fbpx

جرائم بيئية في كردستان…
الجفاف والقتل يطردان الحيوانات البرية

حين نجد أنفسنا بين غابات طبيعية شبه خالية من الحيوانات، يداهمنا الاحساس بالتصحر والعزلة: الأشجار وحدها لا تعني شيئاً.

نتجه في صباح باكر في نهاية شهر حزيران/ يونيو إلى سلسلة جبال قَرَداغ الواقعة في جنوب مدينة السليمانية في كُردستان العراق. وجهتنا هي طَرَفَا قمة جبل سَكرمة المعروفة بتنوعها الأحيائي، ونريد التعرّف إلى الحياة البرّية في هذا الإقليم الوعر وأثر الجفاف غير المسبوق الذي يضرب إقليم كُردستان والعراق والمنطقة هذا العام. قبل الرحلة بأيام حدثتني الباحثة والناشطة في مجال الثدييات هانا رضا، عن رؤية سكان محليين نمرة مع صغارها، ما دفعها إلى التفكير بوضع كاميرات من أجل التعرّف إليها أكثر. وهذا الحيوان المعرّض لخطر الانقراض، إضافة الى ندرته بين جبال كُردستان بسبب الصيد الجائر وندرة المياه، يعد من الحيوانات الخجولة التي لا تمكن رؤيتها سوى حين تتردد إلى عيون المياه من أجل الشرب (المساء أو الصباح الباكر)، إنما تكمن المشكلة في أن العيون جفّت بالكامل في المنطقة، ما يعرّض حياة الحيوانات البرّية لمشقة رحلات مستمرة ولمسافات بعيدة بحثاً عن المياه، ما يضعها أمام أفواه أسلحة الصيد الجائر. 

ننتظر جلال كريم في الطريق، وهو من البيشمَركة (المقاتلين) القدامى ووكيل وزير الداخلية السابق في حكومة إقليم كُردستان. بعد التقاعد وتركه المنصب الوزاري، يُكرّس كريم جل وقته لحماية هذه المنطقة وتنوعها الأحيائي من ظلم الصيادين، ناهيك بتوفير المياه للحيوانات البرّية على قمة جبل سَكرمة وطرفيها عبر خزانات وقاطرات ومضخات المياه. يريد جلال كريم المعروف بـ”ماموستا جلال”، حماية الأنواع من الصيد الجائر وبجهد ذاتي كما يقول، وذلك من أجل زيادة الحيوانات المقيمة واستقطاب حيوانات أخرى بغية المحافظة على التنوع البيولوجي في المنطقة، التي تعد من النقاط الساخنة وتدعم أنواعاً كثيرة من الطيور والزواحف والثدييات والنباتات، لكنها مهددة بفقدان أنواعها جراء النشاط البشري والصناعي، فضلاً عن تغير المناخ.

نتجه الى الجهة الجنوبية من جبل سَكرمة. زوبعة ترابية تُميز المساحة الفاصلة بين بين سَكرمة وجبل آخر يقابله يسمى آجداخ، تبرز ملامح الجفاف، أشجار متفرقة تقاوم الحرّ الشديد ولا أثر للحيوانات البرّية، على رغم أن الوقت صباحي ومناسب. نتوقف عند الخزّان الأول، يتم سحب الماء منه عبر انبوب بلاستيكي مدفون تحت الأرض إلى جدول مصنوع من الحديد على بعد 100 متر. تأتي الحيوانات ليلاً أو في الفجر لتروي ظمأها. على بعد كيلومتر أو أكثر، كهريز ماء في قلب تلة من التلال الفاصلة بين الجبلين. جفّ الكهريز بسبب قلة الأمطار أيضاً، إنما بعد حفر واجهة التلة بدا أن العين لم تجف بعد وتضمن بقاء الحيوانات في المنطقة في حال الوصول إلى الماء إليها. يسرد جلال كريم كيف أن الماء في الكهريز بدأ يجري بعد عمليات الحفر وتشكلت منه بركة صغيرة أمام التلة. لقد تحولت هذه البركة التي تتدفق مياهها من قلب مغارة صغيرة إلى مساحة استقطاب للكثير من الحيوانات: تستعيد الحياة برّية حيويتها هنا، قليل من الماء يحمي التنوع الأحيائي في المنطقة. 

أدخلني الفضول الى المغارة وأردت تصوير تدفق المياه من داخل الكهريز ورؤية عمقه عبر الصور، بعد التقاط الصور وخروجي، أثار وجود ثعلب ميت في مدخل المغارة انتباهي، بدا أنه تكوم على نفسه قبل أن يموت. قال ماموستا جلال إن هذا الحيوان قد تعرّض لهجوم أفعى ويشير تكومه على نفسه بهذا الشكل إلى أنه مات من الألم في وضعه الحالي. ويتحدث ماموستا جلال عن الحيوانات والحياة البرّية وفق خبرته الشخصية، بخاصة أنه ولد وكبر وعاش حياة الكفاح المسلح في ثمانينات القرن المنصرم في هذه المنطقة. حين دققت في الصور التي التقطها داخل المغارة الصغيرة بعد نهاية الرحلة، لاحظت أفعى رمادية كبيرة الحجم لا يفصلني عنها سوى متر واحد، لكنها وكما تبدو في الصورة، لم تشعر بوجود خطر على وجودها في مكانها الطبيعي. 

يزيد الطقس احتراراً، نترك الكهريز ونصعد إلى قمة جبل سَكرمة من دون رؤية الحيوانات البرّية المقيمة مثل الماعز البرّي، النمر الفارسي، الخنازير البرّية، الثعالب، لكننا نرى أثرهم على جداول الماء التي نصبها جلال كريم بمساعدة السكان المحليين. من فوق قمة جبل سَكرمة، ننظر إلى الجهة الشمالية، إنها واد كبير مغطى بالأشجار والنبات، ظفر به الجفاف أيضاً. حتى المضيق الواقع في أسفل الوادي، جفّ ولا تقصده الحيوانات. ما يحافظ على خضرة المنطقة هو طبيعة أشجار البلّوط اذ تقاوم وتبقى خضراء حتى في ظروف مناخية جافة. يقول ماموستا جلال إنه وضع “جداول المياه الاصطناعية على قمة الجبل وسفحيها لتبقى الحيوانات على قمم الجبال ولا تضطر إلى النزول والبحث عن المياه في الوديان، وذلك من أجل حمايتها من الصيد والقتل”. وقد بدأ هذا العمل منذ أواسط العقد الأخير من القرن المنصرم، الأمر الذي أثر إيجاباً في الأنواع البرّية في المنطقة، فيما تدهورت المناطق الأخرى جراء القتل العشوائي من جانب، والهجرة جرّاء الجفاف من جانب آخر. 

وفي قلب هذه النقطة الساخنة لناحية التنوع البيولوجي، وفي ظل جفاف غير معهود قد يفقدها الكثير من مزاياها، تبرز أبراج بئر نفطية، تعمل فيها شركة “جنل إنرجي” البريطانية-التركية. إنها صورة صادمة أكثر من غياب الأنواع وآثار الجفاف الكارثية على التنوع الأحيائي والحياة البرّية بين هذه الجبال، التي تشكل الخط الأمامي في مواجهة التصحر المرتقب في أطرافها الجنوبية والجنوبية الغربية. وبحسب بيانات الشركة على موقعها الإلكتروني، “حققت أعمال البناء المدني تقدماً جيداً في التحضير لعمليات الحفر القادمة”. وقد تم الآن الانتهاء من منصة الآبار والمخيم في المنطقة إذ تحتوي على مورد محتمل متوسط يقدَّر بنحو 400 مليون برميل في الثانية.  وفيما تشير بيانات الشركة إلى توفير المياه لعمليات الحفر، يشير سكان محليون إلى أن المياه في الآبار الواقعة في أسفل الحقل النفطي، أي في مضيق الوادي، جفت بسبب استحواذ الشركة على المياه الجوفية ما أدى الى الاجهاد المائي حتى في مضيق الوادي. 

التنقيب نحو الوديان

لا تقتصر أعمال الشركة النفطية التُركية- البريطانية على بئر واحدة في هذه المنطقة الغنية بتنوع أنواعها، بل تمتد عمليات التنقيب والحفر في السنوات المقبلة الى غالبية الوديان ومن شأنها انتزاع مساحات كبيرة من غطائها النباتي. يذكر أن عمليات الحفر في وادي سَكرمة أودت بحياة آلاف الأشجار المعمرة، ناهيك بتلوث الهواء واحتمال تدهوره كبيئة مناسبة للأنواع. لنفترض أن إخراج النفط بين وديان تعد رئة المنطقة تعود بحفنة من الدولارات إلى حسابات الطبقة السياسية النافذة في كردستان، ولكن ما الذي يفعلونه بعد أن ينتهي سوق النفط ويتم تخريب بيئة حيوية يصنفها باحثون وعلماء مختصون في العلوم الطبيعية والبيئية ضمن أكثر المناطق أهمية في ما خص التنوع البيولوجي؟ ولو تم إنشاء محمية طبيعية في هذه المنطقة لعادت بفوائد بيئية واقتصادية وثقافية للإقليم والعراق، ناهيك بأهميتها من ناحية التنمية المستدامة، لكن النخبة السياسية النافذة في كُردستان لا تفكر بذلك، ذلك أن الاستثمار في البيئة هو الربح السريع الذي يوفره النفط؛ والفساد بطبيعة الحال.

إقرأوا أيضاً:

يوم آخر في قَرَداغ

يوم آخر في الصعود الى إحدى قمم سلسلة جبال قَرَداغ، وهي قمة “زَرده”، التي تقع في جنوب شرقي السلسلة ذاتها. أخرج برفقة أحد أبناء شقيقتي الكبيرة قبل مطلع الفجر بغية رؤية الحيوانات البرّية. في رحلة الصعود إلى قمة الجبل، نلتف حول الصخور الحادة في الظلام بغية تجنب التعثر أو الاصطدام بها، وفي الوقت ذاته، نبغي الوصول إلى القمة قبل بزوغ الشمس تحسباً للحرارة المتوقعة في النهار (47 درجة)، بحسب توقعات الطقس يومذاك. لا نتوقف في الطريق، لأن العيون جفت في الجهة الجنوبية لجبل زَرده أيضاً. نحن محكومون بالمشي المتواصل على أمل لقاء الحيوانات البرّية (الماعز البرّي، الخنازير البرّية، النمر) على نبع صغير تتدفق مياهه من بين الصخور في واد شمال القمة. نترك كل ما يحيط بطريقنا من الينابيع التي نزع عنها الجفاف جريان الماء لرحلة العودة. تخفي طبقات سفح الجبل المتناسقة طريق الصعود، تعلوها أشجار البلّوط وأشجار القَزوان (Pistacia) المثمرة لأحد أنواع القهوة الشهية والمعروفة بالقهوة الكُردية (Chicorée au Kurde).

 في القمة تشير جدائل الشمس إلى أننا تركنا الظلام وراءنا من دون ملاحظة وجود الحيوانات البرّية: جبال كُردستان، تكاد تخلو من الحياة البرّية. بعد ثلاث ساعات من المشي، على قمة زَرده، نحسب أننا قادرون على تصوير مشاهد من الحياة البرّية ونقصد النبع نزولاً نحو عمق الوادي الأخير من أودية جبال قّرّداغ، التي أُبيحت في الفترة الأخيرة لشركات النفط العالمية. 

لم يجف النبع بعد، انما ظفر به القحط ولا تقاوم مياهه الجارية الأرض الجافة؛ برك مياه صغيرة في عمق الوادي وقد تتصارع الحيوانات البرّية عليه حين يحين الظلام. ننتظر بصمت لساعات من دون جدوى، لا أثر سوى لطيور تكسر رتابة إيقاع الوادي، أو زواحف صغيرة وخجولة ما زالت تبحث عن الغذاء أو تقصد جحورها هرباً من أي صوت أو حركة تشير الى وجود كائنات أخرى في موئلها. أما الحيوانات الفقّارية، فأصبحت كائنات ليلية لا تخرج في النهار ومحال أن نراها: الصيادون الجائرون لا يتركونها وشأنها. هنا في إقليم كُردستان العراق، هناك شرطة الغابات إنما لا تصادفها في الغابات، وان وجدت أفراداً منها بالقرب منها أو من موائل الحيوانات فقد يتحولون إلى الصيادين أيضاً. هذا ما أسمعه أينما ذهبت. وفي جميع الأحوال لا تستطيع شرطة الغابات ضبط الصيد وتطبيق القوانين الخاصة بالحياة البرّية، ذاك أن طبيعة كُردستان موزعة بين نفوذ الأحزاب السياسية والشخصيات والعائلات المتنفذة سياسياً وعسكرياً. هناك هيئة معنية بحماية البيئة وتحسينها في حكومة إقليم كُردستان وهي بمثابة وزارة البيئة لكن بصلاحيات محدودة ولا تتجاوز حدود عملها إصدار التوصيات والإرشادات. 

الأشجار وحدها لا تعني شيئاً…

حين نجد أنفسنا بين غابات طبيعية شبه خالية من الحيوانات، يداهمنا الاحساس بالتصحر والعزلة: الأشجار وحدها لا تعني شيئاً. هذا ما شعرت به في معظم غابات كُردستان التي تجولت فيها هذا الصيف. وما يثير الدهشة هو أن المناطق الجبلية المزروعة بالألغام منذ ثمانينات القرن المنصرم، أصبحت اليوم مكاناً آمناً للحيوانات، لأنها ببساطة ما زالت عصية على “القتلة الأحرار” إن جازت التسمية. ولكن من أين تشرب الحيوانات البرّية وكيف تقاوم العطش المميت وهل تستطيع البقاء في محميات طبيعية على قمم الجبال بفضل الألغام الشخصية من دون مياه؟ 

صيادون قتلة، يستغلون عطش الحيوانات البرّية وينتظرون بالقرب من العيون المتبقية المحدودة بأسلحتهم المتقدمة. إضافة الى احتلال تلك العيون وتحويلها الى خنادق حرب ضد الأحياء البرّية. ويكمن جزء آخر من المشكلة في تحويل جميع المناطق الجبلية حيث المياه إلى أماكن سياحية داخلية عشوائية، ما أدى الى تدهور الحياة البرّية وتراجعها. على سبيل المثال، كانت جبال بَمو Burly، التي يفصلها نهر سيروان عن سلسلة قَرَداغ، تُوصَف بأرض الفهود الكبيرة بسبب وفرة المياه من جانب وأهميتها من ناحية السلاسل الغذائية للحيوانات من جانب آخر، ولكن لا يوجد فيها اليوم سوى نبع صغير تتصارع عليه الحيوانات من أجل الشرب. 

نترك الوادي الأخير في قَرَداغ قبل الظهر عائدين الى حيث ما كنّا، لا نرى في طريقنا سوى سحليات خجولة تختبئ من الحر. آثار بركة مياه كبيرة تتضح ملامحها من خلال الرمال المتبقية، نبع مقطوع عن الحياة وغياب شبه مطلق للحياة البرّية؛ يشير كل ذلك إلى جفاف عظيم. “لو استمر الجفاف لفصل آخر، سيترك السكان المنطقة؛ الحياة صعبة هذا العام ولكن تصبح مستحيلة إذا استمرت الأحوال على هذا النحو”. هذا ما أسمعه أينما ذهب. والحيوانات، هي أيضاً تترك موائلها هرباً من العطش والقتل!

نحو كويستان

ولكن أين المفرّ، الجفاف وراءنا والجفاف أمامنا؟ أسوق هذا السؤال بدلاً من الذين التقيت بهم، ذاك أن الناس حين يفكرون بالهجرة بحثاً عن المياه، ينظرون إلى الشمال؛ أي أن موسم الهجرة نحو الشمال ليس وارداً فحسب، بل أصبح خياراً من خيارات الناس هرباً من القحط المائي. وماذا عن المناطق الباردة شمالاً أو “كويستان” كما يقال في اللغة الكردية؟ تشير صور المناطق الباردة إلى وفرة المياه والمراعي بين السكان في المناطق السهلية الحارة، ما يدفعني الى السفر نحو تلك المناطق بغية الاطلاع على أحوال الينابيع والغابات الطبيعية. 

برفقة أستاذ علوم الحشرات في جامعة السليمانية فرهاد أحمد خضر، أتجه الى جبال بشدَر المعروفة بطقسها البارد حتى في فصل الصيف. ينضم إلينا هناك أستاذ علوم الأحياء في إحدى المدارس الثانوية في مدينة قلعة دزه، أحمد بابير. نقصد وادي “هَلشوه”، وهو من الوديان الغنية بينابيعها، يدل وجود حشرات وكائنات فيه على نقاء مياهه: هذا ما يقوله لنا فرهاد خضر الذي فحص جودة مياه الوادي قبل عقد من الآن، لكن الأحوال تغيرت جراء إنشاء مرافق سياحية عشوائية. باستثناء عيون محدودة، لم يعد الماء صالحاً للشرب كما في السابق، رمي البلاستيك والمخلفات في كل مكان، مشهد غسل السيارات على الساقيات أصبح مألوفاً، لقد أصبحت المياه النقية المتدفقة من قلب الجبال، ملوثة في أسفل الوادي. على رغم وصولنا الى نهاية طريق معبد ترابياً نحو أعالي الوادي، يستمر التخريب بحق الطبيعة والينابيع: حفارة في سفح اليمين من الجبل، تقتلع الأشجار والأحجار وتدفعها نحو الأسفل حيث المياه الجارية، وذلك من أجل فتح الطريق نحو أعلى السفح بغية بناء منزل، الأمر الذي يقتضي اجتثاث جزء من الغابة. انه اجتثاث جائر وظالم بحق غابة طبيعية، ناهيك بتخريب الينابيع، ولا أحد يسأل لماذا؟ يستمر صديقي فرهاد في التقاط الحشرات وفحص المياه إذا بقيت نقية أم لا؟  

نتجه في صباح اليوم الثاني إلى الجبال والوديان الواقعة في جنوب شرقي مدينة قلعة دزه. تبدو الأشجار والصخور هناك ثابتة في مكانها ولم تصلها يد العشوائيات بعد، لكن المياه، لا تبدو سوى كساقيات تبتلعها أرض عطشى هنا، تنتشلها الرطوبة. قلة الهطول الثلجي أوقفت تدفق الينابيع في أكثر من منطقة، إنه واقع بيئي جديد لم يخطر حصوله على بال أحد من سكان المنطقة. والفضيلة الوحيدة التي تساعدهم على حماية بساتينهم (الجوز والعنب على الأغلب) فهي ثقافتهم الفطرية في التعامل مع الكمية المتبقية من المياه وعدم المساس بمجاريها الطبيعية. فالتدفق يختفي في مكان ويظهر بعد أمتار منه، إنه منطق الوديان والسواقي الطبيعية في أوقات الشدة. هناك عامل آخر يساعد هذه المناطق الرطبة البعيدة على مقاومة شح المياه والتدهور البيئي، وهو عدم وجود السياحة الداخلية، بينما في المناطق الجبلية القريبة من المدن يتم استغلال المياه المتوفرة لمرافق وخدمات سياحية عشوائية. ففي صيف إقليم كُردستان والعراق الحار، لا شيء يستقطب الفارين من المدن الساخنة سوى جريان المياه والخضار. مقابل ذلك لا إرشادات سياحية ولا خطط من شأنها إدامة الموارد الطبيعية وحمايتها من التلوث والتدهور.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
حازم الأمين – صحافي وكاتب لبناني
القانون يبقى تفصيلاً يمكن تجاوزه أمام حقائق “السلم الأهلي”. وقصة “السلم الأهلي” لطالما لجأ إليها “حزب الله” لتدبير إحكامه الإمساك برقابنا!
Play Video

7:16

Play Video

5:28

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني