fbpx

كيف ساعدت المصارف “البوليغارشيين” الفنزويليين على نهب ثروة أمة

غذى رجال الأعمال الأثرياء الذين تربطهم علاقات وثيقة بحكومتي شافيز وخليفته نيكولاس مادورو الكارثة. ويُعرَف هؤلاء الأقطاب باسم "البوليغارشيين"، في إشارة مثيرة للسخرية إلى بطل الاستقلال في أميركا الجنوبية سيمون بوليفار...

على موقد غازي صدئ في شقة سيلينا راميريز، كان لهب صغير يتوهج.

وتتشارك راميريز البالغة من العمر 69 سنة الشقة مع ابنتها وحفيدها البالغ من العمر 11 سنة. وتقع الشقة في الطابق الأرضي من مجمع سكني حكومي في سان فرانسيسكو دي ياري، وهي مدينة في فنزويلا تقع على بعد حوالي 40 ميلاً جنوب كاراكاس. والجدران الخارجية للمبنى مُسلّحة بعيون يقظة للرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز.

وتبقي راميريز موقدها الخلفي مضاءً لساعات عندما تقوم بأعمالها المنزلية.

وقالت راميريز: “إنني أتركه مضاءً لان الكبريت مكلف للغاية. لا يمكننا الذهاب لشرائه طوال الوقت”.

وتعاني فنزويلا من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم. فالتضخم خارج عن السيطرة وصناعة النفط في البلاد، التي كانت تغذي الاقتصاد في وقت من الأوقات، في حال من الفوضى. ولا يحصل واحد من كل ثلاثة فنزويليين على ما يكفي من الطعام، وفر أكثر من 4.6 مليون فنزويلي، أي ما يقرب من واحد من كل ستة، من البلاد.

جدارية لهيوغو تشافيز

غذى رجال الأعمال الأثرياء الذين تربطهم علاقات وثيقة بحكومتي شافيز وخليفته نيكولاس مادورو الكارثة. ويُعرَف هؤلاء الأقطاب باسم “البوليغارشيين”، في إشارة مثيرة للسخرية إلى بطل الاستقلال في أميركا الجنوبية سيمون بوليفار، الذي تذرع به شافيز باعتباره مصدر إلهام لحركته السياسية. وتستمد هذه الثروة في جزء كبير منها من العقود الحكومية، وغالباً ما تقدم الخدمات للفقراء.

وتظهر مجموعة من التقارير المصرفية السرية، التي حصلت عليها “بازفيد” وشاركتها مع الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، كيف أن البوليغارشيين نقلوا مبالغ هائلة من الدولارات من الأموال العامة إلى خارج فنزويلا، بما في ذلك الأموال المخصصة للإسكان والخدمات الأساسية الأخرى، حتى مع انهيار اقتصاد البلاد. وتتضمن المجموعة أكثر من ألفين و100 تقرير عن نشاط مشبوه مقدم من المصارف إلى وكالة وزارة الخزانة الأميركية المعروفة باسم جهاز مكافحة الجرائم المالية.

ووجه أليخاندرو سيبالوس خيمينيز، قطب البناء المتمتع بعلاقات حكومية مريحة، سراً ما لا يقل عن 116 مليون دولار من عقود الإسكان العام إلى شركات خارجية وحسابات مصرفية تخص أفراد عائلته، وفق ما تظهر الوثائق. وكانت العقود لبناء مجمع راميريز السكني، وهو جزء من خطة كبرى لبناء ملايين المنازل بأسعار معقولة للفنزويليين العاديين.

ويملك سيبالوس قصراً في العاصمة الفنزويلية كاراكاس ومنزلاً من ثماني غرف نوم في ضواحي ميامي بالقرب من مضمار سباق تتنافس فيه خيوله أسبوعياً على جوائز بعشرات الإلاف من الدولارات.

ويُعَد سيبالوس واحد من سبعة أقطاب فنزويليين على الأقل جرى الكشف عن تعاملاتهم المالية مع إدارتي شافيز ومادورو في وثائق ملفات جهاز مكافحة الجرائم المالية. ويعيش معظم رجال الأعمال هؤلاء، المعروفون بحبهم لساعات “رولكس” وخيول السباق، خارج فنزويلا، مفضلين فلوريدا ومدريد ومنتجع بونتا كانا الدومينيكاني.

وتكشف الوثائق أيضاً عن الدور المحوري الذي تؤديه المصارف في أوروبا والولايات المتحدة في تسهيل تدفق الأموال من فنزويلا، على رغم التحذيرات الصارخة التي تشير إلى مخالفات مالية. وساعدت مؤسسات الإقراض الأصغر حجماً، وتشمل المصرفين السويسريين “سي بي إتش” و”مجموعة جوليوس باير”، الأثرياء الفنزويليين في إخراج النقد من البلاد، حيث أنشأوا حسابات خارجية أخفت أصول أموالهم، كما تظهر السجلات وغيرها من الوثائق.

وكان “بنكو إسبيريتو سانتو” الذى يقع مقره في البرتغال قبل أن تفككه الجهات التنظيمية قد نقل اكثر من 100 مليون دولار من فنزويلا لصالح عائلة سيبالوس قبل أن تبدأ السلطات الأميركية والبرتغالية التحقيق في الأمر بتهمة غسل الأموال. وكانت شركة النفط الوطنية الفنزويلية وبرنامج مكافحة الفقر المسمى “بعثة تشي غيفارا” من بين وكالات الدولة التي دفعت لشركات سيبالوس مبالغ ضخمة، جرى توجيهها عبر شركة وهمية في لندن.

كذلك أدت المصارف العالمية الكبرى دوراً في هذا الأمر. فقد عالج مصرف “جاي بي مورجان تشيس”، الذي يتخذ من نيويورك مقراً له، و”ستاندرد تشارترد”، ومقره لندن، معاملات مشكوك فيها أثناء عملهما كمصرفين مراسلين، وهو دور وسيط تقوم فيه المصارف المتعددة الجنسيات بوصل المقرضين الأصغر حجماً في النظام المالي العالمي.

وفي شكل عام، أبلغت المصارف عن أكثر من 4.8 مليار دولار بين عامي 2009 و2017 في معاملات مشبوهة لها صلات بفنزويلا، وفق تحليل الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين. وكان ما يقرب من 70 في المئة من هذا المبلغ يتعلق بأموال عامة وكان لديه كيان حكومي فنزويلي، مثل وزارة المالية أو شركة النفط الحكومية، كطرف.

وقال زير مونداراي، الذي شغل منصب كبير المدعين العامين لمكافحة الفساد في فنزويلا حتى نفيه عام 2017، ويقدم المشورة الآن لزعيم المعارضة خوان غوايدو: “هذا ما لا يفهمه الناس. كل الأشياء المحرومون منها الفنزويليون هي من الأموال التي ذهبت إلى الخارج”.

تكشف الوثائق أيضاً عن الدور المحوري الذي تؤديه المصارف في أوروبا والولايات المتحدة في تسهيل تدفق الأموال من فنزويلا، على رغم التحذيرات الصارخة التي تشير إلى مخالفات مالية.

الإنشيفادوس

في مجتمع مسور خارج ميامي، يهيمن منزل سيبالوس على الزاوية بين دائرة الفارس وممر شاربلتشايس. وتتغذى الخيول على المروج الخضراء المورقة التابعة للمنازل عبر الشارع.

ويقع مضمار السباق “غلفستريم بارك” في شاطئ هالانديل بولاية فلوريدا على بعد حوالي نصف ساعة بالسيارة من مكان الإقامة. ومضمار السباق هو المكان الذي تتنافس فيه الخيول من إسطبلات سيبالوس كل أسبوع على جوائز تصل إلى 75 ألف دولار. وعند مدخله يقف حصان مجنح بطول 110 أقدام منفرج القوائم فوق تنين مهزوم، وهذا ثاني أطول تمثال في الولايات المتحدة القارية بعد تمثال الحرية.

وبالنسبة لسيبالوس، يُعتبَر التشويق للفوز بسباق الخيل إحدى الملذات العظيمة للحياة. وقال في مقابلة نشرت عام 2016 على موقعه الشخصي على شبكة الإنترنت: “الأمر أشبه بإعطاء قبلة لامرأة جميلة”.

وتأتي ثروة سيبالوس من أعمال البناء العائلية، التي تعمل في فنزويلا منذ عقود من الزمن. وأسست الشركة الرائدة، “إنفيرسيونس ألفماك”، عام 1978 والدته، مورا بيتي خيمينيز دي سيبالوس. وتتخذ “غروبو سفن سي”، الشركة الأم للشركات العائلية، اسمها من مورا وأطفالها الستة – أي سبعة أفراد من عائلة سيبالوس.

وفي ظل حكومة شافيز، فازت عائلة سيبالوس بعشرات العقود لبناء المدارس ومحطات معالجة المياه وغيرها من المشاريع، بما في ذلك تجديد ساحة رياضية كبرى، هي بوليدرو دي كاراكاس.

“لا توجد ولاية في فنزويلا لم تعمل فيها ألفماك على مدى 37 سنة”، على حد قول أليخاندرو سيبالوس مفتخراً في مقابلة أجريت معه عام 2016.

واصطدم سيبالوس بمزاعم الفساد. وحققت معه الجمعية الوطنية الفنزويلية التي تسيطر عليها المعارضة لمشاركته المزعومة في عدة برامج لسرقة الموارد العامة. وفي إحدى الحالات، اشتبه في أنه ساعد في تحويل 500 مليون دولار من شركة منتجة للألمنيوم والذهب مملوكة للدولة؛ وفي منطقة أخرى، يُزعَم أنه تعاون في البيع غير السليم للأراضي العامة في منطقة سياحية تسمى “أكابولكو فنزويلا”.

وفي نهاية المطاف، أُسقِطت التحقيقات، التي ندد بها سيبالوس على موقع إلكتروني للشركة ووصفها بأنها “اتهامات لا أساس لها” تروج لها “مصالح غير سليمة”.

وحافظت عائلة سيبالوس على علاقاتها الوثيقة مع النخبة الحاكمة الفنزويلية خلال حكم مادورو.

وعام 2016، وقعت فنزويلا اتفاقية مع “غولد ريزيرف”، وهي شركة كندية لتعدين الذهب. وبعد حفل رسمي حضره مادورو، أقيم احتفال في قصر سيبالوس المؤلف من أربعة طوابق في حي ألتو هاتيلو الفاخر في كاراكاس، حسبما قال موظف سابق في عائلة سيبالوس لشركاء الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين في “أرماندو دون إنفو”، وهو موقع إخباري استقصائي فنزويلي.

واستحوذت “إنفيرسيونس ألفماك” على حصة في محمية الذهب وقدمت “خدمات الدعم” لعملية تعدين المعادن الثمينة في ولاية بوليفار الجنوبية الشرقية.

ومن بين الفنزويليين، يُعرف أقطاب التحالف مع الحكومة مثل سيبالوس أيضاً باسم “إنشوفادوس”، أو “أصحاب العلاقات”. ويعتبرهم كثر من المنتفعين، إذ يستغلون بلداً صنفته منظمة الشفافية الدولية هذا العام كواحد من أكثر البلدان الخمس فساداً في العالم.

وقال أنطونيو ترافيسو، 55 سنة، وهو بائع أغذية في سوق تشاكاو في كاراكاس، إن المشاريع التجارية التي يقدمها الـ”إنشوفادوس” لا تقدم أي منافع لفنزويلا أو شعبها.

وقال “أرماندو دوت إنفو” “إن الأعمال ستجلب أموالاً سهلة، أموالاً من الغش، من دون قلق في شأن العواقب”.

ولم يرد سيبالوس على طلبات المستجيبين بإجراء مقابلة معه أو على أسئلة تفصيلية قدمت خطياً في آب (أغسطس). وفي رسالة بالبريد الإلكتروني إلى مراسل للاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، أشار إلى صعوبات في الوصول إلى الوثائق بسبب الحجر الصحي في فنزويلا على خلفية كوفيد-19. ولم يرد على رسائل بالبريد الإلكتروني لاحقة عرضت تمديد الموعد النهائي للرد.

وكتب سيبالوس “في ضوء ما يلي أؤكد استحالة تلبية طلباتكم في الوقت المحدد، وأؤكد الاحترام المستحق للصحافيين لشجاعتهم وبسالتهم وأخلاقهم، شرط أن يكون عملهم احتراماً للحقيقة باعتبارها حقيقة”.

تظهر مجموعة من التقارير كيف أن البوليغارشيين نقلوا مبالغ هائلة من الدولارات من الأموال العامة إلى خارج فنزويلا

“نهب ثروة أمة”

اختفى عن الأنظار كثير من الأموال التي غادرت فنزويلا. وتقدم وثائق ملفات جهاز مكافحة الجرائم المالية عرضاً نادراً لوجهة بعضها، والمصارف التي ساعدت في إرسالها بواسطتها.

ويأتي المعطى من المصارف نفسها.

فالمصرف يُطلَب منه إرسال تقرير عن نشاط مشبوه إلى جهاز مكافحة الجرائم المالية إذا كان “يعرف أو يشتبه أو لديه سبب للشك” بأن الصفقة التي تنتقل عبر الولايات المتحدة تنطوي على أموال إجرامية أو ليس لها غرض تجاري واضح. وهذه التقارير لا تشكل اتهامات جنائية، لكنها توفر أقوى خط دفاع للنظام المالي ضد السياسيين الفاسدين، وعصابات المخدرات، والمجرمين العاديين الذين يقومون بغسل المكاسب المُكتسَبة بطرق سيئة. ومن المفترض أن تبحث جهات الإقراض بنشاط عن المعاملات التي تثير تحذيرات في شأن جريمة مالية محتملة والإبلاغ عنها.

وبدلاً من ذلك، تظهر وثائق ملفات جهاز مكافحة الجرائم المالية أن المصارف في كثير من الأحيان قدمت تقارير فقط رداً على الصحافة السلبية عن العملاء –– وأحياناً، لأنها واجهت استفسارات عن تصرفاتها الخاصة.

ففرع ميامي من “بنكو إسبيريتو سانتو”، وهو جهة إقراض برتغالية، وبخته الحكومة الأميركية عام 2005 بسبب فتح حسابات سرية للديكتاتور التشيلي أوغوستو بينوشيه، عالج أكثر من 262 مليون دولار في صفقات مرتبطة بسيبالوس.

ثم، في وقت متأخر، حاول التحقق من شرعية عمليات التحويل الخاصة بسيبالوس، لكنه لم يستطع. وبدت المدفوعات لأفراد العائلة “مبالغاً فيها”، والوثائق التي تهدف إلى تأكيد التحويلات “أثارت العديد من المخاوف”، وبدا العديد من المدفوعات إلى كيانات مرتبطة بمخططات غسل الأموال “مصطنعة في طبيعتها”، وفق تقارير أرسلها المصرف إلى المنظمين الأميركيين في 2013 و2014.

وفي وقت لاحق من عام 2014، ذكرت “وول ستريت جورنال” أن السلطات الأميركية تحقق في فرع “إسبيريتو سانتو” في ميامي للاشتباه في غسل أموال لها صلة بفنزويلا.

وبعد تفكيك “إسبيريتو سانتو” من قبل السلطات البرتغالية، جرى تغيير اسم فرع ميامي إلى “بنك بريكل”، ثم جرى الاستحواذ عليه عام 2019 من قبل “بانيسكو يو إس إيه”. وقال “بانيسكو يو إس إيه” إن الوحدة ليس لديها حالياً مديرون أو إدارة من المالكين السابقين وإن لديها برنامج قوي لمكافحة غسل الأموال.

واستشهدت المصارف التي جرى الاتصال بها للحصول على هذه القصة بخصوصية العميل والطبيعة السرية للتقارير عن الأنشطة المشبوهة في شرح سبب عدم قدرتها على معالجة أسئلة مفصلة حول المعاملات.

ونفى “سي بي إتش” أي تورط في غسل الأموال المرتبطة بفنزويلا. وأعربت “مجموعة جوليوس باير” عن أسفها لأوجه القصور التي شابت عملها في الماضي وأنها اتخذت أخيرا إجراءات شاملة لتعزيز ضوابطها ضد غسل الأموال.

وواجهت المصارف التي ارتبطت بالتعاملات المشبوهة المتعلقة بفنزويلا ردوداً متباينة من الجهات التنظيمية.

وواجه البعض، مثل “سي بي إتش”، القليل من التدقيق. وحظرت الحكومة السويسرية على “جوليوس باير” “عمليات الاستحواذ الكبيرة والمعقدة” وعينت مدققاً مستقلاً لمراقبة أنشطتها. وجرى إغلاق “إسبيريتو سانتو” من قبل الجهات التنظيمية في ما يتعلق بالتحقيقات في غسل الأموال.

لكن العقوبات جاءت فقط بعدما ساعدت المصارف بالفعل في نقل مليارات الدولارات من فنزويلا. وأثبت المشرفون على النظام المالي العالمي عجزهم عن احتواء سيل الأموال التي تدفقت من الخزائن العامة الفنزويلية إلى الحسابات المصرفية الخاصة من جنيف إلى ميامي، وفق الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين.

وقال مارتن روديل، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”إنتر أميركان سوليوشنز”، وهي شركة استشارية تقدم المشورة لوزارة الخزانة الأميركية في شأن العقوبات المفروضة على فنزويلا: “كان المصرفيون جزءاً لا يتجزأ تماماً من هذا المخطط للنهب في ثروة الدولة. ومن دون المصارف، لم يكن هذا ليحدث”.

كراكاس

رقص الشياطين

وكانت “غران ميسيون فيفيندا”، وهي خطة لبناء مليوني منزل للفقراء والطبقة العاملة، واحدة من أكثر التعهدات طموحاً للرئيس شافيز.

“لا يمكن حل مشكلة الإسكان من داخل النظام الرأسمالي”، قال شافيز خلال حفل افتتاح البرنامج الذي بثته وسائل الإعلام على الصعيد الوطني في نيسان (أبريل) 2011. وأضاف: “ها نحن ذاهبون لحلها مع الاشتراكية ومزيد من الاشتراكية”.

والعام التالي، منحت فنزويلا عقدا بقيمة 126 مليون دولار لشركة طاقة إيطالية، هي “إنيرجي كول إس بي إيه”، لبناء ألف و540 شقة لأصحاب الدخل المتدني لصالح المشروع القائم في سان فرانسيسكو دي ياري. وكانت المدينة معقلاً سياسياً لشافيز، وتُعرَف بمهرجان ديني سنوي يسمى الشياطين الراقصين في ياري حيث يرقص المصلون المتنكرون في زي الشياطين في الشوارع.

ونص الاتفاق الحكومة الفنزويلية على إعطاء الشركة الإيطالية الكوك، وهو نوع من أنواع وقود الفحم، في مقابل بناء المنازل. بيد أن الإيطاليين “لم تكن لديهم القدرة الفنية أو الخبرة” لبناء المنازل، وفق ما توصل إليه تحقيق أجرته الحكومة الفنزويلية في وقت لاحق. وتعاقدت “إنيرجي كول” من الباطن مع “سارليف ليميتد”، وهي شركة مقرها لندن ويسيطر عليها سيبالوس وأقاربه.

وعمل محامون سويسريون كواجهة لـ”سارليف” لإخفاء ملكية عائلة سيبالوس، وفق تقرير قدمه “إسبيريتو سانتو” في وقت لاحق إلى وزارة الخزانة الأميركية. وكتب المصرف أن الشركة الخارجية أنشئت “لأغراض أمنية” بغرض “حماية عائلة سيبالوس من التعرض لها في فنزويلا”.

وبين نيسان (أبريل) 2013 وكانون الثاني (يناير) 2014، دفعت الوكالات الحكومية الفنزويلية لـ”سارليف” أكثر من 146 مليون دولار، وفق تقارير “إسبيريتو سانتو”. ومن بين الوكالات التي عملت مع “سارليف” شركة النفط الحكومية وبرنامج لمكافحة الفقر يسمى “بعثة تشي غيفارا”.

ثم وزعت “سارليف” عشرات الملايين من الدولارات على الشركات والحسابات المصرفية التي تخص أفراد عائلة سيبالوس، حسبما ذكر “إسبيريتو سانتو”.

ويبدو أن ابن سيبالوس، أليخاندرو أندريس سيبالوس، كان المستفيد الأكبر. وهو جمع 22 مليون دولار من خلال حساب مصرفي أنشئ لإدارة “مدخراته واستثماراته ونفقاته الشخصية”، و22 مليون دولار أخرى من خلال شركة في بنما “تقدم خدمات تسهيل التصدير للمنتجات في قطاع البناء”. ولم يرد أليخاندرو أندريس سيبالوس على الأسئلة التي أرسلها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين إلى شركته “برويكتوس إي كونستراكسيونس 1128” وإلى “إنفيرسيونس ألفماك”.

وجرى ببساطة نقل أكثر من ستة ملايين دولار إلى الحسابات المصرفية الشخصية لأفراد العائلة.

وكتب “إسبيريتو سانتو” في تقرير صدر في شباط (فبراير) 2014: “يبدو أن نمط المدفوعات والجزء الكبير أو الهامش المرسل إلى أفراد العائلة مفرط”.

وبعد مراجعة الفواتير والعقود التي قدمتها “سارليف” لتأكيد دفعة أخرى من التحويلات، خلص “إسبيريتو سانتو” إلى أنها ربما كانت “مصطنعة بطبيعتها” – أي معاملات وهمية مرتبطة بغسل الأموال أو التهرب الضريبي.

وعام 2015، حققت الحكومة الفنزويلية في مشروع الإسكان. ووجد تحقيقها “مخالفات” في تمويله وخلص إلى أن “سارليف” بالغت في فرض أجورها.

وبدأ السكان في الانتقال إلى المجمع في أواخر عام 2015، كما أخبر المستأجرون شركاء الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين في “أرماندو دوت إنفو”.

وتُعَد شقة سيلينا راميريز كاملة لكنها مفروشة في شكل متفرق، مع عدد قليل من الكراسي وطاولة وثلاجة وآلة خياطة. وتتوفر مياه الصنبور لبضع ساعات فقط كل يوم. عند المدخل، تدعو لافتة صغيرة المارة للتسجيل في دروس الخياطة.

وقالت راميريز مبتسمة: ” إنني خياطة، وأعرف كيف أصنع أحذية “.

ويفر العديد من جيرانها من فنزويلا واقتصادها المدمر. وقالت راميريز إنهم يتركون وراءهم شققاً فارغة تبدو كما لو أنها تعرضت للنهب.

الاستثمار في “البوليغارشيين”

وكانت عائلة سيبالوس استغلت مورداً غنياً من الدخل من الحكومة الفنزويلية. لكن للاستمتاع بهذه الأموال بعيداً عن الأزمة التي تجتاح فنزويلا، والحصول على أصول مثل الممتلكات وخيول السباق في جنوب فلوريدا، كانت العائلة بحاجة إلى المساعدة.

وكان على العائلة أن تكون قادرة على نقل الدولارات، التي كانت تعاني عرضاً شحيحاً في فنزويلا بسبب التضخم الجامح والضوابط الصارمة على العملات الأجنبية.

وكان “بنك إسبيريتو سانتو”، الذي اعتُبِر آنذاك ثاني أكبر جهة مقرضة في البرتغال، وفرعه في ميامي، على أهبة الاستعداد للمساعدة. وأقام ريكاردو إسبيريتو سانتو سالغادو، الرئيس التنفيذي للمصرف منذ فترة طويلة، علاقات وثيقة مع المسؤولين الحكوميين والعائلات الغنية في البلدان النامية كجزء من استراتيجية نمو حازمة.

وعام 2012، أنشأ إسبيريتو سانتو حساباً لفحص الأعمال التجارية لـ”سارليف”، وهي الشركة الخارجية التي تسيطر عليها عائلة سيبالوس سراً.

وعالج المصرف أكثر من 262 مليون دولار من المدفوعات المرتبطة بـ”سارليف”، فضلا عن المعاملات المرتبطة بالقطبين إيزابيل دوس سانتوس من أنغولا وديميترو فيرتاش من أوكرانيا، وفق وثائق جهاز مكافحة الجرائم المالية. ويواجه دوس سانتوس وفيرتاش اتهامات جنائية بالفساد في أنغولا والولايات المتحدة على التوالي. وأبلغت المصارف الأخرى الضالعة في تلك المعاملات عن تلك المعاملات إلى جهاز مكافحة الجرائم المالية باعتبارها ربما ذات صلة بالفساد.

وعام 2014، سقط “إسبيريتو سانتو”. فقد أغلقت السلطات البرتغالية الجهة المقرضة المتعثرة ونقلت أصولها الصحيحة إلى مصرف جديد، هو “نوفو بانكو”، كان يسيطر عليه المصرف المركزي البرتغالي.

واعتقل سالغادو واحتجز لفترة وجيزة. وفي تموز (يوليو) من هذا العام، اتهمته النيابة بغسل الأموال والرشوة والاختلاس والاحتيال الضريبي.

كما جرى ربط المصرف السويسري “سي بي إتش” مراراً بفنزويليين متهمين بالفساد.

وكان من بين أبرز عملائه أليخاندرو بيتانكور، الذي كان في الـ29 من عمره فقط عندما أسس “ديرويك أسوشيتس”، وهي شركة طاقة حصلت على مليارات الدولارات في عقود من دون مناقصة لإصلاح شبكة الطاقة الفاشلة في فنزويلا. وأصبح بيتانكور وشركاؤه الشباب ذوو العلاقات الجيدة معروفين باسم “البوليتشيكوس” – البوليغارشيون الصغار.

وعام 2018، اتهمت وزارة العدل الأميركية أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في “ديرويك”، واسمه فرانسيسكو كونفيت غوروسياغا، وسبعة آخرين في برنامج مزعوم للرشوة وغسل الأموال بقيمة 1.2 مليار دولار. وذكرت صحيفة “ميامي هيرالد” في وقت لاحق أن بيتانكور ذُكِر في الشكوى الجنائية كمتآمر لم يُكشَف عن اسمه.

وعلى رغم جهود بيتانكور لإغلاق القضية – والتي شملت تعيين المحامي الشخصي للرئيس دونالد ترامب، رودولف جولياني، للضغط على وزارة العدل نيابة عنه – واصل المدعون العامون التنقيب. وفي شباط (فبراير)، أمرت أعلى محكمة في سويسرا المصرف المركزي السويسري وغيره من المصارف السويسرية بتقديم سجلات بيتانكور إلى المدعين العامين الأميركيين.

ووجد تحقيق أجرته “بلومبرغ نيوز” عام 2019 أن “سي بي إتش” خدم عملاء فنزويليين على جانبي التحويلات المالية وسمح لهم باستخدام مقر المصرف في جنيف كعنوان مسجل لهم – وهي امتيازات خاصة ساعدتهم في تجنب التدقيق التنظيمي.

وكان المصرف السويسري الآخر الذي يستخدمه كبار المديرين التنفيذيين في “ديرويك” هو “مجموعة جوليوس باير”.

وكان بيتانكور وكونفيت عميلين شخصيين للمدير الإداري السابق لـ”جوليوس باير” ونائب رئيس مجلس الإدارة ماتياس كرول. وفي تشرين الأول (أكتوبر( 2018، حُكم على كرول بالسجن لمدة 10 سنوات لدوره في برنامج غسل الأموال الذي تبلغ قيمته 1.2 مليار دولار.

ونفى “سي بي إتش” التورط في الفساد المرتبط بفنزويلا، واعترض على تقرير “بلومبرغ”. وسحب المصرف استثماراته بالكامل من فنزويلا عام 2013، حسبما قال رئيس قسم الشؤون القانونية في “سي بي إتش” كريستوفر روبنسون لشركاء الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين في “ميامي هيرالد”.

وقال روبنسون: “لم يشارك سي بي إتش، ولم تسبق له أبداً المشاركة في غسل الأموال أو الفساد أو الاختلاس أو أي أعمال غير قانونية أخرى أو معاملات مصرفية غير قانونية أو تسهيلها أو التغاضي عنها”.

وقالت “مجموعة جوليوس باير” إن كرول ارتكب جرائمه خارج نطاق مهامه الرسمية في المصرف، وأنها خرجت من السوق الفنزويلية عام 2018. وقال المصرف انه اتخذ “إجراءات شاملة” لتحسين الرقابة عليه خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقالت “مجموعة جوليوس باير” في بيان لها “نأسف للنواقص التي جرى تحديدها في أعمالنا مع عملاء من أميركا اللاتينية”.

وقال محامي بيتانكور أن موكله نفى ارتكاب أي مخالفات ورفض محامي كونفيت الإدلاء باي تعليق.

الصلة بوول ستريت

لا يمر النقد غير المشروع فقط من خلال المصارف السويسرية والمراكز المالية الخارجية. فكثير منه يتدفق عبر عاصمتين ماليتين: نيويورك ولندن.

وتؤدي وول ستريت، على وجه الخصوص، دوراً حيوياً. ويمنح مجلس الاحتياط الفيدرالي أكبر المصارف قوة خاصة – تحويل العملات المختلفة إلى دولار، وهي العملة الاحتياطية العالمية، وإرسالها إلى مصارف أو شركات أخرى. وهذه الخدمة التي لم يلحظها أحد، وتقدم في مقابل رسوم للمصارف الأصغر والإقليمية، تحافظ على تحرك موارد التمويل العالمي.

وتظهر سجلات جهاز مكافحة الجرائم المالية أن هذه المؤسسات المالية، المعروفة باسم المصارف المراسلة، تنبه السلطات الأميركية إلى عشرات المدفوعات المشبوهة التي تشمل “ديرويك” و”سي بي إتش” و”جوليوس باير”.

ولضمان عدم نقلها للنقد غير المشروع، من المفترض أن تقوم المصارف الكبرى بالتدقيق في عملائها – المصارف الأصغر – والملايين من المدفوعات التي تتدفق من خلال حساباتها. وتظهر تقارير الأنشطة المشبوهة أن هذا الفحص عشوائي وغير فعال في آن واحد، حيث لا تتمكن المصارف المراسلة في كثير من الأحيان من تحديد ما إذا كانت الأموال التي تتعامل معها تأتي من الإجرام أو الفساد. وغالباً ما تنبه إلى المعاملات بعد سنوات من حدوثها.

وأدت المصارف المراسلة دوراً حاسماً في السماح بعوائد الفساد المشتبه به في فنزويلا بالتدفق من كاراكاس إلى زيوريخ إلى نيويورك ومن ثم إنفاقها في أنحاء العالم كله.

مثلاً، أرسلت “ديرويك” ما يقرب من 12 مليون دولار إلى شركة تسمى “ميديترانيو للاستثمارات العالمية”. وقرر “ستاندرد تشارترد”، الذي يعمل بوصفه المصرف المراسل، في ما بعد أن المدفوعات مشبوهة، لكنه لم يتمكن من التأكد من “خصائص الشركة التجارية وهويتها”.

وكان من الممكن أن يوفر التدقيق الدقيق لسجلاتها الخاصة معطى قيماً. وكان المصرف نفسه، “ستاندرد تشارترد”، نبه إلى “ميديترانيو” قبل شهر واحد فقط لأنه تلقى 6.5 مليون دولار من شركة مرتبطة بمارتن لوستغارتن أتشيرمان. وكانت السلطات الأميركية اتهمت رجل الأعمال الفنزويلي هذا في أيار (مايو) 2015 بغسل ملايين الدولارات لصالح عصابات للمخدرات باستخدام برامج للعملة الفنزويلية في السوق السوداء.

ونفى لوستغارتن هذه الاتهامات التي أسقطت في ما بعد بعدما أودع محاموه وثائق في المحكمة زعموا فيها أن المدعين العامين فشلوا في الحصول على سجلات مصرفية رئيسية من دول أخرى.

وتستخدم ثلاث من الشركات في شبكة لوستغارتن حسابات مصرفية في “سي بي إتش”، وفق “ستاندرد تشارترد”.

ونبه تقرير صدر في شباط (فبراير) 2017 عن “جي بي مورجان تشيس”، الذي يعمل أيضاً مصرفاً مراسلاً، إلى التحويلات التي أجراها “جوليوس باير”. وفحص التقرير الشركات المشبوهة والمدفوعات المرتبطة باليخاندرو أستوريز، وهو مسؤول في ذراع المشتريات بشركة النفط الفنزويلية الحكومية. ووجهت إلى أستوريز في وقت لاحق من ذلك العام في ولاية تكساس تهم فيدرالية بغسل الأموال.

وكان أحد مواضيع التقرير أن شركة بنمية مرتبطة بأستوريز هي “شركة الاستثمار الكبير”، استخدمت حساباً في “يوليوس باير” في سويسرا ودفعت أو تلقت أموالاً من ثلاثة كيانات أخرى. وإيستوريز هارب من العدالة الأميركية، وظل هارباً من العدالة في الولايات المتحدة، حتى عام 2018.

وفي بيان إلى الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، اعترف “جاي بي مورجان تشيس” بأنه في وقت سابق من هذا العقد “كان نظامه لمكافحة غسل الأموال يحتاج إلى تحسين”، لكنه أخذ الآن دوراً قيادياً في مكافحة الجريمة المالية. وقال “ستاندرد تشارترد” إنه قام باستثمارات كبيرة في برنامجه للالتزام وشهد “تحولاً شاملاً وإيجابياً خلال السنوات العديدة الماضية”.

وقال مونداراي، المدعي العام الفنزويلي السابق، إن الأموال المتدفقة من الفساد العام في فنزويلا جرى غسلها بنجاح على نطاق واسع. وقال مونداراي: “إن ما بدأ مع المصارف الصغيرة المتواطئة انتهى به الأمر الى إغراق النظام المصرفي”.

استمرار الفوز

واتخذت إدارة الرئيس ترامب موقفاً متشدداً في شأن فنزويلا. وفي آذار (مارس)، اتهمت الولايات المتحدة مادورو بتهريب المخدرات والفساد. كذلك فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أكثر من 90 مسؤولاً في حكومة مادورو ومؤسسات الدولة، بما في ذلك المصرف المركزي الفنزويلي وشركة النفط الحكومية.

لكن معظم شركاء الحكومة الفنزويلية التجاريين تجنبوا التداعيات، على رغم التحذيرات الصارخة من أنشطتهم المالية.

ومن بين ما لا يقل عن 26 شخصاً وشركة وكياناً حكومياً في البيانات حول المعاملات المشبوهة التي تتعلق بالأموال العامة المذكورة في ملفات جهاز مكافحة الجرائم المالية، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على ثلاثة أشخاص على الأقل. كذلك جرى التحقيق في تكتل كبير ووجهت إليه تهم جنائية في أميركا اللاتينية.

وقال مونداراي إن الإفلات من العقاب الذي يتمتع به العديد من البوليغارشيين هو نتيجة مباشرة لفشل المصارف في تطبيق التدقيق المناسب على الأنشطة المالية لعملائها. وقال: “إن أياً من المصارف لم يحقق في هذا الأمر بما فيه الكفاية. لأن ما حدث كان في الحقيقة حصاراً لبلد”.

وبالإضافة إلى الوجهات المفضلة منذ فترة طويلة مثل ميامي وسويسرا، تبنت النخب التجارية القريبة من نظام مادورو أخيراً ملاذاً جديداً لثرواتها، إذ نقلت الأموال إلى وجهات من بينها هونغ كونغ وقبرص وتركيا.

وفي فنزويلا، تواصل عائلة سيبالوس الفوز بعقود حكومية. وشملت المهام الحديثة إصلاح مرافق معالجة المياه في ولاية أنزواتيغي الشمالية ومحطات ضخ في ثلاث ولايات فنزويلية – وكلاهما يجري حالياً.

ومن غير الواضح عدد المرات التي يبقى فيها أليخاندرو سيبالوس في منزله خارج ميامي، لكن إسطبل سباق “غروبو 7 سي” ازدهر، إذ فازت خيوله بما لا يقل عن 116 سباقاً منذ تأسيسه.

وعام 2016، تنافس حصان سيبالوس ماجيستو في ديربي كنتاكي، وهي لحظة قال سيبالوس إنه حلم بها منذ أن كان في السادسة من عمره. وفي مقابلة قبل السباق، أعرب سيبالوس عن ثقته في أن الفنزويليين يرغبون في فوز ماجيستو.

وقال سيبالوس: “أريد أن أقول لفنزويلا أن تشعر بان هذا الحصان حصانها”. وأضاف: “إنه جهد يبذله جميع الفنزويليين”.

وأنهى ماجيستو السباق قرب نهاية القطيع.

ساشا تشافكين وباتريشيا ماركانو

المساهمون:

أغوستين أرمنداريز، دلفين رويتر، تاموا كالزاديلا، سيلفان بيسون، كيفن هول، أنطونيو دلغادو، جاي ويفر، إيوالد شارفنبرغ.

* باتريشيا ماركانو صحافية مع “أرماندو دوت إنفو”

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
علي نور – صحافي لبناني
على رغم أن حاكم مصرف لبنان تصدّر مشهد الإجهاز على التدقيق الجنائي وتفجيره في النهاية، يمكن القول إن في السلطة من فخخ مسار التدقيق منذ البداية، تمهيداً لإسقاطه لاحقاً حين تصل الكرة إلى ملعب الحاكم.
Play Video
استجاب مجلس شورى الدولة في لبنان لأصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل، بعد أسبوعين من إصدار وزارة العمل عقد عمل موحّد جديد للحدّ من الاستقطاعات التي يحقّ لصاحب العمل احتسابها من راتب العاملة، فكيف حصل ذلك؟

4:30

Play Video

2:03

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني