fbpx

أربعون عاماً على بدء المستوطنات في الضفّة الغربيّة

أغسطس 29, 2018
كانت الإدارات الأميركيّة السابقة ترى في الأنشطة الاستيطانيّة عقبةً رئيسيّة في طريق عمليّة السلام الفلسطينيّة- الإسرائيليّة. ولكن هذه الإدارة تختلف.

في عمق قلب الأراضي التي تحتلّها إسرائيل، تشهد واحدة من المستوطنات التي يصل عدد سكّانها إلى 20 ألفاً طفرةً غير مسبوقةٍ في البناء، ودلائل ذلك موجودةٌ في كلّ مكانٍ.

على الحافّة الشرقيّة لمستوطنة آرييل، تدخل عمليّة إنشاء مستشفى جديد، يتكامل مع كليّة الطب فيها، مراحلها الأخيرة. وعلى الجانب الآخر من المجمّع الضخم، بدأ مركز تسوّقٍ جديدٍ في البزوغ. وعلى تلّةٍ مطلّة على المركز السكنيّ الرئيس في المستوطنة، أوشكت الأرض أن يتم حفرها لبناء مجاورةٍ ستضمّ 839 وحدة سكنيّة- وهي أكبر مشروعٍ من نوعه منذ سنواتٍ عدّةٍ. وعلى بعد كيلومترات إلى الغرب بالمنطقة الصناعيّة في مستوطنة آرييل، يتم بناء مصنعٍ جديدٍ، بعد فترةٍ من الركود.

ليس لدى السكّان المحلّيّين شكٌّ في من يستحق كل الثناء على هذا، كما يلاحظ دانييل كوهافي، أحد المستوطنين الأوائل في آرييل، فإنّ “كلّ شيء كان مجمّداً خلال عهد باراك أوباما. أمّا بفضل دونالد ترامب، فقد بدأنا نرى الضوء في نهاية النفق”.

كانت الإدارات الأميركيّة السابقة ترى في الأنشطة الاستيطانيّة عقبةً رئيسيّة في طريق عمليّة السلام الفلسطينيّة-الإسرائيليّة. ولكن هذه الإدارة تختلف.

وهذا ما يبيّن لنا سبب تشجّع حاكم المستوطنة إيلي شافيرو أكثر فأكثر هذه الأيّام لمناقشة الخطط المستقبليّة. وكما يتنبّأ فإنّ “خلال 15 سنة من الآن ستكون آرييل مدينةً يقطنها 100 ألف مستوطن، مع عددٍ من المصانع أكثر بثلاثة أضعاف العدد الحالي، وجامعة ضخمة تحوي كلّيةً للطب والكثير الكثير من العائلات الشابّة التي تتطلّع إلى تعليم جيّد وفرص عمل وحياة ذات مستوى معيشةٍ أفضل”.

حتّى الآن، تركّزت كلّ أعمال البناء في آرييل في رُقعةٍ من الأرض، تمثّل ربع المساحة الكليّة للأراضي الواقعة تحت النطاق القانونيّ للبلديّة، وحسب. وسيُبنَى الحيّ الجديد الذي يضمّ 839 وحدة سكنيّة، لأول مرّة في تاريخ المدينة، خارجها- وهو دلالة جيّدة على أن عهداً جديداً قد بزغ بالفعل.

آرييل هي إحدى أكبر المستوطنات في الضفّة الغربيّة، فهي الرابعة من حيث الحجم إن أردنا الدقّة. وهي من أبعد المستوطنات عن حدود حزيران/ يونيو 1967، إذ تقع على بعد 20 كيلومتراً عن الحدود، لكنها ليست الأبعد. ولكن من بين المستوطنات الكبرى هي الأبعد، ومن بين المستوطنات الأبعد هي الأكبر. لأجل هذا فإنّ آرييل، والتي عادةً ما تشبه الإصبع على الخريطة، قد مثّلت لوقت طويل عقبةً رئيسيّة أمام أيّ اتفاق سلام مستقبليّ.

لقد مضت 10 أعوام منذ انعقاد آخر جولة جادّة من محادثات السلام بين القيادات الفلسطينيّة والإسرائيليّة. في ذلك الوقت عرضت إسرائيل خريطة لحلّ الدولتين ضمّت فيها آرييل داخلَ حدودها. اعترض الفلسطينيّون على الأمر، قائلين إنّه انتهك مبدأين جوهريَّين من مبادئهم للتوصّل إلى أي اتفاقٍ مبنيّ على تبادل الأراضي: أولهما أنهم قد يوافقون فقط على تسليم مستوطنات قريبة من حدود 1967، وحتى حينها ستكون فقط تلك المستوطنات لا تعيق التواصل الجغرافيّ للدولة الفلسطينيّة المستقبليّة.

وبعد درايةٍ بهذه الإشكاليّات، نصّت اتفاقيّة جنيف عام 2003، وهي جهد للمجتمع المدنيّ قام به نشطاء إسرائيليّون وفلسطينيّون بارزون، على أن آرييل ينبغي أن تبقى في الجانب الفلسطينيّ من الحدود.

وبينما تحتفي المدينة بذكراها الأربعين هذا الشهر، فإنّ هناك إجماعاً هنا على أن هذا الأمر المشار إليه في الاتفاق لن يحدث- قطعاً في أي وقت قريب. يصرّح شافيرو بأنّه “قطعاً ليس هناك فرصة لهذا. أيّ حديث عن احتمالٍ كهذا هو غير ذي صلةٍ تماماً”.

“كانت المجموعة الأولى من مستوطني آرييل تتكوّن بشكل أساسيّ من موظّفي اثنتين من كبرى الشركات العسكريّة في إسرائيل”

ويلاحظ كوهافي، أنّه لمدّة سنوات عاش مستوطنو آرييل مع خطر أن يأتي يومٌ ويُجبَروا على الرحيل. يقول كوهافي، مدرّب “الجيم” السابق والبالغ من العمر 71 عاماً، “في المقابل، لو كانت إسرائيل وقّعت اتفاقاً دائماً للسلام، فإنّني أعتقد أن معظم الناس هنا كانوا لِيوافِقوا على الرحيل من دون قتال. ففي النهاية نحن مدينة يسكنها مواطنون ملتزمون بالقانون. ولكن اليوم يبدو لي أن هناك إجماعاً في إسرائيل على أن آرييل لن تتم إعادتها (إلى الجانب الفلسطينيّ)”.

كان كوهافي وزوجته وثلاثة أطفال من بين أول 40 عائلة انتقلت إلى هنا في آب/ أغسطس 1978. يستذكر الأمر قائلاً: “أُخبِرنا أن مستوطنة زراعيّة جديدة تُبنَى في السامرة (بالضفّة الغربيّة)، وأنّ كل عائلةٍ ستتسلّم قطعة من الأرض مساحتها 4 دونماً (ما يساوي فداناً واحداً). لكن ما وجدناه في انتظارنا حين وصلنا كان صندوقاً صغيراً يمثّل المنزل، تبلغ مساحته 46 متراً مربّعاً (أي 495 قدَماً مربّعة) مع حديقة صغيرة جدّاً خارجه. ولكن مَن شكَا؟”.

ما الذي دفَعه هو وأسرته إلى ترك بيتهم المريح على شاطئ مدينة هرتزليا إلى مستوطنة معزولة من دون أي مياه جارية أو كهرباء؟ يجيب كوهافي “إنّها صهيونيّة الأيام الخوالي!”.

كانت المجموعة الأولى من مستوطني آرييل تتكوّن بشكل أساسيّ من موظّفي اثنتين من كبرى الشركات العسكريّة في إسرائيل- “إسرائيل للصناعات الجويّة” (الآن تُدعى “إسرائيل للصناعات الفضائيّة”) و”إسرائيل للصناعات العسكريّة”. لم يكن كوهافي يعمل في أيٍّ منهما، لكنه كان قد سمع عن خطة تكوين مجتمع جديد في تلال السامرة من حماه، وكان وقتها قياديّاً في اتّحاد عمّال شركة “إسرائيل للصناعات العسكريّة”. يتذكّر كوهافي قائلاً “أحببتُ الفكرة”.

مستوطنة عِلمانيّة

باعتبارها مِن بين أولى المستوطنات اليهوديّة في الضفّة الغربيّة، ترسخّت آرييل بُعَيدَ وصول حزب “الليكود” اليمينيّ إلى السلطة في إسرائيل. ولكن الوثيقة التي مهّدت الطريق لإنشائها، وكما يحبّ السكّان المحليّون الإشارة إلى الأمر، كان تم توقيعها قبل سنوات من إنشائها مِن قِبَل شمعون بيريز، حين كان يشغل منصب وزير الدفاع في حكومة حزب العمل.

لم يكن لأوائل السكّان، مثل كوهافي، أدنى صِلة مع غوش إمونيم، وهي حركة يمينيّة أرثوذكسيّة تعدّ القوّة المحرّكة للمبادرات الاستيطانيّة؛ وإنّما كانوا إسرائيليّين عِلمانيّين، وغالباً مؤيّدِين لحزب العمل.

يتذكّر كوهافي وهو يحتسي فنجاناً من القهوة- في منزله الفسيح المكوّن من ثلاث طبقات، والذي يعدّ نقلةً ملحوظةً عن بداياته المتواضِعة في المستوطنة- قائلاً “لم يكن لدينا حتّى معبد في البداية هنا”.

كانت الموجة التالية من المستوطنين كما يصفها، بتعابير ازدرائيّة، “صهونيّة بشكل افتراضيّ”. وكما يشرح، كان هناك إسرائيليّون غير مدفوعين بالأفكار المثاليّة بقدر ما كانوا مدفوعين باحتماليّة الحصول على منازل رخيصة نسبيّاً وقريبة إلى حدٍّ ما من مركز البلاد. ثم تبعتها في تسعينات القرن الماضي مجموعة كبيرة جدّاً من المهاجرين القادمين من الاتّحاد السوفياتيّ السابق، والذين يمثّلون الآن ما يقرب من 40 في المئة من سكّان المستوطنة. منذ نحو 10 سنوات استقبلت آرييل أولى الدفقات الكبيرة من السكّان المتديّنين حين تم إجلاء فريق من سكّان مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزّة وانتقلوا إليها.

يمكنك اجتثاث مستوطنة، لا مدينة

خلال الانتفاضة الفلسطينيّة الثانية، والتي اندلعت في بدايات الألفيّة، كان تعداد سكّان آرييل بالكاد ينمو. وباستثناء النموّ السكّانيّ الطبيعيّ، تشير الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزيّ للإحصاء إلى أنّه خلال تلك المدّة، حين كان السفر عبر طرق الضفّة الغربيّة محفوفاً بالمَخاطِر، كان عدد الخارجين من المستوطنة أكبر من الداخلين إليها. فقط منذ 5 سنوات مضَت بدأ عدد سكّان المستوطنة في الارتداد إليها.

عام 1998، في الذكرى العشرين لإنشائها، اعتُرِف رسميّاً بـ”آرييل” كمدينة. وعام 2012، وبعد سنواتٍ من الجدل، حصلت أخيراً الكليّة التي أُنشِئت في محيط المستوطنة قبل عقود على ترخيصٍ جامعيّ.

ويشير شبتاي بندت، أحد الناشطين المناهضين للاحتلال، إلى أن هذين الإنجازين تحققا بشق الأنفس من طريق رون ناخمان، أحد المؤسسين الأصليين لأرييل وعمدتها منذ 1985 وحتى وفاته في 2013.

يقول بيندت، رئيس فريق مراقبة الاستيطان في منظمة “السلام الآن”، والتي لطالما أيدت رؤية حل الدولتين: “بذل ناخمان جهوداً ضخمة في تطبيع هذه المستوطنة وجعلها تبدو جزءاً من إسرائيل”.

ويتابع: “لا يُعترف بمعظم الأماكن في إسرائيل كمدن ما لم يقطنها ما بين 20 إلى 30 ألف شخص. بينما أصبحت آرييل مدينة عندما كان عدد سكانها 11 ألف نسمة فقط. لكن ما أهمية ذلك؟ لأنه يمكنك استئصال مستوطنة، لكنك لا تستطيع استئصال مدينة. وينطبق الشيء نفسه على الجامعة، لم كان اعتمادها شديد الأهمية بالنسبة إليه؟ لأنه عندما تكون هناك جامعة في مكان ما، فإن هذا يعني أن هذا المكان راسخ – ولا يمكن اجتثاثه من الأرض”.

تظهر مدى رغبة آرييل في جعل العالم يتجاهل إشكالية موقعها الجغرافي في موقعها الإلكتروني المحلي، حيث تصف النسخة الإنكليزية من الموقع مدينة آرييل على أنها “قلب إسرائيل”، بينما تذهب النسخة العبرية إلى أبعد من ذلك، باستخدام مصطلح “قلب دولة إسرائيل”. وبما أن إسرائيل لم تقم أبداً بضم الضفة الغربية، فإن هذا الوصف هو تحريف واضح للحقائق. في الواقع، حتى الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي أكثر الحكومات اليمينية تشدداً في تاريخ الدولة، لا تدعي أن آرييل أو أي مستوطنة أخرى في الضفة الغربية جزء من دولة إسرائيل.

موقع مثير للجدل

يُعتبر مصنع “أشفا”، الواقع على بعد نحو 5 دقائق بالسيارة من المدينة، من بين أكبر المصانع في منطقة آرييل الصناعية، والبالغ عددها 45 مصنعاً. ينتج مصنع “أشفا”، المملوك للقطاع الخاص، الحلاوة الطحينية والطحينة والحلويات، ويبلغ حجم مبيعاته السنوية نحو 200 مليون شيكل (54 مليون دولار)، وتُصدر منتجاته إلى الولايات المتحدة وكندا وجنوب أفريقيا. وشرعت الشركة في بناء مصنع آخر لها على الجانب الآخر من المبنى الحالي، لزيادة حجم النمو. ويبلغ عدد العاملين في المصنع 235، حوالى نصفهم فلسطينيون من قرى مجاورة.

ويقول “ياكوف ملاخ”، المدير التنفيذي ومالك الشركة، التي أُسست في تل أبيب منذ نحو 90 عاماً، ونُقلت إلى الضفة الغربية عام 1997 “انتقلنا إلى هنا لأن هذا المكان كان الأرخص والأقرب إلى وسط البلاد”.

“يحتاج الفلسطينيون إلى تصريح خاص من الإدارة المدنية الإسرائيلية لدخول آرييل. هل تنتظر من شخص يعاني من أزمة قلبية أن يقف في طابور انتظار”

بسبب الدعوات الدولية لمقاطعة المنتجات المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية، تتزايد أعداد الشركات العاملة في الضفة الغربية والتي بدأت في نقل مقارها إلى داخل الحدود المعترف بها دولياً في السنوات الأخيرة. يقول ملاخ إنه لا يعتزم الانتقال مرة أخرى، ويصف حركة المقاطعة بأنها “محاولة للإزعاج لا أكثر”.

ويضيف “الشيء الوحيد الذي يهتم به الزبائن حقاً، هو ما إذا كان مذاق المنتج لذيذاً أم لا”.

ومع ذلك، فهو لا يتباهى بموقعه المثير للجدل. يتطابق الجدول الزمني للأحداث الرئيسية المنشورة على موقع “أشفا” الإلكتروني مع وصف عملية نقل الشركة 1997، كما يلي: “قام المصنع، المُؤسَس في جنوب تل أبيب ومدينة يهود، بنقل مرافقه إلى مبنى فسيح يجمع جميع خطوط الإنتاج تحت سقف واحد” ولم يُذكر مكان هذا المبنى الفسيح. وجاء العنوان البريدي باسم “نيس زيونا”، وهي بلدة تقع في وسط إسرائيل.

انتقل يوري سميرين، مدير الإنتاج في شركة “أشفا”، من مدينة “سانت بطرسبرغ” في 1990 إلى “آرييل”. وعندما سُئل عما إذا كان قلقاً من احتمالية تسليم المدينة التي يعيش ويعمل فيها إلى الفلسطينيين كجزء من اتفاق سلام، أجاب “على الإطلاق. هذه المنطقة لا مستقبل لها من دون وجود آرييل”.

عندما اصطحب سميرين زوار المصنع في جولة، أشار إلى مجموعة من العمال الفلسطينيين المتجمعين حول آلة، قائلاً: “انظروا إليهم، هل ترون كيف يبتسمون جميعاً”. في الواقع، لم يكونوا مبتسمين.

ويعتبر بيندت عضواً حديثاً نسبياً في الحركة الإسرائيلية المناهضة للاحتلال. أمضى بعض السنوات في حياته السابقة، كمستوطن متدين، بالقرب من هذا المكان في مستوطنة “رهيليم” الصغيرة. وساعده ذلك على معرفة تأثير آرييل في المنطقة.

يقول بيندت: “إنشاء منطقة عازلة بين الأجزاء الشمالية والجنوبية في الضفة الغربية، يجعل من إقامة دولة فلسطينية مستقبلية أمراً غير قابل للتطبيق”. إضافة إلى ذلك، تتسبب منطقة العزل أيضاً في ضرر كبير في الوقت الحالي، نظراً إلى أن عمليات توسع المدينة المستمرة تؤثر في قدرة القرى الفلسطينية المحيطة على التطور والنمو”.

لكن ألن يستفيد الفلسطينيون في المنطقة على الأقل من المركز الطبي الجديد، الذي يصر المسؤولون في آرييل على أنه سوف يخدم سكان المنطقة برمتها؟ يضحك بيندت على هذا الافتراض قائلاً: “يحتاج الفلسطينيون إلى تصريح خاص من الإدارة المدنية الإسرائيلية لدخول آرييل. هل تنتظر من شخص يعاني من أزمة قلبية أن يقف في طابور انتظار أمام مكاتب الإدارة المدنية للحصول على هذا التصريح؟”.

هذا الموضوع مترجم عن موقع صحيفة Haaretz.com ولقراءة المقال الأصلي زوروا الرابط التالي

إقرأ أيضاً:
عدد المستوطنين الذين يجب إخلاؤهم لإفساح المجال أمام دولة فلسطينيّة
مئات المستوطنين دفنوا في أراضٍ فلسطينية خاصة
احتشام ومنع اختلاط: كيف نجح المتدينون في فرض التمييز ضد المجندات الاسرائيليات

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
الأمر الوحيد الذي بقي أمام من يسعى إلى تخيل “ما بعد لبنان” هو أن يغادر اللبنانيون كلهم هذه المساحة بقوارب صغيرة وكبيرة، وأن ينجو بعضهم ويموت بعضهم الآخر، وهذا ما يحصل عملياً، وفي هذا الوقت سيكون سهلاً على الثنائي الشيعي أن يفوز بوزارة المالية…
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني