غزة تختنق مع نفاد التمويل من وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة

يونيو 29, 2018
قد نظنّ أن الحياة في غزة لا يمكن أن تزداد سوءاً، لكن احتمال نشوب حرب أخرى وحدوث نقص حاد في السيولة النقدية لدفع تكاليف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، المعروفة باسم الأونروا، يعني أن الوضع قابل للتدهور أكثر.

قد نظنّ أنه بعد مرور عشرات السنين من الحصار المفروض من قبل إسرائيل، وثلاث حروب مدمرة وحكم حكومة إسلامية قاسية، فإن الحياة في غزة لا يمكن أن تزداد سوءاً. لكن احتمال نشوب حرب أخرى وحدوث نقص حاد في السيولة النقدية لدفع تكاليف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، المعروفة باسم الأونروا، يعني أن الوضع قابل للتدهور أكثر. في العام الماضي، قالت إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها سوف تحجب 305 ملايين دولار من مبلغ 365 مليون دولار، التي تُقدم إلى الوكالة سنوياً، والتي كانت تدعم معظم سكان غزة البالغ عددهم مليوني شخص خلال العقود السبعة الماضية. أما الآن، فالمال ينفد.
علاوة على ذلك، منذ نهاية آذار/مارس، شهدت سلسلة من الاحتجاجات بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل مقتل ما لا يقل عن 120 شخصاً من سكان غزة، برصاص الجيش الإسرائيلي. تطلق حماس، الحركة الإسلامية التي تحكم غزة، موجة تحد من الصواريخ محلية الصنع وقذائف الهاون على إسرائيل، إضافة إلى الطائرات الورقية المحملة بالأجهزة لإشعال النار في الأراضي الزراعية الإسرائيلية. ردت إسرائيل بغارات جوية. سكان غزة مرعوبون من أن إسرائيل قد تستعد لحرب أخرى كاملة من أجل سحق حماس أو حتى إجبارها على إفساح المجال أمام فتح، الجناح الفلسطيني الأكثر مرونة والذي يحكم الضفة الغربية، الجزء الأكبر من الدولة الفلسطينية المحتملة.
إن الأونروا في أزمة، وهي تستجدي الدول العربية الغنية لتعويض بعض النقص. تقول الوكالة، التي تعلّم 270 ألف طفل في غزة وتدير عيادات هناك، إن هناك حاجة إلى نحو 200 مليون دولار للحفاظ على استمرارية البرنامج. يقول كريس غانيس، المتحدث باسم الوكالة: “ليس لدينا ما يكفي من المال في البنك لفتح مدارسنا عندما تبدأ السنة الأكاديمية في آب/اغسطس القادم. نحن نطعم مليون لاجئ يعانون من انعدام الأمن الغذائي في غزة، حيث وصل الوضع إلى نقطة الانهيار”.
يقول منتقدو الأونروا الأميركيون والإسرائيليون إن الكثير من المستفيدين لا ينبغي اعتبارهم لاجئين على الإطلاق، لأن معظمهم من الجيل الثاني أو الثالث من أحفاد 700 ألف أو نحو ذلك من الفلسطينيين الذين فروا أو تمّ طردهم من أرضهم التي احتلتها إسرائيل عام 1948. إنهم يتهمون الوكالة بالترويج لفكرة خاطئة، وهي أن الفلسطينيين سيعودون إلى ديارهم القديمة في إسرائيل. وفي وقت سابق من هذا العام، وعدت أميركا بزيادة حادة في المساعدات إلى الأردن، الذي يستضيف مليوني لاجئ فلسطيني مسجلين وفي حاجة ماسة إلى الأموال. يخشى بعض الفلسطينيين من أن هذا السخاء الأميركي يمكن أن يعتمد على الأردن في نهاية المطاف لإلغاء وضعهم كلاجئين.

ومع ذلك، يخشى بعض الجنرالات الإسرائيليين من احتمال أن يتم تدمير الوكالة. إنهم يرونها صمام أمان لإبقاء الفلسطينيين أكثر هدوءاً. وإلا، في اعتقادهم، قد يتفجر الوضع في غزة مرة أخرى.

هذا المقال مترجم عن موقع the economist ولقراءة المقال الاصلي زوروا الرابط التالي

 

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
إسلام عزازي
لا يتوقف الضرر الواقع من إزالة العوامات على السكان فقط، فلعائمات النيل السكنية أهمية في تشكيل التاريخ الاجتماعي والفني الحديث. 
Play Video
باستخدام أدوات تكنولوجية مختلفة، كالقصص التفاعلية وتقارير 360 درجة ومقاطع فيديو ورسوم متحركة، استطاعت منصة Tiny Hand تغطية المعاناة والأثر الذي تتركه الحرب على الأطفال وايصالهما الى العالم.

4:41

Play Video
الكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية والناشطة اللبنانية غوى أبي حيدر والناشط السياسي الكويري ضومط قزي الدريبي ضيفا هذه الحلقة من بودكاست “نون” للحديث عن المثلية الجنسية وتصاعد الحملات المعادية لها في الآونة الاخيرة. المحزن ان ملاحقة العلم او الراية بات يشبه حملات مطاردة الساحرات في منطقتنا. تكثر الاخبار من حولنا عن سحب رواية، منع فيلم، مطاردة شعار، ومصادرة ألعاب أطفال لأنها تحمل ألوان قوس قزح، فضلا عن خطابات التحريض والكراهية والملاحقات القانونية والوصم الاجتماعي، وهو ما تكرر في أكثر من دولة بذرائع أخلاقية ودينية. غوى أبي حيدر وهي ناشطة وكاتبة في قضايا الجندر والجنسانية. كتبت سلسلة مقالات عن انتحار الناشطة المصرية سارة حجازي قبل عامين بعد ان سجنت بسبب رفعها علم قوس قزح/ شعار مجتمع الميم وتم اضطهادها ونفيها بسببه الى ان انتحرت. اما الناشط السياسي ضومط قزي الدريبي، فقد شارك في كثير من نشاطات الحراك الاعتراضي السياسي في لبنان في السنوات الاخيرة، لكنه واجه حملات ضده مستغلين هويته الجنسية.

51:48

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني