fbpx

كيف سعى صهر ترامب للحصول على أموال مباشرة من قطر

تزعمت السعودية والإمارات العربية المتحدة مجموعة من دول الشرق الأوسط، بدعم من جاريد كوشنر، وقادت هجوماً سياسياً انتهى بفرض حصار على قطر. ووفقاً للتقارير الصادرة في ذلك الوقت، قوض كوشنر الجهود التي بذلها وزير الخارجية آنذاك ريكس تيلرسون لإنهاء هذا المأزق.

قدّمت الشركة العقارية المرتبطة بجاريد كوشنر صهر الرئيس، وأحد كبار مستشاري البيت الأبيض، عرضاً مباشراً لوزير المالية القطري في أبريل (نيسان) عام 2017، في محاولة منها لتأمين الاستثمار في أصول شديدة التعثر في حافظة الشركة، وفقاً لمصدرين. وفي الاجتماع الذي لم يتم الإبلاغ عنه مسبقاً، تحدث تشارلز، والد جاريد كوشنر، والذي يدير شركات كوشنر، مع وزير المالية القطري علي شريف العمادي، في شأن تمويل عقار كوشنر المميز رقم 666 بالجادة الخامسة في مدينة نيويورك. وضم الاجتماع الذي دام 30 دقيقة، وفقاً لمصدرين من القطاع المالي طلبا عدم الكشف عن اسمهيما لحساسية الصفقة المحتملة، مساعدين لكلا الطرفين وعُقد في جناح بفندق سانت ريجيس فى نيويورك. كما عُقد اجتماع لاحق في اليوم التالي لمتابعة النقاش في قاعة مؤتمرات ذات جدران زجاجية في عقار كوشنر ذاته، إلا أن العمادي لم يحضر الاجتماع الثاني شخصياً.
الفشل في إبرام الاتفاق سيتبعه بعد شهر واحد فقط خلاف ديبلوماسي في الشرق الأوسط، قدم فيه جاريد كوشنر دعماً جوهرياً لجيران دولة قطر. تزعمت السعودية والإمارات العربية المتحدة مجموعة من دول الشرق الأوسط، وبدعم من كوشنر، قادت هجوماً سياسياً انتهى بفرض حصار على قطر. ووفقاً للتقارير الصادرة في ذلك الوقت، قوض كوشنر الجهود التي بذلها وزير الخارجية ريكس تيلرسون لإنهاء هذا المأزق.
ذكرت شبكة إن بي سي الإخبارية، أنه في أواخر كانون الثاني (يناير) وأوائل شباط (فبراير)، فكر مسؤولو الحكومة القطرية الذين زاروا الولايات المتحدة في “تسليم مولر ما يعتقدون أنه دليل على الجهود التي يبذلها جيرانهم من دول الخليج الفارسي (العربي)، للتنسيق مع كوشنر للإضرار ببلادهم”.
وعلى الأرجح ستكون أزمة الخليج التي تشمل قطر وجيرانها، إرث كوشنر المميز على صعيد السياسة الخارجية. جاءت الأزمة في أعقاب زيارة إلى السعودية في أيار (مايو) قام بها كوشنر والرئيس دونالد ترامب، الذي نسب إلى نفسه الفضل في الجهود التي بذلتها السعودية وحلفاؤها ضد قطر. وأدت هذه الأزمة إلى إعادة تشكيل التحالفات الجيوسياسية في المنطقة، وتقسيم مجلس التعاون الخليجي، ودفع قطر، موطن أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، إلى التقرّب من تركيا وإيران أكثر.
لم يرد محمد حتمي، مدير مكتب وزير المالية القطري، على البريد الإلكتروني أو الاتصالات الهاتفية للتعليق. وأحالت متحدثة البيت الأبيض هوب هيكس الأسئلة المتعلقة بشركات كوشنر، إلى كريستين تايلور المتحدثة باسمها: “نحن لا نعلق على من يلتقي به تشارلي”، وأضافت: “نحن لا نتعامل مع أي أموال سيادية”.
عُقدت اجتماعات شركة كوشنر مع القطريين في الأسبوع الذي بدأ في 24 نيسان. وبينما كان العمادي في نيويورك، ظهر على شاشة بلومبرغ للحديث عن استراتيجية جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادية للدولة، وسأله المضيف عما إذا كان صندوق الاستثمار يقوم بأعماله على أساس الجغرافيا السياسية. أجاب العمادي على ذلك بالطريقة الوحيدة الممكنة: “أعتقد أنه إذا نظرتم إلى ما نقوم به في جهاز قطر للاستثمار، أو في صندوق الثروة السيادية، فالأمر تجاري بحت. لذا نذهب إلى حيث نعتقد أن هناك منفعة”، وأضاف: “يعجبنا ما نراه هنا، أدينا أداءً جيداً جداً في العامين الماضيين، وكانت السوق مثالية بالنسبة إلينا. نأمل بأن نتمكن من مواصلة الاستراتيجية ذاتها في الولايات المتحدة”.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يطلب فيها تشارلز كوشنر أموالاً من القطريين، ولكنها أول محاولة معروفة توجه إلى وزير المالية ذاته. ومن الجدير بالذكر أن هذه اللعبة جاءت بعد انتخاب ترامب. وكانت صحيفة “ذا إنترسيبت” قد ذكرت الصيف الماضي أن تشارلز كوشنر توجه أيضاً إلى الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رجل الأعمال البارز الذي شغل سابقاً منصب وزير الخارجية ورئيس الوزراء، وأن الصفقة التي قدمها الأخير كانت قيمتها 500 مليون دولار، ولكنها انهارت في نهاية المطاف عندما فشلت شركات كوشنر في تأمين رؤوس أموال خارجية أخرى. وجاءت هذه المحاولة عام 2017 بعد مساعٍ سابقة قام بها جاريد كوشنر في المنطقة.
الأخبار المتعلقة بمحاولات شركات كوشنر المباشرة للاتفاق مع الحكومة القطرية، تضع تقرير الأربعاء الماضي المنشور في صحيفة “واشنطن بوست” في سياق أوسع نطاقاً. توصلت أجهزة الاستخبارات الأميركية، كما أفاد التقرير، إلى أن مسؤولي أربع دول، وهي الإمارات والصين وإسرائيل والمكسيك، عقدوا اجتماعات مُغلقة، لمناقشة كيفية استغلال استثمارات جاريد كوشنر العقارية كوسيلة لبسط النفوذ عليه، من أجل التأثير على السياسة الأميركية الرسمية.
انفصل كوشنر بجزء صغير من الشركات، لكنه احتفظ بملكية كبيرة. وكانت الدفعة الكبيرة المُستحقة في عام 2018 على عقار 666 بالجادة الخامسة، أشبه بقنبلة موقوتة لثروة عائلة كوشنر، ما عجل عملية البحث العالمية عن رأس المال. وذكرت صحيفة واشنطن بوست في وقت سابق من هذا العام أن الأب والابن، جاريد وتشارلز كوشنر، يتحدثان يومياً.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أفادت الشهر الماضي بأنه قبل زيارة جاريد كوشنر إلى إسرائيل والسعودية في أيار (مايو) 2017، تلقت الشركة العقارية التابعة لعائلته “استثماراً بقيمة 30 مليون دولار تقريباً من مينورا ميفتاشيم”، التي تُعد واحدة من أكبر المؤسسات المالية في إسرائيل.

*كلايتون سويشر وريان غريم.

الموضوع مترجم عن موقع the intercept ولمراجعة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي.[video_player link=””][/video_player]

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
درج
وصفت بأنها أسوء أزمة حقوقية منذ عقود في مصر، وكأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يريد ان يدخل التاريخ، لكنه لا يجد إلا الباب المفضي إلى الظلامية والقمع للدخول منه.
Play Video
سكت أو صمت… شعر أو أحسّ… ما الفرق؟ تابعوا كلمة وأصلها مع باسكال

1:00

Play Video
يواجه لبنان محاولات تضييق مستمرة على حرية التعبير وحرية الاعلام وآخر مظاهر هذا التضييق رفض لبنان التوقيع على بيان يلتزم بحرية التعبير وحقوق مجتمع الميم. هنا فيديو لـ”تحالف الدفاع عن حرية التعبير في لبنان” والذي يضم 15 مؤسسة وجمعية حقوقية واعلامية رداً على حملات التضييق المتكررة.

2:53

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني