قصف حوثي لأبو ظبي على وقع تقارب
بين طهران والرياض

يناير 17, 2022
خاضت السعودية وإيران نزاعات بالوكالة في كل من سوريا، ولبنان، والعراق، وصولاً إلى اليمن وساحل الخليج. فما مصير هذه النزاعات وكيف ستترجم في الساحات المفتوحة في الصراع بين البلدين؟

 تؤدي طهران رقصة “فالس” على الحدود بين الرياض وأبو ظبي. 

ففي اليوم الذي أعلنت فيه إيران استعدادها لاستئناف العلاقات الديبلوماسية مع السعودية، استهدف حلفاؤها الحوثيون العاصمة الإماراتية بقصف قرب مطار أبو ظبي! 

لكن في مقابل هذا “الرقص”، يواصل الفرع اللبناني للحرس الثوري الإيراني حملاته على السعودية، فينظم احتفالاً تأبينياً في الذكرى السنوية لإعدام الرياض رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر، ويشن إعلام الحزب حملة على العائلة الحاكمة في المملكة!

قد يبدو صعباً تخليص خيوط هذا المشهد، إلا أنه من الصعب غض النظر عن حقيقة أنه يحصل في ظل مفاوضات فيينا بين الأميركيين والإيرانيين، وأيضاً في ظل تباين في المواقف والمواقع بين أبو ظبي والرياض. ولعل انتقال وجهة الصواريخ الحوثية من السعودية إلى الإمارات يحمل مؤشراً جديداً وبالغ الأهمية في الأزمة الخليجية، ذاك أن المساحات الشاسعة للمملكة تمكنها من هضم الاستهدافات الصاروخية الحوثية على رغم ما مثلته من تحدٍ، لا سيما بعد استهداف منشآت أرامكو، لكن قصف أبو ظبي، والاقتراب من مطارها الدولي يشكل علامة تحول، ويطرح علامات استفهام حول وجهة الحرب الدائرة في اليمن. فصحيح أن قصف أبو ظبي أعقب سقوط شبوة بيد التحالف، إلا أنه يرقى إلى ما هو أهم من هذا التطور الميداني، وهو حصل وفق توقيتين، الأول ميداني (سقوط شبوة) والثاني ديبلوماسي (وصول ثلاثة ديبلوماسيين إيرانيين إلى الرياض). 

ماذا في الوقائع؟

بعد تصعيد كلامي وإعلامي كبير ضد السعودية شنه “حزب الله” في الأسابيع الأخيرة، أعلنت طهران أن ثلاثة ديبلوماسيين وصلوا إلى السعودية لمباشرة مهمات أعمالهم من مقر منظمة التعاون الإسلامي في جدة، ما يعني أن البعثة الإيرانية ستباشر مهماتها بعد ست سنوات من الانقطاع.

هذا هو أول مظهر من مظاهر استئناف العلاقات الديبلوماسية بين البلدين. 

كانت السعودية وإيران قد بدأتا محادثات مباشرة العام الماضي بعد قطيعة بين طهران والرياض منذ 2016. وكانت معلومات صحافية نقلت عن مسؤولين في البلدين استئناف محادثات سرية بينهما إلى أن كشفت عنها صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية.

وكان لافتاً برغم تصعيد حلفاء إيران لهجتهم ضد السعودية، أن الخطاب السعودي تجاه إيران كان هادئاً، إذ قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقابلة تلفزيونية في نيسان/ أبريل الماضي إن “إيران دولة جارة، ونطمح لأن تكون لدينا علاقات مميزة معها… نريد إيران دولة مزدهرة”.

السعودية  كانت قطعت العلاقات الديبلوماسية مع إيران عام 2016، عندما تعرضت بعثاتها الديبلوماسية في إيران إلى هجمات من قبل متظاهرين إيرانيين، بعدما أعدمت السعودية رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر، وندد وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالعنف.

وتدعم الرياض وطهران أطرافاً متصارعة في مناطق صراع في جميع أنحاء المنطقة.

وقد خاضت السعودية وإيران نزاعات بالوكالة في كل من سوريا، ولبنان، والعراق، وصولاً إلى اليمن وساحل الخليج. 

فما مصير هذه النزاعات وكيف ستترجم في الساحات المفتوحة في الصراع بين البلدين؟

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
نجلاء أبومرعي – كاتبة وإعلامية لبنانية
ما يبدو أكثر أهمية إلى حد كبير ويمكن البناء عليه بالفعل، هو الناخب الذي لم يستجب للدعوات التي أطلقتها المساجد للامتناع عن اختيار التغييريين، فرقعة الخوف من هاجس التحرر الفردي تنحسر شيئاً فشيئاً.
Play Video
فراس حمدان هو محامٍ لبناني نشط بالساحات خلال انتفاضة 17 تشرين وكان ثمن نضاله كبيراً. شرطة مجلس النواب أصابت فراس برصاصة من سلاحٍ محرم دولياً اخترقت قلبه بإحدى التظاهرات، وعلى رغم أن شظاية الرصاصة بقيت في قلبه، إلا أن فراس تحدّى وترشّح على الإنتخابات، وربح. ليعود إلى الساحة نفسها ولكن هذه المرة كنائب!

4:38

Play Video
“رح ننتخب أي حدا ضد المُعرقلين…”، 21 شهراً مرّ على انفجار مرفأ بيروت وأكثر من 4 أشهر على تجميد التحقيق. السلطة اللبنانية تُحاول عرقلة التحقيقات وطمس الجريمة، بل وتخوض الانتخابات بوجوه مُتّهمة بانفجار 4 آب، لكن أهالي الضحايا يصرّون على ثباتهم: العدالة تأتي بالتغيير.

2:49

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني