fbpx

مشاركة لبنان في حرب 67

مارس 14, 2018
يوم الخامس من يونيو/ حزيران 1967، بدت مدن لبنان كتلة من نار. مظاهرات ضخمة في بيروت وطرابلس وصيدا تطالب بدخول الحرب العربيّة ضدّ إسرائيل إلى جانب مصر وسوريّا والأردن، رافعةً صور جمال عبد الناصر وعبارة "يا أهلاً بالمعارك". الكلّ كانوا يستمعون إلى إذاعة "صوت العرب" القاهريّة وهي تخبر مستمعيها أنّ الطائرات الإسرائيليّة تتساقط كالنسور الذبيحة. لماذا إذاً لا ندخل الحرب القوميّة الكبرى؟

يوم الخامس من يونيو/ حزيران 1967، بدت مدن لبنان كتلة من نار. مظاهرات ضخمة في بيروت وطرابلس وصيدا تطالب بدخول الحرب العربيّة ضدّ إسرائيل إلى جانب مصر وسوريّا والأردن، رافعةً صور جمال عبد الناصر وعبارة “يا أهلاً بالمعارك”. الكلّ كانوا يستمعون إلى إذاعة “صوت العرب” القاهريّة وهي تخبر مستمعيها أنّ الطائرات الإسرائيليّة تتساقط كالنسور الذبيحة. لماذا إذاً لا ندخل الحرب القوميّة الكبرى؟
سفير مصر في لبنان عبد الحميد غالب أدلى بتصريح لصحيفة “الأنوار” الناصريّة أحرج حكّام لبنان. قال: “نريد أن نفهم: هل يقف لبنان معنا أم مع إسرائيل؟”. إذاعة دمشق هاجمت “أوكار العمالة والخيانة في بيروت”. هذا المعنى، أو ما يقاربه، عبّرت عنه شعارات المظاهرات الكبرى وهتافات المشاركين فيها.
في بيروت، قاد المظاهرات شبّان عُرف منهم ابراهيم قليلات الذي رُبط اسمه قبل عام واحد بمقتل الصحافيّ اللبنانيّ كامل مروّة، والقياديّان في “حركة القوميّين العرب” محسن ابراهيم ومحمّد كشلي. كذلك برز بين الهتّافين شبّان آخرون عُرف منهم المدعوّان كمال شاتيلا ونجاح واكيم اللذان استرعى صراخهما انتباه المراقبين. لكنّ رئيس “حزب النجّادة” النائب السابق عدنان الحكيم ما لبث أن انضمّ إلى المتظاهرين. في الساعة الحادية عشرة انضمّ أيضاً رئيس الحكومة السابق صائب سلام الذي بدا محرجاً: فهو أسرّ لصحافيّ مقرّب منه أنّه لا يصدّق أخبار “صوت العرب”، وأنّه علمَ من متابعته لـ “بي بي سي” أنّ الإسرائيليّين دمّروا سلاح الجوّ المصريّ. إلاّ أنّه أضاف: “لا أجرؤ على عدم النزول. إذا فعلتُ، احترقتُ انتخابيّاً في بيروت وصرت مثل سامي الصلح”. في حوالي الحادية عشرة، انضمّ إلى المتظاهرين الزعيم الدرزيّ الاشتراكيّ كمال جنبلاط مصحوباً بنائبه عن بيروت فريد جبران وبالأمين العامّ للحزب الشيوعيّ نقولا الشاوي.
المظاهرة الضخمة ملأت شوارع بيروتيّة كثيرة، وكانت هتافاتها تشهّر بحكّام لبنان بوصفهم “عملاء للصهاينة”.
شيء مماثل كان يحصل في طرابلس: المظاهرة هناك تقدّمها رئيس الحكومة نفسه، رشيد كرامي، والنائب المقرّب من الشيوعيّين هاشم الحسيني، ومعهما منافس كرامي، الطبيب البعثيّ عبد المجيد الرافعي والقياديّ الشيوعيّ محمود الواوي ووراءهم كان يسير مصطفى الصيداوي، قطب “حركة القوميّين العرب” في المدينة. الأكثر إدهاشاً في الأمر أنّ رئيس الحكومة كان يسير على رأس مظاهرة تشتم الحكم والحكّام!
في صيدا، قاد المظاهرة النائب الناصريّ معروف سعد، فأحسّ خصمه نزيه البزري بحرج دعاه هو الآخر إلى الانضمام.
هذا في المدن السنّيّة الكبرى، أمّا المدن الشيعيّة الأصغر فشهدت أيضاً تظاهرات وإن لم تكن في الحجم نفسه. النائب علي بزّي قاد مظاهرة في بنت جبيل حملت يافطة كبرى تقول: “سنعلّم الصهاينة مجدّداً درس 1936″، علماً بأنّ نتائج المواجهات في 1936 لم تكن في صالح الفلسطينيّين وحلفائهم في بنت جبيل. في صور، قاد التظاهرة النائب المقرّب من البعثيّين جعفر شرف الدين ومعه منافسه من “حركة القوميّين العرب” مصطفى الزيّات والقياديّ البعثيّ الشابّ علي الخليل. في بعلبك، كان محمّد عبّاس ياغي والشابّ البعثيّ عاصم قانصوه على رأس المظاهرة.
مئات الآلاف الذين ضجّت بهم شوارع المدن اللبنانيّة راحوا يطالبون بدخول الحرب ويشهّرون بحكومة يعتبرونها متردّدة. لكنْ لوحظ أنّ المناطق المسيحيّة والدرزيّة خلت من أيّة مظاهرة. صحيح أنّ أفراداً مسيحيّين ودروزاً شوهدوا في مظاهرة بيروت الكبرى، إلاّ أنّ مناطقهم تجنّبت الإقدام على أيّ فعل احتجاجيّ.
رئيس الجمهوريّة شارل حلو استدعى إلى قصره قائد الجيش العماد إميل بستاني ووزير الأنباء ميشال إدّه. أخبرهما أنّ الوضع خطير جدّاً، وأنّه كان يرغب في أن يكون الرئيس كرامي معهم إلاّ أنّه يقود مظاهرة في طرابلس. أرفق رئيس الجمهوريّة ذلك بشيء من الهزء الممزوج بالأسف، مسجّلاً أنّ رئيس الحكومة هو الذي يتنصّل من المشاركة في صنع القرار. لكنّ حلو ما لبث أن اقترح إرسال فرق رمزيّة إلى الجبهة “حفاظاً على الوحدة الوطنيّة”. بستاني، بدوره، ردّ بشيء من الحدّة: “هذا يعني فناء الجيش واحتلال الأرض، يا فخامة الرئيس. لن يعود هناك وطن لكي نحافظ على وحدته. الإسرائيليّون يتصرّفون كالثور الهائج”.
“لكنّ هذه إرادة شركائنا المسلمين في الوطن، وأنا كما تعلم ابن المدرسة الدستوريّة الميثاقيّة”.
“يا فخامة الرئيس، غداً أو بعد غد يعرفون أنّ الحرب كانت كارثة على الدول العربيّة التي خاضتها ويتراجعون…”.
“لكنْ، يا عزيزي، من الآن إلى أن ينقشع ذلك يكون لبنان كلّه قد احترق”.
وزير الأنباء تدخّل فتحدّث عمّا أسماه بمكر اليهود وبالعداء المسيحيّ – اليهوديّ عبر التاريخ، ولم ينس، خالطاً عبّاس بدبّاس، أن يستشهد بعبارة أو عبارتين للقائدة الشيوعيّة روزا لوكسمبورغ. وإذ ذكّر مُجالسَيه بأنّه كان في شبابه يساريّاً، ضمن لهم أنّ الاتّحاد السوفياتيّ لن يتخلّى عن العرب عموماً وعن لبنان خصوصاً. “هذا حدسي”، كما أضاف.
شارل حلو نظر إلى ساعته وانتبه إلى حلول وقت الصلاة، فوعدهما بأن تكون صلاة قصيرة. هنا قال إدّه بين جدّ ومزاح: “في هذه الغضون، وبينما تصلّي يا فخامة الرئيس، سأتسلّل إلى مطبخ القصر وأرى ما فيه من طيّبات”، فردّ الرئيس:
Il y a un bon gâteau, Michel.
لكنّ قائد الجيش ردعهما: “بلا مؤاخذة، كسّ أخت الكاتّو. علينا أن نتّخذ قراراً مصيريّاً الآن يا جماعة”.
حلو وإدّه لم يتحرّكا بعد ذاك. بقيا حيث يجلسان. ثانيهما قال كما لو أنّه يريد إنهاء الموضوع بسرعة: “أظنّ أنّ علينا دخول الحرب. وما دام أنّ الرئيس كرامي ليس معنا وما دمنا نستطيع التحدّث فيما بيننا بصراحة، فلأقلْ إنّ الأراضي التي قد يحتلّها اليهود هي أراضٍ يسكنها مسلمون. الخسارة ستقع عليهم. في الوقت نفسه، لن يستطيع أحد، إذا دخلنا الحرب، تعيير المسيحيّين بالخيانة. فلتكن الحرب”.
شارل حلو سأل عن موقف الفاتيكان، فلم يكترث جليساه بسؤاله، أمّا بستاني فبدأ بالتدريج يغيّر رأيه، مضيفاً حجّة أخرى إلى حجّة ميشال إدّه: “ربّما كانت للمشاركة في الحرب فائدة تعود على رجال الأعمال اللبنانيّين، والمسيحيّين منهم خصوصاً، في البلدان العربيّة”. ثمّ أضاف بلهجة عامّيّة: “يالله مْنَعملّنا قرشين”.
في هذه الغضون كان رئيس الجمهوريّة السابق كميل شمعون يعقد مؤتمراً صحافيّاً في “فندق صوفر الكبير” بمشاركة رئيس حزب “الكتائب اللبنانيّة” بيار الجميّل وعميد “الكتلة الوطنيّة” ريمون إدّه. البيان الذي أصدره الثلاثة جاء فيه بالحرف: “إنّنا نحذّر السلطة اللبنانيّة من مغبّة الانخراط في الحرب التي ستدمّر البلد وجيشه وتُخضع أرضه وشعبه للاحتلال. إنّ عملاً كهذا يرقى إلى سويّة الخيانة الوطنيّة”.
لكنْ ما إن انتشر خبر المؤتمر الصحافيّ في صوفر حتّى ظهرت هتافات جديدة جعل يردّدها متظاهرو بيروت وطرابلس، منها:
“يا شمعونْ يا عميلْ
يا صنيعةْ إسرائيلْ”
و
“يا شمعونْ يا عكروتْ
يالله ارحلْ عن بيروت”
وكانت هذه الهتافات تختلط بما يردّده الحزبيّون المتظاهرون، كهدير البعثيّين:
“يا فْلَسطينْ جاكي جاكي
البعث العربي الاشتراكي”
وصراخ الحركيّين:
“دمْ حديدْ نارْ
وحدهْ تحرّرْ ثارْ”
الإسرائيليّون كانوا في وارد آخر. فهم ما إن علموا بقرار قائد الجيش إميل بستاني، حتّى أمروا قوّاتهم باحتلال بيروت فوراً. قوّاتهم البرّيّة راحت تتقدّم، مغطّاةً بسلاحهم الجويّ، من دون أيّة مقاومة تُذكر. والحال أنّ المظاهرات الجنوبيّة في مساء الخامس من حزيران كانت تنقلب إلى شيء آخر: ففي صور، ولأنّ آل الخليل والمسيحيّين معروفون بالتعاطف مع شمعون، هاجم المتظاهرون أحياءهم وبدأوا بإحراقها، كذلك تردّد أنّ محازبين لرئيس مجلس النوّاب السابق كامل الأسعد أطلقوا النار على السيّد موسى الصدر الذي قدم إلى المدينة قبل سنوات من إيران ثمّ بنى فيها قاعدة سياسيّة تنافس زعامة الأسعد. أمّا في صيدا، فلم تحلْ مشاركة نزيه البزري في المظاهرة دون تعرّض مؤيّديه لهجمات من مُحازبي معروف سعد الذين اتّهموهم بالخيانة القوميّة. كذلك، وفي بعض قرى الجنوب، اشتبك مناصرون لآل عسيران مع مناصرين لآل الزين.
هكذا عبر الإسرائيليّون تلك المنطقة بهدوء وسلام، إذ كان السكّان مشغولين بأمور ونزاعات أخرى. وقد عُرف لاحقاً أنّ باقي المناطق اللبنانيّة لم تكن أفضل حالاً: ففي مظاهرة بيروت، تعرّض صائب سلام لضربة موسى أصابته في وجهه على يد شابّ من آل شهاب الدين معروف بعلاقاته الوثيقة بالسفارة المصريّة. وفي طرابلس، هوجمت بيوت مسيحيّة في حيّ الزاهريّة كما أطلق بعض أتباع رشيد كرامي النار على بيوت آل المقدّم. أمّا في البقاع فتردّدت قصص متلاحقة عن محاصرة العشائر الشيعيّة لمدينة زحلة الكاثوليكيّة.
على أنّ وصول الإسرائيليّين إلى خلدة قلب بعض المعطيات. فهم أحكموا قبضتهم أيضاً على مدن مسيحيّة صغرى كمرجعيون وجزّين، تماماً كما أحكموها على المدن المسلمة، والأهمّ أنّهم يتّجهون إلى بيروت نفسها، التي لن تعود عاصمة يتباهى بها مسيحيّو لبنان. هذا ما تدلّ عليه حركة جنودهم وطيرانهم، فضلاً عن تصريح وزير دفاعهم موشي دايان الذي جاء فيه: “سيعلم اللبنانيّون أنّ الثمن الذي سيدفعونه مقابل إعلانهم الحرب علينا غالٍ جدّاً. بيروت لن تبقى مدينة للسهر والاحتفالات الزاهية”.
شارل حلو اتّصل بوزير خارجيّته جورج حكيم وطالبه بالحضور إلى القصر فوراً كي يبحثا في طلب تدخّل دوليّ.
“لا بدّ من الاتّصال بالفاتيكان يا جورج”.
“الفاتيكان! لا يا فخامة الرئيس، الفاتيكان لا يحلّ ولا يربط. اتّصل بواشنطن. بالرئيس ليندون جونسون مباشرة”.
ميشال إدّه عاود الاتّصال بالقصر سائلاً الرئيس أن يتّصل بموسكو التي لم تردّ على محاولاته المتكرّرة. استجابة واشنطن كانت فوريّةً لكنْ أكثر تعقيداً:
“الرئيس ليندون جونسون… أنا رئيس لبنان شارل حلو”.
“ويلكوم مستر بريزيدانت”.
“نحن يا فخامة الرئيس بلد مسالم اعتدى عليه الإسرائيليّون…”.
“لكنّكم أعلنتم الحرب على إسرائيل…”.
“بلدنا أموره معقّدة يا سيادة الرئيس. لقد كتب ميشال شيحا قبل ثلاثين سنة…”.
“من؟”.
“ميشال شيحا… أستاذي وأكبر مثقّفي بلدنا…”.
“Fuck Michel Chiha
دعنا نتحدّث في الجدّ يا فخامة الرئيس”.
“حقّاً حقّاً… أتمنّى عليك مطالبة الإسرائيليّين بالانسحاب من لبنان. أعرف مدى تأثيركم على تلّ أبيب”.
“لا أستطيع ذلك يا فخامة الرئيس بعد إعلانكم الحرب. قد أستطيع إقناعهم بعدم احتلال عاصمتكم بيروت”.
“أرجوك أن تفعل. أعرف أنّهم سيستمعون إليك، ولاحقاً نتحدّث في أمور المناطق المحتلّة الأخرى”.
“سأرى ما الذي أستطيع فعله”، وأغلق جونسون الهاتف في وجه الرئيس اللبنانيّ.
وإذ أغلق حلو خطّه في المقابل، دخل رئيس الحكومة رشيد كرامي آتياً من طرابلس.
“أهلاً رشيد أفندي، كيف وصلت؟”.
“لم آت بسيّارتي كي لا يتعرّف عليّ الإسرائيليّون الذين تحلّق طائراتهم في أجواء لبنان كلّها. لقد ركبت بوسطة نقليّات الأحدب كأيّ راكب عاديّ كما حملتُ، إمعاناً في التضليل، صدراً من الكنافة الطرابلسيّة، وقلت لنفسي إنّني ما إن أصل إلى بيروت حتّى أرسله إلى ميشال [إدّه]”.
“حسناً، ماذا نفعل الآن؟ لقد ورّطتَنا في مظاهراتك يا رشيد. انظر ماذا حصل!”.
“المهمّ يا فخامة الرئيس أن تضغط على المجتمع الدوليّ كي يسحب إسرائيل وينهي عدوانها علينا”.
“لكنْ يا رشيد ألم يكن من الأجدى أن تمتنع عن التظاهر والمطالبة بدخول الحرب ضدّها؟”.
“لقد ورّطنا عبد الناصر، كما ورّطه بعثيّو سوريّا. ومع أنّني لم أصدّق شيئاً ممّا قيل عن الانتصارات العربيّة لم يكن في وسعي الخروج عن الإجماع. أنت تعرف يا فخامة الرئيس أهميّة الإجماع عند أهل السنّة والجماعة، وتعرف كم أنّ القدس عزيزة عليهم”.
“والقدس عزيزة عليّ أيضاً يا رشيد، وأنا أكره اليهود أكثر ممّا تكرهونهم أنتم المسلمين. لقد صلبوا السيّد المسيح…”.
“عيسى عليه السلام لم يُصلب يا فخامة الرئيس”.
“حسناً حسناً، فلنعد إلى الموضوع الأساسيّ. أنا لا أعتقد أنّ عملك كان عملاً مسؤولاً يا رشيد أفندي… لقد فعلتَ ما فعلتَه وصار عليّ أنا – المتَّهم بأنّني لا أراعي المشاركة في السلطة مع رئيس الحكومة المسلم – أن أمحو آثار أفعالك، أهذا عدل يا رشيد؟”.
في هذه اللحظة اتّصلت القيادة العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط برئيس الجمهوريّة، وكذلك بقائد الجيش إميل بستاني، وأبلغتهما بالنتيجة التي توصّل إليها الرئيس جونسون بعد اتّصالاته بالإسرائيليّين: “سوف تخضع المنطقة الممتدّة من خلدة شمالاً حتّى الناقورة جنوباً للاحتلال إلى أن يتمّ التوصّل إلى سلام لبنانيّ – إسرائيليّ كامل ونهائيّ”.
شارل حلو أطرق وبدا كأنّه يبكي: “علينا أن نوقّع هذا السلام يا رشيد وإلاّ ذهب لبنان إلى غير رجعة”.
“لا يا فخامة الرئيس. هناك تعقيدات الوضع الإسلاميّ، فضلاً عن أنّنا مضطرّون إلى مشاورة الأخوة في مصر وسوريّا”. وإذ صمت كرامي للحظة، فقد أضاف: “لا يعرف الإسرائيليّون أيّة مقاومة سيواجهونها. قد نكون خسرنا الأرض، لكنّنا كسبنا الكرامة يا فخامة الرئيس”.
شارل حلو، الحزين والمكسور، اعتذر من رئيس حكومته قائلاً إنّه تأخّر كثيراً عن صلاته. لكنّه قبل أن يتركه سأله: “هل أعطيتَ صدر الكنافة كلّه لميشال؟ أنا أيضاً أحبّ الكنافة الطرابلسيّة يا رشيد”، وابتسم وغمز وذهب يصلّي.
 
 [video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
خالد سليمان ومروة صعب
الخوف هو من المواد التي تناثرت في المياه من جانب وطبيعة تلك المواد التي كانت موجودة في المرفأ …
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني