الموصل: اكتشاف جديد تحت أنقاض جامع النوري الذي خطب فيه البغدادي وفجره “داعش”

لم يدر في خلد علماء الآثار المنشغلين بتجميع حطام جامع النوري (1170م) لإعادة بنائه ضمن مشروع إعادة "إحياء روح الموصل" الذي تشرف عليه اليونسكو، أن جامعاً أثرياً يفوقه قدماً، يقع تحت أقدامهم مباشرة.
المبنى الجديد المكتشف

لم يدر في خلد علماء الآثار المنشغلين بتجميع حطام جامع النوري (1170م) لإعادة بنائه ضمن مشروع إعادة “إحياء روح الموصل” الذي تشرف عليه اليونسكو، أن جامعاً أثرياً يفوقه قدماً، يقع تحت أقدامهم مباشرة.

الاكتشاف الجديد الذي حصل مطلع العام 2022 هو بمثابة تعويضٍ جزئي عن خسائر المدينة الفادحة على مستوى المعالم الأثرية المهمة التي تفنن تنظيم داعش بتدميرها خلال فترة سلطته على كامل نينوى بين 2014-2017. 

أرجعت اليونسكو في بيان لها، تاريخ الموقع المكتشف إلى القرن الثاني عشر، وأنه عبارة عن أربع قاعات صلاة تقع تحت مصلى الجامع النوري، الذي يمثل أقدم جوامع الموصل وكان يضم منارة الحدباء الشهيرة المعروفة بميلانها والتي دمرهما داعش في 21/6/2017. 

وأشار بيان المنظمة التي تشرف على إعادة بناء النوري بتمويلٍ من الإمارات العربية المتحدة، أن الاكتشاف تم بعد إطلاق مشروع للتنقيب في آب/أغسطس 2021 وأنه يحمل بين طياته  “رسالة أمل إلى شعب الموصل والعراق والعالم، لأنه يسلِّط الضوء على التاريخ العريق للبلد ويفتح الأبواب لإكتشاف المزيد عن تراثه الغني”.   

خير الدين أحمد ناصر مدير مفتشية آثار وتراث نينوى يقول ان الموقع المكتشف يعود للحقبة الأتابكية الإسلامية 1127م ومن شأنه زياد أهمية الجامع النوري من الناحية التاريخية.

ويضيف أنه عبارة عن أربعة غرف أو قاعات متصلة واحدة بالأخرى ومشيدة بمادتي الحجر والجص، عرض كل واحدة ثلاثة أمتار ونصف وارتفاعها ثلاثة أمتار وتقع تحت مستوى سطح الأرض بستة أمتار تقريبا.

ويشير الى أن الموقع يضم أحواضاً من الحلان كانت تستخدم للوضوء، عمق الحوض الواحد 60 سنتمترا، وان “أرضياتها أوسع من أرضيات المصلى الذي تم بناؤه في أربعينيات القرن الماضي” ويقصد التحديثات التي جرت على الجامع النوري في ذلك الوقت. 

وفي وقت يتحدث فيه البعض من المهتمين بالشأن التراثي عن أن الموقع المكتشف قد يكون مشيدات الجامع ذاته والذي جرت عمليات أعماره لمرات عديدة خلال العقود المنصمرة، يقول آخرون بأن الموقع هو لجامع أكثر قدماً أو لكنيسة.

والموصل تمثل مدينة متعددة الأديان، وتضم المنطقة التي بني فيها الجامع النوري والتي تسمى المدينة القديمة، كنيستي الطاهرة والساعة وجوامع تحمل أسماء أنبياء كالنبي جرجيس، إذ أن الموصل توصف أحياناً بأنها مدينة الأنبياء. 

رمز الموصل الذي اعلنت منه “الخلافة”

الجامع النوري أو الجامع الكبير الذي ضم في الركن الشمال الغربي من باحته منارة الحدباء المائلة، أشهر معالم الموصل على الإطلاق ومنها استمدت لقبها (مدينة الحدباء). ألقى فيه زعيم تنظيم داعش خطبة يوم 5تموز/يوليو 2014 أي بعد خمس وعشرين يوم من سيطرة التنظيم على الموصل وقدم نفسه يومها، خليفة لما أسماها بالدولة الإسلامية. 

والجامع النوري هو آخر معلم دمره التنظيم قبل هزيمته صيف 2017 وإنتهاء سيطرته على نينوى، وآخر شيء فعله عناصره هو تفجيرهم لمنارة الحدباء التي كانت قد حافظت على ميلانها لما يزيد عن ثمانية قرون. 

لكنه وبخلاف باقي المواقع الأثرية والمراقد التي دمرها التنظيم بذريعة أنها تضم معالم شركية أو رفاة لأشخاص وبالتالي تخالف معتقدهم،  فأنه لم يقدم أي سبب لتدمير الجامع ومنارته الحدباء.

وكان قد بنى الجامع أو أكمل بناؤه على إختلاف الروايات نوري الدين الزنكي سنة 1170م ولم يكن في الموصل، التي كان يعيش فيها الى جانب المسلمين المسيحيون واليهود وطوائف أخرى، حينذاك سوى جامع واحدٍ هو الجامع الأموي.

وبحسب المتخصص في شؤون العمارة حسن عبد الوهاب غازي فأن منارة الحدباء لم تبنى مائلة بل حدث هذا لاحقاً والسبب كما يراه هو وغيره من المؤرخين هي المواد التي كانت قد بنيت منها المنارة (حجر الآجر والجص).

وقال بأن التجويف الداخلي كان من الجص ولإرتفاع المنارة الشاهق لنحو 45 متراً مع قاعدتها، فأن الرياح جعلت المنارة تميل تدريجيا نحو الشرق حتى اتخذت شكلها النهائي المائل بعد تيبس الجص. 

وهنالك غيره من يرى أن السبب يعود للتفاوت الكبير في درجات الحرارة بين الصيف والشتاء في الموصل وآخرون يعتقدون أن الأمر يتعلق بأسس بناء المئذنة. 



خرافات وروايات تاريخية

ويلفت غازي إلى أن أسم المنارة أرتبط بالكثير من الخرافات والحكايات الشعبية التي تداولها الناس جيلاً بعد جيل،  فقد كان البعض يظن أن سبب ميلانها هو انحنائها احتراما للنبي خضر الذي مر بجوارها ذات مرة.

أو أنها مالت لعلي بن أبي الذي زار أحد أولاده الموصل. والمسيحيون قالوا بأنها مالت لمريم العذراء التي يؤمن الكثير منهم بأنها مدفونة بالقرب من محافظة أربيل شرق الموصل.   

“وأرتبط أسمها بواقعة حقيقية غاية في الأهمية أكدت متانة النسيج الاجتماعي للموصل قبل نحو قرن من الآن” يقول غازي ويضيف أن “فجوة كبيرة حدثت في بدن المنارة بارتفاع عشرين متراً، عجز البناؤون عن فعل شيء لها بسبب ارتفاعها وافتقارهم للمستلزمات الخاصة، فتطوع بناء مسيحي أسمه عبودي الطمبورجي من محافظ كركوك في الأصل بترميمها وقد نجح بالفعل ورفض تقاضي أي أجر مادي عن عمله”. 

ومازال أهل الموصل وغالبيتهم مسلمون يتذكرون ذلك الموقف ويشيرون إليه للتأكيد على العلاقات الاجتماعية بين المسلمين والمسيحيين. وقد أطلق العديد من النشطاء بعد تحرير الموصل من داعش دعوات لإعادة أعمار الكنائس التي دمرها التنظيم رداً لدين للطمبورجي.

يقول عائد خالد (56 سنة)وهو من سكان منطقة الساعة القريبة من الجامع النوري وأنه لطالما اعتقد بأن المياه الجوفية أسفل قاعدة المنارة هي التي ستتسبب بانهيارها، بعد ظهور تشققات في القاعدة وبدن المنارة قبل سنة 2014.

“كنا ننتظر وعود الحكومة بترميمها والمحافظة عليها فلم نكن نتصور حياتنا بدونها، فقد كانت تمنحنا القوة والعزيمة ونشعر بوجودها بالفخر، لكونها قاومت ميلانها ولم تسقط على الرغم من عمرها الطويل”.

ويتابع عائد بأسف :”لكنهم دمروها في النهاية متجاوزين على مشاعر ملايين المسلمين الذين كانوا ينظرون للجامع باجلال، والآن بعد سنوات من جريمتهم تلك، أشعر كل صباح حين أخرج من منزلي وأواجه الفراغ الذي كانت تحتله المنارة أنني خسرت شيئاً عزيزاً جداً، شيئاً لايمكن تعويضه مطلقاً”.

وكانت منارة الحدباء تشكل في أوقات السلم التي مرت بها الموصل مزاراً للسياح والحجاج من شرق أوربا وأسيا وهم في طريقهم إلى مكة في السعودية برا. كما وضعت الحكومات العراقية المتعاقبة صورها على الأوراق المالية والطوابع.

وأطلق أسمها على حي سكني وشارع  ومعهد ومدارس ومركز صحي وكلية في مدينة الموصل كونها رمز شعبي فاقت شهرتها مناطق أثرية أكثر قيمة تاريخية من منارة الحدباء كمدن الحضر ونينوى والنمرود وخورسباد الأثرية، التي تقع داخل الموصل أو في محيطها. 

إحياء روح الموصل

تكفلت منظمة اليونسكو وبتمويل من الامارات العربية المتحدة بإعادة بناء الجامع النوري ومنارتها الحدباء معتمدة على العشرات من خبرائها بالتعاون مع نحو أربعين عالماً يتبعون مفتشية الاثار والتراث العراقية ضمن مشروع أطلقت عليه إحياء روح الموصل يتضمن أعمار مواقع أثرية عدة منها فضلاً عن الجامع النوري، كنائس وأبنية تراثية تم تدميرها على يد مقاتلي التنظيم. 

وأطلقت المنظمة عام 2020 مسابقة دولية لأفضل تصميم للجامع النوري شارك فيها 123 فريقاً تصميميا. لتعلن لجنة التحكيم المعتمدة من قبلها وضمت تسعة أعضاء بينهم عراقيان في الخامس عشر نيسان/أبريل من العام التالي عن فوز مشروع أسمه (حوار الأروقة) قدمه فريقٌ من ثمانية مهندسين معماريين مصريين رأسه صلاح الدين سمير هريدي.

ونوهت المنظمة إلى أن سبب اختيارها لتصميم الفريق المصري، هو لتوخيه إعادة بناء قاعة الصلاة التاريخية في جامع النوري، وتحقيق الانسجام بين أركان المجمع، وهو أكبر مكان عام في مدينة الموصل القديمة ومحيطه الحضري، وذلك من خلال استحداث أماكن عامة مفتوحة ذات خمسة مداخل تربطها بالشوارع المحيطة بها.

وأكدت عبر ممثليها أن قاعة الصلاة في الجامع ستستعيد الهيئة التي كانت عليها قبل تدميرها في عام 2017، مع إدخال تحسينات ملحوظة عليها، وذلك على صعيد استغلال الإضاءة الطبيعية وإيجاد أماكن واسعة مخصصة للنساء ولكبار الشخصيات، بحيث تتصل بالقاعة الرئيسية من خلال مساحة مفتوحة نصف مغطاة، يمكن استخدامها كمكان مفتوح للصلاة.

إضافةً إلى إنشاء حدائق مسوَّرة تحاكي البيوت والحدائق التاريخية التي كانت قائمة حول قاعة الصلاة قبل تعديل تصميمها في عام 1944.

التصميم لاقى فور الإعلان عنه اعتراضا شعبياً ورسميا واسعين، ووجهت إليه انتقادات شديدة منها مخالفته للتصاميم المعمارية القائمة في المدينة القديمة حيث موقع الجامع النوري، إذ وجد المنتقدون بان للتصميم الفائز طابعاً حداثويا لا يتناسب وتأريخ الموصل. 

ووصف العالم الآثاري جنيد الفخري التصميم بالمكعبي وأنه لم يراعي حضارة الموصل والهندسة السائدة في أبنيتها التراثية وحمل الجهات الرسمية المعنية المسؤولية الكاملة في حال تم الاعتماد في إعادة الأعمار وفقاً لهذا التصميم. 

وفي الجانب الحكومي، عبرت مفتشية الآثار عن اعتراضها بتقرير مطول أحتوى على 80 صفحة، دونت فيه ملاحظات خبرائها على التصميم الفائز الذين رأوا بأنه مخالف للمحددات التي كانت اليونسكو قد أوردتها في شروط المسابقة.

هذه الانتقادات دارت في الشارع كذلك واتخذت شكل حملة واسعة في وسائل التواصل الإجتماعي قادها ناشطون غاضبون مما وصفوه على مدى أيام بمؤامرة لتغيير معالم الموصل الاثرية والتراثية. 

أضطرت معها اليونسكو إلى عقد ندوات عدة شارك فيها عدد من موظفيها قدموا شرحاً مفصلاً عن التصميم ونجحوا في تهدئة الناس وطمأنتهم إلى أن الجامع النوري ومئذنتها ستعودان كما كانتا. 

أحمد العمري رئيس قسم الهندسة المعمارية في جامعة الموصل وأحد أعضاء لجنة مسابقة تصاميم الجامع النوري،  قال بأن الجامع سيحافظ على تصميمه السابق، وما تم وصفه بالتصميم المكعبي سيكون لأبنية مستحدثة “مكتبة، متحف، المدرسة النورية، ومعهد اسلامي”.

وبين العمري بأن التصميم الفائز راعى الناحيتين الوظيفية والبصرية للجامع، وأنه يتسق مع نسيج الموصل القديمة والتكامل مع السياق الحضري والأزقة التراثية، مؤكدا أنه يربط بين الماضي والحاضر. 

وكان العمري ومتخصصون آخرون متخوفون من أن تؤدي الاعتراضات إلى سحب الإمارات لتمويلها وبالتالي لن يعاد أعمار الجامع النوري بسبب الوضع الاقتصادي في العراق واحتياجات الموصل إلى بنى تحتية كانت قد دمرت بالكامل خلال حرب تحريرها من داعش2016-2017. 

تعتيم على نتائج التنقيبات

ذكر مصدر في ديوان الوقف السني وهي الجهة المالكة لموقع جامع النوري أن الاكتشاف تم في الربع الأخير من 2021، لكن هيئة الآثار أبقت ذلك طي الكتمان ولم تفصح عنه إلا بعد اكتمال أعمال التنقيب. وقال بأن المرحلة الأولى من أعمار الجمع النوري بدأت وستتواصل مع وصول فريق من العلماء المصريين في شهر آذار/مارس2022.

الكاتب والباحث غسان عبد العزيز، رجح أن يكون تأجيل الإعلان عن اكتشاف الموقع تحت الجامع النوري، لتفادي اعتراضات شعبية قد تعيق الأعمار أو توقفه بنحو كامل كما حدث مع جامع النبي يونس الذي فجره تنظيم داعش بعد أيام من سيطرته على الموصل في حزيران/يونيو 2014. 

وأوضح بأن ديوان الوقف السني وضع بعد تحرير الموصل سنة 2017 حجر الأساس لإعمار جامع النبي يونس، لكن الإعلان عن إكتشاف قصر أسرحدون الملك الآشوري تحت المكان الذي كان الجامع مشيدا عليه، منع اعمار الجامع.  

ويقول: “لذا رأت اليونسكو أن عليها التريث في اعلان الأمر لغاية التأكد أن ما تم اكتشافه قاعات صلاة ومحلاة وضوء، أي لا شيء يستدعي وقف اعمال اعادة بناء الجامع النوري”.

ولكن ما هي حقيقة المشيدات التي عثر عليها تحت الجامعي النوري؟ سؤال كانت الإجابات عنه مقتضبة لا تتجاوز ما اعلنته اليونسكو في سطور قليلة ورجوعا إلى المصادر التاريخية وجدنا أن هنالك من أشار إليها ومن بينهم العماد الأصبهاني في كتاب(البرق الشامي).

إذ أنه ذكر بان نور الدين الزنكي لدى وصوله إلى مدينة الموصل وسيطرته عليها دون أية مقاومة تذكر سنة 566هـ، أراد بناء الجامع الذي حمل أسمه لاحقاً في مكان كانت تحتله خربة وسط البلد فأخبره الناس بشؤم المكان وأن كل من أراد البناء هناك مات من فوره لكن الزنكي أصر على بناء الجامع غير مبال بما يقال.

وهنالك في الموصل من يعتقد بأن الجامع النوري بني على انقاض كنيسة أسمها “الأربعين شهيد” والتي بنيت بدورها على أرض كانت سابقا كنيسة “القديس بولس” على اعتبار أن الموصل كانت تعج بالكنائس ويعيش فيها الكثير من المسيحيين الذين تناقصت أعدادهم جيلاً بعد جيل حتى أصبحوا أقلية في يومنا هذا.

ويعود الكاتب غسان عزيزي، ليشير إلى أن مستشرقاً ألمانيا يدعى ارنست هرتسفلد أعد دراسة عن الجامع النوري في أوائل القرن العشرين وأنه ذكر فيها بأن الجامع بني فوق مسجد بناه سيف الدين غازي الأول عام 543 هـ والتي كانت اصلا مبنية على ضريح مجهول الصاحب.

وبحسب موظفٍ في مفتشية الآثار فأن الموقع المكتشف لن يؤثر على عملية بناء الجامع وملحقاته مع المنارة بل سيكون معلماً إضافياً وقد يتاح أمام السياح حال إكمال كل شيء، وفقاً لما ذكر. 

بغض النظر عما سيتركه البناء المكتشف تحت الجامع النوري من أثر، فانه يؤكد أمرين، أن كل المنطقة القديمة في الموصل تحتاج الى تنقيب دقيق وان رفع اي حجر من أرضها كما يقول آثاريون ستضعك أمام اكتشافات جديدة تعطي للموصل قيمة تاريخية اضافية.

 لكن ذلك الأمر ذاته سيعني تعطل او ارباك مشاريع اعادة اعمار بعض المواقع ولعل تلة جامع النبي يونس مثال حي على ذلك، إذ مضت نحو أربع سنوات على حجر الاساس الذي وضعه ديوان الوقف السني، دون أن يرتفع شبر بناء عن الأرض.

أنجز التقرير بدعم من شبكة نيريج للتحقيقات الإستقصائية. 

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
منى آدم
علاء حبيس في سجنه لا يرى من العالم سوى فردًا واحدًا من أسرته لمدة عشرين دقيقة كل شهر.
Play Video
هل النسوية فكرة متطرفة ولماذا تبدو ضبابية في المجال العام في منطقتنا العربية؟ هل النسويات متأثرات بالهجوم الشرس المستمر من المنظومة الدينية والسلطوية الرافضة للتحرر والمساواة الكاملة للمرأة؟

43:20

Play Video
نقاش ما بعد الانتخابات أعاد إحياء ملف الأزمة الاقتصادية والانهيار المالي. فمن سيتحمل كلفة سرقة ودائع اللبنانيين ومن سيحاسب من؟

6:29

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني