القضاء المصري يحيل باتريك جورج
إلى “الطوارئ” بسبب مقال في “درج”!

سبتمبر 14, 2021
"درج" إذ يضم صوته إلى صوت المنظمات الحقوقية المصرية التي أصدرت بياناً أدانت فيه إحالة باتريك جورج زكي إلى المحاكمة، يؤكد التزامه الدفاع عن الحريات العامة في مصر وفي غيرها من الدول والمناطق التي دأبت الأنظمة فيها على استهداف النشطاء

 أحالت نيابة أمن الدولة في القاهرة باتريك جورج زكي، الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، للمحاكمة، بتهمة “إشاعة أخبار كاذبة بالداخل والخارج”، على خلفية مقال رأي نشره منذ عامين في “درج”. 

باتريك باحث مصري شاب وهو طالب دراسات عليا في جامعة بولونيا في إيطاليا ومحتجز منذ شباط/ فبراير 2020.

ووفقاً لما صرحت به نيابة أمن الدولة، فإن الاتهام يستند إلى مقال بعنوان: “تهجير وقتل وتضييق: حصيلة أسبوع في يوميات أقباط مصر”. ويتناول المقال أسبوعا في حياته كمسيحي مصري يتلقى أخبارًا تخص أوضاع المسيحيين المصريين كشأن خاص وعام في آن واحد.

علماً أن السلطات المصرية كانت أوقفت باتريك قبل نحو عام ونصف العام في مطار القاهرة أثناء عودته من إيطاليا، بتهم أخرى منها “إشاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن العام”، وهو ما زال موقوفاً إلى اليوم بعدما أضيفت إلى ملفه تهمة كتابته مقالاً في “درج”. واللافت أن مقال باتريك موضوع الادعاء يتناول ما يتعرض له الأقباط في مصر من تضييق، فجاء ادعاء النيابة عليه تثبيتاً لما أورده في مقاله. علماً أن مقاله كان موضوعياً وبلغة دقيقة لا تجريح فيها. ومن المستغرب جداً أن يتحول هذا المقال إلى تهمة، لا سيما أن المقال نشر قبل نحو سنتين، ولم يثر في حينها اهتمام نيابة أمن الدولة المصرية، وهذا ما يستدرج شكوكاً بأن وراء الادعاء نيات أخرى.

“درج” إذ يضم صوته إلى صوت المنظمات الحقوقية المصرية التي أصدرت بياناً أدانت فيه إحالة باتريك جورج زكي إلى المحاكمة، يؤكد التزامه الدفاع عن الحريات العامة في مصر وفي غيرها من الدول والمناطق التي دأبت الأنظمة فيها على استهداف النشطاء، وذلك ضمن حرصه على احترام الحريات والقوانين العادلة، وإصراره على دوره كرقيب على مدى التزام الأنظمة بها وهذا غير متحقق في حالة باتريك وآلاف سجناء الرأي والضمير في مصر.

 أما المهمة الأخرى التي أناط “درج” نفسه بها فهي التزامه حقوق الأفراد والأقليات في المواطنة الكاملة، وهو ما هدف إليه مقال باتريك الذي ادعت النيابة العامة المصرية عليه بموجبه!

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
نور الدين حوراني – كاتب سوري
أتحدث عن الشعور الّذي فقدته في سوريا، ووجدته في لبنان. ولا أعظم من ثورة 17 تشرين، الّتي أعادت إليّ ثقتي بنفسي كإنسان، حين كنت أتابعها، وأبحث فيها عن كلّ شيء، ظل حسرة في قلوبنا كسوريّين، لأنه لم يتحقّق في ثورتنا.
Play Video
فراس حمدان هو محامٍ لبناني نشط بالساحات خلال انتفاضة 17 تشرين وكان ثمن نضاله كبيراً. شرطة مجلس النواب أصابت فراس برصاصة من سلاحٍ محرم دولياً اخترقت قلبه بإحدى التظاهرات، وعلى رغم أن شظاية الرصاصة بقيت في قلبه، إلا أن فراس تحدّى وترشّح على الإنتخابات، وربح. ليعود إلى الساحة نفسها ولكن هذه المرة كنائب!

4:38

Play Video
“رح ننتخب أي حدا ضد المُعرقلين…”، 21 شهراً مرّ على انفجار مرفأ بيروت وأكثر من 4 أشهر على تجميد التحقيق. السلطة اللبنانية تُحاول عرقلة التحقيقات وطمس الجريمة، بل وتخوض الانتخابات بوجوه مُتّهمة بانفجار 4 آب، لكن أهالي الضحايا يصرّون على ثباتهم: العدالة تأتي بالتغيير.

2:49

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني