“هون أنا بنام”.. كيف تمضي نساء الغوطة ليال القصف العنيف

مارس 8, 2018
تضيئ رغدة هاتفها وتبدأ بتصوير مدخل القبو الذي تبات فيه ليلها الطويل هي وعشرات النساء والأطفال والعائلات في الغوطة الشرقية السورية. تبدو المشاهد مشوشة جراء تطاير الحشرات لتنتقل كاميرا رغدة بين ارجاء القبو الذي نكاد نشم رائحة الرطوبة والعفن فيه وتتردد اصوات المتكدسين في ارجائه. تتجه رغدة نحو زاوية القبو حيث وسائد بالية تبدو رطبة وقذرة. تشير اليها وتقول،"هون أنا بنام بهاي الزاوية المعتمة البشعة المعفنة. هذا القبوا ليس صحي أبداً". تحاول رغدة هي ومجموعة سيدات نقل المعاناة الهائلة التي تعيشها النساء هناك.

تضيئ رغدة هاتفها وتبدأ بتصوير مدخل القبو الذي تبات فيه ليلها الطويل هي وعشرات النساء والأطفال والعائلات في الغوطة الشرقية السورية.تبدو المشاهد مشوشة جراء تطاير الحشرات لتنتقل كاميرا رغدة بين ارجاء القبو الذي نكاد نشم رائحة الرطوبة والعفن فيه وتتردد اصوات المتكدسين في ارجائه. تتجه رغدة نحو زاوية القبو حيث وسائد بالية تبدو رطبة وقذرة. تشير اليها وتقول،”هون أنا بنام بهاي الزاوية المعتمة البشعة المعفنة. هذا القبوا ليس صحي أبداً”. تحاول رغدة هي ومجموعة سيدات نقل المعاناة الهائلة التي تعيشها النساء هناك.وفيم العالم يحتفل بيوم المرأة العالمي، تقبع رغدة ونساء الغوطة في الأقبية، ينتظرن العدم، فهنّ لا ينمن الليل خوفاً من أن يباغتهن قصف الكلور، السلاح الروسي المستجد على معركة الغوطة. تحت ارض الغوطة، أقبية تديرها النساء. ملاجئ لم تكن مجهزة أصلاً لحماية آلاف المدنيين من آلة تدمير النظام السوري التي تقصف بشكل عنيف أعمى على الأبنية والطرق، بينما داخل الأقبية تتكدس نساء يجهدن لتأمين وجبة طعام قد لا تتوافر في أحيان كثيرة، وترتيب اقامة وشؤون عائلات تتفاوت حاجاتها.تظهر الفيديوهات التي حصل عليها موقع “درج”، مدى التحدي الذي تعيشه العائلات التي عليها الاختيار ما بين الموت فوق الارض بالقصف والردم او الموت في الاقبية بسبب الرطوبة والتلوث ونقص الغذاء. تقول رغد ان الأقبية غير معدة لحماية العائلات، “الظلام دائم، ينتابنا القلق في كل لحظة نقبع فيها هنا”.تقسم الأقبية كغرف للرجال وأخرى للنساء، تفصل بينهما بطانيات معلقة على المداخل. الليل موحش والجميع يعيش خوف انهيار الاسقف جراء القصف. في الصباح تتحول الأقبية إلى خلية عمل لتجهيز وجبة طعام بسيطة من مواد غذائية ليس سهلاً الحصول عليها، أما ليلاً، ومع هدير الطائرات الحربية التي لا تفارق سماء الغوطة تصبح الأقبية معابد تتردد في أرجاءها دعوات وصلوات النساء والأطفال لربما تحميهم من حرب طاحنة تخاض. من نتائج الحرب السورية أنها فرضت سبلا للتكيف ومحاولة النجاة وسط كل هذا القصف والموت. من هنا قد نفهم لماذا اعتاد الصغار أصوات القذائف والانفجارات الحادة. تقول أم محمد لموقع “درج” أن إبنها البالغ من العمر ١٣ عاماً تحول إلى صائد غارات، فهو يستطيع أن يميز صوت الإنفجارات، وما إذا كانت برميلاً متفجراً أم صاروخ روسي، وتحديد مكانها.  وتضيف أم محمد أنها تشعر بفراغ كبير، “أحياناً نصمت جميعاً، خصوصاً عندما يبقى القصف مستمراً لساعات، نسمع الجدران تهتز كما وكأن الله أراد إقلاعها، ثم يضحك احد الجالسين في القبو، فنبتسم جميعاً، لنتذكر حينها اننا مازلنا على قيد الحياة”.بحسب أم محمد فإن القبو بمثابة مكان قد يتحول فجأة إلى قبر، وأنها في كل لحظة تعيش فيه بالأسفل، ينتابها شعور “أن الركام سيطمرني إلى الأبد”. وتختم أم محمد حديثها، بأن الموت الذي يحيطها، ولد لديها شعوراً متناقضاً”. فعندما تهدأ الغارات ويعم الصمت المكان، يتسلل سؤال ما إذا كان الله يرى ويسمع ما يحصل، وفي اللحظة التي تنفذ بها غارات جديدة، تستغفر ربها خوفاً من أن يكون قد غضب منها في لحظة قد ترحل فيها بعيداً نحو الموت.[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
يوسف الأمين
قبل أسابيع قليلة، تجنّدت السلطة الدينيّة والرسمية في لبنان وأجرت “اتّصالاتها الشرعيّة” لمحاربة تجمّعات المثليّين، على أساس أنهم خطر داهم، فيما يصار بكل وقاحة إلى لفلفة قضية اغتصاب أكثر من 20 طفلاً!
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني