هاجر الشريف عن وزيرات الحكومة الليبية:
نحو الديموقراطية لا التعيين!

إن عذر "نقص المؤهلات"، داخل ليبيا وخارجها، موجود منذ فترة طويلة، وينبغي أن يكون الأمر واضحاً أنه ليس أكثر من مجرد شعار.

تعترف الأطراف الفاعلة الدولية والمحلية بحكومة الوحدة الوطنية، التي تشكلت في 10 آذار/ مارس 2021، باعتبارها الحكومة الشرعية في ليبيا. ومن بين 35 وزيراً، يشكلون إجمالي وزراء الحكومة الجديدة، التي منحها البرلمان الليبي الثقة، كان لافتاً تعيين خمس وزيرات (15 في المئة)، في مبادرة أشاد بها كثيرون باعتبارها خطوة نحو تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية  في البلاد. وعلى رغم فشل رئيس الوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا، عبد الحميد الدُبَيْبة، في الالتزام بتعهده السابق بمنح 30 في المئة من المناصب للنساء في حكومته، فإن ذلك يُمثل بالنسبة إلى كثيرين وكثيرات خطوة مهمة نحو إشراك المرأة في العمليات السياسية رفيعة المستوى. ويتسم هذا الإعلان بأهمية خاصة عندما ندرك أن اتفاقيات السلام التي تشارك فيها النساء، “من المرجح بنسبة 35 في المئة أن تستمر 15 عاماً على الأقل”، وفقاً لهيئة الأمم المتحدة للمرأة. 

وعلى  رغم ذلك، غالباً ما يكون تمثيل المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- إن وجد- غير فعال في النهوض بالبرامج والمبادرات النسائية، ويهمل معالجة مسألة السلطة الأبوية الهيكلية، وبالتالي يفشل في تعزيز التنمية المستدامة والإصلاح الديموقراطي. وفي حين أُجريت دراسات عدة بشأن دور المرأة في الحياة السياسية في بلدان مثل فلسطين والعراق (وكلاهما يتبنى خطة عمل وطنية وفق القرار الدولي رقم 1325 حول المرأة والسلام والأمن. وقد حث هذا القرار كلا من مجلس الأمن والأمين العام والدول الأعضاء وجميع الأطراف الأخرى لأخذ التدابير اللازمة في المسائل المتعلقة بمشاركة المرأة في عمليات صنع القرار والعمليات السلمية) والأردن، فإن الاهتمام بالبلدان التي تعاني من الصراعات كان أقل، حيث تحظى الاحتياجات الإنسانية بالأولوية في تسلسل هرمي يستمر في حرمان المرأة من حقوقها ودورها في بناء السلام على الصعيد المحلي. وفي هذا السياق، يرى البعض أن تعيين الدُبَيْبة لخمس نساء في مناصب وزارية رفيعة المستوى بادرة أمل في أن ليبيا تسعى إلى تبني عمليات أكثر شمولاً لصنع القرار. غير أن آخرين يرون أن هذا التعيين ليس سوى خطوة من أجل ضمان الشرعية الدولية وإطالة البقاء السياسي، ومجرد علامة على الرمزية السائدة لتمثيل المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نطاق واسع.

في ما يلي مقابلة مع هاجر الشريف، لتسليط الضوء على هذه التطورات في السياق الليبي الأوسع نطاقاً. والشريف إحدى مؤسسات “منظمة معاً نبنيها”، وهي إحدى الجمعيات الشريكة لمبادرة الإصلاح العربي في مشروع دعم المشاركة السياسيّة للمرأة العربية “صوت”. يتبنى المشروع نظرة أوسع وأكثر شمولية لما تعنيه “عمليات السلام” وطبيعتها والتركيز على نشأة جيل جديد من الناشطات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويسعى أيضاً إلى زيادة الإدماج الفعلي والفعال للمرأة على الساحة السياسية وضمن عمليات السلام في المنطقة.

حظيت حكومة الوحدة الوطنية بالكثير من الثناء لقيامها بتعيين نساء في مناصب رفيعة المستوى. هل يُمثل هذا في رأيك إنجازاً حقيقياً وفرصة لحل الصراع؟

بصراحة، يعتمد ذلك على الكيفية التي يُقرر بها الشخص النظر إلى الأمر؛ فهي خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة إلى مشاركة المرأة في السياسة وبرامج المرأة والسلام والأمن عموماً. في “منظمة معاً نبنيها”، وكما ذكرت، نؤمن إيماناً راسخاً بأنه لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم من دون أن يشمل ذلك مجموعة متنوعة من الناس إلى أقصى قدر ممكن، وقد أظهرت التجربة أن عمليات بناء السلام التي تشارك فيها النساء أكثر استدامة. والأهم من ذلك، ثمة الآن نساء يشغلن مناصب وزيرات الخارجية والعدل، وهو ما يخالف السرد القائل بأن المرأة يجب أن تعمل حصراً في المجالات “الأكثر راحة” مثل الثقافة أو شؤون المرأة. 

ولا أقصد بذلك مطلقاً التقليل من طبيعة العمل الذي تقوم به هذه الوزارات، والذي لا يزال يُشكل أهمية بالغة، بل لتأكيد أن السرد بأن “المرأة تعمل في الميادين المتعلقة بالمرأة” بات يتغير ببطء.

أما إذا أمعنا النظر في حكومة الوحدة الوطنية عموماً من منظور أوسع وأكثر موضوعية، سنجد أن الأمر أصبح أكثر تعقيداً. لا أستطيع الحديث عن حكومة الوحدة الوطنية وتجاهل حقيقة أنها لا تزال حكومة لم تُنتخب ديموقراطياً – وهذه هي المرة الثانية التي نشهد فيها مثل هذا الأمر. وهذا النمط يبعث على القلق من وجهة نظري؛ إذ أخشى ما أخشاه أن يبدأ عامة الناس في الاعتقاد بأن تعيين الحكومات هو العرف السائد: أولاً تبدأ الجماعات المسلحة في القتال، ثم تأتي الأمم المتحدة وتوفق بينها، وأخيراً تقرر هذه الجماعات ترتيبات تقاسم السلطة.

عندما تأتي تلك الهيئات الدولية الكبيرة، غالباً ما يكون هناك تسلسل هرمي للأولويات يوضع موضع التنفيذ ولا يسمح بإدماج الشباب أو النساء أو الفئات المهمشة الأخرى. لذا، بالطبع، لا تدوم ترتيبات تقاسم السلطة هذه. وعندما ندافع عن رؤيتنا للكيفية التي ينبغي أن تكون عليها عملية صنع القرار- وهي أن تكون شاملة وشفافة وتحترم الحد الأدنى من حقوق الإنسان وخاضعة للمساءلة- سواء داخل ليبيا أو على الصعيد الدولي، يُقال لنا باستمرار إنها مطالبات لا تتحلى “بالواقعية” بسبب الحرب الدائرة. وهذه هي الطريقة التقليدية لإسكات أصوات أولئك الذين لا ينصت إليهم أحد: والقول بأنهم لا ينبغي لهم أن يركزوا على جودة الحل، بل أن يكونوا سعداء بوجود أي حل على الإطلاق.

يجب أن نتذكر أن حكومة الوحدة الوطنية هي حكومة انتقالية. ولا يمكنها أن تضمن تحقيق التقدم أو استمرار النهوض ببرامج المرأة والسلام والأمن في ليبيا. إذ يتركز دورها بشكل كبير على تيسير إجراء الانتخابات المقبلة بصورة سلسلة.

لقد ذكرتِ أن نجلاء المنقوش قد عينت في منصب وزيرة الخارجية. هل تعتقدين أن ثمة إشكالية في أنها كانت تعيش في الولايات المتحدة قبل تعيينها؟ وما هو الدور الذي يُمكن أن يؤديه الشتات، بخاصة النساء في الشتات، خلال هذه الفترة الانتقالية؟

يتعين علينا أن نعترف بأن جزءاً كبيراً من الشتات الليبي يتألف من أشخاص أُجبروا على المغادرة، خلال موجات الهجرة الكبيرة التي شهدتها أعوام 2011، و2014، و2019. لذا فعندما نتحدث عن الدور الذي يمكن أن يؤديه الشتات أو أهمية مشاركتهم، فإننا لا نتحدث فقط عن الليبيين الذين يعيشون في الخارج؛ بل نتحدث عن الأشخاص الذين أُجبروا على المغادرة، وغيرهم من النازحين. وعند الحديث عن المصالحة الوطنية وبناء السلام، من الضروري أن نضع هذا في الاعتبار، لأنه يتعين علينا أيضاً أن نتحدث عن الأشخاص الذين أجبروا على المغادرة. إذ يعيش كثر من الليبيين في تونس ومصر والأردن والكثير من البلدان الأخرى؛ وبدونهم لن تكون مناقشة المصالحة الوطنية ممكنة.

وعلينا أن ندرك أيضاً أن الشتات له دور في دعم الناشطية لأن الناشطية أيضاً تتعلق بالقدرة على الوصول. ولعل العقبات التي يواجهها الليبيون في ما يتعلق بحرية التنقل معروفة جيداً، ولكن من المهم أيضاً أن تكون الأصوات الليبية جزءاً من المنابر الدولية التي تُتخذ فيها القرارات بشأن ليبيا، مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث يُطرح الشأن الليبي للمناقشة بالتفصيل. وينبغي أن يفهم المواطنون في الشتات أن قدرتهم على الوصول إلى مثل هذه المنابر أسهل من الليبيين داخل ليبيا. وإذا كانت لديك إمكانية الوصول، فمن المفيد دائماً استخدامها لضمان أن الأصوات الليبية داخل ليبيا وخارجها، ولا سيما تلك التي اضطرت إلى المغادرة، تؤخذ في الاعتبار. وبما أن أصوات النساء أكثر تهميشاً، فإنهن يكتسبن أهمية خاصة ويجب إشراكهن في هذه المناقشات.

أما بالنسبة إلى نجلاء المنقوش التي كانت تعيش في الولايات المتحدة عندما عُيّنت وزيرة للخارجية، فأنا أعلم أنها ناشطة بارزة وتشارك بشكل كبير في بناء السلام في ليبيا. لذا لا أعتقد أن حقيقة أنها كانت تعيش في الخارج وقت تعيينها يعتبر أمراً سلبياً أو مقلقاً. وكان من المفزع أن يكون الشخص المُعيّن لا علاقة له بليبيا أو بالسياسة الليبية. لكنني أعتقد أن هذا المعيار ينبغي أن ينطبق أيضاً على أولئك الذين يعيشون داخل ليبيا- فمن الأساسي أن يُظهر أي شخص يتم تعيينه خلال فترة الانتقال السياسي إصراراً على العمل من أجل تحسين ليبيا.

ومع المنقوش، كان هناك رد فعل قوي على وسائل التواصل الاجتماعي، وربما رد فعل سياسي خلف الأبواب المغلقة. ولن أصف هذا بأنه ضغط لدفعها للاستقالة؛ فلم نشهد إطلاق أي عملية رسمية، سواء إدارية أو سياسية. كما أعتقد أن كثراً من منتقدي المنقوش يتحدثون من منظور جنساني سام، ما يؤدي إلى استنتاجات خاطئة وخطيرة. وإذا قالت شيئاً ليس على هوى شخص ما، يكون ذلك مرتبطاً على الفور بحقيقة أنها امرأة. ويركّز الجميع بشدة على ما تقوله المنقوش، وكيف تمشي وماذا ترتدي؛ وسيكون هناك دائماً رد فعل عنيف بسبب تسليط الضوء عليها. وكان بإمكان وزير الخارجية السابق أن يدلي بتصريحات تبدو أكثر انحيازاً من التصريحات التي تُدلي بها المنقوش راهناً، لكنه كان سيتمتّع حينها بدرجة أكبر من التساهل معه. وإذا قالت المنقوش شيئاً ليس على هوى الناس، فقد يقول كثيرون إن “الديبلوماسية ليست للنساء، ولهذا السبب هي ليست ديبلوماسية”. وتجدر الإشارة إلى أن ليبيا تعتبر بمثابة حقل ألغام سياسي، لذا لن تكون قادراً على إرضاء الجميع. ومع ذلك، هذا لا يقلقني كثيراً؛ فعلى رغم كون الأمر غير مقبول على الإطلاق، إلا أنه متوقع. ولعل الشيء الوحيد الذي يقلقني هو وضعها الأمني، وذلك لأن هناك نمطاً ثابتاً من العنف الموجّه والمفصّل ضد القيادات النسائية الصريحة والناشطات.

ومع ذلك، كلما نجحت “منظمة معاً نبنيها”، نذكّر أنفسنا دائماً بأن المجتمع الليبي يتقبل التغيير وبأن الليبيين يتقبلون وجود النساء في الحكومة. وهناك مجموعات في المجتمع الليبي تعترض على قرارات حكومية محددة، غير أن أحداً لم يخرج ليحتج على تعيين وزيرة للخارجية. وكانت هناك أصوات سلبية على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن يجب أن نفرّق دائماً بين ما يقوله الناس وما يفعلونه. وإذا كان المجتمع الليبي يعارض تعيين المنقوش، لكان الناس خرجوا ليُعبّروا عن معارضتهم هذه. وكان يمكن أن يندلع احتجاج منظم واحد على الأقل.

إقرأوا أيضاً:

وماذا عمَن يقول إن المنقوش تفتقر إلى المؤهلات اللازمة؟

إن عذر “نقص المؤهلات”، داخل ليبيا وخارجها، موجود منذ فترة طويلة، وينبغي أن يكون الأمر واضحاً أنه ليس أكثر من مجرد شعار. فماذا يقصدون بالمؤهلات؟ أيقصدون بها المستوى التعليمي؟  تظهر الأدلة أن المسألة لا علاقة لها بالتعليم. ربما يقصدون بالمؤهلات خبرة عمل مهنية؟ لكن المسألة لا علاقة لها أيضاً بذلك. أيقصدون التجربة السياسية إذاً؟ ينطبق هذا على غالبية الليبيين، بمن فيهم الرجال، بسبب الافتقار المطلق للعمليات السياسية في ظل نظام القذافي وخلال السنوات العشر الماضية- لم تكن هناك عملية بإمكان شخص ما أن يكون جزءاً منها والتي يمكنك من خلالها الادعاء بأن لديك خبرة سياسية. وحتى الآن، لا يوجد نظام سياسي حقيقي. فالجميع يأتون من دون خبرة، وأفضل مثال على ذلك هو دُبيبة ذاته، الذي ليس له سجل حافل في الخدمة أو في المشاركة السياسية بأي شكل من الأشكال.

كان قيس سعيد أول زعيم أجنبي يزور ليبيا في ظل الحكومة الجديدة. وبالنظر إلى الحالة التونسية “الفريدة من نوعها”، كيف تعتقدين أن هذا يمكن أن يؤثر في الحركات النسوية داخل المنطقة؟

لا أريد أن أبدو انتقادية، وهذا ليست له علاقة بالرئيس التونسي، لكنني أعتقد بشدة أن التضامن بين الأقاليم في المنطقة (وفي أماكن أخرى) لا يتم تسهيله أو استلهامه من العلاقات الحكومية والسياسية. وتونس بلد ساعد ليبيا كثيراً؛ فهي واحدة من الدول الوحيدة في المنطقة، إن لم تكن الوحيدة، التي لم تفرض شروطاً على الليبيين الذين ذهبوا إلى تونس. وفي الواقع، قدّمت تونس دعماً هائلاً لليبيين الفارّين من الصراع. وهناك علاقات قوية بين المنظمات النسائية المختلفة في ليبيا وتونس، وهناك بالفعل شعور قوي بالتضامن، وهو شيء أراه بنفسي. ومع ذلك، لست متأكدة تماماً مما إذا كانت القيادة السياسية في البلدين تفكّر في لعب دور مهم في تسهيل هذه العلاقات على مستوى قضايا المرأة والسلام والأمن.

في ما يتعلق بمنظمات بناء السلام النسائية والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة: إلى أين يؤدي الطريق؟

التحدي الرئيسي الذي يواجهه النشطاء والمنظمات عندما نبدأ التخطيط لعملنا الدعوي وتنفيذه وإنجازه هو الافتقار إلى الشفافية، ما يُفضي إلى نقص المعلومات. وهذا ينطبق على العمليات الليبية بقدر ما ينطبق على العمليات الدولية المتعلقة بليبيا. ودعونا نتخيل أننا سننادي بحصة المرأة أو بمشاركتها في عملية سياسية أو في عملية سلام على المستوى الوطني أو الدولي. وعلى رغم أن هذه أخبار ممتازة، إلا أننا لا نعرف كيف ستبدو العملية، ومتى ستحدث، وعدد الأشخاص الذين سيكونون جزءاً منها- فليست لدينا معلومات أساسية. هذا هو الوضع في كثير من الأحيان، ما يجعل من المحال الدعوة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة. 

لأعطيك مثالاً، دعونا نلقي نظرة على الانتخابات المقرر إجراؤها في كانون الأول/ ديسمبر وعلى التصريحات الوطنية/ الدولية لصانعي القرار. وقد اكتشفنا أنه ستجرى انتخابات برلمانية ورئاسية، وأن الإطار القانوني بعيد من الاكتمال، وأن قائمة الممثلين بطيئة الصدور، وأن الأحزاب السياسية غير واضحة في رسائلها، وما إلى ذلك. فهل ستكون هناك حصة أو مقاعد محجوزة أو قوائم مختلطة (القوائم التبادلية المتعاقبة)، وفقاً لنظام زيبرا التناوبي الذي يشترط التناوب بين الرجال والنساء في القوائم الحزبية؟ كما ترى، هناك أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة قبل أن نتمكن من تكوين فكرة عما ستبدو عليه هذه الانتخابات. وهناك نقص في المعلومات بسبب نقص الشفافية. من ناحية، يحدث ذلك بسبب حكومة الوحدة الوطنية، التي لم تكن واضحة بشأن العمليات الانتخابية المقصودة. ولكن من ناحية أخرى، يحدث هذا أيضاً بسبب العمليات التي تتم بقيادة دولية؛ فتجد المنظمات غير الحكومية الدولية الكبيرة تعلن عن قرار ثم تختفي ثم تُطلق الانتخابات.

هل تعتقدين أن خطة العمل الوطنية وفق القرار 1325 ستمهد طريقاً للمضي قُدماً؟

أعتقد اعتقاداً راسخاً أن وجود شيء مكتوب على الورق أفضل من عدم وجود شيء على الإطلاق، فذلك يوفّر مرجعاً ثابتاً يمكن الرجوع إليه عند الضرورة، وبالتالي ستكون خطة العمل الوطنية وفق القرار 1325 مهمة بالطبع. وقد طالبنا ليبيا باعتماد خطة العمل الوطنية وفق القرار 1325 منذ عام 2013، ومع ذلك لا يوجد شيء تقريباً مكتوب بشأن المرأة والسلام والأمن في ليبيا.

عدم الاستقرار هو من أبرز القضايا الرئيسية في العمل من أجل السلام والأمن في ليبيا. ويمكن أن يحدث استبدال للمسؤولين في أي وقت، لذا قد تُفاجَأ بعد إطلاقك دعوات على مدى سنوات بأنه عليك أن تبدأ من جديد بمجرد أن يتغيّر مسؤول أو مجلس وزاري. وعليه، من المهم أن تكون لدينا سياسات وإرشادات رسمية يمكن أن تضمن ألا يضيع العمل من أجل المرأة والسلام والأمن هباءً وألا نضطر دائماً إلى البدء مجدداً من الصفر.

أما بالنسبة إلى وجهات نظر دُبيبة في هذا الشأن، فأنا أتمنى أن يخرج إلينا ويشاركنا أكثر بآرائه بصفته رئيس وزرائنا المكلّف. نحن بصراحة لا نعرف ما إذا كانت لديه خطط ملموسة للمساواة بين الجنسين ومشاركة المرأة في السياسة في ليبيا. لا تتوافر معلومات كثيرة ولم يُدلِ دُبيبة بأي تصريحات موسّعة في هذا الشأن. وهذا هو الخلاف مع رئيس وزراء مُكلّف من قِبل جماعات لا تعرف معتقداتها السياسية والاجتماعية والعقائدية. ومن الصعب للغاية كأي ليبيّ عادي أن تفهم مَن يحكمك ومَن يحكم البلد.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
نجلاء أبومرعي – كاتبة وإعلامية لبنانية
ما يبدو أكثر أهمية إلى حد كبير ويمكن البناء عليه بالفعل، هو الناخب الذي لم يستجب للدعوات التي أطلقتها المساجد للامتناع عن اختيار التغييريين، فرقعة الخوف من هاجس التحرر الفردي تنحسر شيئاً فشيئاً.
Play Video
فراس حمدان هو محامٍ لبناني نشط بالساحات خلال انتفاضة 17 تشرين وكان ثمن نضاله كبيراً. شرطة مجلس النواب أصابت فراس برصاصة من سلاحٍ محرم دولياً اخترقت قلبه بإحدى التظاهرات، وعلى رغم أن شظاية الرصاصة بقيت في قلبه، إلا أن فراس تحدّى وترشّح على الإنتخابات، وربح. ليعود إلى الساحة نفسها ولكن هذه المرة كنائب!

4:38

Play Video
“رح ننتخب أي حدا ضد المُعرقلين…”، 21 شهراً مرّ على انفجار مرفأ بيروت وأكثر من 4 أشهر على تجميد التحقيق. السلطة اللبنانية تُحاول عرقلة التحقيقات وطمس الجريمة، بل وتخوض الانتخابات بوجوه مُتّهمة بانفجار 4 آب، لكن أهالي الضحايا يصرّون على ثباتهم: العدالة تأتي بالتغيير.

2:49

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني