ترامب يفوز في المشرق ويخسر في المغرب العربي

بينما تتّفق دول المغرب العربي على تفضيلها للمرشّح الديموقراطي جو بايدن، يتّضح أنّ اللبنانيّين يتباينون فيما بينهم، فـ 42% من اللبنانيّين يعتبرون المرشّحين الرئاسيّين الأميركيّين "أسوأ من بعضهما بعضاً"...

“ستتمكّن الولايات المتّحدة الأميركيّة من تغيير وجه الشرق الأوسط للـ 100 سنة القادمة في حال إعادة انتخاب الرئيس الحالي دونالد ترامب لولاية رئاسيّة ثانية” كما صرّح السفير الأميركي لإسرائيل ديفيد فريمان لصحيفة “جيروزاليم بوست”. 

اسرائيل هي الأكثر إرباكاً بين دول المنطقة من نتيجة الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة خصوصاً مع تقدّم المرشّح الديموقراطي جو بايدن على نظيره الجمهوريّ ترامب. فما قدّمه الأخير للاسرائيليّين على طبقٍ من ذهب خلال الأربع سنوات الماضية فاق توقعات اليمين الاسرائيلي المسيطر الحاكم في اسرائيل. في وقت تمدّ فيه السلطة الفلسطينيّة الجسور للتواصل المباشر مع بايدن بعد أن قطعت العلاقات مع الرئاسة الأميركيّة الحالية جرّاء اعتبار القدس بدلاً من تل أبيب عاصمة إسرائيل، ونقل السفارة الأميركيّة إليها.

وفي هذا السياق، يضيف فريمان، “لقد صنعنا السلام في الشرق الأوسط، وهو ما لم نحققه منذ جيل. لقد دعمنا أقوى حليف لنا وأصلحنا العلاقة التي مزقتها الإدارة السابقة. لقد واجهنا النشاط الخبيث لإيران، مالياً وعسكريّاً على حدّ سواء من حيث الإطاحة بـ قائد فيلق القدس قاسم سليماني وأوصلنا هذا النظام إلى مكان صار فيه أضعف بكثير”. ولكن كلّ هذه “الإنجازات” قد يجمدها بايدن خصوصاً لجهة العلاقة مع اليمين الإسرائيلي ومع دول الخليج، وإعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران ممّا قد يخلط الأوراق في المنطقة خصوصاً في موضوع الصراع الخليجي – الإيراني.  وبالتالي فإن فوز بايدن المرجّح يخيف نتنياهو الذي قد تتضاءل إنجازاته الوهميّة وبالتالي إضعاف شعبيته داخليّاً، وهو ما قد يرفع أسهم تيار الوسط الإسرائيلي في الانتخابات المقبلة. هذا فضلاً عن استئناف محتمل لتمويل الولايات المتّحدة الأميركيّة لوكالة الأونروا.

في استطلاع رأي لحوالي 5000 عربي من بلدان مختلفة أجراها موقع Arab Barometer يظهر الانقسام الواضح حول الانتخابات الأميركية، فبينما تتّفق دول المغرب العربي على تفضيلها للمرشّح الديموقراطي جو بايدن، يتّضح أنّ اللبنانيّين يتباينون فيما بينهم، فـ 42% من اللبنانيّين يعتبرون المرشّحين الرئاسيّين الأميركيّين “أسوأ من بعضهما بعضاً” و35% ينقسمون تقريباً بالتساوي في تفضيلهم أحد الرئيسين. والاستطلاع يبيّن أنّ في لبنان الجمهور الأكبر لترامب بين الدول المشاركة، فله 18% تفضيل في لبنان مقابل 12% في تونس. أمّا بايدن فلديه أقل تفضيل في لبنان (17% فقط) مقارنة بـ 52% في تونس و43% في الجزائر و39% في المغرب.

الرئاسيّة الأميركيّة خصوصاً مع تقدّم المرشّح الديموقراطي جواسرائيل هي الأكثر إرباكاً بين دول المنطقة من نتيجة الانتخابات بايدن على نظيره الجمهوريّ ترامب.

أمّا دول الخليج فما زالت تتمسّك بالأمل بفوز دونالد ترامب مجدّداً وهذا ما يظهر جليّاً من “مانشيت” جريدة الشرق الأوسط التي عنونت أنّ “ترمب يواصل تقليص الفارق في الولايات «المتأرجحة»… والديمقراطيون قلقون من خسارة السباق“. ونقلت “الشرق الأوسط” عن مسؤولٍ أميركي أنّ ترامب يستعدّ لإقامة حفل مساء الثلاثاء بالبيت الأبيض سيحضره حوالي 400 شخص. 

ولكن كبيرة مستشاري بايدن، آنيتا دان، أعلنت يوم الأحد في 1 تشرين الثاني أنّهم متأكّدون من طريقهم إلى الفوز. فهل بايدن في طريقه للـ 270 صوتاً ويعلن بها فوزه المطلق على ترامب أم هل ستحمل الساعات الأخيرة تغيّرات جذريّة ويتغيّر فعلاً الشرق الأوسط للـ 100 سنة القادمة؟

ومن جهته، باراك أوباما قاد بنفسه حملة لنائبه السابق بايدن على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال نشر سلسلة من الفيديوهات والصور التي تحثّ الشعب الأميركي على التصويت لبايدن. وفي أحد الفيديوهات التي نشرها يتّصل أوباما بإمرأة ويطلب منها التصويت لبايدن.  

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
“درج”
كم يبدو مستفزاً أن تتقاطع مصالح الطوائف اللبنانية عبر تمرير جريمة انفجار المرفأ في مقابل تمرير عملية السطو على الودائع، وأن يُضرب صمت على غرق مركب الموت مقابل التضامن مع المفتي في حربه على الزواج المدني. يجري ذلك وسط انهيار كل شيء، ووسط تغوّل الطبقة السياسية، ووسط نجاة المرتكبين.
Play Video
الشابة اللبنانية المسلمة فاطمة هاشم نمير التي تزوجت مدنيا شابا مسيحيا، والمحامية والحقوقية النسوية ليلى عواضة التي ساهمت خلال عملها بمنظمة كفى بصياغة قانون احوال شخصية مدنية، تناقشان موضوع الزواج المدني وصوغ قوانين أحوال شخصية مدنية لا دينية في لبنان، في هذه الحلقة من بودكاست “نون” بعنوان “زواج مدني؟ الويل والثبور”، مع ديانا مقلد.

42:09

Play Video
حلمي إني أدرس…”، مع انهيار قيمة الليرة اللبنانية وتأزّم الوضع الاقتصادي في لبنان، برزت قضية عمالة الأطفال، إذ أخرطت أُسر كثيرة أطفالها في سوق العمل لتأمين مدخول مادي إضافي. هنا قصة الطفل أحمد الذي كبر قبل أوانه…

1:59

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني