fbpx

“أحوالي شخصية” : القانون مطرقة لدق أعناق النساء

مارس 7, 2021
لماذا نحنُ الفتياتُ والنساء يجب أن نرضخ؟ كثيرات يشعرن بالعجز في دول مشغولة بالحروب والأزمات ولا تولي اهتماماً للنساء، فلا قوانين تحمي ولا ثقافة تردع الانتهاك. سلطة الرجل لا تزال أقوى من أي شعار: إنه "ولي الأمر".

“لم أستطعْ فعلَ شيء لها، تابعتُ طريقي بعد أن ضربها على رأسها بقوّة وسط الشارع حتى كادت تقعُ أرضاً… لم تجرؤ على رفعِ رأسها بعدما ضربها مردداً: “ياكلبة”. (مناهل من سوريا)

“كنت أنطر ساعات طويلة خلف سور المدرسة حتى يطلعوا عالملعب ساعة الاستراحة لشوفهن…” (بادية من لبنان)

“غادرت المنزل حتى لا أقتل”.. (حنان من غزة)

“حق المرأة في الحياة غير محفوظ في مجتمعنا” (لجين من سوريا)

” بعث لي بأنه يريد الخلاص مني ومن ابنته، لكنه لن يطلق، وإن كنت أريد حريتي فعليّ أن أطلب الطلاق بنفسي، حتى لا يعطيني حقوقي”. (رند من العراق)

“أنا الفتاة التي هربت. أواجه الآن خطراً كبيراً لأن السفارة السعوديّة تحاول إجباري على العودة. أشعرُ بالخوف. أخشى أن تقتلني عائلتي”. (آمنة من السعودية)

قد لا تبدو الجمل الواردة منسجمة في قصة واحدة، فهي تعود لنساء تحمل كل منهن حكايتها وألمها، لكن تلك العبارات التي تنضح كل منها بقصة ومأساة ومعاناة باتت تتكرر أمامنا بوتيرة متصاعدة لجهة حجم العنف والانتهاكات التي ترزح تحتها نساء في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. 

لا تزال حياة العديد من النساء والفتيات تتأثر بالواقع اليومي للعنف في المنزل أو في الشارع.  فالنساء يواجهن تمييزًا راسخًا وعنفًا يوميًا.

في السنوات الأخيرة ، أحرزت العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقدمًا محدودًا في مجال حقوق المرأة على المستوى التشريعي والمؤسسي. ومع ذلك ، فقد طغى على هذه المكاسب استمرار العنف والتمييز الذي تواجهه المرأة ، لا سيما في مسائل الزواج والميراث وحضانة الأطفال ، وقد قوضها ضعف تنفيذ الإصلاحات واستمرار إنكار حق المرأة في المعاملة كمواطنة مساوية في الحقوق والواجبات.

هنا سلسلة تحقيقات أجراها “درج” تحت عنوان “أحوالي شخصية” يتناول فيها تجارب وحكايات نساء من دول مختلفة: لبنان، الأردن، سوريا، العراق، غزة، السعودية، ومجتمع اللاجئين السوريين في تركيا. التحقيقات تركز على التمييز الممنهج في قوانين الأحوال الشخصية.



من يحمي نساء الأردن؟

تشعر فاطمة بعجز بسبب عدم قدرتها على الاهتمام بأولادها، بعدما فقدت بصرها، فهي كانت تهتم بكامل شؤونهم لكنها اليوم تحتاج إلى المساعدة، وأكثر ما يقلقها هو أن طفلتها الصغيرة شهدت الجريمة كاملة، “شقيقاها رأيا السكين حين كان يحاول قتلي، لكنهما لم يرياه وهو يفقأ عينيّ. لكنّ الصغيرة رأت كل شيء. الله أعلم ماذا يدور في داخلها”.

تقول عاهد إن إخراج النساء من دائرة العنف غير ممكن بعد، بسبب السياج القانوني والمجتمعي الذي يطوّق المعنفات، “اليوم المرأة التي تريد أن تتحدى أوضاعها الاجتماعية وتريد أن تتحرر من عنف المنظومة التشريعية، ستتعامل معها الأخيرة كناشز وكخارجة عن القانون، المرأة التي تخرج من منزلها أو منزل زوجها هرباً من العنف إذا تم التبليغ عنها ستكون رهن التوقيف”.

تندم فاطمة لأنها لم تتمكن من الطلاق والنجاة بنفسها وبأطفالها، وتعتبر أن القوانين والثقافة المجتمعية كانت ضدها، “كل شي عنا عيب. عيب تطلقي في المجتمعي القروي، عيب تشتكي على زوجك بالذات إذا كان ابن عمك وعيب ما بعرف إيش. لازم الوحدة تاخد قرارها قبل ما تضيع حياتها وحياة أطفالها. أنا مش بس حياتي ضاعت كمان حياة أطفالي ضاعت…”.

هنا التحقيق كاملاً:


العراقي “حرّ بأحواله الشخصية”…

20 عاماً بقيت حذام وزوجها في بيت أهلها، وبعد سقوط نظام صدّام حسين ومجيء عائلة زوجها إلى العراق، تغيرت العلاقة بينهما: “مع سقوط صدّام ظهر تطرّف شيعي عند عائلة زوجي، الذي أصبح ملتزماً دينياً ومذهبياً، وفي كل تجمع أسريّ، كانت عائلته تحاول الانتقاص من طائفتي، ويحرضونه امامي على الزواج بثانية، تارة بطريقة جادة وطوراً بالمزاح”.

بعد وفاة والديها، فوجئت حذام بأنها وقعت ضحية ثقتها بزوجها: “اختفى زوجي، تركني في الشارع مع ثلاثة ابناء. فكّرت بالطلاق، لكنه أخبرني أنني لن أحصل على شيء بعد الطلاق”. قال لي بكل وقاحة: “سأقول في المحكمة إنني بلا عمل، وسأمنحكِ 750 ديناراً عراقيا كل شهر أي ما يعادل نصف دولار أميركي، إذا طلبتِ الطلاق!”. بعدها قيل لحذام إن زوجها أخذ زوجته الثانية وسافر إلى إيران للاستقرار هناك.

لم تطلب حذام الطلاق، لأنها على يقين من أن “القانون لن ينصفني، بسبب الفساد في القضاء والمحامين، كما أنني خشيت من المجتمع بأن يوصمني بالمطلقة بعد هذا السن، وأن تبقى ابنتيّ من دون زواج لأن امهما مطلّقة”. 

هنا التحقيق كاملاً:


“قضيتْ عمري إتفرج عليهن من بعيد”

حين شاهدت بادية الاندفاعة اللبنانية والنسوية في التظاهرات شعرت بطاقة هائلة. كانت في منزلها في مدينة النبطية بعد يومين من انطلاق الانتفاضة، صاغت ورقة كتبت عليها “بدي شوف ولادي” ونزلت إلى ساحة التظاهر في المدينة، فلاقت دعماً وتعاطفاً من النساء والشبان والمتظاهرين الذين كانوا يعرفون قصتها وساعدوها لتجد فعلاً ابنها في التظاهرة، “قلت بما أنّ الدنيا ثورة، والناس نزلوا ليطالبوا بحقوقهم، أريد أن أنزل لأطالب بحقوقي. ما كنت مخططة ولا كنت عارفة أن ابني ممكن يكون تحت بالساحة وفجأة بكتشف انه هو هونيك بيجوا الشباب والصبايا يجروني بياخدوني لعنده يقولولي هياه. فقربت لحد منه قلتلو عرفتني؟ قلي ايه. كانت هذه صدمة أخرى إضافة إلى أنني سمعت صوته لأول مرة”. وتضيف: “قلتلو بتخليني بوسك؟ قلي بعدين قلي مش هلق، ما بعرف أيمتى. يعني هلقد، هلقد سمحتلي الحياة اني شوفه يعني… أول مرة كنت بسمع صوت ابني”…

هنا التحقيق كاملاً:


“أنا الفتاة السعوديّة التي هربت”

في 4 نيسان/ أبريل 2010، حين حضرت سمر بدوي إحدى جلسات المحكمة في قضيّة العضل (أي منعها ظلماً من الزواج) التي رفعتها ضد والدها الذي كان يعنّفها طيلة أعوام، اعتُقلت سمر تنفيذاً لمذكّرة الاعتقال الصادرة بحقّها في قضيّة العقوق (كسر الطاعة الوالديّة) التي كان رفعها ضدها والدها، واحتُجزت في سجن بريمان في جدّة. 

لم يمرّ على الاعتقال الأوّل مدّة طويلة حتّى استكملت سمر نضالها الشرس ضد استغلال والدها لسلطته عليها، وتعنيفه المُدمي لها، ووقوفه في وجه طموحها ورغبتها بالزواج، علماً أنّها عادت وتزوّجت وليد أبو الخير، محاميها وشريكها الذي سبقها إلى السجن، وكانت سمر ارتبطت به بعد كسبها قضيّة العضل وانتقال الوصاية عليها بقرار من المحكمة من أبيها إلى عمّها.

دفعت سمر بالسجن ثمنَ دفاعها عن حقّ النساء بالمشاركة في الحياة السياسيّة، وقيادة السيّارة، وتقديمها شكاوى أمام ديوان المظالم للمطالبة بحقّها في التصويت وإنهاء الحظر غير القانوني لقيادة النساء السيّارات مع مجموعة من الناشطات السعوديّات بين عامَي 2011 و2012، وإسقاط نظام الولاية، ودفاعها عن شقيقها المسجون رائف بدوي، الكاتب ومؤسّس الشبكة الليبراليّة السعوديّة الحرّة الذي حُكم عليه عام 2014 بـ10 سنوات سجن وألف جلدة بتهمة “الردّة”. 

انتهى المطاف بسمر إلى سجنها “الصامت” الذي لا يُسمع عنه الكثير، على غرار لغز سجن ناشطات أخريات لا يتجرأ أقرباؤهنّ على البوح، خوفاً من أي تداعيات سلبيّة. علاوةً على ذلك، فأحبّاء سمر الذي كانوا ليدافعوا عنها في الملأ، مسجونون أيضاً، ناهيك بأنّ السلطات سبق أن دمّرتها مرّتين وثلاث قبل أن تحيلها أخيراً إلى المحكمة الجزائيّة المتخصّصة، كما ترجّح مصادر متابعة لملفّها. 

هنا التحقيق كاملاً


لماذا نحن السوريات يجب أن نموت؟

نحن السوريّات نخاف، الجميع يعلم ذلك، ليس لأنَّ الرجال وحوشٌ، لكننا قد نموت في أيّ لحظة، لأننا نمتلكُ نهدين وعضواً أنثوياً، هكذا نختصرُ حالنا، يبدو الأمر مباشراً لكن هذه هي الحقيقة، أو كما قالتها الكاتبة والناشطة النسوية ديانا راسل: “النساء يقتلن لأنهنّ نساء ببساطة”، لأنّهن يفكرن كنساء ويخفن كنساء ويحلمن كنساء.

 السوريّات خائفات على الدوام، خائفات من خطوات خلفهن، من نظرة غريبة لسائق التاكسي ومن العودة ليلاً وحيدات، ولا شكَّ أنّهن خائفات من الأقارب ومن الغرباء ومن المسلحين على حد سواء، وحتى أكثر الفتيات تحرراً يشعرن للحظة بالخوف، وأنهن تحت تهديد دائم حتى لو غاب شعور الخوف لعشرات السنين فقد يحضر بصورة عنيفة أكثر مما نتوقع، لأنَّ الشرّ المتعلق بالشرف والإغتصاب وبفكرة امتلاك جسد المرأة يمنح الرجل أحقيّة دائمة به، يستخدمها متى شاء، ولو قالوا: لكن هذه جرائم تتعلق بعقول مريضة ومتوحشة ولا علاقة لها بالشرف، إلّا أن هذه الجرائم تتعلق أولاً وأخيراً بالنساء وأجسادهن والظلم الواقع عليهن وحيل الالتفاف عليها ما هي إلّا لإخفاء خوفنا من الواقع المأزوم؟ 

هنا التحقيق كاملاً:


العنف العشائري يقتل المرأة الفلسطينية مرتين

روزان مقبل من قرية بيتونيا في الضفة الغربية، قتلها خطيبها خنقاً، وتركها جثة هامدة، في سيارة، وسرعان ما تدخل رجال العشائر، لإنهاء القضية قبل أن ينظر القضاء فيها، وعقد اجتماع عشائري شارك فيه “آل مقبل”، عائلة الشابة رزان، و”آل أبو كويك” عائلة خطيبها، مُرتكب الجريمة، إضافة إلى وجهاء فلسطينيين، لإتمام الصلح بين العائلتين.

 وتم الاتفاق على أن “تدفع عائلة الجاني لعائلة الضحية 31 ألف دينار (43 ألف دولار) من أصل 100 ألف دينار (141 ألف دولار) متفق عليها تُستكمل بعد عام، على أن تمنع عائلة أبو كويك من الاقتراب من مضارب (مناطق) آل مقبل”.

ترى  سناء صديقة روزان المقربة أن ما حدث هو استهتار بدماء صديقتها والنساء جميعاً، وأن الصلح العشائري أداة ذكورية في المجتمع الفلسطيني، واستمرار عملها سيساهم في زيادة العنف ضد النساء.

وتقول لـ”درج”: “تدخل الصلح العشائري في إنهاء قضية صديقتي المغدورة بسرعة، وقبلت عائلتها بالعطوة العشائرية، إنه أمر مقلق للغاية، فهذا السلوك يزيد حالات القتل في فلسطين، وينشر الفوضى داخل المجتمع”. 

التحقيق كاملاً هنا:


لاجئات سوريات في تركيا عالقات بين الديني والمدني

لا تزال الشابّة السورية نور في حيرةٍ من أمرها، تبحث عن طريقة قانونية لتسجيل طفليها في تركيا، اللذين أتيا من زواجٍ غير قانوني وغير مسجّل لدى السلطات التركية. ونور تعيش مشكلة مضاعفة، فهي تزوجت وهي قاصر كما أنها زوجة ثانية. 

في سوريا ورغم رفع  سن الزواج الى 17 عاماً في تعديل حصل عام 2019 إلا أن التشريع كان شكلياً لأنه ترك لرجل الدين استنسابية التزويج إن ارتأى أن يزوج دون سن الـ17. 

وفي سوريا تضاعفت حالات زواج القاصرات منذ بدء الحرب التي يعتقد أن نسبتها وصلت الى 30% بين حالات الزواج بحسب تقديرات رسمية عام 2015. وشيوع زواج القاصرات وتعدد الزوجات في مجتمعات تقليدية سورية واجه معضلة في تركيا.

نور وصلت وأفراد أسرتها إلى تركيا، بصفة لاجئين فرّوا من الحرب السورية، وكانت أوضاعهم صعبة كحال معظم الوافدين الجدد. 

هنا التحقيق كاملاً:


لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Play Video
6 سنوات مرت على غياب محمد الصنوي عن منزله وزوجته وأطفاله مذ اختطفته “جماعة أنصار الله” الحوثية. أسرة الصنوي أنموذج للكثير من أسر المختطفين والمخفيين في سجون جماعة أنصار الله، والذين لا يُعرف مصيرهم وحقيقة التهم الموجهة إليهم وإن ما زالوا أحياء أم لقوا حتفهم.

2:26

Play Video
كيف يعالج الصحفيون الأردنيون المواضيع المتصلة بالأسرة الهاشمية الملكية مع محاذير النشر القائمة ومن أين يستقون معلوماتهم ومصادرهم من دون خطر التعرّض للقمع والملاحقة؟ وهل يمكن اعتماد تطبيق كلوب هاوس مساحة آمنة ومهنية لتبادل المعلومات في العمل الصحافي؟الامير حمزة

34:53

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني