خطاب استقالة أنغيلا ميركل

فاجأت المستشارة الألمانيّة أنغيلا ميركل الألمان والأوروبيّين والعالم بخطاب استقالتها المفاجئة الذي أعلن نهاية حياتها السياسيّة.

فاجأت المستشارة الألمانيّة أنغيلا ميركل الألمان والأوروبيّين والعالم بخطاب استقالتها المفاجئة الذي أعلن نهاية حياتها السياسيّة.

وقد أجمعت الصحف الألمانيّة، اليمينيّة منها واليساريّة، على أنّ زبدة الخطاب تكمن في الفقرة الطويلة التالية:

“لقد صار من شبه المستحيل الاستمرار في منصب المستشاريّة في ظلّ هذا الحصار الداخليّ والخارجيّ الخانق.

ففي الخارج تعاني الديمقراطيّات الأوروبيّة تهديد الشعبويّة الروسيّة التي لا تكنّ أيّ احترام للمعايير السياسيّة والديمقراطيّة، فيما تمارس عليها الشعبويّة الحاكمة الأخرى، في واشنطن، ابتزازاً بعد آخر. لقد تحوّل جيران لنا في النمسا وإيطاليا، هم أيضاً أعضاء في اتّحادنا الأوروبيّ، إلى أحصنة طروادة للشعبويّتين المذكورتين.

أمّا في الداخل، فلا أذيع سرّاً حين أقول إنّ القوى العنصريّة والمتطرّفة تقوى بإيقاع يوميّ. وهي لا تقتصر على “حزب البديل من أجل ألمانيا” وتنظيمات نيو نازيّة صغرى، بل تحرز مواقع متعاظمة داخل حزبنا وائتلافنا الحزبيّ. وهذا يعني، لشديد الأسف، أنّنا لم نتعلّم بما فيه الكفاية من تجربتنا المريرة مع النازيّة والحرب. فالاستعداد لرفض الآخر، على ما دلّت تجربة اللّجوء، لا يزال خصباً جدّاً، ما يشير إلى عطل عميق لم تتمكّن حياتنا الديمقراطيّة منذ نهاية الحرب العالميّة الثانية من تذليله.

لكنْ عليّ أيضاً أن أعترف بأنّه كان في وسع ضحايا الظلم والحروب الذين لجأوا إلينا أن يساعدوا أكثر، وأن يساعدونا كي نتمكّن من مساعدتهم. وهنا لا أستطيع إلاّ أن أسجّل ظاهرات بالغة السلبيّة لم تستطع أغلبيّة الألمان أن تهضمها، كالممارسة الدينيّة المتخلّفة في الحيّز العامّ، وذلك في البلد الذي هو مهد الإصلاح الدينيّ، وطريقة التعاطي البالغة الذكوريّة والأبويّة مع المرأة، فضلاً عن تعلّق فئات عريضة ممّن عرفوا الحياة الديمقراطيّة لعشرات السنين، بزعامات شعبويّة كإردوغان، ورغبتها في ممارسة هذه العاطفة في المجال العامّ”.

وبوجه يفور بالغضب، أنهت المستشارة خطابها بالإشارة إلى اعتزالها السياسة وانصرافها إلى شؤون البيت والعائلة.

إقرأ أيضاً:
خطّة بوتين بشأن إيران كما أبلغها للافروف
هل هرب ترامب؟

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
جهاد بزّي – كاتب لبناني
حالة الهستيريا العامة التي رافقت الفيلم تقول إن رجولة الرجل العربي اهتزت: فالمرأة في الفيلم ندٌ للرجل، تشرب النبيذ مثله، تتفوه بألفاظ نابية (للأسف!) مثله، تخون مثله، ذات وجهين، مثله أيضاً، ويمكنها أن تقرر رميه وراء ظهرها وتذهب. المرأة هنا موجودة. المرأة هنا تواجه. المرأة التي في ذهن الذكوري لا تفعل.
Play Video
الجدل الذي خلقه فيلم “أصحاب ولا أعز” لم يُرافق أعمال درامية جريئة عُرضت من الخمسينات إلى التسعينات في السينما المصرية، وتناولت بشكل صريح قضايا مجتمعية كالمثلية الجنسية والخيانة الزوجية والعلاقات الجنسية، فما سرّ الهجوم على العمل الأخير؟ المخرج السينمائي روي ديب يُناقش

3:10

Play Video
كما باقي المؤسسات الرسمية، تمر المؤسسة العسكرية اللبنانية بأزمات عدة فرضها واقع الاستقطاب والانقسام السياسي. ويخوض الجيش تحدي استخدامه من قبل السلطة أو أطراف فيها كوسيلة ضغط أمني وسياسي أو وسيلة ملاحقة لناشطين وقمع للمتظاهرين كما تكرر في السنتين الأخيرتين. ما يضاعف من من مأزق المؤسسة العسكرية ضغوط الأزمة الاقتصادية الحالية التي انعكست تدنياً هائلا في دخل العسكريين من جنود وضباط ورتباء . هذا الفيديو يعرض للضغوط الاقتصادية على المؤسسة العسكرية استنادا الى ورقة بحثية أعدها مركز “تراينغل” للأبحاث والسياسات والإعلام

3:52

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني