fbpx

تركيا الأعلى في جرائم قتل الإناث…
والنسويات “قبلن التحدي”

أغسطس 16, 2021
120 امرأة قُتلن في تركيا حتى الآن هذا العام، ومعظمهن قُتلن على يد الأزواج والأقارب. في حين بلغ مجموع الضحايا من النساء 474 امرأة عام 2019، وهو أعلى معدل خلال عقد ازدادت فيه الأعداد عاماً بعد عام.

دعت الحركات النسائية في تركيا بقية العالم إلى عدم نسيان السياق الأصلي لوسم challengeaccepted#، الذي انتشر عبر “إنستاغرام”، والذي كان يفترض أن يسترعي الانتباه إلى ارتفاع معدلات العنف الجنساني في البلاد إلى عنان السماء قبل أن يشارك فيه مشاهير الغرب.

تترسخ قضايا قتل الإناث والعنف ضد المرأة وما يسمى بجرائم “الشرف” بعمق في تركيا. فراهناً هزت البلاد جريمة القتل الوحشية التي تعرضت لها الشابة التركية بينار غولتكين، وهي طالبة تبلغ من العمر 27 ربيعاً، قيل إن حبيبها السابق قتلها.

يشعر المشاركون في الحملة بقلق بالغ أيضاً إزاء الجهود الجديدة التي يبذلها الحزب الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان لإلغاء “اتفاقية المجلس الأوروبي”، المعروفة باسم “اتفاقية اسطنبول”، وهي ركيزة وطيدة تُسَنّ على أساسها التشريعات اعتباراً من عام 2011، لحماية ضحايا العنف المنزلي والعنف الجنساني ومحاسبة الجناة.

فقد صاحبت المسيرات التي شهدتها أربع مدن تركية حداداً على مقتل غولتكين، ودعوة السياسيين الأتراك إلى التمسك باتفاقية اسطنبول من خلال مئات آلاف المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي: فقد تضمنت إحدى المبادرات نشر صور باللونين الأبيض والأسود على تطبيق “إنستاغرام” لإبراز الطريقة التي ينتهي بها المطاف في نشر صور النساء المقتولات على صفحات الصحف باللون الأبيض والأسود.

يبدو أن تحدي نشر الصور باللون الأبيض والأسود بدأ عام 2016 لزيادة الوعي حول مرض السرطان، بيد أن الفكرة التي أعيد استخدامها لأهداف أخرى ترافقت مع دعوات النساء للإشارة إلى الأخريات اللواتي شاركن في تشجيعهن أو دعمهن، وسرعان ما انطلقت في تركيا وسوم مثل challengeaccepted#، وİstanbulSözleşmesiYaşatır#، أو “تحيا اتفاقية إسطنبول”.

بيد أنه مع ترجمة الوسوم ومشاركتها بلغات أخرى، وبدء مشاهير غربيون الانضمام إلى الحملة مثل جينيفر أنيستون وإيفا لانغوريا وحتى إيفانكا ترامب، يبدو أن السياق الأصلي قد غاب عن معظم المستخدمين، وتحول إلى عرض لطيف للتضامن النسائي – وإن كان بلا هدف.

قالت الأمينة العامة لمنظمة “سنوقف قتل النساء” الحقوقية، فيدان أتاسليم، “تحدي نشر الصور بالأبيض والأسود، وحركة وسم challengeaccepted#، لم تبدأ في تركيا، ولكن النساء التركيات أطلقن الحملة الأخيرة من الصور لأننا نشعر بالقلق من الانسحاب من اتفاقية اسطنبول. ففي كل يوم، بعد موت إحدى أخواتنا، ننشر الصور بالأبيض والأسود لكي نبقي ذكراها حية”.

مضيفةً أن “اتفاقية اسطنبول تحافظ على حياة التركيات. وندعو النساء من جميع أنحاء العالم إلى نشر هذه الرسالة والوقوف جنباً إلى جنب معنا ضد عدم المساواة “.

بيد أن الشيف نايجيلا لاوسون، الكاتبة المتخصصة في شؤون الأكل والتغذية، أعقبت منشورها الأصلي الداعم لحملة challengeaccepted#، باعتذار بعدما أشار النشطاء للمعنى الأصلي للحملة.

إقرأوا أيضاً:

وجاء في اعتذارها، “لقد اكتشفت للتوّ أن هذا التحدي كان المقصود منه في الأصل لفت الانتباه إلى العدد المتزايد من جرائم قتل النساء في تركيا، وأنا أشعر بالخزي لأنني لم أكن أعرف حين كتبت المنشور. ويبدو أن المنشور غير مناسب الآن، ولا يليق بأي حال بقضية قتل الإناث الخطيرة والرهيبة. أنا أعتذر”.

في حين أصدرت الكوميديانة والممثلة البريطانية ميراندا هارت اعتذاراً بسبب نشر صورة من دون أن تدرك الهدف الرئيسي من الحملة.

وقالت، “أنا واحدة من نساء كثيرات لم يبحثن بدقة عن الهدف وراء حركة وسم challengeaccepted#، ووسم blackandwhitechallenge#. وعلى رغم أنني ممتنة دائماً لإتاحة الفرصة لدعم ومساندة النساء اللائي يشجعنني، فإن هذا “التحدي” يتعلق بزيادة الوعي حول قضية قتل الإناث المروعة في تركيا”.

تُعد غولتكين واحدة من بين 120 امرأة قُتلن في تركيا حتى الآن هذا العام، ومعظمهن قُتلن على يد الأزواج والأقارب. في حين بلغ مجموع الضحايا من النساء 474 امرأة عام 2019، وهو أعلى معدل خلال عقد ازدادت فيه الأعداد عاماً بعد عام. ومن المتوقع أن تكون أرقام عام 2020، التي تأثرت بإجراءات الإغلاق بسبب فايروس “كورونا”، أعلى من ذلك بكثير.

على رغم أن تركيا لديها أعلى معدل قتل الإناث على رأس قائمة 34 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن العناصر المحافظة في المجال السياسي التركي قدمت مراراً وتكراراً طلباً لكي تنسحب البلاد من اتفاقية اسطنبول على أساس أنها تُشجع على الطلاق و”أنماط الحياة غير الأخلاقية”.

ميرال أكشينار زعيمة حزب “الخير” التركي المعارض كانت دعت الرئيس أردوغان إلى التمسك بالتشريع، قائلة إن فشل الحكومة في تنفيذ القانون بشكل صحيح منذ التصديق عليه عام 2014 يساهم في ارتفاع مستويات العنف الجنساني.

        هذا الموضوع مترجم عن theguardian.com ولقراءة الموضوع الاصلي زوروا الرابط التالي.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
يونس عيسى – صحافي عراقي
“بسبب فقدان الكثير من الأسر لمعيلها تلجأ للأطفال كبديل معتمد للعمل فضلاً عن استسهال أصحاب المهن لتشغيل الأطفال مقابل أجور زهيدة إذا ما قورنت بالشباب الأكبر عمراً والذين يطالبون بأجور أعلى”.
Play Video
يكشف هذا التحقيق عمليات تجنيد الأطفال السوريين من قبل المليشيات الإيرانية وتلك التي تتلقى دعماً إيرانياً، وعمليات التضليل الإعلامي التي يتم استخدامها من قبل هذه المليشيات والمؤسسات الثقافية والدينية الإيرانية لهذا الغرض.

1:51

Play Video
عشِق المسرح والحرية ولُقّب بـ”رمز الانتفاضة”… من هو زكريا الزبيدي أحد الأربعة الذين عاودت إسرائيل اعتقالهم بعد الهرب من سجن جلبوع؟

2:59

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني