fbpx

إيران: تسريع إعدام “روح الله زم” منعاً لتشكيل حملات دولية لإنقاذ حياته

تم تنفيذ حكم الإعدام بحق زم سرّاً في إيران، على رغم الجهود المبذولة من قبل كلّ من الحملات الشعبية والمنظمات الدولية لمنع ذلك.

روح الله زم

على رغم أنّ إعدام الرياضي ناويد أفكاري لاقى صدى واسعاً وردود فعل قوية على المستوى الشعبي والدولي، إلا أنّ ذلك لم يثنِ السلطات الإيرانية عن الاستمرار في عمليات إعدام معارضين سياسيين، مستفيدة من درس أفكاري، في ضرورة العمل على عجل في تنفيذ أحكام الإعدام، للحد من ضغوط الرأي العام الرسمي العالمي والرأي العام الإيراني والمنظمات الحقوقية العالمية.

أعدمت السلطات الإيرانية روح الله زم وهو ناشط سياسي معارض، ومدير قناة “آمد نيوز” على منصة “تيليغرام”، وهي واحدة من أكثر مصادر المعلومات شعبية في إيران وساهمت في توسيع رقعة الاحتجاجات ضد النظام الإيراني، وذلك بعد توجيه 13 تهمة إليه، من بينها التحريض على إثارة حرب أهلية وتأجيج الاحتجاجات التي شهدتها إيران، بين عامي 2017 و2018، والإفساد في الأرض والتجسس لمصلحة جهات أجنبية.

وُلد زم عام 1973 في طهران، وهو متزوج وله ولدان، ووالده هو رجل دين اسمه محمد علي زم، وهو من عائلة متدينة شديدة الولاء لزعيم الثورة الإيرانية الراحل آية الله خميني، وقد أطلق والده اسم روح الله عليه، تيمناً بالخميني الذي حمل لقب روح الله، وقد شغل محمد علي زم مناصب حكومية عدة في إيران، ومنها رئاسة قسم الدعاية والإعلان في المؤسسة الحكومية الإعلامية لأكثر من عقد من الزمان.

وقد سبق أن تم اعتقال روح الله بعد توقيفه في التظاهرات التي شهدتها إيران عام 2009، احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية، وبعد الإفراج عنه غادر البلاد، واستقرّ في الخارج حيث أسّس موقع “آمد نيوز”، وقناة تحمل الاسم نفسه على “تيليغرام”، وقد دأبت قناته على مدى السنوات الماضية، على نشر أخبار وتقارير مناهضة لنظام الحكم في إيران، وبعضها يزعم أنها من “مصادر حكومية خاصة”.

وإبان اعتقاله في بغداد نشر الحرس الثوري الإيراني، الخبر متباهياً بعملية استدراجه من باريس إلى بغداد، واصفاً زم بأنّه “من الشخصيات الرئيسة في شبكة العدو الإعلامية والحرب النفسية”.

بينما تقود السلطات الإيرانية هجوماً شرساً على الحقّ في الحياة والحق في حرية التعبير إلى مستويات غير مسبوقة، لا ينبغي للعالم أن يصمت إزاء هذا وأن يكتفي بالمراقبة وحسب 

في هذا التقرير يقدّم راديو “زمانه” بعض ردود الفعل حول إعدام روح الله زم:

أثار إعدام روح الله زم، مدير قناة “تيليغرام آمد نيوز في إيران”، ردود فعل  منظمات حقوق الإنسان، كما أدان الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة بشدة، وقال متحدّث باسم الاتحاد الأوروبي في بيان يوم السبت 12 كانون الأول/ ديسمبر أنّ الاتحاد يُعرِب عن معارضته استخدام عقوبة الإعدام تحت أي ظرف من الظروف، ودعا البيان الحكومة الإيرانية إلى حماية حقوق المتهمين والتوقف عن استخدام الاعترافات التلفزيونية لإثبات التهم بحقّهم.

روح الله زم في المحكمة

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً في 12 كانون الأول وصفت فيه خبر إعدام السجين السياسي بأنّه “أدهشنا وأشعرنا بالرعب”، وأنّ الحادثة تُظهر استخدام أساليب وحشية لترهيب الاحتجاجات وقمعها من قبل مسؤولي الحكومة الإيرانية.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “منظمة العفو الدولية”: “نشعر بالصدمة والرعب من قيام السلطات الإيرانية بإعدام الصحافي المعارض روح الله زم، فجر اليوم”. وقالت الطحاوي في 9 كانون الأول، “أعلنت السلطات أنّ المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحق روح الله زم، ونفّذت حكم الإعدام بعد أربعة أيام”، مضيفة، “نعتقد أنّ هذا التسرّع كان يهدف إلى منع تشكيل حملة دولية لإنقاذ حياته”.

كما “قالت منظمة العفو الدولية” في بيان لها حول عملية إعدام زم، “إنّ استخدام عقوبة الإعدام محظور بشكل صارم بموجب القانون الدولي”، ودعا البيان المنظمات الدولية والدول حول العالم إلى الضغط على سلطات الجمهورية الإسلامية لوقف الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام كسلاح للقمع السياسي: “بينما تقود السلطات الإيرانية هجوماً شرساً على الحقّ في الحياة والحق في حرية التعبير إلى مستويات غير مسبوقة، لا ينبغي للعالم أن يصمت إزاء هذا وأن يكتفي بالمراقبة وحسب، ندعو المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ إجراءات فورية للضغط على السلطات الإيرانية لوقف الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام كسلاح للقمع السياسي”.

إقرأوا أيضاً:

أُعدم روح الله زم، المدير الإعلامي لقناة “تيليغرام آمد نيوز”، فجر يوم السبت 12 كانون الأول 2020، بعدما اختطفه الحرس الثوري في العراق بعد محاكمة جائرة.

وأعربت منظمة “مراسلون بلا حدود” عن أسفها واستيائها من الإعدام الجائر، عبر حسابها على “تويتر”: “مراسلون بلا حدود تعرب عن أسفها لإعدام روح الله زم ، مدير قناة أمن نيوز، بأمر من علي خامنئي”. وفي 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، أبلغت قوات الدعم السريع ميشيل باشله مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وجاويد رحمن مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بإيران بإعدام محتمل.

أعلن المتحدّث باسم القضاء في إيران غلام حسين إسماعيلي، أن المحكمة الابتدائية أيدت حكم الإعدام الصادر بحق روح الله زم، وقال إن الحكم الصادر على السجين السياسي أيدته المحكمة العليا منذ أكثر من شهر، لكن نبأ إعدام روح الله زم أثار ردود فعل بعض المسؤولين في دول أخرى.

رداً على نبأ إعدام زم، نشرت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي تغريدة على حسابها على تويتر: “السويد، مثل بقية دول الاتحاد الأوروبي، تعارض بشدة عقوبة الإعدام، وعلى إيران احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية التعبير والصحافة”.

تم تنفيذ حكم الإعدام بحق زم سرّاً في إيران، على رغم الجهود المبذولة من قبل كلّ من الحملات الشعبية والمنظمات الدولية لمنع الإعدام، وبحسب منشور على “إنستغرام”، نشره محمد علي زم والد روح الله زم، فإنّه قال لأبيه: “قالوا إن السيد إبراهيم رئيسي يريد أن يضعني في خطة تبادل! قلت: ماذا يعني التبادل؟ قالوا: أن يطلق سراحك مقابل إطلاق سراح شخص من الجانب الآخر. وقالوا: اكتب هذا وسنصنع هذا الفيلم فقط للسيد رئيسي وليس له أي استخدام آخر”.

لكن ذكرت وكالة أنباء “تسنيم” التابعة للحرس الثوري، نقلاً عن مصدر مطلع في القضاء، أنّ هذا المنشور لوالد روح الله زم على “إنستغرام” مبني على “قصة خيالية”.

ترجمة عباس علي موسى

هذه المادة مترجمة عن موقع راديو زمانه ولقراءة الموضوع الاصلي زوروا الرابط هنا

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
صلاح حسن بابان- صحافي كردي عراقي
بما ان الرسميين لا يشيرون بوضوح إلى الجهة الفاعلة، ولا تتبنى أي جهة هذه العمليات التي تبقى مجهولة المصدر، ينتظر الأكراد تكرارها، طالما ان الكباش الأميركي- الايراني مستمر، والى جانبه كباشات أخرى تستخدم الطاولة الكردية في لعبة “ليّ الأذرع” الإقليمية.
Play Video
6 سنوات مرت على غياب محمد الصنوي عن منزله وزوجته وأطفاله مذ اختطفته “جماعة أنصار الله” الحوثية. أسرة الصنوي أنموذج للكثير من أسر المختطفين والمخفيين في سجون جماعة أنصار الله، والذين لا يُعرف مصيرهم وحقيقة التهم الموجهة إليهم وإن ما زالوا أحياء أم لقوا حتفهم.

2:26

Play Video
كيف يعالج الصحفيون الأردنيون المواضيع المتصلة بالأسرة الهاشمية الملكية مع محاذير النشر القائمة ومن أين يستقون معلوماتهم ومصادرهم من دون خطر التعرّض للقمع والملاحقة؟ وهل يمكن اعتماد تطبيق كلوب هاوس مساحة آمنة ومهنية لتبادل المعلومات في العمل الصحافي؟الامير حمزة

34:53

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني