fbpx

“الاعتداء الجنسي مقابل العمل”: محنة اللاجئات في مصر في ظل “كورونا”

واجهت منال التحرش الجنسي منذ وصولها إلى مصر، وازداد التحرش بها بعدما اضطرت للعمل في منزل رجل أعمال. يوثق التحقيق تزايد الاعتداءات الجنسية بحق لاجئات خلال جائحة "كورونا".

صباح الثالث والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، وصلت منال إلى مصر، بعد رحلة شاقة من أقصى جنوب السودان، ذاقت خلالها كل أنواع العذاب، بداية من سلب أموالها مروراً بالتحرش الجنسي، وصولاً  إلى الاغتصاب.

منال هربت من ويلات الصراعات المسلحة في بلدها قاصدة مصر، ظناً منها أنها ستنجو بنفسها وشقيقاتها ووالدتها المريضة من ويلات عاشتها لسنوات في وطنها، لكن واقعها لم يتغير، بل ازداد سوءاً، بما رأته في رحلة الهجرة إلى مصر.

خلال رحلة الهجرة غير الشرعية تعرضت للاغتصاب على يد سماسرة الهجرة الذين لم تؤثر فيهم دموعها وتوسلاتها المتكررة لئلا يعتدوا عليها، ما تسبب بأصابتها بإعياء شديد وتهتك في أعضائها التناسلية، كما تروي منال.

تحمّلت منال آلامها واستسلمت لاعتداء السماسرة لحماية شقيقاتها ووالدتها من الاغتصاب أو التحرش، أيضاً كانت تعتقد أنها بمجرد وصولها إلى مصر ستنتهي معاناتها، لكن حدث ما لم تكن تتمناه. فمنذ لحظات وصولها الأولى، تعرضت لمضايقات وتنمّر واعتداء جنسي.

لم تقتصر محنتها على الاعتداء الجنسي، بل كانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين معاناة أخرى تواجهها منال. حاولت تسجيل لجوئها لتحظى بالحماية والمساعدات المالية والغذائية والصحية التي تتكفل بها المفوضية وشركاؤها، لكنها استمرت 6 أشهر في محاولة التواصل مع المعنيين وفي النهاية لم تفلح.

المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصّت علىّ أن “لكل شخص حقاً في مستوى معيشة يكفي لضمان الحماية والصحة والرفاهية له ولأسرته، وبخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية”.

بشكل ينافي القوانين التي أقرتها الأمم المتحدة والدول الموقعة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من بينها مصر، لم تقدم مفوضية اللاجئين أي إجراءات لحماية اللاجئات من المُضايقات والاعتداءات الجنسية والجسدية، بخاصة بعد تفشّي جائحة “كورونا”، حيث أغلقت أبوابها أمام اللاجئين ولم تعد فتحها حتى نشر هذا التحقيق، بحسب المحامي هيثم حسين المستشار القانوني للمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان.

ووفق تقرير الاستجابة، تم إبلاغ المفوضية وشريكتها هيئة “كير” الدولية بـ1231 حالة عنف جنسي، وعنف قائم على أساس نوع الجنس من الأفارقة والجنسيات الأخرى عام 2019، وتزايدت حالات الاغتصاب والاعتداءات الجسدية في مصر بعد “كوفيد- 19” إلى حوالى 300 ألف حالة منذ بداية 2020 حتى الآن.

واجهت منال الاعتداء الجنسي والعنف الجسدي منذ وصولها إلى مصر، لكن الأمر اختلف كثيراً بعد تفشي “كورونا”، إذ زادت حدة التحرش بها بعدما اضطرت للعمل في منزل رجل أعمال مصري في ضواحي القاهرة. ابتزها صاحب المنزل فأجبرها ممارسة الجنس مقابل إعطائها راتبها الذي تعبت من أجله شهراً كاملاً، وهددها إن رفضت بأن يتهمها بالسرقة ويحرر ضدها محضراً في قسم الشرطة.

خضعت منال لاعتداءاته خلال شهرين، هي مدة عملها في منزله، قبل أن تترك العمل وتتنقل إلى منزل آخر في مدينة نصر تملكه سيدة عجوز، هرباً من الاغتصاب.

منال واحدة من 3 حالات وثقها على مدى 5 أشهر هذا التحقيق، الذي تم إنجازه اعتماداً على مصادر البيانات المفتوحة، وهو يوثق تزايد الاعتداءات الجنسية والجسدية بحق اللاجئات في مصر خلال جائحة “كورونا”، أثناء عملهن بعد توقف أعمال أزواجهن وأولادهن.

لم تكن معاناتها الوحيدة المضايقات الجنسية والجسدية في مصر،

بل كانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين

معاناة أخرى تواجهها منال.

كما يبين التحقيق قصور مفوضية اللاجئين في مصر وشركائها ومنظمات المجتمع المدني والحكومة المصرية في حماية اللاجئات من الاعتداءات الجنسية والجسدية  بعد تفشي “كورونا”.

أكثر من 80 في المئة من اللاجئين في مصر يعيشون في أوضاع بائسة بحسب مفوضية اللاجئين، التي قال مفوضها السامي عبر موقعها على الإنترنت، “أشعر بقلق عميق إزاء حقيقة أن 8 من أصل 10 لاجئين في مصر يعيشون في أوضاع إنسانية بائسة، ولا يمكنهم تلبية حتى أبسط احتياجاتهم. ويعتبر الحصول على لقمة العيش تحدياً يومياً لهم. يحتاج هؤلاء اللاجئون إلى مساعدة إنسانية كافية وفي الوقت المناسب. ولكن مع ذلك، فنحن عاجزون الآن عن تزويدهم بالاحتياجات الضرورية أو المحافظة على برامجنا الأساسية لحماية اللاجئين في هذا البلد”.

منال ليست الوحيدة التي تعرضت لاعتداءات جنسية عنيفة، أمل أيضاً كانت لها حكايات قاسية مع الاعتداءات الجنسية خلال جائحة “كورونا”.

بحسب الدكتورة كارما نفادي مديرة “مركز الرضوى للصحة النفسية والاستشارات التربوية والأسرية”، فإن “المغتصبة واجهت لحظات رعب زلزلت كيانها النفسي وأحدثت تهتكات وشروخاً نفسية هائلة، وواجهت الموت، وانتهكت كرامتها، لذلك حين نراها بعد الجريمة مباشرة تكون في حالة من التشوش والشرود والذهول، وربما لا تستطيع التحدث بشكل منتظم وإنما تصدر عنها كلمات متقطعة أو مبهمة”. 

 أمل (17 سنة)، طالبة في الثانوية العامة، وصلت إلى مصر في كانون الأول/ ديسمبر 2018، هرباً من الصراع في السودان، بصحبة والدها وشقيقها الأكبر وشقيقاتها الصغيرات، وحظيت بمنحة مفوضية اللاجئين لاستكمال دراستها في مصر.

تقول أمل: “تعرضت للضرب والتنّمر والتحرش من زملائي في المدرسة وجيراني في المنزل، أنا وإخوتي نعيش في رعب وساءت حالتنا النفسية حتى وصلت إلى الاكتئاب المستمر، وحاول والدي التواصل مع المفوضية أكثر من مرة لكن من دون جدوى… الأمر بات لا يُحتمل بخاصة بعد جائحة كورونا”.  

بعد توقف الأعمال في مصر في ظل الوباء، أصبح والدها وشقيقها بلا عمل، تنفيذاً لقرار الحكومة المصرية رقم 719 لسنة 2020، في 17 آذار/ مارس الماضي، والمتضمن تخفيض العمالة في مؤسسات الدولة وشركات القطاع العام والخاص والمصانع، للحد من انتشار فايروس كورونا المستجد، “كوفيد- 19”.

عَمل والدها وشقيقها كان مصدر دخلهم الوحيد، بعد توقف المساعدات المالية والغذائية التي كانت تُقدمها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي تُقدر بنحو 700 جنيه أي ما يعادل 50 دولاراً في الشهر، لم تكن تكفي لدفع إيجار المنزل، فاضطرت أمل إلى البحث عن عمل لها ولشقيقاتها الصغيرات.

تحدّثت إلى الكثير من صديقاتها تسألهم عن وظيفة، فلم تجد أمامها غير العمل في المنازل براتب لا يتجاوز 800 جنيه في الشهر، وأرشدتها إحدى صديقاتها إلى مكتب لتشغيل العاملات المنزليات في حي الدقي التابع لمحافظة الجيزة، وأخبرتها أنه مكتب موثوق فيه ويوفر العمل بشكل سريع.

“تواصلت مع المكتب بسرعة، وقالولي العمل موجود ليكي انتي واخواتك، براتب 800 جنيه في الشهر، ونحن 3 بنات يعني هنوفر مبلغ يساعد في تحسين المعيشة حتى ينتهي الحظر وتعود الحياة لطبيعتها مرة أخرى”، تروي أمل.

في 24 آذار/ مارس أصدرت الحكومة المصرية القرار رقم 768 لسنة 2020 المتضمن حظر التجول في أنحاء البلاد كافة، من السابعة مساءً حتى السادسة صباحاً. وفرضت الحكومة المصرية عقوبات على المخالفين.

على رغم الحظر اتفقت أمل مع مكتب تشغيل العاملات على بدء العمل بسرعة، وتم الاتفاق على الراتب أيضاً. وفي صباح اليوم التالي اصطحبت شقيقاتها من مدينة أكتوبر وتوجهت بهن إلى مقر مكتب التشغيل لاستلام العمل، لعلّها توفّر دخلاً جيداً لها ولأسرتها.

تسلّمت العمل في منزل مهندس في منطقة العجوزة المجاورة لمكتب التشغيل، وشقيقاتها تسلمن العمل في فيلا يملكها رجل أعمال في منطقة الزمالك وسط القاهرة. مرّت الأيام الأولى بلا مشكلات، وفي الأسبوع الثاني للعمل تعرضّت شقيقتها الصغرى للتحرش من أحد أبناء صاحب المنزل، بعدما طلب منها أن تذهب لتنظيف الحديقة الخلفية. لم تستوعب الصغيرة ما حدث لها بسبب عدم إدراكها أن ما حدث تحرش جنسي، إذ كانت في الرابعة عشرة من عمرها.

نجل صاحب العمل لم يتوقف عند التحرش فقط، بل اصطحبها إلى أحد أطراف المنزل بحجة تنظيف المكان، واعتدى عليها جنسياً حتى أفقدها وعيها. بعدما اغتصب شقيقتها الصغرى توجهت منال إلى صاحب المنزل تشكو إليه ما فعل نجله بأختها، لكنه عنّفها وضربها واغتصبها هي أيضاً.

إقرأوا أيضاً:

بحسب المحامي هيثم حسين المستشار القانوني للمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان، فإن العنف الجسدي تصاعد بعد “كورونا” في المجتمع المصري عموماً. يقول: “نحاول في المنظمة توفير الحماية للمعتدى عليهن جسدياً وجنسياً لكننا نواجه مشكلات عدة، أولها خوف الضحايا من تحرير محضر بسبب تهديد المُغتصب، أو عدم وجود معالم للجريمة. ومن الأخطاء المتكرّرة أن يقوم المحيطون بالضحية بتغيير ملابسها وأن يطلبوا منها أن تأخذ حماماً لتتخلص من آثار الاغتصاب، وهم يظنون أن ذلك يريحها جسدياً ونفسياً، وهم لا يدرون أن أخذ حمام وتغيير الملابس سيضيّع حق المغتصبة إذ سيخفي معالم الجريمة، فالاغتصاب غالباً جريمة بلا شهود، ولذلك يكون اعتماد سلطات التحقيق على ما تجده من آثار للمتهم على جسد الضحية وملابسها.

  المادة 267 من قانون العقوبات المصري تنص على أن من واقع أنثى بغير رضاها يعاقب بالسجن المشدد. فإذا كان الفاعل من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو ملحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً بالأجرة عندها أو عند من تقدم ذكرهم يعاقب بالسجن المؤبد.

الدكتورة كارما نفادي، توضح أن “الاغتصاب من الناحية النفسية يتضمن عنفاً جسدياً وقهراً ورغبةً في امتلاك جسد المرأة وصولاً إلى الفعل الجنسي، أي أنه جريمة عنف ولكنها تتصل بأشكال مرتبطة بالجنس، أو أنه فعل جنسي كاذب ترتبط دوافعه بالغضب والقوة والسيطرة والعدوانية أكثر من الرغبة والمتعة. والاغتصاب يعكس مشاعر متناقضة تجاه الأنثى ففيه الرغبة المنحرفة والعداء تجاهها والشعور بالفشل في التعامل السوي معها.

على غرار حالة أمل ومنال، قابل معدا التحقيق نسرين، التي وصلت إلى مصر من سوريا في كانون الأول/ ديسمبر 2016 هرباً من ويلات الحرب في بلادها، بعد سقوط قذيفة صاروخية على منزلها في مدينة حمص.

تنقلت بين مدينة اسكندرية والقاهرة بحثاً عن عمل بعد رفض مفوضية اللاجئين تقديم مساعدات مالية أو غذائية لها، تعّرضت لمضايقات وتحرش جنسي منذ وصولها إلى مصر، لكنها لم تصل إلى الاغتصاب، حتى تفشي جائحة “كورونا” في مصر.

مع “كورونا”، توقفت حياة نسرين بشكل كامل بعد قرارات الإغلاق الحكومية التي فُرضت في مصر، وحظر التجول الذي يمنع النزول إلى الشارع من السابعة مساءً حتى السادسة صباحاً، بحثت عن عمل تؤمّن من خلاله قوت يومها فلم تجد أمامها سوى العمل في المنازل.

بعد محاولات من البحث، وجدت عملاً لها في فيلا في مدينة اكتوبر، يملكها رجل أعمال مصري، تسكن معه زوجته وأولاده.

تقول نسرين: “كان يبدو على الرجل الوقار والاحترام، وارتحت بعض الشيء لكنني كنت أخشى أن يكون ذلك مجرد تظاهر، وبالفعل بعد مرور الشهر الأول لاحظت نظراته الوقحة نحوي، لكنني لم أبدِ أي اهتمام حفاظاً على عملي”.

تضيف: “نظرات الرجل تغيرت جذرياً نحوي، وبات يستغل كل فرصة نكون فيها وحيدين في المنزل، كان يتغزل بي ويمدح جمالي، على رغم أنني محجبة وأرتدي عباءات واسعة لا تُظهر ملامح جسدي، كان الخوف يتملكني وأحاول إخفاءه”. وتتابع نسرين: “فكّرت كثيراً أن أحكي لزوجته ما يحدث، لكنني خفت من رد فعلها، فهو لم يلمسني ولم يقترب مني، كان يتغزل بي لجذبي نحوه، لكن مع رفضي المستمر وعدم مبالاتي بتغزلاته تجرأ أكثر، ومع أول فرصة كنت فيها في المنزل بمفردي تحرش بي، وضربني، وشدني من شعري حتى وصلنا إلى غرفة نومه، واغتصبني”. 

طُردت نسرين من العمل بعدما اغتصبها صاحب المنزل، وهرولت مسرعة إلى الطريق وهي في حالة نفسية سيئة، عادت إلى منزلها وهي تكتم دموعها كأن شيئاً لم يحدث، وما أن وصلت إلى غرفتها حتى انهارت بشكل كامل.

تحدثت مع قريبة لها تسكن في مدينة العبور، وقصّت لها ما حدث، فنصحتها بأن تسكت ولا تفعل شيئاً حتى لا يتكرر معها الاغتصاب. حاولت بعدها التعايش مع ألمها لكنه كان يزداد يوماً بعد يوم. 

تواصلت نسرين مع مفوضية اللاجئين لاتخاذ الإجراءات القانونية بعدما قررت أن تأخذ حقها من مغتصبها، لكنها لم تقدم لها شيئاً سوى جلستين مع أخصائية نفسية عبر الهاتف.

الدكتورة كارما نفادي توضح، “إذا كانت شخصية المغتصبة متماسكة قبل الاغتصاب، وإذا لقيت دعماً كافياً بعده فإنها قد تتعافى بشكل شبه كامل خلال عام من الحدث وتعود إلى حياتها الطبيعية كأي امرأة بما يتضمن حياة جنسية سوية”.

“كان يبدو على الرجل الوقار والاحترام،

وارتحت بعض الشيء لكنني كنت أخشى أن يكون ذلك مجرد تظاهر،

وبالفعل بعد مرور الشهر الأول لاحظت نظراته الشهوانية نحو جسدي،

لكنني لم أبدِ أي اهتمام حفاظاً على عملي”.

“وفي بعض الحالات قد يكون هناك خوف موقت من العلاقة الجنسية (قد يصل إلى درجة الرُهاب)، وقد يكون هناك نوع من التقلصات المهبلية تصعب عملية الجماع في بداية الزواج مثلاً أو قد يكون هناك نوع من البرود الجنسي. وهذه الأشياء يمكن علاجها في حينها، ولكن من الأفضل أن نعالج المغتصبة مبكراً حتى نجنبها كل تلك التداعيات”، كما تؤكّد نفادي.

بحسب تقرير مفوضية اللاجئين لعام 2020 فإنها طلبت دعماً بمبلغ 118 مليون دولار، حصلت منه على 45 مليون دولار منذ بداية جائحة “كورونا” في مصر، تقول إنها أنفقت منه على قطاع حماية اللاجئين من بينهم الذين تعرضوا للاعتداءات الجنسية والجسدية. 

معدا التحقيق تواصلا مع مفوضية اللاجئين وهيئة إنقاذ الطفولة في مصر، لسؤالهما عن الإجراءات القانونية التي يتم اتخاذها في قضايا العنف الجنسي والجسدي، وأيضاً لمساعدة الحالات التي وثقها التحقيق، وتوفير الرعاية النفسية والمالية والغذائية لهم، لكن لم يصلنا أي ردود منهم حتى انقضاء المدة القانونية، 15 يوماً.

أُنجز هذا التحقيق بدعم “المركز الدولي للصحافيين” و”مشروع فايسبوك للصحافة” وبإشراف الزميلة أسماء العبيدي

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
سنار حسن – صحافية عراقية
“حاول أحد الزبائن أن يتحرش بي وعندما رفضت وطردته كان صاحب العمل يلومني على خسارة الزبائن، حتى إنه بدأ بتخفيض المرتب إلى أن حاول التحرش بي بشكل مباشر وعندما رفضت، طردني”.
Play Video

7:06

Play Video

2:08

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني