fbpx

دعوات لمقاضاة محرضين سوريين ضد اللاجئات في ألمانيا

انتشرت خلال الأيام الماضية عبر السوشيال ميديا حملات تحريضية ضد اللاجئات السوريات في ألمانيا، خصوصاً اللواتي شرعن في خوض مسارات قضائية للحصول على الطلاق.ورداً على تلك الحملات، أفادت جهة حقوقية سورية في ألمانيا لـ"درج"، أن هناك جهوداً لتشكيل خلية أولية، تتألف من محامين وحقوقيين، تعمل على إعداد دعوى أمام القضاء الألماني، ضد سوريين، يتخذون من المنابر الاعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، محطة للتحريض على ممارسة العنف ضد اللاجئات السوريات.

انتشرت خلال الأيام الماضية عبر السوشيال ميديا حملات تحريضية ضد اللاجئات السوريات في ألمانيا، خصوصاً اللواتي شرعن في خوض مسارات قضائية للحصول على الطلاق.ورداً على تلك الحملات، أفادت جهة حقوقية سورية في ألمانيا لـ”درج”، أن هناك جهوداً لتشكيل خلية أولية، تتألف من محامين وحقوقيين، تعمل على إعداد دعوى أمام القضاء الألماني، ضد سوريين، يتخذون من المنابر الاعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، محطة للتحريض على ممارسة العنف ضد اللاجئات السوريات، وتعمل الجهة على إقناع نساء تعرضن للعنف والتهديد للإنخراط في الدعوى.وكانت الحملات العنيفة ضد اللاجئات السوريات قد تصاعدت عقب الجريمة التي ارتكبها لاجئ سوري بات يعرف باسم “أبو مروان”، والذي قتل طليقته وصور ذلك وبثه على فايسبوك. وقد شكلت حملات التحريض عبر السوشيال ميديا، الحافز الأساسي لجهات حقوقية سورية من أجل اللجوء إلى القضاء الالماني، لردع حالة التحريض على النساء والتي تنامت مؤخراً بين أوساط لاجئين سوريين في ألمانيا.
لكن، كيف بدأت القصة؟
“هذه نهاية رجل شجاع”، هكذا ختم أبو مروان صدّيق، فيديو صوره لنفسه يوثق فيه جريمة قتله لطليقته، التي انفصلت عنه وقررت الارتباط بآخر. الفيديو الذي بثه عبر صفحته على “فايسبوك”، احتوى عبارات عنيفة من “ابو مروان” الذي كان ملوثاً بالدماء، وظهر معه في الفيديو ابنه المراهق مروان، والذي بدا مستلباًَ بالكامل لما يفعله والده. المفارقة هي البعد “البطولي” الذي زعمه ابو مروان لنفسه، جراء جريمته، والتي اعتبرها رداً يجب اعتماده ضد السوريات المتواجدات في المانيا، في حال قررّن ترك أزواجهن للارتباط بشخص آخر.
لكن لم تكن جريمة أبو مروان حلقة العنف الوحيدة، بل إن الحملة التي أعقبت تلك الجريمة والتي استهدفت اللاجئات السوريات كانت وكما عبر كثيرون أشد قسوة وظلامة أحياناً من القتل نفسه.
فعلى الرغم من الاستنكار الواسع لجريمة ابو مروان إلا أن هناك شرائح واسعة بررت له الجريمة وحملت الزوجات المسؤولية. فقد اتهم البعض السوريات بأنهن يتوسلن اللجوء إلى أوروبا لممارسة حريتهن الشخصية، وترك أزواجهن عبر منع “جمع الشمل”، وهو نظام تعتمده أوروبا مع اللاجئين لإعادة لحمتهم مع أسرهم وأفراد عائلتهم، بالإضافة إلى حملات تتهم اللاجئات بضرب الأعراف والتقاليد العربية والإسلامية بعرض الحائط. بل وكان لافتاً ورود عدد هائل من التعليقات على فيديو الجريمة، والتي “حيّت” “أبو مروان” باعتباره كان يحفظ “شرفه”..
ومَثَلَت فيديوهات الصحافي السوري اللاجئ في ألمانيا وسيم زكور حالة متقدمة في الخطاب التحريضي ضد النساء. زكور، هو سوري من ادلب وانتقل بعد تفاقم الوضع في سوريا الى تركيا ومن ثم الى المانيا، ويواظب على بث فيديوهات يناقش فيها اوضاع السوريين خصوصاً من يريد اللجوء الى المانيا. وفي كثير من فيديوهاته، سخر زكور من القوانين الالمانية التي تمنح المرأة حقوقاً مساوية للرجل، وهاجم الحالة المستشرية بين النساء السوريات المتواجدات في أوروبا، واللواتي يسعين للإنفصال عن أزواجهن، وهو أمر لم يكن متاحاً لهن في بلدهن سوريا، او في مجتمعات اللجوء العربية حيث تنحاز القوانين للرجل.
وبعد جريمة “ابو مروان” راجت فيديوهات زكور، والذي صعد من لهجته في الحديث ضد السوريات الراغبات في التحرر عبر اللجوء الى القانون الالماني. وقد أثارت فيديوهات زكور الذي يقدم نفسه بأنه صحافي، حفيظة الكثير من الناشطين والناشطات السوريين. الناشط المقيم في المانيا حمدان كروم، انتقد بعنف عبر السوشيال ميديا تصريحات زكور وامثاله من المحرضين ضد اللاجئات، وقال في حديثه ل”درج”، “من الضروري مكافحة ظاهرة زكور وأمثاله الذين يحرضون ضد النساء لأن ما قاله مستفز جداً، ومن المعيب أن نسمح بأن يحجز أشخاص يستهلكون خطاباً تحريضياً مساحةً في صناعة الرأي العام السوري.”
لا شك أن المعضلة التي طرحتها الجريمة التي ارتكبها “أبو مروان”، تتمثل في التبدلات الهائلة التي سببها اللجوء الى بلد تساوي القوانين فيه بين الرجال والنساء، بحيث شعرت كثير من السوريات بأنه بمقدورهن الانتفاض على عنف أو سوء معاملة عانين منها طويلا، ولم يكن هناك سبيل لانهائها قبل المجيئ الى المانيا. وقد شهدت السنوات الثلاث المنصرمة لجوءا متزايدا من قبل سوريات للقضاء الألماني للحصول على الطلاق وعلى حقوق أخرى لم يكن متاحاً لهن الدفاع عنها.
وقد تنوعت الشكاوى التي نقلها الاعلام الالماني عن القضاء، فقد شكت نساء من تعرضهن للعنف الجسدي من أزواجهن، او خيانتهن مع اخريات، وأفادت نساء عن تلقيهن تهديدات بالإنتقام من افراد اسرهن المتواجدين داخل الأراضي السورية في حال قررّن الطلاق، وقد سجلت حالات رفض نساء عديدات لمبدأ “جمع الشمل” مع أزواجهن.
“أرفض ان يشاركني زوجي الحياة في منزل واحد”، كانت واحدة من العبارات التي دونتها لاجئات سوريات أثناء إملائهن طلب الحصول على موافقة إقامة على الأراضي الالمانية، وقد نقلت الصحافة الالمانية تلك العبارات. والى الآن، لا يوجد احصاء رسمي من قبل المنظمات الدولية الراعية لشأن اللجوء السوري في اوروبا، بشأن معدلات الطلاق بين اللاجئين وأسبابه.لكن من المؤكد أن الجريمة الأخيرة والجدل الحاد الذي أثارته سيسلط المزيد من الضوء على ظواهر اجتماعية بدأت تشهدها مجتمعات اللجوء السوري في اوروبا..

[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
سمر فيصل – صحافية سعودية
عانت سمر بدوي من إيذاء نفسي كبير بابلاغها كذباً ان ابنتها الرضيعة واخيها القاصر قد تعرضا لحادث وتوفيا، في محاولة للضغط عليها للاعتراف بأنشطتها المزعومة مع جهات خارجية وغيرها من التهم التي تسعى الحكومة السعودية لإلصاقها بها زوراً
Play Video
سكت أو صمت… شعر أو أحسّ… ما الفرق؟ تابعوا كلمة وأصلها مع باسكال

1:00

Play Video
يواجه لبنان محاولات تضييق مستمرة على حرية التعبير وحرية الاعلام وآخر مظاهر هذا التضييق رفض لبنان التوقيع على بيان يلتزم بحرية التعبير وحقوق مجتمع الميم. هنا فيديو لـ”تحالف الدفاع عن حرية التعبير في لبنان” والذي يضم 15 مؤسسة وجمعية حقوقية واعلامية رداً على حملات التضييق المتكررة.

2:53

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني