fbpx

حين هتف رامي مخلوف لبشار الأسد “منحبك”!

لا تزال إلى اليوم أغنية "منحبك" تلاحقني مثل كابوس وتأبى الخروج من رأسي. أجرّب عبثاً أن أنساها فأتمتم: "خضرا يا بلادي خضرا ورزقك فوّار.."

يسرد موظفون سابقون في شركات رامي مخلوف كيف حشد الأخير حملة “منحبك”، لإعادة “انتخاب” بشار الأسد رئيساً لسوريا عام 2007. ولأسباب خاصة بهم، يتجنّب أولئك الإفصاح عن هوياتهم.

وصلت إلى مقر الشركة عند التاسعة صباحاً قلقاً من المهزلة الوشيكة. أعلمنا مديرو الأقسام طيلة الفترة السابقة بأنّ الحضور في ذلك اليوم إجباري ولا عذر لمن لا يحضر. وأكدوا أن التحرك سيكون عند التاسعة والنصف باتجاه مركز الاقتراع. كان طاقم الموظفين حاضراً بكامله تقريباً والجميع مشرئب مستعد. لا أدري إن تمارض أحدهم أو كان مريضاً في الواقع فاعتذر عن الحضور. لكن آخرين قدِمُوا على رغم مرضهم، ساحبين أنفسهم من الفراش بدافع الخوف من عقوبة لا يُدرِك أبعادها أحد. تفقد رؤساء الأقسام أسماء الحضور ورُفِعَت قوائم الأسماء إلى المديرين المباشرين ثم إلى المديرين الأعلى رتبة، وهكذا إلى أن وصلت إلى مالك الشركة ومديرها العام رامي مخلوف.

في نظام شركات مخلوف شبه العسكري، كان لدي انطباع بأن “الأستاذ” يطّلع على كل تفصيل حتى في سجلات الدوام، لا سيما في يوم له خصوصيته وأهميته. كان ذلك في يوم الأحد 27 أيار/ مايو 2007، يوم الاستفتاء الرئاسي السوري.

كانت قد وصلت قبل مدة صناديق فيها قمصان (تي- شيرت) بيض صينية الصنع عليها صورة بشار الأسد معدّلة فيها ملامحه قليلاً، على خلفية العلم السوري على شكل أمواج وخلفهما خريطة سوريا، وفي الأسفل كلمة “منحبك”؛ شعار الحملة التي أطلقها مخلوف عبر شركته “سيريتل” للاتصالات الخليوية.

وبدا لي أن نظام الأسد كان يقلّد “انتفاضة الأرز” حيث كان اللبنانيون المناهضون للاحتلال السوري لبلادهم يرفعون العلم اللبناني فقط في تظاهراتهم إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005. وعليه، فقد طغى في تلك الآونة حضور العلم السوري على “المسيرات المؤيدة لسوريا” العبارة التي وصفت التجمعات التي كانت تُنظّم دفاعاً عن الأسد، في وجه الذين اتهموه باغتيال الحريري. وكانت “سيريتل” إحدى حراب العلاقات العامة في تلك المعركة، ولاحقاً في معركة حشد القطاع الخاص لإعادة “انتخاب” الرئيس.

المهم أن رامي مخلوف أطلق أغنية “منحبك” الشهيرة والتي غنتها شهد برمدا، تلك المطربة السورية التي تلقّفها مخلوف إثر فوزها بالمركز الثاني في مسابقة الغناء “سوبر ستار” عام 2006، ثم تبنّاها عبر شركته “نينار” للإنتاج الفني. ونفّذت “سيريتل” حملة “منحبك” الانتخابية كاملة من الإخراج الفني إلى الأغاني والإعلانات الطرقية.

وبعدما ارتدينا “قمصان بشار”، بدا مظهرنا شيباً وشباباً مثيراً للسخرية. وأثناء المهزلة، كنت أنظر إلى نفسي وإلى أصدقائي فأشعر بالغضب والخجل. وعلى رغم أن كلاً منا لديه أسرة وعمل محترم وشهادات دراسية عليا، وربما غزا الشيب رؤوس بعضنا، إلا أن كل ذلك لم يشفع لنا. ففي النهاية حُشِرنا مثل مجموعة “كومبارس” لتصوير فيلم رديء.

وعلى رغم الامتناع عن التعبير عن أي رأي سياسي أو الدخول في أي حوار يجتاز “الخطوط الحمر”، إلا أنني كنت أقرأ التذمر في عيون زمرة الموظفين من ذوي الأخلاق العالية، وكان عددهم كبيراً. كانت مشاركتهم في “العرس الوطني” فعلاً لا يستطيعون الفرار منه في “إمبراطورية مخلوف”. وكان دافعهم لذلك الحاجة إلى العمل خصوصاً في شركات يعد العمل فيها أفضل فرصة وبأفضل راتب شهري.

وسِيق الموظفون كقطعان الماشية سيراً من مقرّات الشركات باتجاه مراكز الاقتراع في دوائر وأبنية حكومية. كما حول مخلوف بعض مراكز شركة “سيريتل” إلى مراكز اقتراع أنيقة. وكم ذكرني اكتظاظ الحشود أمام تلك المراكز بطوابير السوريين المنتظرة أمام الأفران والمؤسسات الاستهلاكية الحكومية لشراء الخبز والسمن والسكر والشاي وحتى المناديل الورقية أواخر الثمانينات. كانت هذه طقوساً أشبه بتطبيق عملي للاحتفالات المدرسية المملة التي كانت تقيمها إدارات مدارسنا ومنظمتا “طلائع البعث” و”اتحاد شبيبة الثورة”.

وأمام مركز الاقتراع في إحدى الدوائر الحكومية، كانت فرقة آلات نحاسية مؤلفة من مراهقين تملأ الفضاء ضجيجاً من النشاز بعزفها أناشيد تمتدح بشار و”سوريا الأسد”. وبالكاد استطعت تمييز نشيد “يجعلها عمار” لمحمد عبد الوهاب التي مجّد فيها حافظ الأسد.

“بكل حريّة”

في الداخل، كانت صور بشار وحافظ وأعلام سوريا وحزب “البعث” في كل مكان حاجبة الإضاءة المتقطعة لمصابيح “النيون” القديمة، فيما كان الذباب والبرغش يحوم حولها دون توقف. بينما قبعت العناكب في شباكها المشحّرة في زوايا السقف الذي كان ينز عرقاً. وكان الجو الحار خانقاً ورائحة العرق تفوح من المقترعين، بينما دفعت بنفسي لأقترب من مروحة بطيئة صدئة مثبتة في السقف مصدرة أزيزاً مزعجاً تسمعه على رغم من هرج الحشود.

كان الجميع يراقب الجميع. من خلفي طابور طويل ضاغط، وعن يميني “غرفتان سريّتان” مهملتان بستائر سوداء لم يجرؤ أحد على الاقتراب منهما. كما تجمع حول الصندوق أشخاص مجهولون حسبتهم موظفين حكوميين إلى جانب رئيس مركز الاقتراع. وتحت ذلك الضغط، كان على كل أن ينهي “الواجب الوطني” بسرعة في جو حار في طابور انتظار كأنه أمام حمام عمومي عند منطقة “جسر السيد الرئيس” المكتظة وسط دمشق.

وليكونوا قدوة، سحب الموظفون الكبار في شركات مخلوف من مديرين ورؤساء أقسام دبابيس جهزوها مسبقاً. وأمام مرؤوسيهم شرعوا يجرحون أصابعهم ويبصمون بالدم على بطاقات الاقتراع في طقس يستعيد الشعار الأشهر: “بالروح بالدم نفديك يا حافظ” ومن بعده “… يا بشار”. ثم وقف أولئك يراقبون الموظفين يدلون بأصواتهم ويعبّرون عن آرائهم “بكل حرية”.

وبعد تدافع وجدت نفسي أمام طاولتين خشبيتين عاليتين تغطيهما قطع قماش أحمر رخيص، بينما تجمهر خلفهما موظفون و”حوّيصة”. على الطاولات أوراق مفرودة وصندوق بلاستيكي أبيض مكتوب عليه “صندوق استفتاء”. قرأت على ورقة الاقتراع سؤالاً سخيفاً: “هل توافق على مرشح مجلس الشعب السيد الدكتور بشار الأسد لمنصب رئاسة الجمهورية؟” كم سأبدو مثيراً للشفقة إن فكرت بالإجابة للحظة! فكل ما وجب علينا القيام به هو الإشارة بالقلم على الدائرة الخضراء المطبوعة على الورقة والتي تشير إلى الموافقة، ثم إسقاطها في الصندوق. أما الدائرة الأخرى، فلا أذكر جيداً إن كانت رمادية أم حمراء، فهي ترمز إلى رفض ترشيح الأسد، وهو محظور لم أرد الوقوع فيه، ولذلك فبالكاد أتذكرها.

لم يكن إثبات هوية المقترع أمراً ضرورياً طالما أن الانتخاب “على المكشوف”. كان يكفي إبراز بطاقة شخصية مدنية أو عسكرية أو انتخابية، أو رخصة قيادة وإن كانت منتهية الصلاحية. ولا يهم إن كان المقترع حاضراً من دون بطاقة، المهم أنه حاضر. وتداول الممتعضون لاحقاً نكتة سخروا فيها من تلك “الآلية الانتخابية” بقولهم إنهم شاهدوا اللبنانية ماجدة صقر، المديرة التنفيذية لـ “سيريتل”، تشارك بـ”العرس الوطني الديموقراطي” وتصوت للأسد بالدم.

ثنيت الورقة وأسقطتها في الصندوق. وأحسست أن شخصيتي انثنت وصوتي سقط معها. قبل ذلك، كنت قد تركت مسألة التفكير بالسفر إلى مرحلة ما بعد التخرج من الجامعة. لكنني، ومنذ ذلك اليوم، صرت أعدّ الأيام حتى أُنهي دراستي وأترك العمل في شركات رامي مخلوف. فقد أحسست بشعور الخروف الذي يُساق إلى المسلخ، وأن كل شيء سيبقى على حاله؛ بشار و”سوريا الأسد” والمخابرات والقطيع. انقطع لدي كل أمل من أي إصلاح وقررت أن أخرج من البلد وأتركها لهم لعلّهم يشبعون.

إقرأوا أيضاً:

كل شيء على ما يرام

كان كل شيء يسير وفقاً للسيناريو الممل المحدد ذاته. فالجميع مدرك أنه يؤدي دوراً في مسرحية ساذجة. وكانت المسألة قد خرجت من أنوفنا جرّاء التكرار. فعلى مدى شهر تقريباً، كان العاملون في شركات مخلوف مجبرين على الحضور كل ليلة إلى الخيمة الضخمة التي نصبها في ساحة الأمويين بالقرب من “مكتبة الأسد”، وعلى بعد أمتار من بناء عائلة مخلوف في “حي المالكي”.

لحسن الحظ أن الخيمة كانت مكيفة ليلاً ونهاراً بشكل جيد في طقس حار وجاف مع إنارة مدروسة في الداخل والخارج. وكانت أرضية الخيمة مفروشة بالموكيت بينما اكتست جدرانها الفينيل الأبيض بصور بشار والأعلام الرسمية.

في تلك الخيمة التي كانت تتسع لحوالى ألف شخص، كنا نتصرف كأطفال مهذبين: ندخل، نجلس، نشرب القهوة المرة، ونراقب الشبكة القبلية الساحلية التي حضرت بقوة في تلك الفترة داخل شركات مخلوف. وتألفت الشبكة التي كانت تعظّم الحدث من المرافقين الشخصيين لرامي وأبيه وإخوته، إلى جانب سائقين وعتّالين وأفراد وعساكر مفرزة الحماية الأمنية المداومة أمام بناء العائلة. أولئك الآتون من مسقط رأس مخلوف في الساحل السوري كانوا يحملون الأعلام وصور بشار بشكل يومي، ويحرصون على الحضور إلى الخيمة والمشاركة “الفاعلة” مع المطرب أو المتحدث على المسرح حيث كانوا يتقافزون على الكراسي ويرقصون ويهتفون كلما ذُكِر بشار.

أولئك كانوا يرتدون بشكل يومي “تي شيرت بشار” الذي تحول في فهمهم بعد الانتخابات إلى رمز للسلطة فيُشعر كلاً منهم بالأهمية حين يتجول فيه. لقد أمدّ ذلك “التي شيرت” أولئك الموظفين البسطاء بقوة ما صار فيها كل منهم يحسّ أنه محسوب على الرئيس شخصياً. وبقي بعضهم يواظب على ارتدائه على رغم من تثقّبه وتغيّر لونه إلى الرمادي.

انقلب رجل الأعمال الجدي الصارم إلى مهرج “لقلوق” لبشار الأسد و “بهلول” مثير للسخرية.

في ذلك الجو الذي لم يخلُ من الهزل، كنا نجلس كمن دخل خيمة عزاء نضطر فيها لأن نصفق ونهتف، ونستمع للخطابات الممجوجة والأغاني القمئية، إلى أن يحين وقت الانصراف، فنخرج فيما طبلات آذاننا منهكة ورؤوسنا قد تورّمت من الضجيج والكلام الفارغ.

داوم رامي مخلوف على الحضور إلى الخيمة يومياً لساعتين أو ثلاث، يسلّم فيها على زوّاره المهنّئين بـ”تجديد البيعة” للرئيس. كان أغلبهم من رجال الاقتصاد والمال والأعمال والمشاهير من الأوساط الفنية والسياسية والإعلامية. وبالطبع كان الموظفون الكبار في شركاته في مقدمة الحضور.

ومع دخول رامي مخلوف، كان الحاضرون، وخصوصاً “الشبكة القبلية”، يهوجون بالتصفيق والصفير. كان رامي يجلس بوقار لدقائق، وما أن تبدأ أغنية “منحبك”، حتى ترتسم على وجهه علامات الحبور التي تتحول طرباً مع هزة رأس وتصفيق حار. ويتحول بعدها بتدرّج من رامي مخلوف القاسي إلى ما يشبه طفلاً في السابعة يستمتع بالرقص على أنغام أغنيته المفضلة غير مكترثٍ بمن حوله. وكان يقف أحياناً على كرسي ويطلب رفع صوت المكبرات مع الأغنية، فيغدو ضجيج الخيمة حفلة جنون عارمة. كانت تلك الأغنية “تزعط” في رأسي كلما خلوت إلى نفسي. كنت أسمعها في منامي وأجدني أتمتمها أحياناً من غير وعي.

كنت أحاول عبثاً أن أتهرب من الحضور فأختلق الأعذار للتأخر عن السهرة في الخيمة. كان مجرد التفكير فيها يشعرني بالغثيان. وحقيقة أقول إنني كنت أحترم جانباً من شخصية رامي مخلوف إلى حد ما. كنت أراه شخصاً صلباً حازماً ذا حضور قوي. لكنه فقد هيبته في نظري حين شاهدت وجهه الآخر. فقد انقلب رجل الأعمال الجدي الصارم إلى مهرج “لقلوق” لبشار الأسد و “بهلول” مثير للسخرية. ومن قال إنه غير ذلك في الواقع؟! كما أن تكرار ذلك الابتذال جعل بعضاً ممن يحترمون بشار الأسد يقرفون منه ومن “العرس الوطني” ومن رامي مخلوف وشركاته. كما أن كثراً من الموظفين الذين أحبوا المطرب جورج وسوف شعروا بالقرف حين سمعوا أغنيته “يا غالي يا بن الغالي“، التي جمّع كلماتها من أغنيات سابقة له، وغناها في حفل في ساحة الأمويين، رعته “سيريتل”. كانت أغنية الوسوف أشبه بسيارة “شام” المجمّعة في سوريا والتي كان الأسد قد افتتح معملاً لها قبل أشهر.

الاحتفال بالعرس الديموقراطي

وبعد “همروجة” الاقتراع، سرت، ككل العاملين في شركات مخلوف، إلى ساحة الأمويين فيما الطرق مغلقة وعناصر الأمن والشرطة في حالة استنفار لمسيرة ظل بشار يتباهى بها لأشهر. وهناك، فوجئت برامي مخلوف يقود الحشود سيراً على الأقدام باتجاه قصر المهاجرين.

وليبدو “واحداً من الناس”، ظهر رامي وإخوته وأخواته مرتدين “تي شيرت بشار” بينما كان رامي يحمل مكبر صوت بوقياً. وقف في المقعد الخلفي لسيارة “بي إم دبليو” سوداء مكشوفة سارت ببطء تتبعها سيارة “كاديلاك إسكاليد” سوداء من الطراز المفضل لديه. معظم سيارات شركات رامي مخلوف ومرافقيه أُلصِق عليها بشكل كامل العلم السوري وصور بشار.

وأمام قصر بشار في حي المهاجرين، صار رامي “يجعر” عبر مكبر الصوت البوقي حتى بُحّ صوته. صار يهتف: “بالروح بالدم نفديك يا بشار” و”حطوا المية بالكاسة.. بشار أسد ألماسة” وختمها بـ”منحبك.. منحبك”. وبعد نحو نصف ساعة، أطل بشار من شرفة قصره ملوحاً ثم ضمّ كفّيه كمن “يعصر ليمونة” كما تقول النكتة الشعبية، كناية عن أنه ملّ من وجودنا وصار لزاماً علينا أن نغادر. أما أنا فقد غادرت المكان قبل أن “يعصر الليمونة”.

ولا تزال إلى اليوم أغنية “منحبك” تلاحقني مثل كابوس وتأبى الخروج من رأسي. أجرّب عبثاً أن أنساها فأتمتم: “خضرا يا بلادي خضرا ورزقك فوّار..”، لوديع الصافي. لكنها تتسلل من بين أسناني رغماً عني حين أتذكر تلك الفترة.

أتحدث مع أصدقائي القدامى الذين عملوا في شركات مخلوف عن تلك الأيام، فيهربون إلى أحاديث أخرى. منهم الخائف على أهله وعلى نفسه وإن كان مقيماً في المنفى. ومنهم غير المكترث أو الأناني الذي “قلب الصفحة” على “سوريا مخلوف” قبل “سوريا الأسد”.

يعود النظام السوري اليوم إلى مسرحية “الانتخابات” الرئاسية فيما يقبع رامي في زاوية في مكان ما وخلفه كومة حطب يابس. يبث رسائله المسجلة عبر صفحته على “فايسبوك” تارة كداعية ديني وأخرى كضحية يتذلل لبشار متهدّل الحاجبين، وثالثة كمظلوم عفّش “تجار الحرب” كل ما يملك. ولا يملّ من مخاطبة “محبوبه” الأسد، طالباً منه “أن يطبق الدستور”.

أسرد هذه القصة للتاريخ وليقرأها رامي مخلوف وأمثاله ممن أوغلوا في دم الشعب السوري ونهبوا مقدّراته وقفزوا فوق كل قانون ودستور. ذاك الذي فقد منزله ومنازل أولاده كما يقول. ذاك الذي خسر إمبراطوريته ودرّتها “سيريتل” وربما لم يبق له منها داخل سوريا سوى أغنية “منحبك”.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
درج
لماذا نحنُ الفتياتُ والنساء يجب أن نرضخ؟ كثيرات يشعرن بالعجز في دول مشغولة بالحروب والأزمات ولا تولي اهتماماً للنساء، فلا قوانين تحمي ولا ثقافة تردع الانتهاك. سلطة الرجل لا تزال أقوى من أي شعار: إنه “ولي الأمر”.
Play Video
عن وعي، أو من دون وعي، تعكس وسائل إعلام كثيرة المفاهيم البطريركية للنظام الأبوي، ما يجعلها مصدر تأثير مهم في المعايير والسلوكيات المجتمعية. “العنف ضد النساء” واحد من المواضيع التي تعطي مثالاً واضحاً عن طريقة طرح وسائل الإعلام هذه القضية وسواها، بشكل لا يراعي حماية الضحايا، وهن غالباً نساء، وتجنيبهم الضرر، لا بل تذهب المقاربات أحياناً إلى تحميل الضحايا المسؤولية والتبرير لمرتكبي جرائم العنف الأسري. ولأن دور الإعلام مهم في نشر الوعي ومناهضة جميع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة، نطرح في هذه الحلقة من “أما بعد” هذه الإشكالية، لمحاولة معالجة هذه المواضيع بما يكفل مساحة تعبير عادلة للضحايا، والبحث في تصويب الأداء الإعلامي وإيجاد سبل سليمة تمكّن الإعلاميين والصحافيين من إنصاف النساء الضحايا وحمايتهن وإيصال قصصهن بقدرٍ عالٍ من المسؤولية والوعي.

1:00:22

Play Video
“أستطيع أن أجزم أن جميع هذه الاغتيالات تقوم بها الفصائل الولائية”… ازدادت وتيرة الاغتيالات السياسية في العراق فدفعت نشطاء إلى الهجرة… الباحث السياسي هيوا عثمان يناقش.

4:27

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني