fbpx

ليبيا: 30 طلقة لإسكات صوت حنان البرعصي المضاد للرصاص!

أعادت جريمة اغتيال المحامية والناشطة الحقوقية الليبية حنان البرعصي مشاهد اغتيالاتٍ كثيرة لمعارضات، لم يُعاقَب عليها أحد.

أطلق مسلحون مجهولون 30 رصاصة على أجزاء مختلفة من جسد حنان في مدينة بنغازي شرق ليبيا بدم بارد، في مشهد لا يختلف كثيراً عن مقتل معارضات للأنظمة العربية، كانت آخرهن العراقية رهام يعقوب التي قتلها مجهولون في محافظة البصرة جنوب العراق، بعدما صدح صوتها في ساحات العراق للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد.
مشهد اغتيال حنان يشترك في تفاصيل كثيرة مع مقتل ريهام، فالاثنتان معارضتان شرستان للنظام الحاكم، تلقتا تهديدات مباشرة بالقتل، وشاركتا حدسهما عن عملية اغتيالٍ قد تكون قريبة، فقُتلتا في مساحاتٍ عامة.
حنان، قبل أن يخطفها ملثمون من أحد المحلات ويطلقوا النار عليها ويلوذوا بالفرار على متن سيارتين معتمتين بلحظات، كانت بثت مقطع فيديو مباشرةً على حسابها على “فايسبوك”، تظهر فيه جالسة في سيارة أمام الكاميرا تنتقد مجموعات مسلحة قريبة من المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في الشرق الليبي، مؤكدة أنها “مهددة”… وما هي إلا دقائق حتى انتشرت صور وفيديوات تظهر جثّة الضحية مغطاة وسط شارع 20، حيث اغتيلت، وهو أحد أكبر شوارع بنغازي التجارية.

المحامية والحقوقية حنان البرعصي

علماً أن هذا الطرح ليس جديداً على حنان، فقد نشرت فيديوات تطالب فيها اللواء حفتر بالحدّ من تمدد نفوذ ابنه صدام وتدعوه إلى السيطرة على “الميليشيات المسلحة” الموالية له، والتي تسيطر على بنغازي.
تُعرَف البرعصي بمواقفها المناهضة للحكومة الليبية واتهامها رجال السطة بالفساد والثراء غير المشروع. حتى أنها اختطفت في آذار/ مارس الماضي عقب ظهورها في فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد فيه حفتر وسياسته في بنغازي، قبل أن يفرج عنها لاحقاً.
وآخر اعتراضات حنان كان قبل مقتلها بأيام، إذ شنت هجوماً حاداً على صدام، نجل حفتر بسبب حصوله على رتبة عقيد في الجيش، على رغم أنه لا يزال صغيراً في السن، مطالبة بالمساواة، كما طرحت أسئلة حول ما يُشاع عن أملاكه.
من جهة أخرى، كانت حنان (46 سنة)، ناشطة نسوية، من أبرز المدافعات عن حقوق النساء في شرق ليبيا، وكانت تلقب بـ”عجوز برقة”، وهو الإقليم الشرقي في ليبيا. ويرتبط اغتيالها مباشرة بدفاعها عن ليبيات، فهذه الجريمة حدثت بعدما كشفت البرعصي قصصاً لنساء تعرضن لعمليات اعتداء واختطاف واغتصاب على يد شخصيات من ميليشيات في شرق ليبيا خلال الفترة الأخيرة، وطالبت خليفة حفتر بمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم.
هزّت جريمة اغتيال حنان الرأي العام الليبي والعربي، واعتبرت “منظمة العفو الدولية”، “اغتيالها دليلاً على المخاطر التي تواجهها النساء في ليبيا اللاتي يقمن بالحديث في أمور سياسية، ويواجهن موجة من الإساءات والتهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي من دون أي تحقيق”.

وأضافت في تغريدات على “تويتر” إن “البرعصي دأبت على انتقاد عدد من المرتبطين بالمجموعات المسلحة في شرق البلاد، فتلقت تهديدات بما فيها التهديد بالقتل لها ولابنتها”، مشيرة إلى أن اغتيالها جاء بعد إعلان عزمها على نشر فيديو عن فساد صدام ابن حفتر.

جريمة قتل حنان أتت بعد نحو عامٍ ونصف العام

من اختفاء النائبة سهام سرقيوة،

التي خطفتها مجموعة مسلحة في بنغازي

بعدما انتقدت الهجوم الذي شنه المشير حفتر على طرابلس.

على رغم أن مديرية أمن بنغازي أوضحت في بيان أن التحقيقات جارية لمعرفة الجناة بعد الاستماع إلى أقوال الشهود وتعقب كاميرات المراقبة الموجودة في مسرح الجريمة، إلا أن التجارب الكثيرة السابقة لا تُبشّر بأي أمل حقيقي بالوصول إلى نتيجة أو إلى تحقيق العدالة.
فجريمة قتل حنان أتت بعد نحو عامٍ ونصف العام من اختفاء النائبة سهام سرقيوة، التي خطفتها مجموعة مسلحة في بنغازي بعدما انتقدت الهجوم الذي شنه المشير حفتر على طرابلس، ولم يتم العثور عليها منذ ذلك الحين.
منذ اندلاع الانتفاضة الليبية في 17 شباط/ فبراير 2011، أصبحت النساء في العالم العربي، لا سيما في ليبيا، هدفاً للأصوليين والمتشددين السياسيين، وعرضة للاغتيال، أو الخطف والإخفاء القسري في أحسن الأحوال، عقاباً على تعبيرهنّ عن آرائهنّ أو مطالبتهنّ بالحماية القانونية والحقوق الإنسانية.
فكان من بينهن برلمانيات، وناشطات في العمل الحقوقي والاجتماعي الليبي، أبرزهن فريحة البركاوي، وانتصار الحصري، وسلوى بوقعيقيص، وسهام سرقيوة، وآخرهن حنان، التي قد لا تكون آخر حكايا قتل النساء والنشطاء…

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
“أريج” منصة للصحافة الاستقصائية
عُيّن بشار فرج، ابن ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية، وكيل نيابة، وهو نفس الشخص الذي فصلته أكاديمية شرطة دبي لتجاوزه فترة الغياب المسموح أثناء دراسته بمنحة مقدمة من الإمارات… الوظائف لا تحكمها الكفاءة والخبرة، ولكنها تذهب لمن هم من “عظم الرقبة” في فلسطين.
Play Video
“دار الأوبرا بتقول إنها بتقدم فن رفيع، لكن قتلها للحيوانات بيقول العكس”… ناشرة مصرية تُقاطع نشاطات دار الأوبرا في القاهرة بعد إقدامها على تسميم أكثر من 30 قطة وكلب تحت ذريعة أن وجودها “غير حضاري”.

1:45

Play Video
بدأت والدة إيهاب الوزني اعتصاماً مفتوحاً أمام المحكمة في كربلاء مطالبة بالكشف عن قتلة ابنها، فيما منعتها القوى الأمنية من نصب خيمة اعتصام أمام المحكمة. وقالت الوالدة للقوى الأمنية: “أبو الكاتم صاحبكم وتعرفون من يكون”، في اشارة إلى القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح الذي اطلق سراحه بعد القاء القبض عليه بتهمة قتل الوزني، لـ”عدم كفاية الأدلة”.

2:17

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني