رحيل زكي فطين عبد الوهاب: ذاكرة ليلى مراد
وتلميذ يوسف شاهين الذي انقلب على الجميع!

كسر زكي فطين عبد الوهاب عُقدة "أبناء الفنانين" الذين يحصلون على أدوار البطولة بالوراثة، بأنه يقدم البطولة المطلقة طوال حياته.

للمرة الأولى منذ سنوات، لن يظهر زكي فطين عبد الوهاب على شاشة التلفزيون في رمضان، إذ غيبه الموت في آذار/ مارس الماضي، علماً أنه كان ضيفاً دائماً على المسلسلات الرمضانية يقدم سنوياً أكثر من عمل. 

كان زكي يشبه أبطال يوسف شاهين، الملونين، غريبي الأطوار، الذين يبدون مفكّرين وفي رحلة دائمة لإثبات الذات وسط عالم محفوف بالتقليديين، وحافظ على ذلك الأداء حتى حين بدأ المشاركة في مسلسلات رمضانية، فلم يكن جاذباً للجمهور في البداية، فمن هذا الرجل الصامت، الوسيم، المهيب، الذي لا يهتز لأحد؟

غاب 6 سنوات منذ عام 2004، الذي قدم فيه دوراً عابراً استغرق بضع دقائق في فيلم “بحب السيما“، قبل ظهوره في مسلسل “أهل كايرو” ليبدأ حضوره المستمر في مواسم رمضان، يعرّفه المتفرّجون بأنه ابن ليلى مراد أحياناً، وفي أحيان أخرى بزوج سعاد حسني السابق، ليثير شكوكهم حول ما الذي أحبته سعاد حسني في هذا الرجل الصامت. 

عقدة “أبناء الفنانين”… ما الذي جعل “زكي” نجماً بعد 15 عاماً؟

كسر زكي فطين عبد الوهاب عُقدة “أبناء الفنانين” الذين يحصلون على أدوار البطولة بالوراثة، بأنه يقدم البطولة المطلقة طوال حياته. تعدُّد مواهبه كان إشارة إلى أنه حالة نادرة في الفن المصري، فكان مؤلفاً ومخرجاً وممثلاً. تلك الخلطة السحرية منحته قدرات غير عادية، جعلته مميزاً حتى وهو ينتقل من موهبة إلى أخرى، ومن عصر إلى عصر، فحياته تنقسم إلى مسارين. المسار الذي حاول فيه أن يتقدّم نحو تحقيق حلمه كسيناريست ومخرج، ليسير على خطى أستاذه ومكتشفه، يوسف شاهين، ولولا ما واجهه من مشكلات في تجربته الأولى “رومانتيكا” لعايشنا مخرجاً كبيراً بحجم ووعي داود عبد السيد ويسري نصر الله ومحمد خان وخيري بشارة، وغيرهم من أصحاب المواهب الشاملة الذين شكّلوا جيلاً من المخرجين الذين يقودون أعمالاً مغايرة للواقع السينمائي المصري منذ التسعينيات.

حاول زكي فطين أن يكون ممثلاً، واتّسمت جميع خطواته بالتجريب، فكان يجرّب في كل عمل نمطاً مختلفاً، لم يُعرف عنه أنه كوميدي فقط، أو بارع في أدوار الجريمة فقط، أو ممثل اجتماعي، كان اكتشافاً لمخرجي الدراما، سدّ فراغاً كبيراً، فقد امتلك مميزات نادرة، أبرزها قدرته على التلوّن، ما بين الفقير والغني والشريف والفاسد والمثقف والانتهازي والطيب والشرير. ومن هنا أصبح مطلباً لجميع مخرجي الدراما بعد 15 عاماً من الغياب عن تقديم أدوار منتظمة، إذ لا يجدون على الساحة ممثلاً بلغ الخمسين ويقدم دور الخمسيني، الذي لا يمكن أن يكون أباً، زكي كان من ذلك النوع النادر، الذي تبدو عليه مظاهر التقدّم في العمر، ويمكن أن يقنع المشاهد كرجل متصابٍ يحب فتاة صغيرة أو يتلاعب بها، أو كرجل مختلف عن السائد يعارض مشروع الزواج. يبدو الرجل مقنعاً في هذه الأدوار، التي لا يجد لها المخرجون فناناً حتى الآن.

يُعيدنا ذلك إلى دوره الأول، في فيلم “اليوم السادس” الذي كان النقلة الأولى في حياته، كان مساعداً ليوسف شاهين، ثم ظهر في مشهد واحد يؤدي فيه دور رجل أرستقراطي مغرور وغاضب، ولا ينطق، قبل أن تُكتب كلمة “النهاية”. اتّسع دور تلك الشخصية في فيلم “سرقات صيفية” الذي منحه فيه يسري نصر الله مساحة أكبر، الرجل الأرستقراطي نفسه ولكن بتفاصيل أكبر، فقد بدا أنه باشا من الطبقة الأرستقراطية المقرّبة من السلطة في مصر. أمَّا الدور الذي قدّمه كممثل مهم، كان في فيلم “إسكندرية كمان وكمان” عام 1990، حين جسّد شخصية جندي مساعد المخرج يحيى، قدم أداءً رائقاً بلا تعقيدات أو انفعالات غير مبرّرة، تفجّرت موهبته بفضل البساطة الممزوجة بالسخرية، ليؤكّد للجميع أنه ممثل موهوب يقدم حالة خاصة وينتمي لمدرسة في التمثيل تختلفُ كثيراً عمن سبقوه في الفن المصري.

إقرأوا أيضاً:

غريب الأطوار الذي أعاد إنتاج سيرته ليصحح أخطاءه!

جاء عام 1993 بتجربة جديدة على السينما المصرية وزكي فطين عبد الوهاب، الذي قدم فيلم “مرسيدس” وجسَّد شخصية “نوبي” الشاب الحائر بين العقل البارز والجنون الكامل. يبدو أن زكي كان غريب الأطوار كأبطال أفلامه، وباستغلال النجاح الكبير لـ”مرسيدس” حاول أن يحقق حلمه الأول في الكتابة والإخراج، فأخرج فيلم “رومانتيكا” من بطولة ممدوح عبد العليم، الذي أدّى دور “حسن”. يعرض الفيلم حياة “الخِرتية” التي تُعد عالماً سرياً في مصر، وهم شباب ينتشرون في المناطق السياحية المزدحمة بالأجانب، ويرافقونهم ويقدمون لهم خدمات- مهما كان تصنيفها القانوني- مقابل أموال، وتحديداً السائحات كبيرات السن، اللائي يقيمون معهنّ علاقات جنسية تصل إلى الزواج لأجل الحصول على جنسيات أجنبية، والمزيد من الأموال. 

واجه زكي الرقابة والاتهام الجاهز بالإساءة لسمعة مصر كي يتمَّ إحباط تجربته الجادة، والمشكلات الإنتاجية التي دائماً ما تطارد المخرجين الحقيقيين، الذين لا يبحثون عن الأرقام القياسية في شباك التذاكر، وينحازون لروح الفن، ولأنه غريب الأطوار كأبطال مسلسلاته وأفلامه، وقع خلاف كبير بينه وبين منتجة فيلم “رومانتيكا“، مي مسحال.

 أصر زكي على تصوير مشاهد أكثر، فرفضت مي بشدة لتقليل النفقات، وقررت عرض الفيلم بما تم تصويره، مع الاستعانة بمخرجين لـ”تقفيل” الصورة النهائية للعمل، لكن مخرجه الأصلي- زكي- اعتبره فيلماً غير مكتمل، وحصد الفيلم على صورته “الناقصة” جوائز مهمة بمهرجان الإسكندرية السينمائي، فسافر المخرج لاستلام الجوائز، برغم أنه لم يكن راضياً عنه.

بطل “رومانتيكا” يُدعى حسن، وهو ترجمة لجانب من سيرة زكي فطين عبد الوهاب، فكان يروي سيرته بأشكال مختلفة، مثل يوسف شاهين، الذي روى سيرته في صور أيضاً، حتى إنّ زكي وضع على حائط غرفة البطل صورة المخرج فطين عبد الوهاب الحقيقية ليشير صراحة إلى أنها قصته، لكنه عبّر كثيراً في أحداث الفيلم عن ثِقل انتمائه لتلك الأسرة، وكأنّ ذكر أمه وأبيه يلغيه ويلغي كونه مهماً لذاته، لا لأنه ابنهما. 

وحسن- في أحداث الفيلم- هو ابن مخرج كبير أيضاً، يصطدم بمنتج فيلم يخرجه عن حياة “الخرتية”، وكأنه يتنبأ بما حدث لاحقاً، وهنا تشابه في المسافة بين الحلم والواقع، وهي فكرة الفيلم الأساسية، فالبطل حسن الذي قدم خطاً واضحاً في حياة زكي فطين عبد الوهاب، يعتقد أنه سيتخلص من حالة الرومانتيكية وشخصية الحالم التي يعيش بها، ليتأقلم مع الواقع، ثم يكتشف أن الواقع أكثر قسوة مما يتوقع، وينتهي كلُ شيء بفشله، وفشل الانتهاء من الفيلم، وحبس أصدقائه “الخرتية” الذين رافقوه في رحلة إخراج العمل. 

لعنة التجارب التي لا تكتمل… ولماذا اعتزل الإخراج مبكراً؟

ثقل هذه التجربة كان يشي بواقع الإنتاج الفني في مصر، الذي لم يكن ملائماً لعقلية زكي وروحه، هو الطامح إلى حالة سينمائية تجدِّد واقع الإخراج والصورة في مصر، وتفكك الواقع المُعاش، وتحرّض المخيال الشعبي على الشرود في عوالم أخرى، لكن هذا الشغف الأسطوري بالسينما ظلّ مُعطلاً وحبيس غرفة مظلمة لسنوات، وهو ما يثير أسئلة حول سر عجز زكي عن الاستمرار في طريقه كمخرج في ممارسة الإخراج الذي يراه سر وجوده وحلمه الأسير في واقع مملوء بالخيبات والمحاولات المُحبطة. قد يلقي زكي ومتابعوه ومحبوه اللوم على شمَّاعة الإنتاج والواقع السياسي والفني الخَرِب، لكن هناك سبباً آخر يتعلق بزكي، وهو أنه فنان حقيقي “صاحب مزاج”، يريد الفرصة على طبق من ذهب، ولا يطيق عناء الرحلة وغبارها، فالدخول في المعركة يفسد عليه متعة الوصول، فبقي على الشاطئ، بخاصة أنه كان يريد الإجابة على أسئلة كبرى بطريقة سينمائية غير تقليدية، وهو ما لا يحظى بفرص إنتاجية أو تمويلية في مصر.

وعلى الأرجح، ذكرى ما حصل في فيلم “رومانتيكا” هي التي دفعته للابتعاد من الإخراج والتوقف عن المحاولة، والاكتفاء بالظهور السينمائي الخاطف، ثم التمثيل في أعمال درامية حتى لا يتكرَّر شعوره بالعجز تجاه فيلمه مرة أخرى، فقد كان يريد أن يقدمه كما حلم به بالضبط، وإذا به يفاجأ بجنين مشوّه، فلازمته الصدمة طويلاً، وهو المُصاب بالخيبة في تجاربه التي لم تكتمل، والحنين إليها.

تزوّج من سعاد حسني دون موافقة أمه، التي ضغطت عليه كي ينفصل عنها، وبعد الضغوط والكثير من التغيرات والشعور بالذنب، انفصلا بعد 6 أشهر ولم تكتمل التجربة حتى وصف ذلك بـ”الزوج الموقّت للسندريلا”. كان زكي يشعر بالذنب تجاه المخرج علي بدرخان، زوجها السابق، الذي عمل مساعداً له في بدايته السينمائية، فقد تعارفا عن طريقه، وبعد الانفصال ذهب له معتذراً، واعترف له بأن سعاد لا تزال تحبه، وقال في حوار لاحق: “أعتقد أنها أحبته أكثر مني”. 

أمَّا السر الأكبر والخيبة الكبرى في حياته، فهو طفله. تزوج زكي من فتاة أميركية، غادرته وسافرت إلى الولايات المتحدة دون أن تخبره، أبلغته فقط أنها حامل منه ثم انقطعت أخبارها، واكتشف أن أمه كانت تخفي الخطابات التي ترسلها الفتاة عنه، ومرّت السنوات دون أن يعرف عنها شيئاً.

هزم سرطان الرئة حين هاجمه عام 2019، لكن بعد عامين، أنهى سرطان المخ كل شيء.

“أبو الثوار” يغادر برجه العاجي 

كان زكي فطين عبد الوهاب دائم الجلوس والسهر في المطعم والبار الذي يملكه “لو بيسترو” بوسط القاهرة، كان يقطع الطريق ماشياً من مقر إقامته، الذي ورثه من أبويه في غاردن سيتي، نحو البار، وكان صديقاً للثوار والنشطاء السياسيين وشباب وسط البلد، الذين هبط من عليائه قديماً، في غمرة الشباب، ليصبح واحداً منهم. في الفترات التي غاب فيها عن التمثيل كان يدير البار، ويأتي يومياً لمتابعة تفاصيله وإيراداته من الركن المخصَّص له، الذي كان ملائماً بإضاءته الخافتة لقراءة السيناريوات المعروضة عليه لاحقاً، حين نقل الإدارة إلى زوجته لانشغاله بالتمثيل. 

وربما لبقائه الطويل في وسط البلد، واحتكاكه بالشباب في الفترات التي سبقت ثورة 25 يناير 2011 ولطبيعته المتمرِّدة أيضاً، كان ضمن أول المنضمين لهم في ميدان التحرير، يجلس رابطاً رأسه بعصابة تحمل ألوان علم مصر، وبجواره شاب سلفي. التقطت إحدى وسائل الإعلام الأجنبية الصورة، فابن ليلى مراد وفطين عبد الوهاب، وسليل إحدى أعمق العائلات فناً، على رصيف “يناير” منحاز لأبناء الهامش، الذين ترصدهم أعماله دوماً، وكان ذلك الانحياز واضحاً وصارخاً في آرائه ومواقفه، ويمكن أن تتوقّعه من مشاهدة أعماله أو الجلوس معه لبضع ساعات، كما جلس الكثير من الثوار إليه قبل ذلك بكثير، فهذا الرجل لا يمكن إلا أن يكون ثائراً ومتمرداً وناقماً على الأوضاع.

عام 2021، قدَّم “بين السما والأرض” و”كوفيد-25″، وعام 2020، قدم دوراً في مسلسل “النهاية”، وخلال عام 2018، قدَّم “أيوب” و”رحيم” و”لعنة كارما” و”ممنوع الاقتراب أو التصوير”… وهكذا كل عام كان زكي حاضراً تثير أدواره حالة مختلفة تشبهه، كلما أطلّ على الشاشة. قدم زكي فطين عبد الوهاب 47 عملاً تمثيلاً، بدأت بـ”اليوم السادس” عام 1986، و”سرقات صيفية” عام 1988، و”إسكندرية كمان وكمان” عام 1990.. حينها كان مخرجاً مساعداً يعمل إلى جوار يوسف شاهين، قبل أن يقدّم تجربته الأولى في الإخراج “رومانتيكا” عام 1966. 

وبرغم أنه كان يؤدي أدواراً صغيرة في المسلسلات الرمضانية، إلا أنه حافظ لنفسه على مساحة هيبة تتزايد بمرور الوقت. تلك المساحة اكتسبها من خلفيته الثقافية المتمرّدة والرافضة للرقابة أو الصمت حيال الشخصيات التي تتمتّع بالضخامة، والتي يعتبرها المصريون بمثابة آلهة، فهاجم عادل إمام وقال إنه يقدم الشخصية ذاتها في كل أعماله، وانتقد “تكرار” عمر خيرات نفسه، ودافع عن مؤدي المهرجانات، واتهم عمرو دياب بالإفلاس.

هزم سرطان الرئة حين هاجمه عام 2019، لكن بعد عامين، أنهى سرطان المخ كل شيء، حين اكتشف متأخراً أنه مصاب به في المرحلة الرابعة، ليرحلَ تاركاً ذكريات لا تُمحى لفنان هادئ إنما ثائر، مضى الآن ومعه الحلم الذي حبسه بداخله طويلاً دون تحقيقه، والبساطة التي تشعّ هالة نور حوله، وتشي بأنه لم يكن يوماً باحثاً عن الشهرة أو السلطة، إنما كان رجلاً يحبّ الحياة، بعيداً من اللهاث وراء المكاسب الفارغة، لكن الحياة بادلته الحب متأخراً. تجسَّدت المحبة على شكل عدّة مسلسلات رمضانية حافظت له على شيء من الخلود، ولولاها لنُسي وبقي “رومانتيكا” علامة بارزة على فنان مجهول ومنسيّ ومنعزل في منفى اختياري.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
ميزر كمال- صحافي عراقي
بمعدل 22 حادثاً مرورياً في اليوم الواحد، و6 قتلى، تتفوق حوادث السير على معدلات العنف الناتجة من العمليات الإرهابية في العراق.
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني