fbpx

قانون الانتخاب الجديد في العراق… حلم مقتدى الصدر يتحقّق

يبدو أن الانتخابات المرتقبة لن تحمل التغيير الذي طالب به آلاف الشبان والشابات العراقيون في الاحتجاجات الأخيرة.

ينشر هذا النص بالتعاون مع “مبادرة الإصلاح العربي”

في 24 كانون الأوّل/ ديسمبر 2019 أقرّ مجلس النواب العراقي قانوناً جديداً لتنظيم الانتخابات البرلمانية في البلاد، لكن ظل القانون من دون أن يصادق عليه رئيس الجمهورية لأكثر من 11 شهراً، وذلك لأن مجلس النواب شهد خلافات على ملحق القانون الذي يحدّد الدوائر الانتخابيّة.

بتحفّظ صادق رئيس الجمهورية برهم صالح في مطلِع تشرين الأوّل/ نوفمبر 2020 على القانون الذي يعتبر مختلفاً تماماً عن القوانين الانتخابيّة التي أقرّها العراق منذ 2003، وأجرى بموجبها 4 انتخابات نيابية بين 2005 و2018. فبدلاً من اعتماد البلاد كدائرة انتخابية واحدة، مثلما حصل في انتخابات 2005، وهي الأولى بعد احتلال العراق، أو اعتماد كل محافظة من محافظات العراق الـ18 كدائرة انتخابية، كما حصل في الانتخابات الثلاثة اللاحقة، فإن القانون الجديد يقسّم العراق إلى 83 دائرة انتخابية على عدد مقاعد “كوتا” النساء في مجلس النواب، والذي يُلزم الدستور بحصولهنّ على 25 في المئة من المقاعد النيابية البالغ عددها 329 مقعداً.

وجاء إقرار هذا القانون تحت ضغط الشارع العراقي الذي شهد تظاهرات هي الأوسع والأبرز في تاريخ البلاد الحديث، والتي طالبت بإصلاح سياسي واقتصادي شامل. وكان من أبرز مطالب المتظاهرين الأساسية، سنّ قانون عادل للانتخابات، يخفّف من احتكار الأحزاب المشاركة في السلطة المقاعد النيابية، ويسمح بدخول مستقلين وأحزاب صغيرة وحديثة النشأة إلى مجلس النواب. 

القانون الجديد يحمل في طياته الكثير من الإشكاليات.

قوانين انتخابية تحد من الوصول إلى البرلمان

منذ تأسيس النظام السياسي الجديد الذي أعقب احتلال العراق في نيسان/ أبريل 2003، بدا البيت التشريعي العراقي مُغلَقاً أمام المرشّحين المستقلين والأحزاب والقوى السياسية الصغيرة، نتيجةً الأنظمة والقوانين الانتخابية التي اعتُمِدَت خلال الانتخابات الماضية، والتي مكّنت الأحزابَ والتحالفاتِ الكبيرةَ والمتوسّطةَ من الفوز على حساب المرشحين المستقلين، والقوى والأحزابِ الخارجة عن دوائر النخب السياسية المُعتادة.

وصحيحٌ أن إقرار قانون الانتخابات بدوائر متعدّدة وبترشيح فردي تمّ لأنه مطلب أساسي للمتظاهرين، كان قد برز بدايةً في تظاهرات عام 2016، وما لبث أن تكرر في تظاهرات عام 2019، إلّا أنه صحيح أيضاً، أن القوى السياسيّة المهيمنة على السلطة، لها مصلحة كبيرة في إصدار قانون جديد في محاولة منها لاستعادة شرعيّتها السياسيّة التي تزعزعت في الانتخابات النيابية العامّة عام 2018 والتي شهدت عزوفاً كبيراً من الناخبين، علاوةً على عمليات تزوير كبيرة للنتائج.

الأمر لا يتعلّق بإقرار قانون انتخابات بالشرعيّة السياسيّة فحسب، بقدر دوره بالحد من تأثير المتغيّرات السياسيّة داخل القوى السياسيّة ذاتها، إذ ما فتئت هذه القوى تشهد انقسامات داخلية وانشطاراً في تحالفاتها وأحزابها بعد كل دورة انتخابيّة. على سبيل المثال، دخلت القوى الشيعية في الانتخابات النيابية عام 2005 في تحالف انتخابيٍّ واحد، لكنها عادت لترتّب نفسها بتحالفات عدة في انتخابات العامين 2010 و2014. أما في الدورة الانتخابية عام 2018، فلم تتغيّر التحالفات فحسب، وإنما شهدت الأحزاب ذاتُها انشقاقاتٍ بارزةً؛ فخاض “حزب الدعوة الإسلامية”، الذي هيمن على منصب رئاسة مجلس الوزراء بين عامي 2005 و2018، بقائمتين انتخابيتين قادهما رئيسا مجلس الوزراء السابقان نوري المالكي (رئيساً لقائمة ائتلاف دولة القانون) وحيدر العبادي (رئيساً لتحالف النصر)، بينما انشق عمّار الحكيم عن “المجلس الأعلى الإسلامي العراقي”، وأسّس “تيار الحكمة”، كما عقدت جميع هذه القوى تحالفات جديدة مختلفة عن تحالفاتها السابقة. 

وإلى جانب هذه الصراعات الانتخابيّة بين القوى السياسية الكبيرة والمتوسطة، فقد صَعُب على القوى الصغيرة والمستقلة الوصول إلى مجلس النواب، نتيجة اعتماد عمليّات حسابيّة مُعقَّدة في النُظم الانتخابية السابقة.

أقرّ مجلس النواب قانون الانتخابات النيابية مع إجراء تعديلات على المسوّدة التي أرسلها رئيس الوزراء، بينما استمر الخلاف بشأن توزيع الدوائر الانتخابية لنحو 11 شهراً، وانتهى الاتفاق بين القوى السياسية في مجلس النواب إلى إقرار الدوائر الانتخابية في ملحق منفصل. وقد اعتمد تقسيماً للدوائر الانتخابيّة يُهمِل مطالب الشارع ويراعي توزيع نفوذ القوى السياسيّة؛ علماً أنّه كان يُفتَرَض بمُلحق توزيع الدوائر الانتخابية، الذي لم يكن له وجود في نسختي القانون المرسلتين من رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، أن يُناط بمفوضيّة الانتخابات، بوصفها الجهة التي تُشرف على إدارة عمليّة الاقتراع وتنظيمها.

وقد أَفقَدَت تعديلات مجلس النواب مسوّدة رئيس الجمهورية، بنوداً كانت راعت مطالب المتظاهرين. فعلى سبيل المثال، اقترحت المسوّدة التي أعدّها رئيس الجمهورية أن يكون تقسيم الدوائر الانتخابية على أساس دائرة انتخابية لكل مقعد انتخابي، ما يعني مرشحاً عن كل دائرة كما طالب المتظاهرون، بينما قسّم ملحق القانون المُقَرّ، الدوائر الانتخابية بطريقة لا تعتمد أي أساس إداري لخرائط تقسيم المُدن، إنما تم التقسيم على أساس “كوتا” النساء. ولا يعتمد تقسيم الدوائر الانتخابية على حدود واضحة للمدن، وإنما يعتمد في تقسيم المقاعد على عدد السكّان في كل محافظة. وبدت طريقة تقسيم الدوائر هذه غير علميّة، ولا تخضع لأي منطق جغرافي، لكن نوّاباً علّلوا  تقسيم الدوائر الانتخابية على أساس عدد مقاعد “كوتا” النساء لسهولته حسابياً، وأيضاً نتيجة لعدم وجود إحصاء سكّاني في العراق منذ عام 1997 (ما يصعب معه رسم دوائر جديدة مبنية على الحجم السكاني) ولعدم وجود تقسيم إداري يضع حدوداً فاصلة للأقضية والنواحي ويحدّد مرجعية تلك الأقضية والنواحي إدارياً للمحافظات، خصوصاً في المناطق المتنازع عليها.

القوى السياسيّة المهيمنة على السلطة، لها مصلحة كبيرة في إصدار قانون جديد في محاولة منها لاستعادة شرعيّتها السياسيّة التي تزعزعت في الانتخابات النيابية العامّة عام 2018 والتي شهدت عزوفاً كبيراً من الناخبين.

وإلى جانب ذلك، كانت المسوّدة التي وضعتها رئاسة الجمهورية حدّدت سن المرشح بـ25 عاماً وما فوق، بينما رفع مجلس النواب سنّ الترشّح إلى 28 عاماً وما فوق. ويبدو رفع سن الترشُح متناقضاً مع عدد الشباب في المجتمع العراقي، وهم في غالبيتهم من قادوا التظاهرات في نحو 11 محافظة عراقية في تشرين الأوّل/ أكتوبر 2019، وسقط منهم أكثر من 600 قتيل وحوالى 20 ألف جريح، جرّاء العنف المفرط التي مارسته السلطة. وأظهر عدم تخفيض سن الترشّح، وجود رغبة لدى القوى السياسية المسيطرة على مجلس النواب بعدم السماح بتمثيل أوسع لفئات الشباب الأصغر سنّاً.

وفي النسخة التي أعدّتها رئاسة الجمهورية، اشترطت المسوّدة أن يكون المرشّح حاصلاً على شهادة الديبلوم أو البكالوريوس، بينما اكتفى القانون المُقَرّ بالشهادة الإعداديّة على الأقلّ، وهو ما يُمكن شخصيّات غير متعلمة من الوصول إلى البرلمان، وهي شخصيّات يسهل استغلالها من القوى السياسيّة النافذة. 

في الواقع، إن القانون الجديد يحمل في طياته الكثير من الإشكاليات. فتقسيم الدوائر الانتخابيّة الذي أقرّه مجلس النواب، وضع ما يشبه تطبيعاً رسمياً للحدود الإدارية الطائفية التي أرستها الاقتتالات الأهلية المتعاقبة منذ عام 2005، في المحافظات المختلطة، مثل بغداد ونينوى وكركوك وديالى. 

فالدوائر الانتخابيّة المتعدّدة يمكن أن تكون نظاماً ناجحاً في الدول المستقرّة والمتجانسة والتي لا تعاني انقسامات وأزمات داخلية واستقطاباً إقليميّاً ودوليّاً، إلّا أنها، في دول مثل العراق، قد تزيد من الانقسامات. إضافة إلى الهويّات الطائفية والعرقيّة والقوميّة الحيّة بالأساس، فإن الدوائر المتعدّدة يمكنها أن تشدّ عصب الهويّات القبليّة وتُحيي الهويّات المناطقيّة.

وكان واضحاً تدخّل مشارط بعض القوى السياسية في تقسيم الدوائر الانتخابية في المناطق التي تضمن لنفسها فيها نفوذاً بين السكّان. على سبيل المثال، فإن تقسيم الدوائر في محافظة الأنبار جمع مناطق في دائرة انتخابية تبعُد من بعضها بعضاً أكثر من 320 كلم، لأنّها تضم سكّاناً من العشيرة ذاتها، وهو ما يعني ضمانَ أصواتها لمرشّح أو حزب ما؛ وتكرّر الأمر ذاتُه في محافظة كركوك المقسّمة قومياً بين عرب وكرد وتركمان، إضافة إلى ديالى وبغداد المقسّمتين على أُسُس قوميّة وطائفية على حدٍ سواء.

إقرأوا أيضاً:

هل من تأثير لقانون الانتخابات الجديد؟

يُعتبر القانون الجديد تحوّلاً في عمليّة حساب الأصوات، إذ إنه يُحدّد الفائز بأعلى الأصوات بدلاً من اعتماد طرائق حسابية معقّدة تجعل دخول المستقلين إلى مجلس النواب مُهمّة شبه مستحيلة. كما إن الأصوات تذهبُ مباشرةً إلى المرشّح (بدلاً من القائمة كما كان الحال في القوانين الانتخابية السابقة)، ولا يوزّع الفائض منها على مرشحين في حزبٍ ما، أو القائمة الانتخابية ذاتها، الأمر الذي يسهّل صعود نواب يمثلون أحزابهم لا جمهورهم.

ونتيجةً لذلك، فإن من المُرجَّح أن يشهد مجلس النواب في الدورة المقبلة صعوداً لوجوه جديدة، لكن هذه الوجوه لا تَعِد بأي تجديد أو إصلاح للعمل السياسي المتهالك، ولا بتمثيلٍ مختلف. ويبدو أن أكبر المستفيدين من هذا القانون هم رؤساء القبائل والزعماء المرتبطون بشكل او آخر بمرجعيات دينية، فضلاً عن حضور التيّار الصدري بزعامة مقتدى الصدر في الساحة السياسية. فتحرُّك القوى السياسية المهيمنة على السلطة واهتمامها يتّجه إلى مرشحين ذوي خلفيّات عشائرية وقبليّة وحتى دينيّة، لما يَمتلكه هؤلاء من رأسمال اجتماعي في مناطقهم. وتُعتبر هذه الفئات الاجتماعية من أشدّ المتحالفين مع أحزاب السلطة الكبيرة، وكانت رافعة لها في الدورات النيابية السابقة، عندما دعمت مرشحين حزبيين مقابلَ الحصول على امتيازات. وعليه، سيحل محل مرشحي الأحزاب الحاليين، مرشحون من بين الذين ساندوهم من الزعماء المحليين أو الدينيين، ما لن يؤدي في نهاية المطاف إلى أي تغيير جوهري في الواقع السياسي.

لكن في المقابل، سيدفع التنافس في دوائر انتخابيّة متعدّدة عدداً كبيراً من القيادات السياسية إلى عدم الترشّح، أو سيُحجّمهم في حال جازفوا بالترشُّح، وهذا شيء جيّد لأنه سيُفقِد الكثير منهم الحصانة البرلمانية. فالقيادات السياسية ضمنت أصواتها عندما كانت المحافظة دائرة واحدة. وكان فائض الأصوات التي تحصل عليه القيادات السياسية يوزَّع على الأعضاء الآخرين في القائمة الانتخابية، وذلك نتيجة اعتماد نظام القائمة شبه المفتوحة. يعني ذلك أن أصوات القائد الحزبي كانت تضمن له مقاعد عدّة وليس مقعداً واحداً. وكان هؤلاء القادة، الذين هيمنوا على نحو 3.3 في المئة من مقاعد المجلس النيابي طوال الدورات الانتخابية الأربع السابقة، يترشحّ غالبيتهم في محافظة بغداد، كونها المدينة التي تضم أعلى كثافة سكانية، وأكبر عدد من المقاعد بين محافظات العراق، كما أنها تعتبر “أكثر تطوّراً”، مقارنةً بالمحافظات الأخرى، على صعيد الخدمات. لكنْ مع الدوائر الصغيرة، فإن معظم هؤلاء القادة، لم يعد لديهم نفوذ في أي دائرة انتخابية في بغداد، ويعني ذلك ترشّحهم وعدم فوزهم الساحق، أو ضعف الأصوات التي سيحصلون عليها، نظراً لخسارتهم الوجاهة التي حصلوا عليها طوال الأعوام الماضية، إن في صفوف جمهورهم أو في الكواليس السياسيّة.

سيحل محل مرشحي الأحزاب الحاليين، مرشحون من بين الذين ساندوهم من الزعماء المحليين أو الدينيين، ما لن يؤدي في نهاية المطاف إلى أي تغيير جوهري في الواقع السياسي.

كان بإمكان هذا القانون، في وضع سياسي وأمني طبيعي، أن يُشكّل رافعة مهمة للمرشحين المستقلين والقوى الصغيرة، لأنه يضمن لهم التحرّك من خلال قواعد شعبية صغيرة. لكن في الواقع، الطريق التي تبدو شاقّة أمام المستقلين والقوى والأحزاب الصغيرة، تبدو، في الآن عينه، سالكة أمام قوى قديمة ذات النفوذ والحضور المحلي القوي إلى الفوز بمقاعد مريحة، مثل التيّار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.

لقد حلُم التيّار الصدري طويلاً بقانون يقسّم العراق إلى دوائر صغيرة، لأنه الأنسب له للتحرّك وسط قواعده التي تتوزّع في الأرياف والمناطق الشعبيّة الفقيرة ذات الكثافة السكانيّة المرتفعة، والتي تحرَّكها مكاتب صغيرة يديرها رجال دين ينفذون “أجندة” الصدر. ويُردّد سياسيون ونواب – علناً – أن الرابح الأكبر في القانون الجديد هو التيار الصدري؛ أما جزء من العلمانيين، الذين تحالفوا مع الصدر في الانتخابات النيابية السابقة، فيرددون سرّاً أن الصدر كان له دور كبير في فرض هذا القانون على ساحات التظاهر والمتظاهرين، مُستغلاً بذلك ضعف ثقافتهم بقوانين الانتخابات. وقد شرع الصدر، بالفعل، في التحضير لخوض الانتخابات بعد أيّام على إقرار القانون، ولم يتردد عن إعلان رغبته في الحصول على منصب رئيس مجلس الوزراء الذي يُعدّ من حصّة الشيعة.

مشكلات عالقة: السلاح والفساد

تبدو فرص نجاح المستقلين والقوى السياسية الناشئةّ ضئيلة. وقد أَخَذَ كثير منهم، بشكل مُبكِر، يلوّحون بمقاطعة الانتخابات. فليس القانون وحده ما يثير حفيظة هؤلاء، بل كذلك صعوبة تطبيقه وضمان تنافس عادل بين جميع القوى السياسية التي ستخوض الانتخابات.

تُعلِن هذه القوى خشيتها من السلاح المتفلِّت الذي لا يبدو أن الحكومة قادرة على ضبطه أو ضمان عدم تأثيره في نتائج الانتخابات. ويخشى عدد من المنخرطين في الاحتجاجات، الإعلان عن ترشّحهم لكي لا يتعرّضوا للتهديد والتصفية على يد الفصائل المسلّحة، كما حصل مع رفاقهم في ما مضى. وأكبر مثالٍ على انتشار السلاح وتداخله في السياسة، هو احتفاظ أكبر كتلتين في مجلس النواب به، وهما تحالف “سائرون” بقيادة مقتدى الصدر وتحالف “الفتح” الذي يُعدّ الشقّ السياسي للفصائل المسلّحة المنضوية في الحشد الشعبي. وإن في امتلاك هذين التحالفين السلاح، مخالفةً لقانون الأحزاب الذي يمنع تشكيل فصائل مسلحّة.

والقانون الجديد لا يُلزم باستخدام البطاقة البايومترية التي تحدّ من التزوير وتمنع التصويت بالإنابة. وهذا يعني أن هناك فئات واسعة من الناخبين ستصوّت من خلال البطاقة الإلكترونيّة، والتي كانت سبباً رئيساً في عمليّات التزوير خلال انتخابات عام 2018. ويُردّد نوّاب أن بعض القوى السياسية تمتلك بين 3 و4 ملايين بطاقة إلكترونية لاستعمالها في يوم الاقتراع، ما يعني أن واحدة من أكبر عمليات التزوير قد تحصل في الانتخابات المرتقبة. كما يُعتبر استخدام المال السياسي واستغلال الموارد الرسميّة للدولة وتقديم الرشاوى للناخبين، من أكثر الأساليب الشائعة للتأثير في الناخبين طوال الأعوام الماضيّة في العراق. ولا يبدو أن هناك تغييراً سيحصل في الانتخابات المُقبلة على هذا الصعيد.

وقد يَحُدّ “الإشراف الدولي” على الانتخابات، الذي يطالب به المتظاهرون، من تأثير كل الأدوات غير القانونية لسير عمليّة الترشيح والاقتراع، وفي وقت لاحق، في النتائج؛ إلا أن قبول الحكومة والبرلمان العراقيين بالإشراف الدولي مُستَبعَدٌ في ظلّ الرفض الواسع له بين القوى التي تتقاسم السلطة في العراق.

لكنْ، وفي كل الأحوال، يُعدّ القانون الجديد، بذاته، تغيّراً بسيطاً نحو الأفضل بالمقارنة مع القوانين السابقة التي اعتمدها العراق، إلا أن هذا القانون يظّل، على رغم ذلك، قاصراً عن تلبية مطالب المتظاهرين. وعلى هذا الأساس يبدو أن الانتخابات المرتقبة لن تحمل التغيير الذي طالب به آلاف الشبان والشابات العراقيون في الاحتجاجات الأخيرة.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Play Video
6 سنوات مرت على غياب محمد الصنوي عن منزله وزوجته وأطفاله مذ اختطفته “جماعة أنصار الله” الحوثية. أسرة الصنوي أنموذج للكثير من أسر المختطفين والمخفيين في سجون جماعة أنصار الله، والذين لا يُعرف مصيرهم وحقيقة التهم الموجهة إليهم وإن ما زالوا أحياء أم لقوا حتفهم.

2:26

Play Video
كيف يعالج الصحفيون الأردنيون المواضيع المتصلة بالأسرة الهاشمية الملكية مع محاذير النشر القائمة ومن أين يستقون معلوماتهم ومصادرهم من دون خطر التعرّض للقمع والملاحقة؟ وهل يمكن اعتماد تطبيق كلوب هاوس مساحة آمنة ومهنية لتبادل المعلومات في العمل الصحافي؟الامير حمزة

34:53

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني