fbpx

رسائل كانديس إلى سعد

حبيبي سعد. عدتُ من البنك اليوم وأنا حزينة ومتوتّرة. لماذا هناك أشخاص يحبّون النكد والإزعاج وسمّات البدن؟ أخبروني أن مصلحة الضّرائب عندنا احتجزت المبلغ كله، تصوّر! 16 مليون دولار بالكاد استمتعت بوجودها في حسابي ولم أصرف منها قرشاً واحداً!

قصة من نسج خيال كاتبها وإن كانت تمت للواقع بصلة واهنة

نشر موقع “رومانتيك-ليكس الألماني” قد فترة وجيزة رسائل وجّهتها عارضة الأزياء العشرينية الجنوب- أفريقية، كانديس فان دي مروي، إلى رئيس الوزراء اللبناني السابق واللاحق سعد الحريري في أوقاتٍ مختلفة بدءاً من عام 2013، إثر تلقّيها هدايا ماليّة منه بحسب مصادر إعلامية متنوعة. وفي ما يلي ترجمة لبعض هذه الرسائل كما أوردها الموقع المذكور:

الرّسالة الأولى:

حبيبي سعد. نور عيني. تفّاحة قلبي. اتّصل بي البنك اليوم وأخبرني عن إيداع مبلغ من المال من طرفك. كان الموظّف يقفز فرحاً وهو يكرّر التّهاني. حبيبي ماذا فعلتَ بي؟ 16 مليون دولار دفعة واحدة؟ بصراحة، لو أرسلت لي 5 آلاف دولار، مثلاً، كنتُ سأموت من الفرح، فهذا يعادل مدخولي السّنوي المتواضع. أما هذا الكنز فهو يساوي مدخولي لمدّة 3200 سنة! كيف أعبّر عن سعادتي التي لا تُوصَف؟ هل تريد أن تسبّب لي ذبحة قلبية؟ (ههههه) نعم، كدتُ أصاب بالإغماء وضيق النّفَس! لم أصدّق عينيّ! هل أنا في حلم؟ لم أخبر أحداً على الإطلاق، ما عدا الموظفين في البنك طبعاً (ههههه). حاول الموظّف مغازلتي وأصرّ على لقاء في المقهى لنبحث “سبل الاستثمار الآمن” كما قال. ضحكتُ وقلتُ له إنني محجوزة لسعد: فتى أحلامي الجميل الذي قبّلتُه في سردينيا فتَحوَّلَ إلى أميري السّاحر، كما روت حكايات طفولتي (قلتُ ذلك في سرّي، بالطّبع). أنت وعدتني بمفاجأة، ولكن هذا زلزال فاق كلّ أحلامي. أنت تعرف كيف تُجنّن الفتاة، وأنا متأكّدة أنك تعرف كيف تُجنّن أخصامك في تشكيل الحكومات. كم أحسد موظّفيك على حظّهم الجميل الذي وضعهم برعاية ربّ عمل كريم مثلك، من النّوع الكسّاب الوهّاب بهذا السّخاء والعطاء. ما زلت أحمل وصل الإيداع البنكيّ في يدي وأنظر إليه كل لحظة وكل دقيقة. لن يعرف أحد عن وصول المبلغ (ههههه، لاحظت أنني أكّرر كلامي، اعذرني) وبخاصة أبي الذي لا أثق به، وكذلك أخي الذي يمضي وقته في تدخين السجائر المحشوّة والإدمان على ألعاب الفيديو، وكذلك أمّي التي أصرّت على التّعرّف إليك، بعدما أخبرتها عن لطفك وهضامتك وعن الحكومات التي تُشّكلها، أو تُؤخرها، كما يحلو لك. ألف شكر على هديتك الرائعة. أنا بانتظارك. لن أنسى ما حييت اسم الدّلع الذي أطلقته عليّ في سردينيا ونقشته في قلبي، كاندوسة الكدّوشة! حبيبتك المشتاقة.

الرّسالة الثانية:

حبيبي سعد. عدتُ من البنك اليوم وأنا حزينة ومتوتّرة. لماذا هناك أشخاص يحبّون النكد والإزعاج وسمّات البدن؟ أخبروني أن مصلحة الضّرائب عندنا احتجزت المبلغ كله، تصوّر! 16 مليون دولار بالكاد استمتعت بوجودها في حسابي ولم أصرف منها قرشاً واحداً لأنني لم أرغب في لفت الأنظار، وها هي مصلحة الضّرائب اللعينة تضع يدها على أموالي وتقول إنها ستحقّق في مصدر الثّروة المفاجئة! كأنني ارتكبت جريمة! ماذا أفعل الآن؟ هل تعرف محامياً حربوقاً هنا يستطيع حمايتي للاستمتاع بهديتك؟ أرجوك لا تتأخّر في الرّد، فأنا كسرتُ “الرّيجيم” من الحزن والتعاسة، وها أنا آكل البوظة والحلويات على أنواعها في السرير من دون توقّف! وإذا طال الأمر فسوف يزيد وزني ولن تحبّني كما أحببتني في سردينيا. هل تذكر؟ قلت لي كثيراً أنك تعشق نحافتي، وها هي رشاقتي مهدّدة من مصلحة الضّرائب اللعينة! أرجوك، افعل شيئاً! حبيبتك المقهورة.

حبيبي … وصلتني سيارتان رائعتان منك اليوم، أودي أر 8 ولاند روفر.

والسيارتان محجوزتان في المرفأ ولم أستطع أن أركب أيّاً منها.

الرّسالة الثالثة:

حبيبي … وصلتني سيارتان رائعتان منك اليوم، أودي أر 8 ولاند روفر. والسيارتان محجوزتان في المرفأ ولم أستطع أن أركب أيّاً منها. لماذا؟ لأنني لا أملك المبلغ المطلوب لفكّ الحجز ودفع كلفة التّخزين المزقت والجمارك على الموديلات الحديثة. وأخشى أن تعلم مصلحة الضرائب بالسيارتين وتصادرهما كما صادرت أموالي. أنا حزينة أكثر. افعل شيئاً. حبيبتك الملتاعة.

الرّسالة الرّابعة:

ألف شكر على إرسال مليون دولار إضافي إلى حسابي، ولكن المنحوس منحوس ولو علّقوا على قفاه فانوس! كل ثروتي محجوزة حتى إشعار آخر بما فيها هذا المليون الأخير! توّرطتُ في شبهات روَّجها المحقّقون حول أعمال أبي (كم أكرهه في هذه اللحظة وأتمنّى موته) ومصلحة الضّرائب تتّهمني بالتّواطؤ معه في قضايا غسيل أموال واحتيال ضريبي. رفضتُ أن أخبر المصلحة عنك. لا تخشَ شيئاً. أنا أجيد كتم الأسرار ولن أفعل ما يؤذيك أو يعرّضك للقيل والقال. بخاصة أنني سمعت أنك تعمل على تشكيل حكومة من اختصاصيين أوادم مشهود لهم بالكفاءة ونظافة الكفّ. سوف أتحمّل عنك الأذى بصدرٍ رحب، مع أنني أملك 17 مليون دولار على الورق ولا أمون على دولار واحد منها! سأعود إلى التهام البوظة والحلويات وزيادة الوزن. أكره نفسي. هل ستحبّني إذا تحوّلت كدّوشتك إلى برميلٍ طافح بالدّهون؟ سأفقد عقلي. افعل شيئاً. حبيبتك المنهارة.

الرسالة الخامسة:

حبيبي. أنا اليوم في حالة يُرثى لها. أنجدني فوراً. الكلّ يريد أن ينهش لحمي الطري. لحمي الذي أحببتُه وعشقتُه وكافأتني عليه. أبي يريد أخذ حصّة كبيرة لإنقاذ شركاته المفلسة. وأمّي تريد شراء بيت كبير وتقول إن مصلحة الضرائب تُعفي ملكية البيوت من الضريبة (نحن نستأجر حالياً). وأخي يقول إنه سَجَّل براءة اختراع لعبة فيديو جديدة مع أصحابه ويحتاج إلى تمويل بسيط وموقّت بمبلغ مليوني دولار فقط كاستثمار مضمون الرّبح ويلحّ عليّ أنك ستفهم ذلك، لأنك رجل أعمال ناجح. كلّ هذا وثروتي مجمّدة والسيارات محجوزة  وأخبروني أنها ستباع قريباً في المزاد العلني لعدم سداد الرّسوم القانونية. متى ينتهي هذا الكابوس ومتى ستأتي إلى جنوب أفريقيا؟ بماذا أنت مشغول عنّي؟ لم تعد تملك شركات ولا موظّفين ولا جريدة ولا تلفزيون ولا كتلة نيابيّة وازنة كما سمعت. سمعتُ أيضاً أن أخاك يُشاغب عليك ويريد “تشليحك” الزعامة السياسية. وأنا أيضاً عائلتي تحاربني وتريد تشليحي الثروة المحجوزة. كلانا في المركب ذاته، والمركب يغرق سريعاً. افعل شيئاً. النّجدة. كاندوسة الكدّوشة المكتئبة.

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
درج
وثائق سويسرية تطالب لبنان بالتعاون للتحقيق مع رياض سلامة وشقيقه بتهمة غسل أموال. “درج” ينشر تلك الوثائق.
Play Video
ما هو واقع القطاع التعاوني في ظل الانهيار الاقتصادي في لبنان؟ بينما تسيطر سياسات الاقتصاد الريعي في لبنان، يغيب أي دعم للقطاع التعاوني… فكيف هو الواقع؟ شاركوا “دليل تضامن” المؤتمر الأول من نوعه عن الاقتصاد التضامني في ٨، ٩ و ١٠ نيسان/ أبريل عبر هذا الرابط:
Home

0:59

Play Video
فتح البلد شو بالنسبة للاقتصاد؟ سألنا مواطنين عن رأيهم في الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان وهكذا أتت الإجابات👇🏼 شاركوا “دليل تضامن” المؤتمر الأول من نوعه عن الاقتصاد التضامني في ٨، ٩ و ١٠ نيسان/ أبريل عبر هذا الرابط: www.thedemocraticeconomy.com

3:10

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني