fbpx

فرنسا انضمت إلى نادي الدول المتآمرة على المقاومة

فرنسا انضمت إلى نادي الدول المتآمرة على المقاومة! وهذه الدول، لكثرتها، وضعتنا أمام استحقاقات تَصعب مواجهتها في ظل هذا الفشل الرهيب الذي ترافق مع إدارتنا هذه المواجهة.

حمّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “حزب الله” مسؤولية إفشال تشكيل الحكومة. من المفترض ألا يكون هذا الأمر موضوع خلاف بين اللبنانيين. فقد قالها الرجل بكل وضوح ومن دون مواربة. قد يختلف بعضنا على صحة مزاعم ماكرون، لكن يُفترض ألا نختلف على ما سمعناه من الرجل. ومن هنا علينا أن نباشر بالتفكير عن معنى انضمام فرنسا إلى نادي الدول التي تعتقد أن “حزب الله” هو مصدر الاستعصاء اللبناني. وإذا أراد المرء أن يُجري مسحاً لهذه الدول، فمن الأسهل عليه أن يبدأ بتعداد الدول التي لا تشارك الغرب قناعاته. النظامان في إيران وفي سوريا وحدهما دون العالم كله لا يشاركان العالم قناعته. موسكو وبكين يأخذان ويعطيان في هذا الأمر، وبغداد في فمها ماء على هذا الصعيد، والحوثيون في صنعاء ربما يصوتان في هذا الاستفتاء لمصلحة جمهورية “حزب الله” في لبنان. وفي ما عدا ذلك، على لبنان أن يضع نفسه في أجواء مواجهة مع العالم كله، من دون هؤلاء.

ولبنان الذي هذه حاله، هو اليوم حيال مواجهة ليس فقط غير متكافئة مع العالم، إلا أنه لم يعد نفسه في ظلها لغير الفساد ولغير الارتهان. فبينما كان الرئيس الفرنسي يفند الوقائع التي تؤشر إلى أن الطبقة السياسية اللبنانية ضغطت باتجاه تشكيل حكومة تشبه الحكومات التي نهبت البلد، كان وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب يكشف عن وقائع فساد لا يُصدقها عاقل في الوزارة، منها أن الياس أبو صعب، وهو وزير تربية سابق عيّن ابنة خاله مديرة في الوزارة، واتصل بالمجذوب مهدداً حين عرف أن الوزير الجديد لم يوافق على عقد قدمته ابنة خال الوزير الأسبق بقيمة 32 مليون دولار. وهذا غيض من فيض ما قاله المجذوب.

يريد “حزب الله” أن يعيد الكرة وأن يأتي لنا بالياس أبو صعب وزيراً. أن يُعطى الثنائي الشيعي الحق في اختيار الوزراء الشيعة، فهذا يعني أن يُعطى جبران باسيل (شفاه الله) الحق في أن يختار الوزراء المسيحيين، والأخير إذا ما أعطي هذا الحق، فسيختار أبو صعب. هذه المعادلة ثابتة وسبق أن اختبرت، وهي ستطيح بملايين الدولارات، ضمن معادلة الاستراتيجيات الدفاعية التي أملتها حقيقة أن حماية المقاومة تتقدم على لقمة عيش اللبنانيين، وحماية المقاومة تملي وجود الياس أبو صعب في الوزارة، لكنها تملي أيضاً وجود شخصيات أخرى مثل علي حسن خليل، الذي صدر قرار أميركي بمعاقبته وتجميد أمواله وبوقف التعامل معه. لكن هذا الأمر يبقى تفصيلاً في ظل الغطاء الذي ستؤمنه الحكومة العتيدة من جبال صعدة في اليمن إلى القرداحة في سوريا.

فرنسا انضمت إلى نادي الدول المتآمرة على المقاومة! وهذه الدول، لكثرتها، وضعتنا أمام استحقاقات تَصعب مواجهتها في ظل هذا الفشل الرهيب الذي ترافق مع إدارتنا هذه المواجهة. نريد أن نواجه العالم بينما وزراؤنا منشغلون بنهب موازنات الوزارات التي يرأسونها. نريد أن نواجه العالم فيما ينفجر المرفأ ويدمر بيروت، من دون أن نتمكن من معرفة حقيقة هذا الانفجار. ونريد أن نواجه العالم وأن نصمت عن وقائع أمنية متنقلة بين الجنوب وبيروت. لكننا في المقابل سنحقق إنجازات على مستوى مكافحة الإرهاب الذي استيقظ فجأة في شمال لبنان. وهو استيقظ هذه المرة بعدما انطفأت جذوته في ساحات العراق وسوريا. استيقظ لأنه يعرف أننا بحاجة إلى نصر وإلى مؤامرة وإلى جريمة.

يريد “حزب الله” أن يعيد الكرة وأن يأتي لنا بالياس أبو صعب وزيراً. أن يُعطى الثنائي الشيعي الحق في اختيار الوزراء الشيعة، فهذا يعني أن يُعطى جبران باسيل (شفاه الله) الحق في أن يختار الوزراء المسيحيين.

فرنسا، الدولة المستعمرة التي طعنت المقاومة في ظهرها، والتي اعتقدنا لوهلة أن رئيسها مد حبل نجاة نادر لـ”حزب الله”، عندما استقبل ممثله في قصر الصنوبر في بيروت، ذاك أننا توهمنا أنه فعلها مخالفاً ما أقدمت عليه ألمانيا التي صنفت الحزب إرهابياً، ومخالفاً طبعاً إرادة دونالد ترامب، لنكتشف لاحقاً أن حبل النجاة كان ينطوي على رغبة بحكومة من دون “حزب الله”، وهي رغبة وإن شملت استبعاد بقية الأحزاب والقوى الطائفية، إلا أنها تضمر رغبة بلي ذراع “الثنائي الوطني”.

الأرجح أن الأمر لم يكن بيد “الثنائي الوطني”، فماكرون فعلاً خرج عن إجماع غربي لجهة الموقف من “حزب الله”، والأخير يعرف ذلك. لكن ملاقاة ماكرون في مسعاه اللبناني لم يكن بيد “حزب الله”. فقد جاء الجواب من طهران، بأنكم لا تملكون ترف الاستجابة، وعليكم الذهاب بالمواجهة إلى ما بعد بعد لبنان.   

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
هلا نصرالدين – صحافية لبنانية
رمى بشار الأسد قنبلة سياسيّة واقتصاديّة حين قال إن عمق الأزمة السوريّة ينبع من احتجاز المصارف اللبنانيّة ودائع السوريّين. وكان الأسد وكان يريد توجيه رسالة إلى الداخل السوري مفادها “تبرئة النفس وإلقاء الأزمة على عاتق عوامل خارجيّة.
Play Video
حقق النادي العلماني في الجامعة اليسوعية انتصاراً غير مسبوق تمكن من الفوز بجميع رئاسات الهيئات ​الطالبية للكليات الـ12 التي شارك في ​انتخاباتها.

2:05

Play Video
بين سلسلة فيديوات نشرتها “المبادرة المصرية للحقوق” على صفحتها، تضامنت الممثلة الهوليوودية سكارليت جوهانسون مع أعضاء المنظمة وطالبت بالإفراج عنهم… فما هي المبادرة وما قصة اعتقالهم؟

1:44

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني