب، اهتم سنطاوي أيضًا بالسينما وتقدم إلى دراسة السينما في مدرسة الجزويت لمدة عامين وتم قبوله بالمدرسة إلا أنه سافر بعد انقضاء السنة الدراسية الأولى بسبب قبوله في منحة الجامعة المركزية الأوروبية، يقول شقيقه عبد الرحمن “أحمد معندوش أحلام كبيرة يغير العالم، هو طول الوقت عايز يعمل حاجات بيحبها ويساعد بيها اللي حواليه ويشوف تأثيرها”.

تقدم سنطاوي -قبل عودته إلى مصر- إلى دراسة الدكتوراة بجامعة كامبريدج، حيث تواصل مع الدكتور خالد فهمي الذي من المفترض أن يشرف على رسالته، بدأ سنطاوي في دخول العالم الأكاديمي بقوة وتركيز، حسب ما تقول صديقته يلدز “كان عايز يبدأ في الدكتوراه، وكان عايز ينشر ديوان شعر، وعايز يتجوز ويكون أب، بدأ يكلمني عن إنه عايز يخلف وإن عنده مشاعر الأبوة وبيشتاق لاستقرار ما، بعتلي جواب قال لي إنه كمل 30 سنة وحاسس إنه كائن مختلف، وحاسس بمسؤولية. في فترة من حياته قال لي إنه مستعد لتجربة السجن، لأن له أصدقاء محبوسين دايمًا يكلمني عنهم، وكان حاسس إن ايه المانع يعني إن ييجي الدور عليه، لكنه خلاص تركيزه منصب في دراسته ومستقبله، وسافر وبقى عنده عالم جديد، وفجأة كل ده اتدمر”.

يتمنى عبد الرحمن سمير، شقيق سنطاوي، أن ينال حكم البراءة في إعادة المحاكمة أو على الأقل أن يتم تخفيف الحكم وتخفيض المدة “أحمد يستحق بشكل قانوني إن بلده تقول إنه بريء، وترفع الظلم اللي وقع عليه”.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
ميزر كمال- صحافي عراقي
بمعدل 22 حادثاً مرورياً في اليوم الواحد، و6 قتلى، تتفوق حوادث السير على معدلات العنف الناتجة من العمليات الإرهابية في العراق.
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني