حقبة الرصاص: فنانون عراقيون
على مسارح الموت

من ضحايا الغناء والتمثيل والمسرح والخط، إلى ضحايا الشعر. الشاعر أحمد آدم كان عائداً مع زميله الصحفي نجم عبد خضير من كربلاء إلى بغداد، حينما تم اغتيالهما بتاريخ 17 أيار 2006، والجاني غير معروف. 

في سياق محاولة الاقتراب من صناعة الاغتيالات في العراق يتابع “درج” على حلقات عدة مسلسل الموت هذا أو “حقبة الرصاص” التي بدأت بعد عام 2003، ولا تزال مستمرة، ولم توفّر لا أمنيين ولا سياسيين ولا نشطاء ولا رجال دين ولا فنانين ولا صحافيين ولا تجاراً ولا حتى رياضيين ولاعبي كرة قدم، بوصفها أداة تابعة للمؤسسة الأمنية في العراق، وكيف تم تسهيل الإفلات من العقاب. 

هنا موضوع عن اغتيال الفنانين في العراق:


لم يكن ميدان الفن العراقي بمنأى عن كل أنواع التصفية التي طاولت معظم حقول المجتمع، فالمراد من كل أنواع الاغتيالات، بالنتيجة، صناعة شكل جديد للعراق لم يألفه العراقيون على مرّ تاريخهم. واقع مُحدّثٌ مُفصّلٌ بمقاسات النظام السياسي وليس مبنياً على الرشد والعدالة ورغبة الجماهير العراقية بواقع يخفف عنهم آثار حقبة البعث. 

نصيب الفنانين من مطربين وممثلين وشعراء لم يكن غائباً عن مسرح صناعة العراق الجديد بالموت. بدأ الأمر بعد شهر واحد من الاحتلال الأميركي مع اغتيال نقيب الفنانين العراقيين داوود القيسي أحد أبرز المطربين العراقيين، في 17 أيار/ مايو عام 2003، عن عمر يناهز 55 سنة، على يد جهة مسلحة اقتحمت منزله وأطلقت عليه الرصاص في رأسه من مسافة قريبة. 

الاغتيال “الفني” الثاني استهدف الفنان المسرحي مطشر السوداني الذي عثرت الشرطة العراقية على جثته ملقاة في شارع حيفا في العاصمة بغداد، مرمية بالرصاص، في 19 كانون الأول/ ديسمبر 2006، بعد يوم واحد من اختطافه من قبل عصابة مسلحة، من أمام دائرة التقاعد العامة، ليرحل عن العالم عن عمر ناهز 61 سنة، من دون معرفة هوية قاتله.

الخط العربي وهو احد اهم ما تشتهر به الثقافة العربية والاسلامية، كان أحد الحقول الفنية التي استهدفها الاغتيال المنظّم.

الكوميديان العراقي الشهير، ونجم برنامج “كاريكاتير” الذي كان يعرض على قناة “الشرقية”، وليد حسن جعاز كان من ضحايا الاغتيالات في عراق ما بعد 2003. قضى في منطقة اليرموك في بغداد، عام 2006، برصاص مسلّحين واتهمت أكثر من جهة بالوقوف وراء مقتله، منها تنظيم القاعدة آنذاك، في حين اتهم آخرون ميليشيا مسلحة كانت تنشط في جانب الكرخ من بغداد، والجاني لا يزال مجهولاً إلى الآن.

الخط العربي وهو احد اهم ما تشتهر به الثقافة العربية والاسلامية، كان أحد الحقول الفنية التي استهدفها الاغتيال المنظّم.

في تاريخ 26 أيار 2007 قتل الخطاط الكُردي العراقي خليل الزهاوي، مؤسس مدرسة “الزهاوي” الجديدة التي أخرجت الخط العربي من قوالبه التقليدية، في كمين نصبه له مسلحون مجهولون بينما كان خارجاً من منزله في منطقة بغداد الجديدة، ليرحل عن هذا العالم عن عمر ناهز 61 سنةن وأغلقت الشرطة التحقيق في مقتله بعد أيام قليلة محيلة القضية، كعادتها، ضد مجهول.

من ضحايا الغناء والتمثيل والمسرح والخط، إلى ضحايا الشعر. الشاعر أحمد آدم كان عائداً مع زميله الصحفي نجم عبد خضير من كربلاء إلى بغداد، حينما تم اغتيالهما بتاريخ 17 أيار 2006، والجاني غير معروف

اخر اغتيال تم رصده في ما يخص اغتيال الشعراء، كان اغتيال الشاعر علي اللامي عندما كان متجهاً إلى منزله في مدينة الكوت قرب بغداد، إثر اختطافه ثم قتله ورمي جثته في منطقة الشعب، شمال العاصمة بغداد، فجر الأربعاء الموافق 10 كانون الأول 2019.

وكان اللامي مشاركاً في احتجاجات ساحة التحرير، ممثلاً عن مدينة الكوت، أسوة ببقية المدن.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
محمد إبراهيم
بينما يفتش أحدهم محتويات المطبخ، عثر على زجاجة بيرة في الثلاجة، ثم خرج بها ليخبر الضابط بكل ثقة: “مش إخواني يا باشا، لاقينا في تلاجته بيرة”.
Play Video
بعد جريمة تكساس التي وقع ضحيتها 21 شخصاً بينهم 19 طفلاً، أُعيد النقاش حول آفة السلاح في أميركا. بعد عشرات جرائم القتل الجماعي، لا تزال السلطات الأميركية عاجزة عن اتخاذ قرارات تضبط انتشار السلاح.

2:29

Play Video
فراس حمدان هو محامٍ لبناني نشط بالساحات خلال انتفاضة 17 تشرين وكان ثمن نضاله كبيراً. شرطة مجلس النواب أصابت فراس برصاصة من سلاحٍ محرم دولياً اخترقت قلبه بإحدى التظاهرات، وعلى رغم أن شظاية الرصاصة بقيت في قلبه، إلا أن فراس تحدّى وترشّح على الإنتخابات، وربح. ليعود إلى الساحة نفسها ولكن هذه المرة كنائب!

4:38

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني