بعد إطلاق الحوار الوطني المصري:
هل تبرئ المحكمة أبو الفتوح وبقية المعارضين؟

يعتبر أبو الفتوح نفسه من الإسلاميين المعتدلين، وفي حديثه إلى الآلاف من مؤيديه بعد تسلمه أوراق ترشيحه لرئاسة الجمهورية في نيسان/ إبريل 2012، شدد على أهمية العدالة الاجتماعية مع خطط للتنمية والأمن.

 تنعقد محكمة أمن الدولة العليا طوارئ التجمع الخامس برئاسة المستشار محمد حماد، يوم 29  أيار/ مايو 2022، للنطق بالحكم في القضية رقم 1059 لسنة 2021، المتهم فيها المرشح الرئاسي السابق الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح ومرشد جماعة الإخوان المسلمين محمود عزت إلى 23 آخرين بالإضرار بالمصالح القومية للبلاد.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد نسبت لأبو الفتوح وعزت وآخرين، تولي مناصب قيادية في جماعة الإخوان المسلمين التي تهدف إلى تغيير نظام الحكم بالقوة، وتتولى تنفيذ العمليات العدائية ضد القضاة وأفراد القوات المسلحة والشرطة، وقياداتهم ومنشآتهم، والمنشآت العامة؛ بهدف إسقاط الدولة، والإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

وأضافت النيابة أن جماعة الإخوان المسلمين بقيادة أبو الفتوح وعدد من شخصياتها البارزة تهدف إلى استخدام القوة والعنف والتهديد والترويع في الداخل بغرض الإخلال بالنظام العام وإيذاء الأفراد، وإلقاء الرعب بينهم وتعريض حياتهم وحرياتهم وحقوقهم العامة والخاصة وأمنهم للخطر، والإضرار بالسلم الاجتماعي والأمن القومي ومنع السلطات العامة ومصالح الحكومة من القيام بعملها وتعطيل تطبيق أحكام الدستور والقوانين واللوائح.

“نستطيع تحقيق أحلامنا إذا تعاون الشعب المصري العظيم”، وأضاف “دعونا نعمل كجماعات وليس كأفراد، فقد ولى عهد الرئيس الملهم والزعيم المطلق”

أبو الفتوح: بين حلم الرئاسة وتبدده

ولد أبو الفتوح في حي الملك الصالح في القاهرة في 15 تشرين الأول/ أكتوبر 1951، وهو الابن الثالث من بين 6 إخوة. حصل على بكالوريوس طب من كلية القصر العيني، لكنه منع من التعيين بسبب نشاطه السياسي، ثم حصل على ماجستير إدارة المستشفيات في كلية التجارة في جامعة حلوان.

اعتقل عام 1981 في عهد الرئيس المصري أنور السادات ضمن الاعتقالات الشهيرة، وذلك بسبب موقفه من معاهدة كامب ديفيد، ثم اعتقل مرة أخرى وحوكم في المحاكم العسكرية التي كان يحال إليها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين عندما كان يشغل منصب الأمين العام المساعد لاتحاد الأطباء العرب عام 1996، وسجن لمدة خمس سنوات، وخمس سنوات أخرى في عهد الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك بسبب انتمائه للجماعة ونشاطاته السياسية، وقد حصل خلال فترة سجنه على إجازة في الحقوق من جامعة القاهرة.

انضم لحركة الإخوان المسلمين وشغل منصب عضو مكتب الإرشاد منذ عام 1987 حتى 2009.

عقب تخرجه شغل مناصب سياسية ونقابية، إذ كان انتخب أميناً عاماً لنقابة أطباء مصر، وهو الآن أمين عام “اتحاد الأطباء العرب”، كما امتد عمله العام إلى الشأن الإغاثي والإنساني من خلال رئاسته لجنة الإغاثة والطوارئ في “اتحاد الأطباء العرب”، التي أرسلت مساعدات طبية وإنسانية إلى ضحايا حادثة سيول أسوان وسيناء وكارثة الدويقة، كما قامت بتجهيز المستشفيات الميدانية في ميدان التحرير خلال الثورة المصرية، إلى تقديم معونات لضحايا الثورة الليبية ومجاعات الصومال، وتوفير المساعدات للبنان وقطاع غزة.

عقب ثورة 25 يناير، أعلن أبو الفتوح ترشحه لانتخابات الرئاسة المصرية، وقوبل القرار بالترحيب من بعض القوى السياسية، إلا أنه لاقى اعتراضاً من مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، لإعلانهم مسبقاً عدم تقديم أي مرشح لانتخابات الرئاسة.

وأعلن المرشد العام للجماعة محمد بديع أن أي عضو في الجماعة إذا أراد الترشح فعليه أن يترشح مستقلاً، وهو قرار لم يلتزم به أبو الفتوح الذي رأى أنه يمارس حقه السياسي وفقاً للائحة تنظيم الإخوان المسلمين، إلا أن الجماعة نفسها عادت وخالفت قرارها بالدفع بخيرت الشاطر لسباق الرئاسة، ثم بالبديل الاحتياطي محمد مرسي.

يعتبر أبو الفتوح نفسه من الإسلاميين المعتدلين، وفي حديثه إلى الآلاف من مؤيديه بعد تسلمه أوراق ترشيحه لرئاسة الجمهورية في نيسان/ إبريل 2012، شدد على أهمية العدالة الاجتماعية مع خطط للتنمية والأمن.

وقال: “نستطيع تحقيق أحلامنا إذا تعاون الشعب المصري العظيم”، وأضاف “دعونا نعمل كجماعات وليس كأفراد، فقد ولى عهد الرئيس الملهم والزعيم المطلق”. وكانت خططه المستقبلية تشمل وضع حد أدنى لدخل الفرد واستعادة الأمن في غضون 100 يوم من توليه المنصب فيما لو تم اختياره، ووعد بإعادة تجهيز الجيش دون الاعتماد على التمويل الأميركي وتعيين نائب رئيس لا يتجاوز عمره الـ45 سنة.

وتعهد في حملته الانتخابية بإعادة محاكمة آلاف المصريين الذين خضعوا للمحاكمات العسكرية منذ ثورة يناير 2011، وتعيين مستشارين له في جميع المجالات وتخصيص 50 في المئة من المناصب الإدارية للشباب الذين تقل أعمارهم عن 45 سنة. واشتمل برنامجه أيضاً على وعود أخرى مثل إنشاء هيئة مستقلة لمكافحة جميع أنواع التمييز،  وضمان أن المناهج التعليمية تشمل جميع الفئات الاجتماعية، مثل الأقباط والنوبيين، وإصدار قانون لتنظيم بناء دور العبادة.

كان أبو الفتوح من أشد منتقدي سياسات الجيش المصري، أثناء إدارة الرئيس السابق حسني مبارك. بعدما حلَّ أبو الفتوح في المركز الرابع في انتخابات 2012، واصل أعضاء حملته الانتخابية العمل السياسي، وأجروا تصويتاً داخلياً، وتم الاتفاق على إنشاء حزب سياسي وافقت عليه رسمياً لجنة شؤون الأحزاب السياسية يوم 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، فأسسوا حزب “مصر القوية” الذي تميز بانضمام ليبراليين ويساريين وإسلاميين إليه، وحظي بدعم قطاع من الحركات الثورية الشبابية.

خمس سنوات من الحبس التعسفي

اعتُقل عبدالمنعم أبو الفتوح في 14 شباط/ فبراير 2018، ويقبع داخل حبس انفرادي منذ ذلك الحين، وتقول أسرته إنه محتجز داخل عنبر لا يوجد فيه أي سجين آخر، وأنه لا يخرج للتريض سوى 90 دقيقة يومياً، ويكون التريض داخل العنبر، أي بعيداً من أشعة الشمس، وإذا سُمح له بالتريض خارج العنبر يكون ذلك مشروطاً بعدم وجود أشخاص آخرين.

كما أنه ممنوع من الصلاة داخل مسجد السجن، ومن حضور صلاة الجمعة، ولا يسمح له بالتواصل مع أي شخص سوى في موعد الزيارات الشهرية، والتي توقفت قرابة 6 أشهر بسبب جائحة “كورونا”. إضافةً إلى أن إدارة السجن تمنع أحياناً الجوابات الكتابية بينه وبين أسرته، دون توضيح السبب.

عانى أبو الفتوح من ذبحات صدرية، لكنه في بعضها لم يحصل على الإسعافات الأولية والأدوية التي يحتاجها. أخبر دكتور أبو الفتوح أسرته أنه في 24 تموز/ يوليو 2021 تعرض لأزمة قلبية حادة، دون أي تدخل لإسعافه، برغم طلبه المتكرر، ثم تم نقله إلى المستشفى بعدها بأيام، وخرج دون الحصول على دواء مناسب لحالته. وبسبب هذه الأزمات القلبية، لم يعد يستطيع الخروج للتريض، ولا بذل أي مجهود قد يسبب له مضاعفات قلبية. 

ويعاني أبو الفتوح من مرض في البروستاتا، وهو ما يتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً، مع تفاقم حالته ومعاناته من التهابات في المسالك البولية، وكذلك حصوات في الكلى والمثانة وغير ذلك، وطلبت عائلته مراراً تغطية جميع نفقات هذه التدخلات الطبية، ولكن دون جدوى حتى الآن. ويعاني  أيضاً من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري،  كما أصيب بانزلاق غضروفي في عموده الفقري أثناء وجوده في السجن.

الدكتور عبدالمنعم لم يكن الفرد الوحيد المعتقل في أسرته، فبعد اعتقاله، تم القبض على نجله وإدراجه على القضية ذاتها، مع منعهما من التصرف في أموالهما المودعة في البنوك، ووقف عضويتهما في النقابات. كما مُنع نجله الآخر من السفر إلى الخارج، مع فصله من عمله في إحدى الشركات الخاصة داخل مصر.

نشرت أسرة أبو الفتوح بياناً على “فيسبوك”، أعربت فيه عن استنكارها اعتداء قوات الأمن على أبو الفتوح داخل سجن مزرعة طرة في القاهرة، وذلك بسبب إصراره على تقديم محضر لإثبات امتناعه عن تلقي زيارات أسرته، لاستنكاره القيود التي فرضتها عليه إدارة السجن منذ بداية 2019.

وكان أبو الفتوح قد امتنع عن الخروج لزيارة أسرته للمرة الأولى في 2 آذار/ مارس 2022، واستمر امتناعه حتى موعد الزيارة الأخيرة في 2 نيسان 2022، وكان طلب لقاء مأمور السجن لعمل محضر إثبات حالة، ولم تستجب له إدارة السجن.

وقالت الأسرة في البيان، إن العميد أحمد الوكيل مفتش مباحث مصلحة سجون طرة، إلى ضابط آخر يدعى أشرف شلبي، ومعهما قوة من الجنود، قاموا بالتعامل معه بعنف، إذ دفعوه وأدخلوه الزنزانة بالقوة، وهو ما أصابه بنوبة قلبية حادة.

قضت محكمة القضاء الإداري، يوم 23 نيسان 2022، برفض الدعوى المقامة من خالد علي المحامي، وكيلاً عن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس “حزب مصر القوية”، والتي تطالب بوقف حبسه انفرادياً، كما رفضت المحكمة الطلب الثاني في الدعوى وهو بحسب صحيفة الدعوى “تمكين أبو الفتوح من حقوقه القانونية والدستورية بدخول مكتبة السجن، وحق الاشتراك في الصحف، وإدخال كتب، وحق التريض فى الشمس، وصلاة الجمعة بمسجد السجن، وحق المكالمة التلفونية، وحقوق التراسل، وحقه فى تلقي العلاج الطبيعي، وإدخال ثلاجة صغيرة على نفقته لحفظ الأدوية والعلاجات التى يتلقاها، وذلك كله على النحو الذي ينظمه قانون السجون ولائحته”.

إقرأوا أيضاً:

هل تُؤثر حلقات “الاختيار 3” في قضية أبو الفتوح؟

في الإفطار الذي دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، في رمضان الماضي، دعا الأخير إلى إجراء حوار سياسى شامل دون تفرقة أو تمييز، مشيراً إلى ضرورة تكاتف الجميع وسط تحديات وأزمات اقتصادية واجتماعية إقليمية ودولية، ودعا إلى ضرورة مشاركة القوى السياسية الوطنية في السياسات والقرارات المتعلقة بمستقبل الوطن وتحقيق آماله وتطلعاته.

تجاوبت بعض القوى السياسية مع الدعوة، وأكدت أن الحوار يجب أن يبدأ بالإفراج عن معتقلي الرأي، والمساجين السياسيين. وقال محمد أنور السادات رئيس “حزب الإصلاح والتنمية” في الأيام التي تلت دعوة الرئيس إلى الحوار، إنه سبق تلك المطالبات قيام الرئيس بإنهاء حالة الطوارئ وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وما تبعها من إفراجات للمحبوسين احتياطياً وإصدار قرارات عفو رئاسي لمن صدرت في حقهم أحكام نهائية، نتيجة أنشطة تتعلق بممارسة حقوقهم السياسية والمدنية في الرأي والتعبير والتظاهر، وما زالت تتوالى الإفراجات، حتى يتم إغلاق هذه الملفات المسكوت عنها خلال فترة مواجهة الدولة عمليات العنف والإرهاب وعودة الاستقرار الداخلي وما تحقق من تنمية وإصلاحات اقتصادية ومالية.

كان يفترض أن تكون دعوة الحوار الوطني، وما تبعها من قوائم عفو لبعض المعتقلين السياسيين بمثابة بارقة أمل لأبو الفتوح وأسرته، لكن يبدو أن الوضع عكس ذلك، فأبو الفتوح لا يزال يُعامل على أنه قيادي إخواني، برغم انشقاقه عن الجماعة منذ أكثر من 8 سنوات، ويبدو أن معتقلي جماعة الإخوان ليسوا في الحسبان في هذا الحوار، باعتبارهم أصحاب خصومة سياسية مع النظام، وليسوا مجرد معتقلي رأي، أو مساجين سياسيين.

وهو ما أوضحه المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، والذي قال في بيان على “فيسبوك” في 23 أيار 2022، مندداً بموقف جماعة الإخوان المسلمين من الحوار الوطني، “إن اللجنة تابعت حملة الهجوم الشرسة التي شنتها جماعة الإخوان الإرهابية في لجنة العفو الرئاسي، والتشكيك في نياتها، وإطلاق شائعات كاذبة بحق من يتم العفو عنهم”. 

وأضاف أنه بات واضحاً أن الهجوم مبرر من جماعة الإخوان وحلفائهم في اسطنبول وغيرها، الذين يتاجرون بالوطن، ويجمعون ملايين الدولارات جراء ذلك. وهو ما قد يفسر عدم شمل أبو الفتوح  في قوائم العفو الرئاسي.

إضافة إلى أن بعض من كانوا من أول المرحبين والداعمين للحوار الوطني وجهوا انتقاد للخطوة، فمحمد أنور السادات، انتقد سياسة إسناد الحوار الوطني لأجهزة بعينها، إذ قال على حسابه في “فيسبوك“، “كنت وما زلت من المرحبين والداعين للحوار الوطني الشامل الذي دعا اليه الرئيس السيسي، ولكنني غير راضٍ ومطمئن عن إسناد تنظيمه وإدارته لبعض المؤسسات الشبابية التي تنتمي وتدار بمعرفة أجهزة بعينها في شكل كرنفال مفتوح ربما لن يحقق الهدف منه حتى لو صاحبت هذه الدعوة والاحتفالية انفراجة موقتة ومحدودة تتمثل في الإفراج عن بعض المحبوسين احتياطياً أو إصدار عفو رئاسي عن المحكوم عليهم في قضايا سياسية فالمشكلة ستظل قائمة ومتكررة”.

وكان تقدم فريق مكتب المحامي الحقوقي خالد علي المُوكل بالدفاع عن أبو الفتوح بطلب إلى رئيس الدائرة الثالثة جنايات القاهرة- إرهاب، لإعادة المحاكمة للمرافعة في قضية أبو الفتوح. فمع عرض مسلسل “الاختيار 3 ” في شهر رمضان الماضي، والذي تنتجه “الشركة الوطنية للخدمات الإعلامية”، بالتعاون مع وزارة الدفاع -“إدارة الشؤون المعنوية”- ويتناول توثيق الأحداث السياسية التي شهدتها مصر عام 2013، إبان حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، والفترة التي تلتها، وقد استند فريق الدفاع إلى عدد من الحلقات في الجزء الثالث من المسلسل تنتهي بتسجيلات تخص أبو الفتوح. ويتحدث في بعضها عن انشقاقه عن جماعة الإخوان المسلمين، بسبب رفضها ترشحه لانتخابات 2012 الرئاسية، وفي البعض الآخر يتحدث عنه مرشد جماعة الإخوان ونائبه باعتباره خائناً للجماعة وسياستها، ويرى الدفاع أن تلك الفيديوات دليل قاطع بالصوت والصورة لبراءة موكله، وهو عكس ما جاء في تحريات القضية، والتي تتهمه باستمرار انضمامه لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
ميزر كمال- صحافي عراقي
بمعدل 22 حادثاً مرورياً في اليوم الواحد، و6 قتلى، تتفوق حوادث السير على معدلات العنف الناتجة من العمليات الإرهابية في العراق.
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني