طلاق ميليندا وغيتس: أين الضحية ومن الجاني؟

"بعد تفكير طويل والكثير من العمل على علاقتنا، اتخذنا قراراً بإنهاء زواجنا"، بهذه العبارة اختصر غيتس وزوجته سبب انفصالهما، وهي جملة مفيدة تمثل الكثير عن العلاقات الزوجية التي تتطلب بدل جهود والعمل عليها...

مات؟ لا لم يمت بعد.

كيف لهما أن ينفصلا! 

لا إنها مجرد شائعة.

يا الهي.. كيف تزوج هذان الشخصان؟

هذه بعض من لغة باتت تسود المخيلات وتتضخم في حياتنا الافتراضية، لتستحوذ علينا بالكامل في الأشهر الأخيرة. 

هي أحاديث سائدة تضخمت في واقعنا الإلكتروني وهي تعكس حتماً أحاديث الحي التي لم نكن نعي حجمها قبل أن تصبح مدونة أمام أعيننا في الإعلام الجديد.

في الفترة الأخيرة، أشعل خبر طلاق الملياردير “بيل غيتس” وزوجته “ميليندا” مواقع التواصل الاجتماعي عالمياً وعربياً. أخبار كثيرة ركزت وبكل صراحة على ثروتهما، وراحت تحسب نسبته ونسبتها من المليارات، بينما انشغل آخرون بمصير الأعمال والمشاريع بعد هذا الانفصال، قبل أن يطلع البعض على بيان غيتس وزوجته والذي يشير إلى استمرار الشراكة العملية حتى وإن انفصلا عائلياً، فيما تقصّى آخرون عن أسباب فشل زواج دام 27 عاماً، وغيرها من التكهنات. فلماذا يا ترى يصدمنا خبر طلاق أحدهم أو يفاجئنا خبر زواج آخر ويفرحنا!

بيل وميلندا وقبلهما جيف بيزوس وماكينزي وقائمة طويلة لمشاهير المليارات، يمثلون ملخص للانفصالات الصادمة للبعض، بخاصة أولئك الذين يؤمنون بأن المال يجلب السعادة أو يحقق الاستقرار.

“بعد تفكير طويل والكثير من العمل على علاقتنا، اتخذنا قراراً بإنهاء زواجنا”، بهذه العبارة اختصر غيتس وزوجته سبب انفصالهما، وهي جملة مفيدة تمثل الكثير عن العلاقات الزوجية التي تتطلب بدل جهود والعمل عليها، ولعل نهاية الروايات السعيدة واساطير الحب قد قلبت الموازين عند كثر حول العالم وخلقت لهم قصوراً من أوهام في أذهانهم، ما جعل الأصل في منطق الزواج هو النهاية السعيدة، على رغم أن الواقع من حولنا يقول غير ذلك، فالطلاق في أحيان كثيرة هو نتيجة للزواج!

 بيل وميلندا وقبلهما جيف بيزوس وماكينزي وقائمة طويلة لمشاهير المليارات، يمثلون ملخص للانفصالات الصادمة للبعض، بخاصة أولئك الذين يؤمنون بأن المال يجلب السعادة أو يحقق الاستقرار، وعلى النقيض سنلاحظ التحليلات المرافقة للقاء الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان مع الإعلامية المعروفة أوبرا وينفري. ظهرت ثرثرة كثيرة تتهم ميغان بأنها خطفت هاري، بعكس والدته الأميرة الراحلة ديانا التي يجدها كثر ضحية لعلاقة تشارلز وزوجته لاحقا كاميلاً. كما لم يسلم الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون من تعليقات سخيفة لزواجه من امراة تكبره سناً، وغيرها من الحكايات التي تتضارب عندها القناعات، فهل على الشخصيات العامة تقديم التبريرات لأسباب زواجها أو طلاقها للعامة؟

مثل هذه الصدمات التي نقرأها في تعليقات الآخرين نتيجة طلاق المشاهير أو زواجهم، ما هي إلا نتيجة التفاعل العاطفي الكبير الذي يقع فيه المتابعون الرومانسيون، فصورة مبتسمة لهذا وتلك معاً، أو حتى عابسة، قد تترك خلفها مؤلفات وروايات عن علاقة لا نعرف منها إلا القليل، ولن نعرف حتماً حقيقتها الكاملة، لأن الناس غير مضطرين لإظهار الجانب غير المشرق من حياتهم. أما الأشد ألماً في الأمر فهو أن الناس سيحكمون على نتيجة علاقاتك الخاصة، وفقاً لما تابعوا وتخيّلوا، وحتماً سيجد هؤلاء الرومانسيون في كل علاقة ضحية وجانياً.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
نجلاء أبومرعي – كاتبة وإعلامية لبنانية
ما يبدو أكثر أهمية إلى حد كبير ويمكن البناء عليه بالفعل، هو الناخب الذي لم يستجب للدعوات التي أطلقتها المساجد للامتناع عن اختيار التغييريين، فرقعة الخوف من هاجس التحرر الفردي تنحسر شيئاً فشيئاً.
Play Video
فراس حمدان هو محامٍ لبناني نشط بالساحات خلال انتفاضة 17 تشرين وكان ثمن نضاله كبيراً. شرطة مجلس النواب أصابت فراس برصاصة من سلاحٍ محرم دولياً اخترقت قلبه بإحدى التظاهرات، وعلى رغم أن شظاية الرصاصة بقيت في قلبه، إلا أن فراس تحدّى وترشّح على الإنتخابات، وربح. ليعود إلى الساحة نفسها ولكن هذه المرة كنائب!

4:38

Play Video
“رح ننتخب أي حدا ضد المُعرقلين…”، 21 شهراً مرّ على انفجار مرفأ بيروت وأكثر من 4 أشهر على تجميد التحقيق. السلطة اللبنانية تُحاول عرقلة التحقيقات وطمس الجريمة، بل وتخوض الانتخابات بوجوه مُتّهمة بانفجار 4 آب، لكن أهالي الضحايا يصرّون على ثباتهم: العدالة تأتي بالتغيير.

2:49

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني