fbpx

هل جمّدت سويسرا أموال رياض سلامة ؟

يناير 19, 2021
بعد أشهر على نشر "درج" وثائق وتحقيقات عن ثروة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في أوروبا، تطور قضائي سويسري يعيد الاعتبار لما نشره "درج" قبل أشهر. فما الجديد في هذا الملف؟

علم “درج” من مصادر حقوقية سويسرية أن فتح السلطات في جنيف ملف تحويلات مالية قد يكون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أقدم عليها، جاء بعد اقدام السلطات السويسرية على تجميد الأصول العائدة للحاكم سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك في سويسرا، وذلك بناء على “معلومات عن تحويلات مالية أقدموا عليها تتناقض مع القوانين المصرفية السويسرية”.

“درج” الذي لم يستطع مطابقة هذه المعلومات من مصادر أخرى حاول التواصل مع جهات رسمية سويسرية لكن لم نحصل على جواب.

بدورها قالت وزيرة العدل في الحكومة اللبنانية المستقيلة ماري كلود نجم لوكالة “رويترز” إن لبنان تسلم رسالة رسمية من السلطات القضائية السويسرية، تطلب فيها تعاون القضاء اللبناني بخصوص تحويلات مالية تخص سلامة.

فتح السلطات في جنيف ملف تحويلات مالية قد يكون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أقدم عليها، قد يفضي إلى إمكان تجميد الأصول العائدة للحاكم سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك في سويسرا

“درج” كان نشر سلسلة تحقيقات استقصائية بالتعاون مع “مشروع تتبع الجريمة المنظمة والفساد العابر للحدود” occrp، عن ثروة رياض سلامة في عدد من الدول الأوروبية، بدأها بنشر وثائق لم نستطع من التحقق من مصدرها عن تحويلات بمئات ملايين الدولارات باسم سلامة وشقيقه ومساعدته. علماً أن القضاء اللبناني لم يتحرك على رغم تضمن التحقيقات توثيقاً موازياً لصفقات شراكة بين سلامة وبنك عودة الذي يشرف مصرف لبنان على أدائه المصرفي، وهو ما اعتبره قانونيون تضارباً في المصالح ومخالفاً للقانون ويستوجب ملاحقة قضائية.

في حين أقدم سلامة على رفع دعوى أمام القضاء اللبناني في أعقاب نشرنا الوثائق. سلامة وعبر “وحدة الإعلام والعلاقات العامة في مصرف لبنان” كرر تلويحه بمقاضاة كل من ينشر أخباراً عن تحويلات مالية مزعومة قام بها. علماً أن الخبر بصيغته الأولى صدر عن وزيرة العدل التي تلقت الطلب السويسري.

إقرأوا أيضاً:

التطور الذي كشفت عنه وزيرة العدل اللبنانية يفتح الباب أمام احتمال أن تكون السلطات السويسرية قد باشرت فعلاً مساراً لفتح ملفات قضائية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في سويسرا وعدد من دول أوروبية أخرى. وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن القضايا بمجملها تستند إلى قوانين سويسرية تلزم المصارف باتباع احتياطات خاصة لدى استخدام مصارفها على من تنطبق عليهم صفةPolitically Exposed Person (PEP) أو أي شخص بمنصب سياسي، وهي تستند إلى قوانين منع استغلال السلطة والإثراء غير المشروع ومكافحة تبييض الأموال. 

وينص قانون الإثراء غير المشروع في سويسرا على أن: “سويسرا لديها مصلحة أساسية برفض دخول إيداعات تم الحصول عليها بسبل غير قانونية من قبل أشخاص بمواقع سياسية”. وتتضمن ظاهرة الأصول المكتسبة بطريقة غير مشروعة للأشخاص المكشوفين سياسياً (PEP) الحالات التي يقوم فيها سياسيون أجانب أو أشخاص تربطهم صلات وثيقة بهم بإثراء أنفسهم بشكل غير مشروع، من خلال الاستيلاء على الأصول إما من طريق الفساد أو نتيجة لأنشطة إجرامية أخرى، وإيداعها في مراكز خارج بلدهم الأصلي”.

علماً أن ثمة سوابق أقدمت خلالها السلطات السويسرية على تجميد أصول شخصيات عامة، لا سيما في موازاة الثورات العربية في السنوات العشر الفائتة. ففي 14 كانون الثاني/ يناير 2011، تمت الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي رئيس الدولة التونسية، وبعد خمسة أيام ، وبناءً على المادة 184 الفقرة 3 من الدستور السويسري، أمرت الحكومة السويسرية بتجميد أصول بن علي. وفي مصر  دخل تجميد أصول حسني مبارك وعائلته حيز التنفيذ بعد تنحي مبارك في 11 شباط/ فبراير 2011. ودفعت الأحداث في ليبيا المجلس الاتحادي إلى إصدار أمر بتجميد الأصول الليبية في 24 شباط 2011.

واعتُبر تجميد الأصول تدبيراً وقائياً، يهدف إلى منع نقل أي أصول مكتسبة بطريقة غير مشروعة أو أموال عامة مختلسة من سويسرا، وتمكين السلطات القضائية في البلدان المعنية من تقديم طلبات للحصول على مساعدة قانونية من سويسرا. ويتعين توضيح شرعية الأصول المجمدة في سياق الإجراءات الجنائية الوطنية التي تستند إليها طلبات المساعدة القانونية.

وتتطلب أوامر التجميد من الوسطاء الماليين السويسريين وجميع الأفراد الآخرين والكيانات القانونية المتضررة، تجميد أصول الأشخاص والكيانات المدرجة في القائمة.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
درج
لماذا نحنُ الفتياتُ والنساء يجب أن نرضخ؟ كثيرات يشعرن بالعجز في دول مشغولة بالحروب والأزمات ولا تولي اهتماماً للنساء، فلا قوانين تحمي ولا ثقافة تردع الانتهاك. سلطة الرجل لا تزال أقوى من أي شعار: إنه “ولي الأمر”.
Play Video
عن وعي، أو من دون وعي، تعكس وسائل إعلام كثيرة المفاهيم البطريركية للنظام الأبوي، ما يجعلها مصدر تأثير مهم في المعايير والسلوكيات المجتمعية. “العنف ضد النساء” واحد من المواضيع التي تعطي مثالاً واضحاً عن طريقة طرح وسائل الإعلام هذه القضية وسواها، بشكل لا يراعي حماية الضحايا، وهن غالباً نساء، وتجنيبهم الضرر، لا بل تذهب المقاربات أحياناً إلى تحميل الضحايا المسؤولية والتبرير لمرتكبي جرائم العنف الأسري. ولأن دور الإعلام مهم في نشر الوعي ومناهضة جميع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة، نطرح في هذه الحلقة من “أما بعد” هذه الإشكالية، لمحاولة معالجة هذه المواضيع بما يكفل مساحة تعبير عادلة للضحايا، والبحث في تصويب الأداء الإعلامي وإيجاد سبل سليمة تمكّن الإعلاميين والصحافيين من إنصاف النساء الضحايا وحمايتهن وإيصال قصصهن بقدرٍ عالٍ من المسؤولية والوعي.

1:00:22

Play Video
“أستطيع أن أجزم أن جميع هذه الاغتيالات تقوم بها الفصائل الولائية”… ازدادت وتيرة الاغتيالات السياسية في العراق فدفعت نشطاء إلى الهجرة… الباحث السياسي هيوا عثمان يناقش.

4:27

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني