fbpx

جنود إسرائيليون يقتلون صبياً فلسطينياً يبلغ من العمر 11 عاماً:
شقيقه مازال يسمع صوت الرصاص

أغسطس 22, 2021
قالت خالة لهم: "يستيقظ أحمد في الليل ويصرخ: ابقوا رؤوسكم منخفضة، الجنود يطلقون الرصاص. وتتشبث عنان بوسادتها بكل ما أوتيت من قوة، وترتعش". أما سمر، أم محمد، فجلست صامتة، وقد جفت عيناها من الدموع. فلم تنطق ببنت شفة إلا عندما دار الحديث حول المدرسة، فتبسمت وقالت بوهن: "محمد حلَم بأن يعمل في وكالة ناسا. أحب كل شيء مرتبط بالنجوم".

عميرة هاس

كان لدى محمد العلامي عمٌ يدعى أمجد. يبلغ محمد من العمر 11 عاماً وينحدر من بلدة بيت أمر بالضفة الغربية. أطلق الجنود الرصاص على عمه في رأسه وقتلوه في 11 مارس/آذار 2002، عندما كان يقف عند مدخل دار أسرته. وكان أمجد يبلغ من العمر آنذاك 20 عاماً، ويعمل مصوراً صحفياً.

يذكر موقع منظمة بتسليم الحقوقية بجفاء: “لم يكن يشارك في أي قتال”. قتل الجنود محمد هو الآخر في 28 يوليو/تموز 2021، بينما كان يركب شاحنة والده.

يقع دار عائلة العلامي في منطقة عصيدة، بجوار الطريق السريع 60، وهو الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين الشمال والجنوب. إنها منطقة جديدة نسبياً، تعود نشأتها إلى سبعينيات القرن الماضي. بعد أن صارت البلدة مزدحمة، أفسحت البساتين وكروم العنب الطريق من أجل بناء المنازل.

لكن بعض أشجار الزيتون ما زالت موجودة، ولا يزال العنب والتين يُزيّن المنطقة، ومحيط الديار يمتلئ بالنباتات، بما في ذلك الدار المكون من 4 طوابق، حيث يعيش والدا محمد وأشقاؤه وأسر أعمامه وجداه. كذلك ينتمي جيرانهم أيضاً في المنطقة إلى عشيرة العلامي.

من الأهمية بمكان أن نتذكر أن هذه منطقة سكنية، حيث يمكن أن يدخل المشاة والسيارات ويخرجون قبل وضع دشمة عسكرية مخيفة هناك في أعقاب انطلاق الانتفاضة الثانية في عام 2000. يقود مؤيد العلامي، والد محمد، شاحنته ذهاباً وإياباً أكثر من مرة كل يوم. وحتى إن كان الجنود ليسوا دائماً ظاهرين، فالجميع يعلم أنهم هناك. 

تمتد منطقة عصيدة أسفل أحد التلال. ويمتد طريق جانبي من أعلى التل وصولاً إلى الطريق 60، لكن مدخل الطريق السريع مقطوع بسبب وجود كتل خرسانية. أما الجانب الآخر من طريق الدخول هذا، قبل أن يتصل بالطريق الرئيسي للبلدة مباشرة، فيحدّه تل صخري مغطى بالنباتات الشوكية.

وفي الصخرة الكبيرة ثمّة مدخل إلى كهف يدفن بداخله أهل البلدة الأجنّة وحديثي الولادة الذين لم تُكتب لهم النجاة. يسد أهل البلدة مدخل الكهف بحجارة أصغر، ويرفعونها عند الضرورة ثمّ يعيدونها مكانها مرة أخرى بعد ذلك. من المعتاد في البلدات الفلسطينية أن تُدفن أجساد حديثي الولادة بعيداً عن المقابر الأخرى.

كان موقع الدفن موجوداً هناك منذ سنوات عدة، قبل وقت طويل من تثبيت موقع الجيش. عندما أدرك السكان قبل حوالي 20 سنة أن الجيش خطط لبناء الدشمة أعلى كهف الدفن مباشرة، أوضحوا للقائد المحلي أن هذا كان سيدمر الكهف، وذلك حسبما يروي أحد السكان. ولذا بدلاً من ذلك، شيّد الجيش برج المراقبة المخيف عند نقطة أدنى على الطريق المؤدي إلى القرية. ومنذ نهاية عام 2000، كان الجنود يتمركزون هناك على مدار الساعة.

في مايو/أيار هذا العام، وضع الجيش موقع حراسة خرساني صغير آخر أعلى الكهف. فإذا كان القادة يمررون على مدار السنين المعلومات بشأن موقع الدفن الصغير من قائد إلى آخر، ما أمسى الجنود المتمركزون هناك في يوليو/تموز متشككين بصورة قاتلة بشأن المجموعة الصغيرة من الأشخاص التي اقتربت من الكهف.

وكان الجنود سيعرفون أن أبناء البلدة الأربعة أو الخمسة -الذين وصلوا في حوالي الساعة الثانية ظهراً ورفعوا الحجارة عند مدخل الكهف ثمّ أعادوها مرة أخرى- كانوا عبارة عن أب حزين وأقارب أم حزينة فقدت لتوّها ابنتها الرضيعة. لم يكن الجنود حينئذ سيتشككون بشأن السكان عندما دفنوا شيئاً في وضح النهار. ولم يكونوا حينها سينبشون القبر ويخرجون الجسد الصغير، ثم يتركونه في الشمس لأكثر من ساعة.

ادّعى البيان الأولي للجيش في أعقاب القتل أن الشاحنة التي اقتربت من طريق الدخول يقودها الشخص الذي اعتقد الجنود أنه هو الذي دفن الرضيع. لم يفسر الجيش لماذا عدّوا السائق مجرماً مشتبهاً به. ولكن نظراً إلى أن الجنود كانوا بالفعل في حالة تأهب، فعندما ظهرت شاحنة العلامي وعادت للوراء قليلاً، ركضوا صعوداً على الطريق الجبلي ولاحقوا المركبة.

مؤيد العلامي الى جانب صورة ابنه الضحية محمد

“محمد طلب مني العودة إلى البلدة”

قال الأب إن الأسرة خططت للخروج في نزهة ذلك اليوم. وأوضح مؤيد الذي يرتدي الآن ملابس سوداء وتكسو وجهه لحية قصيرة بينما تبدو عينّاه حمراوين: “خططنا أن نذهب في نزهة بأحد البساتين”.

وأضاف: “الأطفال مجبرون على البقاء في المنطقة وفي البلدة في كل الأوقات. وصلت إلى البيت في السادسة صباحاً؛ فقد كنت أعمل في الليل في منطقة تل أبيب. أصنع القطران لمقاول يهودي من القسطل”، وذلك في إشارة إلى ما تُعرف حالياً باسم ضاحية ميفاسيريت تسيون بالقرب من القدس.

وتابع قائلاً: “قبل الذهاب للنوم، وعدت الأطفال أننا سنفعل شيئاً ممتعاً بعد الظهيرة، أيّ خمستنا: زوجتي سمر، وعنان البالغة من العمر 10 أعوام، وأحمد البالغ من العمر 5 أعوام، ومحمد البالغ من العمر 11 عاماً، وأنا”.

كان محمد، الذي كان ينتظر أن يحتفل بعيد ميلاده الثاني عشر في سبتمبر/أيلول، يخرج ذهاباً وإياباً على طريق الدخول عدة مرات يومياً، ليؤدي مهاماً بسيطة لأمه وجدته. مثل أي طفل فلسطيني، كان يدرك منذ صغره وجود الجنود في البلدة وفي المنطقة.

وفي يوم الأربعاء الموافق 28 يوليو/تموز، سار إلى البقالة القريبة منهم ليبتاع منتجات ألبان من أجل الإفطار، بينما كان أبوه نائماً. تذكرت المرأة التي تملك محل البقالة قائلة: “مكث هنا لحوالي 15 دقيقة”.

وتابعت: “وأمطرني بالأسئلة. فضوليٌ كما كان دائماً. سألني عما قد يكون جيداً لابنة عمه البالغة من العمر سنتين، وابتاع لها بسكويت. ثم سألني عن القشدة، وإلى متى ستظل صالحة وما هو تاريخ إنتاجها”.

استخدمت المرأة اللفظة العبرية المقابلة لكلمة “قشدة”، لكن الشركة المنتِجة كانت فلسطينية، وتسمى الجنيدي في الخليل. قالت مالكة البقالة، بينما كان الأب يتشبث بكل ذكرى أخيرة لابنه: “أخبرته أنه صار أنحف. وأوضح محمد لي أنه كان يساعد عمه في حديقة الفلفل خاصته”.

في حوالي الواحدة ظهراً، استيقظ مؤيد، وفي الساعة الواحدة والنصف وضع أطفاله في الشاحنة. كان أحمد في المقدمة، بينما كانت عنان ومحمد في الخلف. ثم انطلقوا في رحلتهم. زاروا عمتهم ثمّ جدتهم لأمهم، التي أعطتهم بسكويتاً محشواً بالتمر كي يتناولوه في نزهتهم.

قال مؤيد: “عند جدتهم، صبّ محمد لي ولنفسه بعض الكوكاكولا، مع أنه لا يشربها عادة”. بعد مثل هذا الموت المفاجئ، فإن كل لحظة مماثلة تكتسب أهمية، وإن كانت اعتيادية تماماً. في المركز التجاري الكبير، ابتاعوا أطباقاً ورقية وزجاجات عصير وبامية مجمدة، “وبعض الأشياء الأخرى التي لا أستطيع تذكرها”، وذلك حسبما قال مؤيد.

ثم زاروا بقالة المنطقة. تُظهر كاميرات المراقبة محمداً خلال آخر نصف ساعة من حياته، ينحنى أمام الأرفف ويضع شيئاً في سلته. قال أبوه: “اشترينا بعض رقائق البطاطا، والبندورة، والخبز والجبن”.

ومن هناك بدأوا رحلة عودتهم إلى البيت. عند قمة التل المؤدي إلى منطقتهم في الأسفل، “محمد 

طلب مني العودة إلى البلدة لأننا نسينا شراء شيء. سألته إن كان متأكداً، فقال إنه متأكد”، وذلك وفقاً لمؤيد. أما الجنود البالغ عددهم ستة، الذين كانوا متشككين في جسد الرضيع البالغ من العمر يوم واحد، فكانوا لا يزالون هناك بالقرب من الكهف المفتوح.

أوضح مؤيد: “بدأت في عكس الاتجاه للرجوع للخلف، ووجهت الشاحنة غرباً نحو البلدة. لم يتمكن محمد حتى من أن يقول ما الشيء الذي نسيناه، عندما بدأ إطلاق نار جنوني. صحت في أطفالي بأن يبقوا رؤوسهم منخفضة. وقفت بعد التحرك لأمتار قليلة. نظرت إلى الوراء ورأيت محمداً يميل على أخته”.

وتابع: “قدت مبتعداً أكثر واستدرت، وقلت: “يلّا، لنخرج من هنا”، لكني رأيت عينيّ محمد تتجه لأعلى. أخبرته أخته بأن يستيقظ لكنه لم يستجب. أدركت أنه ميت وفقدت الوعي، وفقدت التحكم في السيارة. كانت أمامي مباشرة جنازة صغيرة لامرأة مُسنة من البلدة. وتقريباً صدمتهم. كان ابن عمي هناك. فركض نحو الشاحنة وأوقفها. فقلت له: “قتلوا محمداً”.

عند لحظة ما، اتصلت زوجته. قال مؤيد بينما كانت الزوجة حاضرة: “سمعت طلقات الرصاص وأرادت التأكد من أن كل شيء على ما يرام معنا. أخبرتها: “قتلوا محمد””. أكدت الأم على الكلمات التي رواها بعينيها بينما ظلت صامتة.

يصف الشهود وزوج من كاميرات المراقبة ما حدث. رأى الجنود المسلحون الذين كانوا بالقرب من كهف الدفن الشاحنة وهي تعود، فركض أربعة منهم “بسرعة الصاروخ” إلى الأعلى ناحية الطريق المؤدي إلى البلدة، وهو ما وصفه أحد الشهود. ركض أربعة جنود نحو طريق جانبي يؤدي إلى الطريق الرئيسي. كان هناك صراخ غير واضح وأطلق جندي طلقتين في الهواء.

وعلى الفور، أطلق الجندي المجاور له ناحية الشاحنة المتحركة مباشرة قذيفة، ثم توقف لبضع ثوانٍ، ثم قذيفة أخرى. بعد الطلقتين، ذهب الجندي الذي أطلق الرصاص في الهواء إلى الجندي الذي أطلق الرصاص ناحية الشاحنة، وضربه.

قال شاهد عيان: “ضربه بشدة كانت كافية لإسقاط جهازه اللاسلكي”. طلب جندي ثالث بتوتر من أهل البلدة الواقفين بالقرب، العودة إلى منازلهم.

إقرأوا أيضاً:

قنابل مسيلة للدموع أثناء الحداد

تقف الشاحنة الآن في شارع جانبي. وفي يوم الاثنين، كانت الأغراض التي ابتيعت يوم الأربعاء السابق لا تزال هناك، متناثرة على المقعد الخلفي وفوق أرضية السيارة. الخبز الذي أُغرق بدماء محمد، دُفن معه.

يبين ثقب كبير في المقعد الخلفي أن الطلقة المميتة دخلت من ظهره. كانت النافذة الخلفية والنافذة على الجانب الأيمن من السيارة، محطمتين. أصابت طلقات الرصاص كذلك جانبي هيكل السيارة، مثلما أشارت الثقوب. أما الزجاج الأمامي فلم يصبه شيء، مما يقدم دليلاً آخر على أن الجنود أطلقوا الرصاص على مركبة تتحرك عائدة إلى البلدة، بعيداً عنهم.

يقول مؤيد إنه لم يسمع قط صراخ الجنود. عند هذا الجزء من الطريق، حيث أصابتهم الطلقات النارية، ثمّة ورشة نجارة على أحد الجوانب وقاطع حجارة على الجانب الآخر. ولذا فإن الآلات التي يستخدمونها غطت على أي صوت آخر.

قال مؤيد: “لو سمعتهم وأدركت أنهم يخبرونني بأن أقف، كنت سأفعل بكل تأكيد. وعلى كل حال، ليس وجود الجنود بيننا ظاهرة جديدة بالنسبة لنا”.

فُتح مكان لعزاء الرجال في مدرسة ثانوية للبنين تقع في القرية. وصارت بسرعة مكاناً لعزاء ضحية أخرى. كان الضحية هذه المرة شوكت عوض، أحد مشيعي جنازة محمد العلامي. فقد أطلق عليه جنود الرصاص أثناء الجنازة. استفز وجودهم هناك الصغار، الذين رشقوهم بالحجارة وإطارات السيارات المحروقة.

تجمعت النساء المُعزيات في منزل الأسرة. أرسل الجيش جنوداً مسلحين إلى شرفة في الجهة المقابلة في الشارع حيث كانوا يلقون من آن لآخر القنابل المسيلة للدموع، التي تحرق أعين وحلوق النساء.

من الشرفة الكبيرة لأسرة العلامي، يمكنك مشاهدة الدشمة الموجودة دائماً وهي ترتفع عالياً. وفي يوم الاثنين، كان الأقارب والأصدقاء والجيران لا يزالون يتجمعون في الشرفة ليقدموا التعازي. لم يتفوه شقيق محمد وشقيقته بالكثير، بينما كانا يجلسان بين الكبار.

قالت خالة لهم: “يستيقظ أحمد في الليل ويصرخ: ابقوا رؤوسكم منخفضة، الجنود يطلقون الرصاص. وتتشبث عنان بوسادتها بكل ما أوتيت من قوة، وترتعش”. أما سمر، أم محمد، فجلست صامتة، وقد جفت عيناها من الدموع. فلم تنطق ببنت شفة إلا عندما دار الحديث حول المدرسة، فتبسمت وقالت بوهن: “محمد حلَم بأن يعمل في وكالة ناسا. أحب كل شيء مرتبط بالنجوم”.

في منتصف نهار الاثنين، اتصل زميل مؤيد وأخبره أن المقاول علم أن تصريح العمل الخاص بمؤيد أُلغي. على مدى 15 عاماً، لم يوافق جهاز الأمن الإسرائيلي الشاباك على منح مؤيد تصريح لدخول إسرائيل، لأن الجنود قتلوا أخاه أمجد. وقبل 5 سنوات، أُلغي هذا “الحظر المتعلق بالأمن”. والآن يلغي جهاز الأمن الإسرائيلي التصريح لأن الجنود قتلوا ابنه محمداً، الذي لم يبلغ بعد 12 عاماً.

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الشرطة العسكرية بدأت تحقيقاً “في أعقاب الحادث الذي تضمن وفاة صبي فلسطيني”، وإن النتائج سوف تُرسل للمحامي العسكري العام.

أضاف المتحدث باسم الجيش أن “الحادث لا يزال قيد التحقيقات، لدراسة ملابساته عن طريق قيادات عليا كذلك”.

وبالنسبة لنشر جنود بالقرب من منزلٍ كان الناس بداخله في حالة حداد وإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم، قال الجيش الإسرائيلي إنه في يومي الخميس والجمعة اللذين أعقبا مقتل محمد، “أخلّ مئات الأشخاص بالنظام العام وألقوا حجارة ومعدات حارقة على الجنود وعلى ضباط الشرطة الحدودية، الذين ردوا بالتدابير المعنية للسيطرة على الحشود. ونُشرت القوات عند مواقع ثابتة ضرورية لمنع إلقاء الحجارة على المركبات التي تسير على طول الطريق 60”.

هذا المقال مترجم عن Haaretz.com ولقراءة الموضوع الأصلي زوروا الرابط التالي.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
يونس عيسى – صحافي عراقي
“بسبب فقدان الكثير من الأسر لمعيلها تلجأ للأطفال كبديل معتمد للعمل فضلاً عن استسهال أصحاب المهن لتشغيل الأطفال مقابل أجور زهيدة إذا ما قورنت بالشباب الأكبر عمراً والذين يطالبون بأجور أعلى”.
Play Video
يكشف هذا التحقيق عمليات تجنيد الأطفال السوريين من قبل المليشيات الإيرانية وتلك التي تتلقى دعماً إيرانياً، وعمليات التضليل الإعلامي التي يتم استخدامها من قبل هذه المليشيات والمؤسسات الثقافية والدينية الإيرانية لهذا الغرض.

1:51

Play Video
عشِق المسرح والحرية ولُقّب بـ”رمز الانتفاضة”… من هو زكريا الزبيدي أحد الأربعة الذين عاودت إسرائيل اعتقالهم بعد الهرب من سجن جلبوع؟

2:59

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني