100 ألف مقاتل لمنع الحرب الأهليّة في لبنان!

يا لعظمة هذا الرقم! 100 ألف مقاتل! وباتت المئة ألف ليرة الشيعيّة مقدّسة ولها يوم تكريم! وفور انتهاء الخطاب، أكمل المناصرون  رشق الرصاص الابتهاجيّ، وقد أقروا للـ100 ألف يوم احتفال.

كلام كثير أعقب تصريحات أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله الأخيرة خصوصاً إعلانه أن حزبه يضم 100 ألف مقاتل. 

الخطاب خصص للتعقيب على اشتباكات الطيونة من خلال الهجوم على “حزب القوات اللبنانيّة” ورئيسه سمير جعجع، معتبراً أن “الأحداث التي حصلت يوم الخميس خطيرة جداً”، مهدداً  بأن الهيكل العسكري لـ”حزب الله” وحده يضمّ 100 ألف مقاتل، موضحاً أنه مجبر على الكشف عن هذا الرقم ليمنع الحرب الأهلية، وأنّ هذا العدد يضم حصراً المقاتلين الذكور من الجنسيّة اللبنانيّة ومن فئة الذكور، وهم منظمون، مهيكلون، مسلّحون، مدربون، أصحاب تجربة وأصحاب روحيّة…  ولو أشير لهم إلى الجبال لأزالوها. واكتب عندك “100 ألف مقاتل”. 

لكن كيف تلقت البيئة الشيعية إعلان نصرالله؟

منذ مساء الأحد قبل الخطاب، والمناصرون والمحبون يتمنون بفارغ الصبر لو أن عقارب الساعة تسرع وتستقر عند الثامنة مساءً من يوم الإثنين، فهم بانتظار من ائتمنوه على دمائهم، وما إن ظهر على الشاشة، حتى سارعوا إلى إطلاق الرصاص بشكل كثيف ومن مناطق عدة ضمن الضاحيّة الجنوبيّة لبيروت، ابتهاجاً بظهوره، وتعبيراً عن مدى خضوعهم لأوامره. واتحدوا تحت  “هاشتاغ” راج على وسائل التواصل الاجتماعي، #أمرنا أمر القيادة، الذي شاركه على “تويتر” حوالى 118 ألف شخص، ليوضحوا مدى التزامهم بكلمات “السيد”، وأنهم تحت رهن إشارته، فهو أمينهم وأبوهم وقائدهم وناصرهم على حد قولهم. 

كلام كثير أعقب تصريحات أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله الأخيرة خصوصاً إعلانه أن حزبه يضم 100 ألف مقاتل. 

رددّوا كل عباراته، وتابعوه خطوة بخطوة، وما إن كشف عن رقم هيكل “حزب الله”، حتى علا الأدرينالين لديهم!

يا لعظمة هذا الرقم! 100 ألف مقاتل! وباتت المئة ألف ليرة الشيعيّة مقدّسة ولها يوم تكريم! وفور انتهاء الخطاب، أكمل المناصرون  رشق الرصاص الابتهاجيّ، وقد أقروا للـ100 ألف يوم احتفال. وكرّم أصحاب مطاعم ومحال تجارية في الضاحية الجنوبيّة الرقم 100 ألف، وكثرت العروض حوله، إذ قام محل لبيع الألبسة الشرعية للمحجبات بنشر صورة للمئة ألف ليرة اللبنانيّة واضعاً فوقها تاجاً، “بكرا رح نعرضلكن إشاربات ونسعرها بـ100000 بس، لعيونك يا سيّد”. أيضاً لعيون السيّد، قام صاحب محل لبيع الثياب في منطقة بئر العبد بإعلان “يوم المئة ألف”، وقد عرض كمية كبيرة من الملابس الموجودة داخل المحل بسعر موحّد ليوم واحد فقط.

وانضم إلى قافلة العروضات، محل لبيع البيتزا، “بالحب الأشرف ما يكون، كرمى السيّد والعيون، وللمية ترجع تحكي، بلشنا العرض المجنون”. وتضمّن العرض بيتزا مع ساندويش وعلبة بطاطا بـ100 ألف ليرة لبنانيّة.

وقد نشر أحد النشطاء إلى وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه تبعاً لقواعد الصرف والنحو وأسس اللغة العربيّة،  فيجب قول “مئة” وليس “مائة”، فالعرب قديماً كتبوا مائة قبل وجود النقاط، وذلك للتفريق بين كلمة مئة ومنه. وقد جاءت التعليقات بأكملها “يحق للسيد ما لا يحق لسواه، فلتسقط قواعد الصرف والنحو أمام لفظ سماحته، هو قال مائة يعني مائة”! وعلى رغم الأوضاع السيئة التي وصل إليها الشعب اللبناني، وبخاصة بعد انهيار الليرة اللبنانيّة أمام الدولار الأميركي، فإن جمهور “حزب الله” لا يخاف الجوع، فهو على ثقة تامّة بأن كل ما يعانيه الناس اليوم هو مؤامرة أميركية وحصار خارجيّ وهم أهل الصبر والبصيرة! 

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مارسيل نظمي
منذ اللحظة الأولى لدخول مكتبه، لم ينظر إلي، شعرت كما لو كنت شفافة تماماً أو قطعة ممتدة لزجاج مكتبه، كان كلامه كله موجهاً إلى خطيبي، ظللت أتابع أسئلته فقط وأحاول التحكم في عضلات فمي لئلا أضحك وأفسد أي شيء أثناء حوارهما الأكثر غرابة وربما طرافة أيضاً.
Play Video

3:14

Play Video

3:28

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني