كيف انتهت “صفعتان على وجه مسيحية مصرية
” بصورة ضاحكة وصلح إجباري؟

أثارت واقعة الاعتداء على نيفين صبحي غضباً مسيحياً كبيراً، باعتباره امتداداً لسلسلة من الحوادث الطائفية التي تستهدفُ المسيحيين عادة طوال شهر رمضان، الذي بدأ باغتيال كاهن في الإسكندرية، مروراً بمنع أحد المطاعم أسرة من تناول الطعام.

ظهرت السيدة المسيحية نيفين صبحي منكسة الرأس، وحزينة، في صور انتشرت لها، وهي تقف بين مجموعة رجال، بينهم كاهن يرتدي الزي الكنسي المسيحي، فأثارت هيأتها جدلاً كبيراً. كانت الصورة تشير إلى صُلح إجباري بعد جلسة عرفية، وهيأة “نيفين” المنكسرة تشير إلى إجبارها على الصُلح بعد ما حصل لها على يد صيدلي مسلم ضمن سلسلة الاعتداءات على المسيحيات في مصر.

مرض نجل نيفين صبحي بشكل مفاجئ، فأسرعت لتشتري علاجاً من إحدى الصيدليات في قريتها “سبك الأحد” التابعة لمحافظة المنوفية، الواقعة شمال القاهرة، لتفاجأ بالصيدلي ينهال عليها بالإهانة والضرب، لكونها مسيحية و”غير محجبة”، ويصرخ بها: “انتي ازاي تخرجي كده من غير حجاب ونص كم؟”. دافعت عن نفسها: “وأنت مالك؟” فصفعها على وجهها، وحين اعترضت، صفعها مرة ثانية. 

“قتل” البلاغ في مركز الشرطة

تتكرَّر حوادث الاعتداء على المسيحيات في مصر باستمرار، وتحديداً في القرى والأرياف، التي تقع تحت السطوة الافتراضية لمسلمين يملكون القدرة على إرهاب المسيحيين حال اتخاذهم خطوات جادة للحصول على حقوقهم بعد كل اعتداء، فيلجأون للصمت حتى لا تترتَّب على الواقعة حوادث اضطهاد واعتداءات أخرى… هذه المرة، كان رد الفعل مختلفاً.

لجأت نيفين إلى مركز شرطة أشمون في المنوفية، لتحرير محضر كي تضمنَ عدم إهدار حقها، كما يحصل دائماً، وبدءاً من التاسعة مساءً حتى الثالثة صباحاً، بقيت نيفين في انتظار تحرير المحضر، وسط محاولات لإجبارها على التصالح. إصرار نيفين أدّى في النهاية إلى تحرير المحضر، لكن الصيدلي لجأ إلى كبار القرية لحل الأزمة ودياً وسراً. 

فشلت محاولات مركز شرطة أشمون لاحتواء الموقف، وإجبارها على التصالح، وعدم تحرير المحضر، حتى لا يتحوّل الخلاف إلى شجار بين عائلتين وفتنة طائفية. وانتهت المحاولات بالفشل وتحرير محضر رقم 4986، لتبدأ الدعوة إلى جلسة عرفية.

بقيادة “شخصيات أمنية”، وبحضور عمدة القرية وكاهن كنيستها، القمص صموئيل، أقيمت جلسة عرفية للتصالح بين نيفين والصيدلي المعتدي. رفضت نيفين في البداية كل العروض والضغوط، ومنها مبلغ 100 ألف جنيه، فمُنحت مهلة للتفكير قبل الرد النهائي، ويقول نادر سليمان، مسؤول حركة “شباب كريستيان” لقضايا الأقباط الأرثوذكس، لـ”درج”، إنها “تعرضت لضغوط وتهديدات أخرى من فوق، من السلطة الأمنية أو كبار القرية، أو الأهالي، حتى توافق على الصلح مقابل عدم التعرّض لها مرة أخرى، وهو ما حدث كثيراً في السابق”.

يشير سليمان إلى أنّ حركة “كريستيان” رصدت كثيراً من المسيحيات، اللاتي تعرضن لاعتداءات من مسلمين، وتمّ تهديدهنّ بـ”تحويل الأمر إلى حرب، حال عدم التصالح، ومع الضغوط تستسلم المُعتدى عليها، حتى تجنّب أسرتها مشكلات أخرى”.

أنهى المجلس العرفي الخلاف بتنازل نيفين عن المحضر، وقررت لجنة التحكيم اعتذار الصيدلي، مع تقدير الخطأ مالياً بـ100 ألف جنيه، دُفعت في حضور المجلس العرفي، وكتب الصيدلي اعتذاراً لها على “فيسبوك”: “اعتذر أنا د. علي محمود محمد أبوسعدة لنيفين صبحي شكري على ما بدر مني في حقها وقد قمت بتقديم اعتذاري لها في كنيسة (سبك)، في حضور الأهل وكذلك رموز مركز القرية ونيافة القمص صموئيل والنائب صابر عبد القوي وأؤكد أننا جميعاً كيان واحد وأن أي حق لها قد قمت بتقديمه أمام الجميع مشمولاً باعتذاري لها وهذا اعتذار مني لها”.

المدن والقرى السلفية في مصر… مناطق “عالية المخاطر”

أثارت واقعة الاعتداء على نيفين صبحي غضباً مسيحياً كبيراً، باعتباره امتداداً لسلسلة من الحوادث الطائفية التي تستهدفُ المسيحيين عادة طوال شهر رمضان، الذي بدأ باغتيال كاهن في الإسكندرية، مروراً بمنع أحد المطاعم أسرة من تناول الطعام، ونشر فتوى في صحيفة “المصري اليوم”، وصولاً إلى الاعتداء على سيدة لعدم ارتدائها الحجاب، مع أنها مسيحية، في قرية “سبك الأحد”، التي يعيش المسيحيون فيها قلقاً مستمراً من كثرة المضايقات، وصعوبة التقدم بشكوى.

يأتي السلفيون والمعتنقون الجدد للإسلام من الكثير من دول العالم إلى سبك الأحد مباشرة، فور هبوطهم في مطار القاهرة، إذ إنها معقل لاعتناق وإشهار إسلامهم، وتتحول القرية يوم الجمعة إلى مسجد كبير عامر بالمصلين والملتحين والمتشدّدين، لكونها قرية الشيخ محمد سعيد رسلان، أحد أشهر الدعاة السلفيين في مصر، وقد أقام فيه معهد “الفرقان” لإعداد الدعاة، وهو ما جعل القرية مقصداً لآلاف المسلمين للصلاة والتبرُّك والتعلم والتقرب إلى الله، وأحياناً ما تأخذ تلك النيات طرقاً أخرى على حساب المسيحيين، الذين لا يملكون القدرة على مواجهة ذلك الغزو “السلفي” منفردين. 

ومن تلك النقطة، يشعر مسلمو القرية بالقوة، والسطوة، تجاه مسيحييها، وذلك لكثرة عددهم، والسلطة التي يتمتعون بها إلى كثرة الأجانب “المسلمين” الذين يعيشون فيها. 

بعض المدن والقرى في مصر اشتهرت بالعنف ضد المسيحيين الذي تعقبه جلسات عرفية وحلول موقتة لا ترضي المتضرّرين، وأبرزها مدينتا المنيا، والإسكندرية، وبعض القرى ذات الأغلبية السلفية، وأبرزها “سبك الأحد”. في ذلك النوع من البقع الجغرافية “عالية المخاطر” بالنسبة إلى المسيحيين، يوضح سليمان أن “كثيراً من الوقائع انتهت إلى الجلسات العرفية، ثم ذهبت إلى لا شيء، بسبب تخويف الضحية من مضايقات كثيرة في المستقبل إذا لم تستسلم وتقبل التصالح، وتلك النهاية المأسوية تضاعف الحوادث الطائفية تتكرر الاعتداءات”.

ويرى أن “اتخاذ إجراء تجاه الطرف المعتدي، أياً كانت ديانته، هو الحل”، منتقداً تدخّل المؤسسات الدينية كالكنيسة والمساجد في حل مشكلات جنائية.

إقرأوا أيضاً:

عودة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

برغم المصالحة، يرى المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، أنه يجب القبض على الصيدلي المعتدي، وأضاف لـ”درج”: “سرعة القبض على أمثاله من الإرهابيين ذوي الأفكار الرجعية والمتعصبة تمنع إثارة الفتنة الطائفية في المجتمع، وتحمي المسيحيين من المزيد من الجرائم، ولكن إطلاقهم أحراراً دون عقاب رادع يدعم أفعالهم، وكأننا نقول لهم: ارتكبوا المزيد من الاعتداءات”.

ومن الناحية القانونية، “تلك المجالس العرفية بلا صفة، ولا يجوز الأخذ بها، إلا إذا تم توقيع تصالح وتنازل عن المحضر في مركز الشرطة… وهنا على السيدة المُعتدى عليها الإصرار على عدم سحب الشكوى وتمريرها إلى النيابة العامة، حتى تنال حقها”.

ويؤكد جبرائيل، أن “هذه الوقائع تعيد إنتاج جماعات (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) في بعض القرى، بخاصة أنّ الاعتداء على نساء بسبب شعورهنّ المكشوفة، أو أزيائهنّ، لا يستهدف المسيحيات فقط، إنما المسلمات أيضاً”.

سطوة الرجال على “القضاء العرفي”

جرت العادة أن تحلّ المجالس العرفية محلَ القانون، حين يكون الطرفان في المستوى نفسه، ويكون المجلس ممثلاً للمجتمع بشكلٍ متساوٍ، وهو ما يُعرف بـ”القضاء العرفي”، لكن المجالس في مصر لا تحمل تمثيلاً متساوياً بين الفقراء والأثرياء، والسيدات والرجال، وفئات المجتمع المختلفة، والمسلمين والمسيحيين. 

بَدت الصورة التي انتشرت لنيفين صبحي، مُحاطة بمجموعة من الرجال ضاحكين، للبرهنة على إتمام الصلح، إشارة واضحة إلى خضوع المجتمع المسيحي للأحكام العرفية التي يقودها ويقرّها مسلمون. تلك الإشارة تحمل دلالات أخرى، أبرزها أن النساء لسنَ آمنات في القرى والأرياف، مهما كانت دياناتهنّ، وأنّ قدرتهنّ على الحصول على حقوقهنّ محدودة، وغير معترف بها، بسبب السيطرة الكاملة لأطراف أخرى، كعُمَد القرى، ومسؤولي الأمن، والسلطات الروحية، المتمثّلة في كهنة الكنائس المختلفة.

وبالتوجّه إلى مصدر كنسي، لسؤاله حول سبب قبول مشاركة قمص بالزي الطقوسي المسيحي، في الجلسات العرفية، أوضح أن الأمر ليس إجبارياً، ويخضع للكاهن نفسه، وأضاف: “مسؤول كنيسة القرية هو الذي يقرر مشاركته من عدمها، ويقرر بناءً على جدوى المشاركة، وقدرته على كف الأذى عن المسيحيين في القرية، وحل الأمور دون أن ينصف طرفاً على الآخر، أو ينحاز لطرف على الآخر، ولكن ينحاز للحق، ولأن الكنيسة المصرية تضع نصب أعينها الصالح العام ودرء الفتنة، فحتى لا تقع فتنة أو اعتداءات ومضايقات، يقبل معظم الكهنة مع تعهّد بعدم تكرار ذلك مرة أخرى من جانب المعتدي حتى لا تتصاعد الأمور، لأنه إذا قيل إن المسيحيين أقدموا على إجراء أضرّ بشخص مسلم، قد يؤدي ذلك لخطر”.

وعلى النقيض من كاهن كنيسة “سبك الأحد”، يشير إلى أنّ هناك قساوسة وكهنة يرفضون الجلسات العرفية ولا يشاركون بها: “أبرز هؤلاء، على سبيل المثال، الأنبا مكاريوس في المنيا، ومثله أساقفة آخرون”.

في عرف من؟… ولماذا يقبل المتضررون بـ”الصلح العرفي”؟

تمثل الجلسات العرفية لغزاً مثيراً للجدل في مصر طوال الوقت، بخاصة أنها موجودة في مناطق كثيرة تخضع للحكم الاجتماعي الذي تفرضه قبائل وعائلات وجماعات دينية، لتزيد النزاعات الطائفية، وتحدّ من دور الدولة ومسؤوليتها، وهو ما يجعل “القضاء العرفي” محل رفض وانتقاد من جانب مؤسسات رسمية وشبه رسمية في مصر كالمجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو ما أوضحته دراسة بعنوان “في عُرف من؟”، صادرة عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. 

واعتبرت الدراسة المجالس العرفية “افتئاتاً مقلقاً” على سيادة الدولة ونظامها القانوني ومبادئ المواطنة وعدم التمييز، بدأ شيوع اللجوء لها منذ تراخي سلطة الدولة بعد ثورة 25 يناير باعتبارها آلية بديلة لاحتواء النزاعات ذات الخلفية الدينية، وقالت إن “نقطة البدء لحل هذه النزاعات الطائفية تتمثل في التطبيق الفوري لأحكام الدستور والقانون ذات الصلة بهذه النزاعات دون تمييز أو انتقاء”.

وبحسب الدراسة، أثبت قسم كبير من حالات النزاعات الطائفية، وبخاصة على صعيد مصر، أن جلسات الصلح العرفي هي “طريقة للتحايل على القانون وإفلات المتهمين من المحاكمة القضائية وترسيخ أشكال مختلفة للتمييز الديني”، باعتباره أحد أشكال حل الخلافات، التي تعود إلى ما قبل الدولة الحديثة، إذ كانت تسبق كيان الحكومات والدول بشكلها القائم حالياً، وابتُدعت في إطار قبلي وعشائري أو عائلي أو مهني، يعتمد على وجود بعض القواعد العرفية التي تراكمت عبر الزمن، وهو ما يلغي أسباب وجودها الآن، لأن القانون حلّ محلّ العرف.

وإلى جانب ترسيخ الجلسات العرفية للتمييز الطائفي، فهي ترسخ أيضاً التقليل من قدر المرأة، إذ إنها تضع قيماً مالية يجب دفعها مقابل الأضرار الجسدية، فدية القتيل تبلغ 400 ألف جنيه، لكن “دية المرأة نصف دية الرجل”، بحسب الدراسة.

وحول “الجلسات العرفية في المشاجرات العادية” بين مسلمين ومسيحيين، ترى الدراسة أن “التمييز كان واضحاً وكذلك عدم تطبيق المحكّمين القواعد المتعارف عليها في مثل هذه الأحداث”. وتوضح: “في حالة كون القتيل بعد مشاجرة مسيحياً لا يتم التقيد بما يعرف بتقديم الكفن ودفع دية القتيل لأهله، ونصت الجلسات فقط على التصالح ونشر المحبة بين الأهالي كما حدث في صلح قرية نزلة فرج الله، بينما في حالة ما إذا كان القتيل مسلماً يتم الالتزام بما هو معروف بتقديم الكفن والدية”.

وفي حالات اعتداء أخرى، “كان القتيل مسيحياً، فأخذت النيابة بمحاضر الصلح وأفرجت عن المقبوض عليهم”، و”في حالتي الاعتداء على ممتلكات كنسية، تم الإقرار بدفع الكنيسة التعويض للمعتدين”.

وإلى جانب ذلك، تصدر الجلسات العرفية قرارات متباينة، طبقاً لسبب المشكلة والتداعيات المترتّبة عليها، محتكمة إلى معايير تختلف من قرية إلى أخرى، فربما يقع شيء في المنيا ويكون حكم المجلس مختلفاً عنه إذا وقع في الفيوم. وتثبت الدراسة، أن “القرارات الصادرة عن الجلسات العرفية، في معظمها، غير متطابقة مع القواعد المتعارف عليها في الصلح العرفي، وتختلف القرارات باختلاف ديانة الطرف الأصلي المدان أو المتسبب في المشكلة”.

وترصد أن “القرارات في نزاعات بناء وترميم الكنائس جاءت لإرضاء الجانب الأقوى (المسلمين) على حساب الأقباط، مع الضغط عليهم للتنازل عن حقوقهم القانونية، بخاصة في الحالات التي تم خلالها الاعتداء على الكنيسة أو ممتلكات الأقباط”. وبنسبٍ متباينة، أدت تلك النزاعات إلى عقوبات على الأقباط، برغم كونهم معتدى عليهم، وأبرز تلك العقوبات بنسبة 36 في المئة تم “وقف ترميم وتوسيع كنائس قائمة” ثم “نقل الكنيسة إلى منطقة أخرى” و”منع مصلين من خارج القرية” بنسبة 14 في المئة، ثم منع الصلاة في كنيسة بعد إعادة بنائها بنسبة 7 في المئة. 

وأوضحت الدراسة أيضاً، أنه في جميع حالات الصلح العرفي التي رصدتها في ما يخصّ “قضايا الشرف”، تم تهجير جميع الأسر المتهمة بالاعتداء إذا كانت مسيحية، سواء كان الاتهام بالتحرش أو إقامة علاقة جنسية مع مسلمة (دون التطرق للتراضي من عدمه)، وإجبار الأسر على بيع ممتلكاتها بأثمان بخسة. وفي جميع الحالات التي كان فيها الطرف المسيحي متهماً، قرر المحكّمون ضرورة استكمال الإجراءات القانونية ضده، وتسليمه للشرطة. أما جميع الجلسات العرفية، التي تفصل بين طرفين أحدهما مسلم والآخر مسيحي، فتستند إلى قانون “لا حرية تعبير في المسائل الدينية”، ودون التيقّن، أو إتاحة الفرصة للدفاع، تمّ تهجير أسر واتخاذ قرارات وطرد مسيحيين. 

يبقى السؤال المحيّر، لماذا يقبل المتضررون بهذه الجلسات؟ 

وفقاً للحالات الواردة بالدراسة، تراوحت الأسباب ما بين نمط العلاقات الاجتماعية السائدة في الريف والمناطق العشوائية، وتداخلها، إذ يعرف جميع السكان بعضهم البعض بشكل شخصي، كما أن الخلافات غير قاصرة على فترة زمنية محدودة، بل تتوارثها الأجيال وتطاول جميع أفراد الأسرة إذا تحولت إلى نزاع قضائي.

يضاف إلى ذلك ضعف مؤسسات الدولة وعجزها عن حماية السلم الاجتماعي وممتلكات المواطنين، والقلق من انتقال النزاع إلى قرى ومناطق مجاورة، وهو ما يجعل المؤسسات الأمنية نفسها تشجّع الصلح العرفي، وتراجع ثقة المواطن في حيادية الأجهزة الأمنية، وكفاءة منظومة العدالة، بسبب بطء إجراءات التقاضي وانحياز قوات إنفاذ القانون وجمع التحريات، وهو ما يجعل حصول المتضرر على تعويض – في حالات الجلسات العرفية – أسرع وأكثر جدوى.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
ميزر كمال- صحافي عراقي
بمعدل 22 حادثاً مرورياً في اليوم الواحد، و6 قتلى، تتفوق حوادث السير على معدلات العنف الناتجة من العمليات الإرهابية في العراق.
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني