الوسيط يدافع عن مكاسبه.. سر الموقف المصري من ضرب غزة

يدعم النظام المصري الموقف الفلسطيني بشكل رسمي، ولا يتدخل في حملة الدعم الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي،لكنه لن يسمح بحال من الأحوال أن يمتد هذا الدعم إلى الشوارع، وهو ما يسهل ملاحظته في تكثيف المراقبة على ميدان التحرير وكوبري قصر النيل هذه الأيام...

وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة المصرية لمساندة أهالي قطاع غزة، وهو ما بدأ بفتح معبر رفح وتهيئة المستشفيات المصرية لاستقبال جرحى الغارات الاسرائيلية وإعلان السيسي أمس الثلاثاء تخصيص 500 مليون دولار لإعادة إعمار غزة. 

يبدو الموقف المصري حيال الاعتداءات الإسرائيلية الحالية على القدس وقطاع غزة مغايرًا لما سبق من مواقف وعلاقات في منطقة الشرق الأوسط. كانت الإدانات العابرة والشجب المستمر والإعراب عن القلق سلوكًا مصريًا أصيلًا طوال الأعوام الماضية، مع التشديد على الصحف والقنوات الفضائية المحلية بـ”عدم تكبير الأمور” في إشارة إلى تغطيات هادئة يغلب عليها التجاهل، فلا تقرب التغطية المهنية، أو المتماشية مع الغليان والحماس الشعبيين تجاه القضية الفلسطينية. 

هذه المرة كان الأمر مختلفًا. مصر “ما بعد 30 يونيو” كانت تربط جميع مواقفها تجاه القضية الفلسطينية بعدائها لحركة “حماس” المرتبط بجذورها الإخوانية وتاريخ دعمها لإخوان مصر، فكانت تزيد تعقيد القضية وتأتي على الفلسطينيين انتقامًا من الجماعة التي كانت تحكم مصر، لكن قراءة المشهد الإقليمي مؤخرًا اقتضت موقفًا تفاوضيًا حقيقيًا – بعيدًا عن الغلِّ السياسي – لتعديل الأوضاع المصرية المتدهورة دوليًا حتى وصلت إلى أسوأ أحوالها منذ عقود. 

تَحوّل الموقف المصري الرسمي الآن، لم يعد مقصورًا على الشجب والإدانة غير الرسمية، ويبدو أن النية كانت مبيتة لرد فعل ساخن على الاعتداءات قبل أن تقع بمنطقة الشيخ جراح، بدأت بشجب الاعتداءات مع إعطاء الضوء الأخضر لقوى ناعمة لأداء دورها بأعلى نبرة ممكنة، فمن داخل الجامع الأزهر، نقل التليفزيون المصري خطبة الجمعة الماضية، التي ألقاها الشيخ أحمد عمر هاشم، ودعا لنصرة فلسطين، وقال إن الاعتداءات الإسرائيلية “جرائم ضد الإنسانية”، ودعا الدول العربية والإسلامية لإطلاق تحالف لدعم فلسطين في مواجهة الصهاينة. 

لم يكن خطيب أو شيخ ليجرؤ على تلك الدعوات والأوصاف “الغاضبة” في خطبة بمسجد كبير.. لكن هذه المرة، نقل التليفزيون الرسمي والفضائيات والإذاعات المصرية الخطبة على أوسع نطاق، لتؤكدَّ أذرع إعلامية للدولة ما جاء بها عبر برامجها وساعات البث الطويلة، الأمر الذي يعكس موقفًا مصريًا حاسمًا تجاه إسرائيل لأول مرة منذ تولي عبد الفتاح السيسي  الحكم بما يحمله من تنسيق شامل مع تل أبيب في عدة ملفات، أبرزها أمن سيناء.

دعم مصر “الرسمية” للموقف المعادي لإسرائيل.. هل كان توجه الدولة، أم احتواءً لغضب الشارع؟ 

حملت الأيام الأخيرة إجابة قاطعة تشي ببعض التكهنات حول مستقبل العلاقات المصرية بدول الجوار والأشقاء والأصدقاء القدامى؛ فلسطين وإسرائيل والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، تجلَّت في تصريح وزير الخارجية، سامح شكري، تعليقًا على “الاعتداءات الإسرائيلة“، التي وصفها بـ”اعتداءات يجب أن تتوقف فورًا” مع تشديده على رؤية مصر لحلّ الأزمة الفلسطينية: “لا ترى سبيلًا لتحقيق الأمن والسلام إلا بنيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة واستقلال دولته على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.. 

وكأن القاهرة تبعث برسائل إلى الدول المعنية لتعديل مواقفها في ملفات “مشتركة”.. ولم يتوقف دعم مصر عند التصريحات الدبلوماسية، كان حاضرًا أيضًا بسيارات إسعاف ومستشفيات تستقبل المصابين وإمدادات طبية لأهالي غزة تدخل من معبر رفح، الذي تم فتحه لعبور المصابين والمساعدات دون قلق أو تنديد بالسلاح الذي يتم تهريبه ليستهدف الجيش، ودون ضربات وتفجيرات “إرهابية”.

مصر “الرسميّة” مؤخرًا تناور وتمسك العصا من المنتصف للضغط لتحقيق مصالح أخرى.. كما ناورت الإمارات بالتقارب مع تركيا، وأحرجت المملكة العربية السعودية بعدم التضامن معها في قضية “نَشْر خاشقجي”.

مصر تثور.. قبل أن تفقد دور “الوسيط السياسي” بقليل

تحوّلت صواريخ “حماس” – حسب الإعلام المصريّ التابع للدولة – إلى صواريخ المقاومة الفلسطينية، وأصبح الرد على رصاص الاحتلال عملًا بطوليًا وليس نفخًا في النار. لم يكن هذا موقف القاهرة تحديدًا جراء الحرب على غزة عام 2014، ولا في المرات التالية، لكن – فيما يبدو – وضعت المقاومة الفلسطينية مصر في وضع حرج، حين رفعت عنها عناء المطالبة بالتدخل العسكري أو الردّ الحاسم، لأنها تردّ بالصواريخ الموجهة إلى تل أبيب والمواجهة المباشرة، ما جعل الرد الدبلوماسي كافيًا مؤقتًا. 

مصدر دبلوماسي مصري، رفض نشر اسمه، كشف لـ”درج” أنّ الموقف المصري الحالي كان نية مبيتة لدى القيادة السياسية، ردًا على استبعادها من المشهد العربي الإسرائيلي مؤخرًا، بعدما كانت الوسيط السياسي الوحيد في المنطقة بين تل أبيب وباقي الدول العربية التي لا تلتزم معها باتفاقيات سلام. 

وأضاف: “تقود الإمارات قطار التطبيع العربي السريع، الذي تقفز إليه الدول كي تضمن وضعًا مستقرًا في المستقبل، وذلك بوساطة إماراتية، وهو الأمر الذي يفقد مصر تدريجيًا ثقلها الإقليمي بالنسبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا”. 

إقرأوا أيضاً:

500 مليون دولار لإعمار غزة.. “القاهرة” تسترد ريادتها بالتقسيط

مؤخرًا، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المساهمة في إعادة إعمار غزة بـ500 مليون دولار نتيجة الأحداث الأخيرة كمبادرة مصرية بشرط أن تقوم بمشروعات إعادة الإعمار شركات مصرية، وذلك خلال قمة ثلاثية بقصر الإليزية حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بمشاركة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي شارك عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”. 

يمكن قراءة المساهمة المصرية في سياق التعاطف مع دول جارة، لكن أبعاد أخرى تحكم الأمر حين يخرج مبلغ كبير من دولة تحصل على ديون جديدة لسداد ديون سابقة لحساب إعمار دولة أخرى، إلا أنّ قيمة المبلغ أثارت تساؤلًا حول كيفية حصول القاهرة على الأموال التي ستتبرَّع بها لفلسطين.

جاءت إجابات الجمهور المصري المتعطِّش إلى موقف مشرِّف من حكومته، لم يرَ مثله منذ زمن بعيد، ساخرة ورافضة للتفكير في أثر تلك المساهمة على الداخل المصري، إذ أنها يمكن أن تصبح ضرائب أو خصومات من الرواتب، كما حدث من قبل في عدة مناسبات، فهل يدفع المصريون المساهمة من جيوبهم؟.. أم أنّ مبلغ النصف مليار دولار قد تخصمه القاهرة من ضرائب الشركات المصرية التي اشترطت قيامها بتنفيذ المشروعات، وتدخل معها في “فِصال مستمر” بقوة الدولة ومصالحها المتبادلة لتقسيط المدفوعات وتقليصها كما اعتادت في تنفيذ مشروعات الطرق والكباري و”كمباوندات محدودي الدخل” في مصر؟.. وذلك حتى تصبحَ تكلفة إعادة إعمار غزة جزءًا ضئيلًا من المبلغ المعلن، وتستعيد مصر قيادتها وريادتها الإقليمية بـ”التقسيط”.

وحسب المصدر الدبلوماسي، تريد مصر من وراء الدعم المالي في إعادة إعمار غزة العودة مرة أخرى إلى الملعب السياسي وإدارة القضية الفلسطينية من مقعد المدير الفني، خاصة أنها أصبحت على اتصال بحركة “حماس” لا يخلو من التربيطات السياسية، وكذلك حركة “فتح”، والرئيس الفلسطيني أبو مازن. ويرى أن “هناك جبهة تتشكل، الآن، بقيادة مصرية لتناورَ جبهة أخرى تنال دعمًا إماراتيًا يقودها محمد دحلان كي لا تنفردَ أبو ظبي بالمشهد بعدما غابت القاهرة طويلًا عن عمقها الإقليمي في غزة لانشغالها بقضايا أخرى داخلية وخارجية”.

وترى مصر، حسب مطلعين على إدارة الملف الفلسطيني، أنّ الإمارات لم تعد لاعبًا محايدًا يمكن أن يقوم بدور الوساطة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لانحيازها الكامل للاحتلال لأسباب اقتصادية منذ “التطبيع”. وهو ما ستبرزه مصر حين تخضع المقاومة الفلسطينية والقيادة الإسرائيلية لكلمتها إذاوصلت المفاوضات إلى محطتها الأخيرة بوقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع، لتعود إلى الواجهة كلاعب محوري ذي ثقل سياسي ودبلوماسي، يمسك بخيوط اللعبة في دول المنطقة. 

بايدن ليس صديقي.. كيف تصدّرت مصر المشهد الفلسطيني؟ 

تمادت أبو ظبي في تهميشها للقاهرة منذ ارتباطها بعلاقات مباشرة مع تل أبيب، فضلًا عن معاهدة سلام ضاعفت التواصل بين البلديْن، فأبعدتها من المشهد السياسي العربي إلى الدرجة التي دفعت الإدارة الأمريكية الجديدة لإهمال مصر وعدم وضعها في خريطتها للتواصل مع الشرق الأوسط باعتبارها “درجة ثانية” بعد الإمارات والمملكة العربية السعودية، فمنذ تنصيب بايدن رئيسًا، لم يتواصل هو أو نائبته كامالا هاريس مع “السيسي” واكتفى بالتعامل مع الجانب المصري من خلال وزير الخارجية أو مبعوثيه، ما أقلق القاهرة، التي اعتادت تواصلًا مباشرًا مع أعلى مستويات الحكم في واشنطن، خاصة في الفترة الرئاسية للرئيس السابق، دونالد ترامب، خاصة أن بايدن سبق له أن هاجم السيسي بشكل لاذع. 

حمل الموقف المصري رسائل مباشرة إلى واشنطن “الجديدة”، التي تجاوزت عهد ترامب وتنفر، الآن، من وجوهه العربية المفضلة، التي كان السيسي في مقدمتها. تواصل النظام المصري مع حركة حماس والمقاومة الفلسطينية بأذرعها الإسلامية التي ترتبط مع الإخوان المسلمين – العدو الأول للنظام المصري – يشير إلى  تتنازل القاهرة عن الكثير من مواقفها السابقة حتى تبدوَ طرفًا حياديًا ومسيطرًا تمثل قوته ضغطًا على بايدن ومعاونيه لرفع مستويات التواصل إلى الدرجة الرئاسية، التي تمنح السيسي ثقة وثقلًا في خطواته المقبلة.

كما أنّ تجاهل مصر من جانب واشنطن وتل أبيب في عملية السلام الجارية، التي كانت معروفة في عهد ترامب بـ”صفقة القرن”، وكانت مصر طرفًا أساسيًا في إدارتها وتنفيذها وضامنًا لها، لكونها لم تبادر بخطوات صريحة، كما التي بادرت بها وقدمتها أبو ظبي، من ناحية التطبيع الشعبي الكامل وتبادل الوفود والزيارات ، يفقد مصر موقعها الإقليمي، والأكثر من ذلك، يفقدها مليارات كانت ستحصل عليها مقابل تأييد عمليات التطبيع ومعاهدات السلام العربية الإسرائيلية تمهيدًا لإتمام صفقة القرن. 

بموجب الاتفاقات المبدئية، كان هناك جانب اقتصادي لصفقة القرن، حيث تضمن الولايات المتحدة حزمة مساعدات مالية للدول المحيطة بفلسطين، تقدمها دول خليجية مع مساعدات أمريكية مقابل دفع مصر والأردن لعملية السلام وإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي “حسب الطريقة الأمريكية” بأي طريقة ممكنة، لكن بعض المحاولات قد تعطل تدفق الأموال إلى خزائن جيران فلسطين.. فما القصة؟ 

ولاء الإمارات وحده لا يكفي.. كيف تُفشل مصر والأردن مخطط إقصائهما؟

ما جرى مؤخرًا أن تل أبيب تقلل من أهمية إرضاء دول جوار فلسطين، للاستيلاء على المساعدات الأمريكية والخليجية بالكامل، وتعتمد على ولاء الدول الخليجية المطبعة كالإمارات والبحرين ومن قبلهما موافقة الولايات المتحدة لتوفير غطاء سياسي لمخططاتها الاستيطانية، وهكذا تخرج القاهرة وعمَّان من اللعبة الإقليمية التي صاغا مقدّماتها دون مكاسب، وهو ما دفع مصر والأردن لزيادة تعقيد الأزمة الفلسطينية عبر دعم المقاومة وإبراز كتلة عربية معارضة بقوة للاستيطان، لتصبح حجر زاوية لا يمكن إنهاء الصراع دون إشراكه.

كان وجود ترامب يضمن لمصر تحديدًا مكاسب هائلة، إذ أنه كان مؤمنًا بأهمية تنفيذ صفقة القرن، مهما كانت الخسائر، ويأمل من ورائها الحصول على “نوبل للسلام“، ويؤمن أن ذلك لن يتمَّ سوى بمساعدة السيسي، لكن عودة الديمقراطيين إلى الحكم سبَّبت صداعًا لا نهائيًا للقاهرة، التي تريدُ حسمَ عدة ملفات بمساعدة دولية، أبرزها سد النهضة. 

حاولت مصر، في أكثر من مناسبة، زيادة اعتماد تل أبيب وواشنطن عليها في تهيئة الأوضاع الفلسطينية للسلام، لكن المحاولات فشلت. وكانت أحدثها “المصالحة الفلسطينية” التي حاولت القاهرة إتمامها تحت إشرافها لتوفيق رأسي “حماس” و”فتح” وإدارة الملف الأمني في غزة من القاهرة، واسترضاء “حماس” من الداخل، وتعطيل كتائبها المسلحة حتى أنّ معلومة تسرّبت في ذلك الوقت بعلاج قائد الجناح العسكري الحالي لحماس، محمد الضيف، من إصابة شديدة الخطورة في مصر، وتلك المفاوضات والمحاولات المستميتة كان هدفها إبراز السيادة المصرية على القضية الفلسطينية والحصول على مساعدات مالية تذهب بعضها لإرضاء الطرفين الفلسطينيين المتصارعين في غزة، لكن فشل المحاولة السياسية انتهى إلى محاولة إماراتية لفرض الأمر الواقع بالقوة. 

الدعم الشعبي المصري ممنوع من تخطي الواقع الافتراضي 

حتى الآن لم تنجح نقابة مصرية أو مواطنون مدنيون في تنظيم وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، سوى وقفة سريعة للمحامين المصريين على سلم نقابتهم، و جرى اعتقال الصحفية المصرية نور الهدى زكي مطلع الاسبوع الجاري – قبل أن يُفرج عها لاحقًا- بسبب رفعها العلم الفسطيني في ميدان التحرير، والصحفيون المصريون يتنظرون الموافقة الأمنية لينظموا تظاهرة، هذه الموافقة التي من المحتمل بشكل كبير ألا تحدث.

يدعم النظام المصري الموقف الفلسطيني بشكل رسمي، ولا يتدخل في حملة الدعم الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي،لكنه لن يسمح بحال من الأحوال أن يمتد هذا الدعم إلى الشوارع، وهو ما يسهل ملاحظته في تكثيف المراقبة على ميدان التحرير وكوبري قصر النيل هذه الأيام، وكأن النظام المصري يقول، نحن نمرر موقفًا تضامنيا منضبط الايقاع لمخططات سياسية واقتصادية وسيادية واضحة، لن نسمح بإنعاش ذاكرة التظاهرات والوقفات الاحتجاجية داخل الميادين مرة أخرى، حتى ولو من أجل التضامن مع الفلسطينيين.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
“درج”
تستعدّ البلاد لتحديات أكثر صعوبة، في ظل استمرار مسار الفساد وغياب الإصلاحات الحقيقية.
Play Video
بعد جريمة تكساس التي وقع ضحيتها 21 شخصاً بينهم 19 طفلاً، أُعيد النقاش حول آفة السلاح في أميركا. بعد عشرات جرائم القتل الجماعي، لا تزال السلطات الأميركية عاجزة عن اتخاذ قرارات تضبط انتشار السلاح.

2:29

Play Video
فراس حمدان هو محامٍ لبناني نشط بالساحات خلال انتفاضة 17 تشرين وكان ثمن نضاله كبيراً. شرطة مجلس النواب أصابت فراس برصاصة من سلاحٍ محرم دولياً اخترقت قلبه بإحدى التظاهرات، وعلى رغم أن شظاية الرصاصة بقيت في قلبه، إلا أن فراس تحدّى وترشّح على الإنتخابات، وربح. ليعود إلى الساحة نفسها ولكن هذه المرة كنائب!

4:38

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني