اغتيال الرياضيين في العراق:
من رفع في وجوههم بطاقات حمر؟

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

لم تكن الرياضة في عراق ما بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 بعيدة من مسلسل الاغتيال الممنهج المستمر حتى أيامنا هذه، بل سال دم كثير على عشب الملاعب وأرضياتها، أسوة بالسياسة والاقتصاد والتجارة وكل حقل نشط.

في سياق محاولة الاقتراب من صناعة الاغتيالات في العراق يتابع “درج” على حلقات عدة مسلسل الموت هذا أو “حقبة الرصاص” التي بدأت بعد عام 2003، ولا تزال مستمرة، ولم توفّر لا أمنيين ولا سياسيين ولا نشطاء ولا رجال دين ولا فنانين ولا صحافيين ولا تجاراً ولا حتى رياضيين ولاعبي كرة قدم، بوصفها أداة تابعة للمؤسسة الأمنية في العراق، وكيف تم تسهيل الإفلات من العقاب. 

حتى المجالات الرياضية لم تسلم من الاغتيال السياسي….

لم تكن الرياضة في عراق ما بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 بعيدة من مسلسل الاغتيال الممنهج المستمر حتى أيامنا هذه، بل سال دم كثير على عشب الملاعب وأرضياتها، أسوة بالسياسة والاقتصاد والتجارة وكل حقل نشط.

ومن أمثلة الاغتيال السياسي في القطاع الرياضي وأشهرها، قصة اختطاف واغتيال 28 شخصية رياضية كانت حاضرة لحظة انعقاد مؤتمر الجمعية العمومية للجنة الأولمبية بتاريخ 15 تموز/ يوليو 2006، حين اقتحمت مقر اللجنة مجموعة مسلحة ترتدي زي الشرطة والحرس الوطني بعدما قتلت عدداً من أفراد الحماية في بوابة المركز وكبلت الآخرين بالقيود.

يومها، نادى المقتحمون بأسماء 35 شخصاً من المجتمعين وكانت الأسماء مدرجة في لائحة بحوزتهم. وبعد التأكد من هوياتهم أمروهم بالانبطاح أرضاً، ثم كبلوهم، وقادوهم إلى نحو 15 سيارة من سيارات الأجهزة الأمنية الرسمية.

كان من بين المختطفين رئيس “اللجنة الأولمبية العراقية” أحمد الحجية، وحسن عبد القادر بحرية رئيس “اتحاد الرماية العراقي”، وعامر جبار رئيس اتحاد فرعي وهو من أبطال العراق بالملاكمة المعروفين، وجمال عبد الكريم رئيس “اتحاد التايكواندو”، والدكتور فالح فرنسيس وهو شخصية رياضية معروفة. واقتيدوا جميعاً إلى جهة مجهولة.

إقرأوا أيضاً:

وفي اليوم التالي، تم إطلاق سراح سبعة من المختطفين من بينهم فالح فرنسيس، وعادوا إلى منازلهم ولم تستدعهم أجهزة الأمن الرسمية للاستفسار منهم عن عملية الخطف والجهة التي قامت بها ونوعية التحقيقات التي أجريت معهم، كما لم يتم العثور على مكان المخطوفين ولم يعلن رسمياً عن العثور على جثة أحد منهم إلى الآن.

قبلها بعام، وتحديداً بتاريخ 18 أيار/ مايو 2005، أعلنت مصادر في اللجنة الاولمبية العراقية مقتل أحد المسؤولين الرياضيين في منطقة الاعظمية شمال بغداد. فتحت مجموعة مسلحة النار على صلاح نيازي، مدير مكتب وكيل وزير الشباب والرياضة والعضو السابق في اتحاد السباحة العراقي ما أدى إلى مقتله على الفور.

واستكمالاً لسلسة الاغتيال الممنهج، نورد قصة لاعبي منتخب العراق للتايكواندو الذين توقفت حافلتهم بين الفلوجة والرمادي أثناء توجهها الى معسكر تدريبي في الاردن، والمكونة من 13 رياضياً في 17 أيار 2006. وبعد عام من الحادث تقريباً عثر على بقايا الرياضيين، وهي عبارة عن جماجم وعظام وخرق لبدلاتهم الرياضية مدفونة قرب الطريق السريع الذي يؤدي إلى الأردن.

وللصحافة الرياضية حصة من الاغتيال “الرياضي”، دفع ثمنها نجلا عميد الصحافة الرياضية العراقية ضياء حسن بتاريخ 12 كانون الثاني/ يناير 2005 إثر اغتيالهما على يد مسلحين مجهولين قاموا برمي جثتيهما على حافة قناة الجيش وهي مجرى مائي يقع شرق العاصمة، وعليهما آثار إطلاق رصاص من دون معرفة الدوافع الحقيقية للجريمة ومرتكبيها. بدأت الشرطة تحقيقاتها لمعرفة الفاعلين، وكما العادة، أفضت التحقيقات إلى توجيه أصابع الاتهام إلى جهات مجهولة، كما حصل في معظم جرائم القتل والاغتيال التي تتعرض لها شخصيات علمية وسياسية وأمنية واجتماعية.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني

الأكثر قراءة

حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
الصورة لا تجيب على أكثر من أنه لم يسرق الذهب. علينا أن نقدر له حفظه أمانة ثروتنا الذهبية التي لا تتجاوز قيمتها الخمسة مليارات دولار، أما المئة والعشرين ملياراً التي أطاحتها هندساته المالية، فهي خارج الكادر، ومن المستحيل أن تشملها الصورة، ثم إنها أوراق وأرقام، وليست ذهباً لامعاً
Play Video
هل أصبحنا أمام شرطة أخلاقية جديدة ومحاكم تفتيش تراجع حال كل عمل فني وكاتب ومبدع؟

4:37

Play Video
مصطفى الأعصر كاتب وباحث مصري، شارك في التظاهرات الاحتجاجية خلال الثورة المصرية ثم أعتقل وبقي في السجن دون محاكمة ثلاث سنوات. زامله في الاعتقال شادي حبش مخرج أغنية “بلحة” التي مُنعت بسبب انتقادها الرئيس المصري.

3:47

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني