امرأة حتّى لو لم تكن أمّاً:
عن الأحكام التي تُلقى على اللواتي لم يُنجبن

على الرغم من انخفاض نسبة الأشخاص الذين ينظرون إلى الأمومة كقدر بيولوجي لا فرار منه، غير أنّ ذلك لم يعنِ توقّف تعرّض اللواتي لم يُنجبن للتنميط والأحكام المسبقة... نوعٌ من الاستقطاب يُعيدك بشكل دائم إلى ذاك السؤال الصعب: مَع من تقفين؟

بقلم فيديركا آراكو

منذ حوالي ست سنوات وأنا أجول بين المستشفيات والعيادات الطبية بحثاً عمّن يستطيع أن يشخّص لي مشكلة أعاني منها هي على الأرجح مرض، وغير مفهوم على ما يبدو. حتّى الآن، بيّنت جميع استفساراتي أنّ كلّ شيء ممتاز على الصعيد الفيزيولوجي، غير أنّ الأعراض التي أشعر بها لم تتوقّف. اختلفت آراء المختصّين/ات حول أسباب تلك الأعراض، وبشكل جذري أحياناً. وفي انتظار الإجابة الواضحة والبراهين العلمية، أمضي طريقي بين البروتوكولات الرسمية والعلاجات البديلة.

على الرغم من أنّ أيّ من المختصين/ات الذين استشرتهم لم ينجح بعد في فهم بالتحديد ما الذي ليس على ما يرام في جسمي، إلا أنّهم أجمعوا على نقطة واحدة هي أنّه “عندما أتّخذ قراري، “أخيراً”، بالإنجاب، فإنّ مبايضي ستعود إلى العمل مثل الساعة السويسريّة”. على المنوال نفسه إذاً، تنتهي كل زياراتي الطبيّة التي يُتوّجها السؤال الأشهر عن نيّتي بأن أنجب أطفالاً ومتى سأفعل ذلك. أمّا السؤال الأهم، فيبقى: لمَ أنا التي في  سنٍّ “متقدّمة” من عمري لم أنجب أطفالاً حتّى الآن؟

أنا امرأة عزباء، عمري ٤١ سنة، ولم تكن الأمومة بالنسبة إليّ أولوية من قبل. فهل في ذلك تشوّه يجب أن أصحّحه؟ هل يتمرّد جسمي عمليّاً على خيارٍ هو “معاكس للطبيعة” ويرجوني أن أجد له حلاً طالما أنّ الوقت لم يفت بعد؟

تؤكّد أفكار الكثير من الأشخاص المقولةَ الشائعة بأنّ المرأة لا يمكن أن تكتمل إلا عندما تصبح أمّاً، وأنها بدون أولاد لن يمكنها التألّق والعيش بفرح، وأنّ الحب الحقيقي هو ذاك الذي نختبره كأهل. وإن لم يتحقق، فكان ذلك دلالة على الأنانية أو عدم النضج.

“أمُّ جميع الأسئلة“

خلال حياتي كلّها وحتّى الآن، لم أعتنق أي موقف صارم من فكرة الإنجاب. ربّما كان بإمكاني الإنجاب في ظروفٍ أخرى، لكنّ ذلك لم يحصل، وما حصل يناسبني تماماً. لا أستبعد من حيث المبدأ فكرة أن أنجب، ورغبت بالتأكيد بأن أعيش علاقة صحية ومثمرة مع شخص سأستطيع أن أتقاسم معه مشروعاً بهذا القدر من الأهمية إذ لا رجعة عنه.

عشتُ حياتي بأسلوبٍ ملأني بالرضا لن أغيّره مقابل أي شيء آخر في العالم إلّا إذا كان الأمر يستحق فعلاً أن أغيّر إيقاع حياتي من أجله. عندما أقارن نفسي بصديقات يحلمن منذ نعومة أظافرهنّ أن يصبحن أمّهات، أدرك حالاً أن الأمر بالنسبة إلي لم يكن هدف حياة كما هو بالنسبة إليهنّ، إنّما مجرّد احتمال لمستقبل أتخيّل عادةً أنّه يعجّ بالأصدقاء والسفر والتجارب المثيرة.

أمّا عائلتي، فلم يحصل أن عبّرت عن توقعات خاصّة بشأني. فبعد زواجٍ كارثي لكن قصير الأمد، لم ينتظر أهلي منّي أن أتزوّج ثانيةً ولا أن أنجب لهم أولاداً رائعين يستطيعون تدليلهم. ربما كان ذلك أحد أسباب عدم استطاعتي استيعاب لماذا يقوم أشخاص لا أعرفهم على الإطلاق بتقديم المواعظ حول خياراتي في الحياة ويُعيبون عليّ، بطريقة مبطّنة، عدم إنجابي للأطفال.

على خلاف اللواتي أنجزن مهمّة “تأسيس العائلة”، تبقى اللواتي لم يحقّقن ذلك معرّضات لوجوب تقديم تفسير منطقي لحالهنّ ومبرِّرات مقبولةٍ تردّ على رشق من الأسئلة والتعليقات التي غالباً ما تخلو من الكياسة والرهافة مثل، “لكن ألا تحبّين الأطفال؟؟” أو “انتبهي، عندما تبدّلين رأيك سيكون الوقت قد فات” أو ” إنّه أمر مؤسف، كان يمكن أن تكوني أمّاً رائعة!”.

تؤكّد أفكار الكثير من الأشخاص المقولةَ الشائعة بأنّ المرأة لا يمكن أن تكتمل إلا عندما تصبح أمّاً، وأنها بدون أولاد لن يمكنها التألّق والعيش بفرح، وأنّ الحب الحقيقي هو ذاك الذي نختبره كأهل. وإن لم يتحقق، فكان ذلك دلالة على الأنانية أو عدم النضج.

دفاعاً عن خيار عدم الإنجاب، نشرت الكاتبة الأمريكية ميغان دوم كتاباً مهمّاً عنوانه “أنانية وسطحية ومنشغلة بنفسها: مساهَمات لستة عشر كاتباً/ة حول قرار عدم الإنجاب”.

إقرأوا أيضاً:

مذكورٌ في مقدمة الكتاب: “هناك جدل كبير حول أزمة الخصوبة وكيفيّة حصول المرأة العصريّة على كل شيء، أي على حياة مهنية ناجحة، مع طفلين إلى ثلاثة أطفال كمعدّل، قبل أن تقترب الساعة البيولوجية من الكفّ عن الدوران. مع ذلك، فإن السؤال اليوم يجب في الأحرى أن يكون: هل من الضروري الحصول “على كل شيء” أصلاً؟ وفيما لو طرحنا الأمر بطريقة أكثر إثارة للجدل، هل إنجاب الأطفال أمرٌ حقّاً لا يمكن الاستغناء عنه من أجل الوصول إلى تحقيق الذات بشكل كامل؟”

في الواقع، إنّ استغلال الأمومة كدربٍ للوصول إلى السعادة والاكتمال الشخصي يُضرّ بالنساء والمجتمع عموماً. وفي هذا الإطار، تروي الكاتبة الأمريكية ريبيكا سولنيت في رواية “أم جميع الأسئلة” كيف سألها صحافي بريطاني السؤال المشؤوم خلال مقابلة أجراها معها:

“كان السؤال قليل التهذيب لأنه افترض أنّه من واجب النساء أن يكون لديهنّ أطفال، وأنّ نشاطهنّ الإنجابي أمرٌ يندرج ضمن الحيّز العام. زد على ذلك، كان هذا السؤال يفترض أنه ليس أمام المرأة سوى طريقة واحدة صحيحة تعيش هذه الحياة على أساسها”.

في الواقع، لا يتعلّق الأمر بإثبات أن إنجاب الأطفال هو القرار الشرعي والمحترم الوحيد، تماماً مثلما هي الحال لقرار عدم إنجابهم، إنّما يتعلّق بالأسباب التي تجعل كثيرين يتطلّعون إلى المرأة التي لم تنجب كحالةٍ شاذة، وبالتالي، كامرأة تستحق الشفقة أو الحكم عليها أو التساؤل حول الأسباب التي تجعلها وغيرها من الأشخاص لا يشعرون بتلك الغريزة “المقدّسة والبيولوجية والفطرية” التي تحض البشر على الإنجاب.

في كتابها “Le dee dentro la donna. Una nuova psicologia femminile”، تتطرّق جان شينودا بولين إلى هذه المسألة، وبولين هي محلّلة وطبيبة نفسية تتّبع مدرسة يونغ وعمله على الآلهة السبعة التي تحتل هيكل الآلهة الأولمبية، والتي يعود إليها يونغ لتحديد نماذج نمطيّة تتحكّم بشكلٍ لا واعٍ بتصرفاتنا وخياراتنا في الحياة وترسم فروقاً جذريّة في ما بيننا كأشخاص مختلفين.

كتبت بولين: “ما تنجزه امرأة تبعاً لنمط أو نموذج معيّن يمكن ألا يعني شيئاً لامرأة أخرى، إذ إنه يتعلّق “بالإلهة” الأقوى حضوراً فيها والتي تتصرّف داخلها. فنحن مثلاً لا نمتلك جميعاً روحيّة ديميتر، أي إلهة الخصب الرومانية وإلهة الحصاد والمربّية والأم التي تجد سبب وجودها في تكريس نفسها لأطفالها. ولا يعني ذلك أن هناك خطأ ما لدى اللواتي لا تحرّكهنّ ديميتر.”

“لكي يكون لدي أطفال، كان يجب أن أكون شخصاً مختلفاً عمّن أنا اليوم. لم يكن الأمر مسألة التزام ولا تجارب لم تُتوّج بالنجاح، إنّما خيارات وأولويات. عليكِ قبل كل شيء أن ترغبي بالأطفال لكي تحملي بهم.”

الكلمات المُستخدمة للدلالة على تلك التي لم تُنجب

في إيطاليا، المصطلح الأكثر شيوعاً للتعبير عن مَن ليست أمّاً هو  “nullipara”، وهي كلمة تعني “أنثى حيوان هي في سن الإنجاب لكنّها لم تلد قط”.

أمّا في العالم الأنغلوسكسوني، فالمصطلح الأكثر استخداماً هو “خالية من الأطفال” childfree، وقد يشير إلى الرجال والنساء الذين لم ينجبوا، باختيارهم. بينما يشير مصطلح “بدون أطفال” childless إلى الأشخاص الذين لم يتمكّنوا من إنجاب الأطفال.

من الصعب للغاية أن نشمل عالماً كاملاً متنوّعاً في مصطلحٍ واحد من دون الانزلاق إلى معانٍ اختزالية أو انتقاصية، مثل “الفروع الجافة”، وهو تعبير شعبي يلمّح إلى عقم أولئك الذين لا يحملون ثماراً. اقترحت مخرجتا الأفلام الوثائقية نيكوليتا نيسلر وماريليزا بيغا بديلاً ساخراً هو تعبير “lunàdigas” أي “غريبات الأطوار”، تيمّناً بالاسم الذي يطلقه الرعاة في ساردينيا على النعجات التي لا تزال في مرحلة الخصوبة ومع ذلك تتوقّف عن الإنجاب.  

عام 2015، أنتجت المخرجتان فيلماً وثائقياً عُرض على الإنترنت يتضمّن عشرات الشهادات من نساء “غريبات الأطوار” من أعمار وأوساط مختلفة، مثل عالمة الفيزياء الفلكية مارغريتا هاك والحزبيّة ليديا مينيباتش. تخلّلت الفيلم “مونولوغات غير معقولة” “Monologhi impossibili”  لكارلو بورغي حول نساء مرموقات ليس لديهنّ أطفال ذكرتهنّ الأساطير أو كتب التاريخ. وعام 2016، صدر الفيلم الذي يحمل الاسم نفسه، أي “مونولوغات غير معقولة”، ونال جوائز عدّة. وقتها، تشكّلت مجموعة أخذت تنمو شيئاً فشيئاً وينمو معها أرشيف مجاني دائم يحتوي على قصص من العالم بأسره وتدوينات توثّق تأمّلات وتجارب ومقالات نقديّة حول هذه القضيّة.   

لسْنَ على هذا القدر من الغرابة…

وفقًا للتقرير الأخير الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء، انتقلنا في إيطاليا خلال اثني عشر عاماً من 577000 إلى 404000 ولادة، أي شهدنا تدنياً بنسبة 30٪. وسجّل عام 2020 مزيداً من الانخفاض بل حتّى هبوطاً واضحاً في معدّل الخصوبة إلى 1.24 طفل/ة لكل امرأة، وهو أدنى معدّل منذ عام 2003.

لماذا لدينا عدد قليل من الأطفال مقارنةً مع الدول التي تشبهنا؟ لا شك في أن أوضاعنا الهشّة هي التي لم تساعدنا، بخاصّة لناحية غياب الخدمات العامة مثل مراكز خدمة تنظيم الأسرة ودُور الحضانة. بالنسبة إلى باربرا ستيفانيلي وأليساندرا كوبولا -محرّرتا بودكاست Mama non mama في جريدة كوريره ديللا سيرا- فإن المشكلة تبدو أكثر تعقيداً من ذلك بكثير وتتأثّر بعوامل عدّة لا يمكن تعليبها. 

بالنسبة إلى الصحافيّة ليلي غروبر، فإنّنا كمجتمع “ننطلق دائماً من مبدأ أن المرأة التي ليس لديها أطفال تخلّت عن شيء ما، وأنها أقل نضجاً، وأقل سعادة، وأقل اكتمالًا. بالطبع، لا يُطرح الأمر بالطريقة نفسها على الرجال. وهذه الرؤية عفا عليها الزمن وهي خبيثة للغاية”. وتضيف غروبر، “ما أدّى إلى نتيجة أنّني لم أنجب لم يكن خياراً محدّداً. بكل بساطة، لكي يكون لدي أطفال، كان يجب أن أكون شخصاً مختلفاً عمّن أنا اليوم. لم يكن الأمر مسألة التزام ولا تجارب لم تُتوّج بالنجاح، إنّما خيارات وأولويات. عليكِ قبل كل شيء أن ترغبي بالأطفال لكي تحملي بهم.”

في “Madri e no. Ragioni e percorsi di nonaternità”، ترى  فلافيا غاسباريتي أن هذه الظاهرة هي التقاء معقّد للكثير من التصوّرات والإسقاطات التي يعتمد معظمها على قوالب نمطية خطيرة وأفخاخٍ ثقافية. فنقرأ في مقدّمتها: “يعتقد آباء اليوم أنهم يعرفون كيف نعيش، وما هي أولوياتنا وما الذي يُمتعنا، وكيف هي أيّامنا. لكنهم عندما يفكّرون فينا هم في الحقيقة يفكّرون بأنفسهم، بكيف كانوا وكيف كانت أيّامهم قبل أن يتّخذوا تلك الخطوة نحو المجهول التي تركتنا وراءهم. فكيف يمكننا أن نوضح لهؤلاء الناس أنّنا لم نتخلف عن ركوب الموجة، وأننا نحن أيضاً نسير إلى الأمام ونتّبع طريقاً موازياً حتماً لطريقهم، لا يخلو هو أيضاً من المعنى والغنى والصعوبات والإنجازات والتخلّي؟

يبقى أنّه من المهم تفكيك فكرة مسبقة خطرة جداً، تتعلّق بمفهوم “غريزة الأمومة”.

تتفحّص المؤلّفة القصص الرئيسة التي ساعدت تكوينَ وجهة النظر المُعظِّمة للأمومة من خلال جعلها الحدث الذي يرفع حياة المرأة إلى مستويات سامية تعلو فوق كل شيء. وجدت مثلاً استعارةَ “الساعة البيولوجية” التي كانت “من صنع الإعلام” إذ استخدمها للمرّة الأولى الصحافي الأميركي ريتشارد كوهين في مقال كتبه في جريدة الواشنطن بوست عام 1974. انتقد كوهين في مقاله المرأة التي تقرّر، بعد التخرج من الجامعة، تكريس حياتها لمهنتها بدلاً من أن تصبح أمّاً وزوجة، لأن هذا الخيار، بالنسبة لكوهين، سيدفع المرأة نحو الندم لاحقاً عندما تكتشف أن مرحلة خصوبتها انتهت، بخلاف الرجال.

بحسب تفسير غاسباريتي، كان المقصود من تعبير “الساعة البيولوجية” وصف رمزي للإيقاعات اليومية الطبيعية للعضوية البشرية ككل. لكنه انتشر لدرجة صرنا معها معتادين/ات على النظر إليه كحدثٍ بيولوجي ملموس مربوط بفترة الحيض وسن اليأس تحديداً. وتقول، “إنّ السبب الذي يكمن وراء تقديرنا له لهذه الدرجة هو قدرته على التأثير في النساء وشحنهنّ بالشعور بالمسؤوليّة اتجاه الآتي”.  

بدأت نظريّة “الساعة البيولوجية” تفرض نفسها في وسائل الإعلام والثقافة الشعبية في بداية سنوات الثمانينات، بعد عقدٍ من التغييرات العميقة التي ساعدت في إعادة النظر بشكلٍ جذري بدور النساء في المجتمع وعالم الأعمال وداخل الأسرة. نتج عن ذلك حاجة لسرديّة مقابلة تُعيد نظام الأولويّات. وهذه السردية، على الرغم من أنها عبارة عن مبالغات خيالية من وجهة نظر علميّة ومنطقيّة، إلا أنّ جناجها الأيديولوجي كان شديد الفعالية.

اليوم، أعرف أنّ للمرأة في الأربعين حظوظ في الحمل أقلّ من تلك التي في العشرين. لكن بحسب دراسات الجمعية الأميركية لطب الإنجاب، فإنّ سبب عدم الخصوبة يكون في معظم الحالات مرتبطاً بوجود صعوبات معيّنة مثل سماكة بطانة الرحم أو تكيّس المبايض، وليس العمر بحد ذاته.

يبقى أنّه من المهم تفكيك فكرة مسبقة خطرة جداً، تتعلّق بمفهوم “غريزة الأمومة”.

تذكّر غاسباريتي في هذا السياق ما قالته سيمون دي بوفور: “إنّ الاعتراف بأن هذه الغريزة ليست موجودة يعني الاعتراف بأن المرأة يمكن أن تختار أن تنجب أطفالاً أو لا”. لم تكن سيمون دو بوفوار إذاً تتحدّث عن غريزة أموميّة، بل عن “شعور” أمومي. وعن الاستنتاج القائل بأن الأطفال يوازون السعادة، تعلّق غاسباريتي: “الشائع هو أن النساء اللواتي ليس لديهنّ أطفال هنّ أكثر حزناً وأكثر عزلة. لكن ليس الأمر كذلك في أرض الواقع. من البديهي أن السعادة المتصوّرة ستتناقص لدى الأشخاص الذين يريدون أطفالًا ويكونون غير قادرين على إنجابهم. لكن المُلاحظ عموماً أنّ الرضا موجود بنسب أعلى لدى أشخاص لم يُنجبوا –وذلك منوط بانخفاض حدّة التوتر وتوطيد الشبكة الاجتماعية. لا نشك هنا بأنّ الأطفال يعطون بالفعل الكثير من المعنى لحياة أحد الوالدين، إلا أنّ هناك سبل عدّة يمكن من خلالها التوصّل إلى  حياة ذات معنى.”

كَم هو مُجدٍ ومريح ألا نضطر إلى إثبات ذلك بعد الآن.

في الختام، نذكر ما قالته ريبيكا سولنيت في مقالها، وهي محقّة في ذلك: “هناك الكثير من الأسئلة التي تستحق أن تُطرح في الحياة، لكن ربّما لا تحتاج جميعها إلى إجابة”. أما ميكيلا أندريوزي، مؤلفة كتاب غني جداً حول هذه المسألة أيضاً، فتقول في مقابلة أجرتها حديثاً: “أنا مقتنعة بأن والدتي والكثير من الأمّهات الأخريات هنّ بالفعل بَطَلات. غير أنّ خلطة الأبطال الخارقين هذه لا تلائمني على الإطلاق”.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
خولة بو كريم – صحافية تونسية
“حرية الصحافة مهددة، بخاصة أننا نعيش في حالة طوارئ، وزير الداخلية بإمكانه منع المنشورات عن الصدور وحتى منعنا من العمل بموجب قانون الطوارئ”.
Play Video
“العازة والفقر بيعملو هيك…”، بينما تُعتبر تجارة الكبتاغون أكثر القطاعات ربحية في سوريا، ازدهرت هذه التجارة في لبنان بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية. تحقيق للقناة الرابعة البريطانية يكشف الخبايا.

2:03

Play Video
“كل ما أريده هو العودة إلى بلدي”… بعدما لم يعد البقاء في لبنان المنكوب خياراً بالنسبة للعاملات الأجنبيات، افترش بعضهن الأرض تحت مقرّ القنصلية الكينية مطالبةً بتسهيل أمورهن لمغادرة البلاد

2:45

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني