fbpx

سويسرا تجمّد 400 مليون دولار من حساب رياض سلامة

يناير 23, 2021
علم "درج" من أكثر من مصدر أن المسار القضائي لا يقتصر على سويسرا وأن قضايا مماثلة بدأت في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية.

 ما كشفه موقع “درج” لجهة قرار سويسري بتجميد حسابات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في البنوك السويسرية، أكده الآن لـ”درج” النائب في البرلمان السويسري فابيان مولينا الذي قال: “منذ أكثر من سنة وانا أسعى للضغط سياسياً من أجل وقف العمليات المالية المشبوهة المتعلقة بلبنان. أنا كنت في بيروت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، وشاهدت التظاهرات وأعلم كم عانى اللبنانيون بسبب الفساد وسرقة أموالهم. لم يتوقف الموضوع عند المعلومات التي كانت تصلنا عن تحويل مليارات من الدولارات إلى سويسرا، فقد كان واضحاً لكل من أراد ان يرى أن هناك مشكلة كبيرة”. وتابع: “المؤسف أن الحكومة السويسرية كان بإمكانها ان تضع حداً لهذا الأمر ولكنها فشلت في ذلك. 

صحيح أنها تلقت طلباً من السلطات اللبنانية -وهو كان ملفاً سيئاً للغاية وينقصه الكثير من المعطيات- ولكن كان بإمكانها أن تتصرف، لكنها لم تفعل. أعتقد أن الأمور هنا تغيرت بشكل كبير بعد تفجير الرابع من آب/ أغسطس. ما نعلمه الآن أن هناك 400 مليون دولار تم تجميدها”. 

هذا في وقت ترافق نشر “درج” للخبر مع حملة إعلامية تنفيه تولت خلالها محطات تلفزيونية لبنانية رئيسة ومواقع إلكترونية الدفاع عن سلامة والتشكيك بصحة الأخبار عن استدعاء القضاء السويسري له وتجميد حساباته في سويسرا، ووصفته بأنه “أفضل حاكم مصرف مركزي في العالم”.

“أتوقع أن تتعاون السلطات اللبنانية وإن لم تفعل فإن المسار القضائي سيستمر في سويسرا. حتى الآن وحده مكتب المدعي العام تحرك، ولكن انا آمل وأعتقد أن القضية لن تتوقف عند هذا الحد… هذه القضية تعني سويسرا بقدر ما تعني لبنان. فمصارفنا فشلت في أن تقوم بما عليها، منعاً لوصول أموال تتعلق بالفساد وتبييض الأموال وتجب مساءلتها أيضاً وهناك مؤسسات سيكون عليها أن تقوم بهذا”.

من جهة أخرى، أكد ناطق باسم منظمة Accountability Now، وهي منظمة أنشأها عام 2020، حقوقيون لبنانيون وسويسريون، بهدف المحاسبة واستعادة الأموال المنهوبة، لـ”درج”، أن “المجرى القضائي بدأ وهو لن يتوقف، وأن القضاء السويسري سوف يتابع القضية حتى وإن رفض القضاء اللبناني التعاون”.

و قال الناطق باسم المنظمة إن طلبات عدة ومن قبل أكثر من جهة كانت دعت السلطات السويسرية وعلى مدى أشهر، إلى التحقيق بتحويلات أجراها سلامة في ضوء الأزمة المالية الحاصلة. من بين هذه الطلبات، ملف قدمته المنظمة نفسها بني بشكل كبير على التحقيقات التي أجراها موقع “درج” مع موقع occrp في شهر تشرين الثاني الماضي. 

وفي هذا السياق، علم “درج” من أكثر من مصدر أن المسار القضائي لا يقتصر على سويسرا وأن قضايا مماثلة بدأت في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية. 

وكانت مواقع صحافية ووكالات إخبارية في بيروت قد نقلت أن المدعي العام اللبناني غسان عويدات قد استمع إلى سلامة حول ما يتعلق بتحويل بلغ قيمته 240 مليون دولار إلى حسابات أخيه رجا ومساعدته ماريان الحويك.

المسار القانوني؟ 

بحسب أكثر من مصدر قانوني وبرلماني في سويسرا، فإن حسابات سلامة في سويسرا وفور المباشرة بفتح تحقيق قضائي تعتبر مجمدة حكماً، وقبل القيام بأي خطوة قانونية من نوع طلب المساعدة من الطرف اللبناني- فإنه في حال وجود شكوك كافية لبدء مسار قانوني فإن الخطوة القانونية هي تجميد الأرصدة احترازياً، وذلك لمنع الشخص المعني من تهريب أمواله. وبحسب القانون السويسري لا يتم إبلاغ الشخص المعني بتجميد الأرصدة لأن هذا التجميد احترازي وليس نهائياً، ولكن يبقى قرار إبلاغ الشخص من عدمه بيد المصرف وقرار الإبلاغ يعتمد على علاقة المودع بالمصرف.

البرلماني السويسري مولينا قال: “أتوقع أن تتعاون السلطات اللبنانية وإن لم تفعل فإن المسار القضائي سيستمر في سويسرا. حتى الآن وحده مكتب المدعي العام تحرك، ولكن انا آمل وأعتقد أن القضية لن تتوقف عند هذا الحد… هذه القضية تعني سويسرا بقدر ما تعني لبنان. فمصارفنا فشلت في أن تقوم بما عليها، منعاً لوصول أموال تتعلق بالفساد وتبييض الأموال وتجب مساءلتها أيضاً وهناك مؤسسات سيكون عليها أن تقوم بهذا”. وأضاف: “أنا شخصياً كنت أكثر من خجول من موقف بلدي. قلت لك أنا كنت في بيروت وشاهدت التظاهرات وسمعت اللبنانيين يطالبون بمحاكمة المسؤولين عنهم ونحن يجب أن نقوم بدورنا على هذا الصعيد بدل أن تستقبل اموالاً تمت سرقتها من الناس. حقيقة أنا لا أعرف ما الذي شكل نقطة التحول التي أوصلت إلى هذه النتيجة، ولكن ما أعرفه أن هناك تراكماً على مدى أشهر… تحركات المجتمع المدني والصحافة ولكن ربما أكثر من أي شيء تفجير بيروت وعلاقته المباشرة بمواضيع الفساد، فبعد أقل من أسبوع على التفجير، بدأنا نشعر هنا بأن شيئاً ما تغير. المدعي العام لم يعد بإمكانه غض النظر”. 

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
درج
لماذا نحنُ الفتياتُ والنساء يجب أن نرضخ؟ كثيرات يشعرن بالعجز في دول مشغولة بالحروب والأزمات ولا تولي اهتماماً للنساء، فلا قوانين تحمي ولا ثقافة تردع الانتهاك. سلطة الرجل لا تزال أقوى من أي شعار: إنه “ولي الأمر”.
Play Video
عن وعي، أو من دون وعي، تعكس وسائل إعلام كثيرة المفاهيم البطريركية للنظام الأبوي، ما يجعلها مصدر تأثير مهم في المعايير والسلوكيات المجتمعية. “العنف ضد النساء” واحد من المواضيع التي تعطي مثالاً واضحاً عن طريقة طرح وسائل الإعلام هذه القضية وسواها، بشكل لا يراعي حماية الضحايا، وهن غالباً نساء، وتجنيبهم الضرر، لا بل تذهب المقاربات أحياناً إلى تحميل الضحايا المسؤولية والتبرير لمرتكبي جرائم العنف الأسري. ولأن دور الإعلام مهم في نشر الوعي ومناهضة جميع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة، نطرح في هذه الحلقة من “أما بعد” هذه الإشكالية، لمحاولة معالجة هذه المواضيع بما يكفل مساحة تعبير عادلة للضحايا، والبحث في تصويب الأداء الإعلامي وإيجاد سبل سليمة تمكّن الإعلاميين والصحافيين من إنصاف النساء الضحايا وحمايتهن وإيصال قصصهن بقدرٍ عالٍ من المسؤولية والوعي.

1:00:22

Play Video
“أستطيع أن أجزم أن جميع هذه الاغتيالات تقوم بها الفصائل الولائية”… ازدادت وتيرة الاغتيالات السياسية في العراق فدفعت نشطاء إلى الهجرة… الباحث السياسي هيوا عثمان يناقش.

4:27

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني