fbpx

من حرب داخلية الى صراع اقليمي : من سيفوز بالكعكة الليبية؟

قرابة العقد على الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في ليبيا ضد نظام العقيد معمر القذافي كانت كافية لتحويل هذا البلد إلى ساحة صراع بين قوى لا تكترث لإحلال السلام قدر سعيها المحموم نحو تثبيت أقدامها في ليبيا الغنية بالنفط والغاز والمتمركزة في موقع استراتيجي.

تركيا مدعومة من قطر ومستفيدة من علاقاتها الوثيقة بالإسلاميين في ليبيا وبعض دول الجوار، وهي مندفعة بكل ثقلها للحصول على نصيب الأسد من الكعكة الليبية. 

مصر مدعومة من الإمارات ومتأهبة لكل الخيارات بما في ذلك العسكرية خوفاً من انتقال شظايا الاقتتال إلى أراضيها وسعياً لاستعادة حضورها اقتصادياً في هذا البلد.

تونس هي الأكثر تأثراً أمنياًَ واقتصادياً ومن الأزمة الليبية وباحثة هي الأخرى عن مداخل غير عسكرية، تعيد لها حضورها القوي خاصة على المستوى الاقتصادي مع هذه الجارة. 

روسيا باحثة عن منطقة نفوذ جديدة في شمال أفريقيا.

ودول أوروبية طامعة في ثروات ليبيا وخائفة من تحولها لنقطة عبور للمهاجرين نحو سواحلها.

بين كل تلك القوى، يتخبط الملف الليبي دون بوادر لحدوث انفراجة تذكر.  

الصراع الأكثر تحريكا للوضع هو الدائر بين محور تركيا قطر وحكومة الوفاق في مقابل محور مصر الإمارات وقوات شرق ليبيا بقيادة حفتر

بداية خطرة

بدأت الأزمة الليبية تأخذ منعرجات خطيرة منذ سنة 2014 عندما انقسمت الميليشيات والجماعات الليبية المتنافسة على السلطة إلى معسكرين متحاربين تمثلهما سلطتان متصادمتان: 

حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج المعترف بها دولياً والمدعومة من ميليشيات المدن الغربية وميليشيات إسلامية في العاصمة طرابلس وجماعة الإخوان المسلمين. 

وسلطة المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا قائد ما يسمى بـ”الجيش الوطني الليبي” المدعوم من القبائل الشرقية وجماعات مسلحة متفرقة في غرب وجنوب البلاد. ويسيطر على المناطق الشرقية وبعض المناطق الجنوبية في البلاد ويحظى بدعم البرلمان القائم في مدينة طبرق الليبية. 

هذا الانقسام حفز كل طرف على الاستعانة بقوة خارجية تدعمه لتثبيت السلطة على كامل البلاد، وعليه تدفقت الأسلحة بأنواعها والمرتزقة بأجناس مختلفة دون أن يحسم الأمر لصالح أي جهة ولكنه أجج الحرب ووسع دائرتها لتتحول ليبيا مسرحاً أوسع لصراع محاور إقليمية دخلت بعنوان دعم طرفي القتال الليبيين. 

ورغم تعدد اللاعبين على الساحة الليبية إلا أن الصراع الأكثر تحريكا للوضع هو الدائر بين محور تركيا قطر وحكومة الوفاق في مقابل محور مصر الإمارات وقوات شرق ليبيا بقيادة حفتر، فضلاً عن التنافس التركي الروسي الذي انتقل من المسرح السوري إلى ليبيا. فهذه الأطراف تحركها أهداف قوية في ليبيا ستجعل خروجها مستحيلاً دون الحصول على نصيبها المأمول اقتصادياً وسياسياً واستراتيجياً.

تركيا : ليبيا خلاص اقتصادي وبوابة افريقيا

تركيا باتت القوة الأجنبية الأكثر حضوراً اليوم على الساحة الليبية، فمنذ أن قام رئيسها رجب طيب أردوغان بالتوقيع على مذكرتي تفاهم مع سلطات طرابلس بدأ وجود أنقرة يأخذ أشكالاً جديدة. الانطلاقة كانت بترويج الرئيس التركي لفكرة أنه قادم لدعم ونجدة نحو مليون مواطن من أصول تركية، مثيراً استياء الليبيين الذين يدركون أن الأطماع هي التي دعته للهرولة نحو أراضيهم، وصولاً إلى الحضور العسكري القوي داخل الأراضي الليبية الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق ليتضح للجميع أن الأهداف بعيدة المدى. هناك عاملان يحركان الوجود التركي في ليبيا، الأول جغرافي يتعلق بموقع ليبيا الاستراتيجي الذي سيتيح لأنقرة التغلغل في شمال افريقيا ودعم خططها في حوض المتوسط. وهذا العامل مهم جدا لتركيا خاصة بعد ضياع الحلف مع السودان الذي اختار القرب من الإمارات والسعودية بعد الانقلاب على عمر البشير، وبالتالي سيكون من الصعب تفريطها في هذه الفرصة.   

ثانياً هناك عامل اقتصادي، ولعله الأهم على الإطلاق، يحرك الوجود التركي في ليبيا، فتركيا التي يعاني اقتصادها من أزمة حادة خاصة في ظل جائحة كورونا وما رافقها من تراجع لقيمة الليرة وارتفاع معدلات البطالة والتضخم وانهيار السياحة، تتمسك بليبيا لإنقاذها. هذا الرهان له ما يبرره في ظل امتلاك ليبيا لاحتياطي مالي يزيد على 80 مليار دولار رغم الخراب والنهب الذي لحقه. ما يضاعف حيوية هذا الجانب هو أن الأموال الليبية غير المشمولة بالتجميد والعقوبات، خاضعة لسلطة حكومة السراج الحليف الاستراتيجي لتركيا، ما يعني أن عملية ضخ الأموال إلى تركيا ستكون سلسة ولن تواجه أي معارضة تذكر. ويبدو أن هذا الهدف لن يتأخر تنفيذه في ظل ما يروج من معطيات مفادها تقديم السلطات الليبية بطرابلس وديعة بنحو 8 مليارات دولار إلى البنك المركزي التركي. يترافق ذلك مع  تدفق كبير للصادرات التركية إلى ليبيا والتي تجاوزت قيمتها ملياري دولار سنوياً، والتي سحبت البساط من دول الجوار كتونس ومصر وجعلت أنقرة أحد أبرز شركاء طرابلس اقتصادياً.

من جهة أخرى ترى أنقرة في ليبيا الغنية جداً بالنفط والغاز طوق نجاتها وهي التي تستورد حاجياتها من الطاقة بقيمة سنوية تفوق الـ40 مليار دولار، ولعل هذا ما يدفعها للتحرك والاستعداد لإدخال شركاتها للقيام باستخراج النفط والغاز الليبيين غرب البلاد. علماً الاحتياطات النفطية في الغرب الليبي تتجاوز 25 مليار برميل فيما احتياطات الغاز أكثر من 120 تريليون قدم مكعب.

نفوذ تركيا في ليبيا يشهد تزايداً مقلقاً، حيث تستغل يومياً وجودها من أجل تحقيق مكتسبات سياسية واقتصادية وحتى أمنية ظهرت بوضوح مع تصديرها للجماعات المسلحة المتواجدة على أراضيها التركية بإتجاه ليبي

لهذه الأسباب حصراً يعتقد متابعون أن أردوغان لن يتردد في الذهاب حتى لحرب إقليمية مجهولة السيناريوهات من أجل تأمين موطئ قدم ثابت في ليبيا، ولعل نقل آلاف المسلحين المرتزقة من سوريا إلى الأراضي الليبية ودعمهم بالسلاح، فضلاً عن تواجد العديد من الضباط وعناصر المخابرات التركية أيضاً من أجل دعم قوات حكومة السراج، يؤكد هذه الفرضية. 

يقول أبو بكر ناصر الحاسي الباحث الليبي في العلوم السياسية لـ”درج” “التدخل التركي في ليبيا مرتبط بمصالحها العديدة في المنطقة، سواء كانت تلك المتعلقة بالتنافس على مستقبل المنطقة ودور تركيا فيها، أو فيما يتعلق بنفوذها في منطقة البحر الابيض المتوسط وحصتها من موارد الطاقة. ولأن حكومة الوفاق وجدت في تركيا الطرف الوحيد الذي له مصلحة مباشرة في دعمهما من أجل الحفاظ على بقائها، قامت بالتوقيع مع أنقرة على مجموعة من الاتفاقيات التي تعد باطلة شكلاً ومضموناً من الناحية القانونية، وبطلانها يجد سنده من خلال الرجوع للفقرة رقم 8 في المادة 9 من وثيقة الاتفاق السياسي الذي ينظم عمل حكومة الوفاق الوطني، حيث تنص على أن مجلس الوزراء يختص بالتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات، بمعنى أن مجال تحرك حكومة الوفاق محدد في عملية التفاوض فقط لا التوقيع الذي يعد ضمن اختصاصات مجلس النواب”.

ورغم هذا الخرق القانوني إلا أن نفوذ تركيا في ليبيا يشهد تزايداً مقلقاً، حيث تستغل يومياً وجودها من أجل تحقيق مكتسبات سياسية واقتصادية وحتى أمنية ظهرت بوضوح مع تصديرها للجماعات المسلحة المتواجدة على أراضيها التركية بإتجاه ليبيا، الأمر الذي سيجعل من هذه الاخيرة ساحة لتصفية الحسابات وأداة لخدمة الاقتصاد التركي وبؤرة لتواجد وانتشار الجماعات المتشددة القادمة تباعاً من تركيا.

تثير الحدود الطويلة المشتركة بين البلدين والممتدة على مسافة تفوق 1115 كيلومتراً مخاوف السلطات المصرية

مصر الأمن والاقتصاد وتونس حائرة

أما مصر التي لا تتمتع بحضور عسكري مباشر على الساحة الليبية إلا أنها منخرطة في الصراع الليبي على أكثر من صعيد، فهي من جهة لا تخفي دعمها للمشير خليفة حفتر كما لا تستبعد فرضية التدخل العسكري المباشر في ليبيا لحماية أمنها ومواجهة التغلغل التركي في البلاد وهو يجعلها في حالة تأهب على كامل حدودها مع ليبيا. وكان مجلس الشعب المصري قد وافق مؤخرا على إرسال قوات من الجيش المصري للقيام بمهام قتالية خارج حدود البلاد على الأراضي الليبية. 

وتثير الحدود الطويلة المشتركة بين البلدين والممتدة على مسافة تفوق 1115 كيلومتراً مخاوف السلطات المصرية لأنها تعد ممراً رئيسياً لعبور المسلحين والجماعات الإرهابية ولتهريب الأسلحة والمخدرات. ويعزّز هذه المخاوف التدفق الكبير والمتزايد للمتطرفين الموالين لتركيا نحو الأراضي الليبية. ففي ظل الخلافات الكبيرة بين أنقرة والقاهرة لا تستبعد الأخيرة أن يتم إرسال هذه العناصر باتجاه أراضيها بهدف زعزعة أمنها لا سيما مع استمرار الحملة التي تشنها الحكومة المصرية ضد حركة الإخوان المسلمين والتي تمثل حكومة الوفاق أحد أذرعها والحكومة التركية أحد أبرز دعائمها. ولهذا تقوم مصر بنشر أعداد كبيرة من قواتها المسلحة على الخط الحدودي فضلاً عن زرع الألغام الأرضية والقيام بطلعات جوية متكررة لمراقبة ما يمر عبر الحدود وشراء ولاء القبائل الواقعة في هذه المناطق لدعم جهودها. 

المخاوف المصرية الأمنية تختلط أيضاً بمصالح اقتصادية لا تقل أهمية بالنسبة لدولة كبيرة مرهقة تبحث لنفسها عن مداخل تعيد لها مكانتها التجارية مع ليبيا خاصة وأن الأرقام الأخيرة تؤكد تراجع الصادرات المصرية باتجاه السوق الليبية بنسبة 75 بالمئة، بعد أن كانت شريكاً رئيسياًَ فترة حكم معمر القذافي. يضاف إلى ذلك سعي مصر لتكون طرفاً هاماًَ ومؤثراً على الساحة الليبية عسى أن تتمكن من إعادة عمالها إلى سوق العمل الليبي.

ومن المعلوم أن عدد العمال المصريين في ليبيا كان حتى عام 2010 بحدود المليون ونصف عامل يؤمنون تحويلات سنوية بملايين الدولارات لبلادهم. هذا العدد تقلص في ظل الأزمة الراهنة إلى أقل من 500 ألف عامل بحسب تقارير منظمة الهجرة.  

مصر تطمح أيضاً في الحصول على حصة هامة من عقود إعادة  الإعمار بليبيا بعد نهاية الحرب واستقرار الأوضاع بها، هذا دون أن ننسى تطلعها لشراء النفط والغاز بأسعار منخفضة كخطوة ستمكنها من مواجهة أزمة الطاقة لديها.  

عدد العمال المصريين في ليبيا كان حتى عام 2010 بحدود المليون ونصف عامل يؤمنون تحويلات سنوية بملايين الدولارات لبلادهم. هذا العدد تقلص في ظل الأزمة الراهنة إلى أقل من 500 ألف عامل بحسب تقارير منظمة الهجرة.  

هذا ما يؤكده الباحث السياسي الليبي الحاسي، فهو يرى أن التدخل المصري محكوم ببعدين أساسيين: الأول يتعلق بالأمن القومي على اعتبار أن وجود الجماعات المسلحة وكذا اعتلاء خصم السلطة المصرية الأول – أي جماعة الاخوان المسلمين- للسلطة يثير مخاوف عديدة لهذا تدعم الجيش الوطني الليبي في الصراع. 

ويضيف “أما البعد الثاني لهذا التدخل فإنه يرتبط بالمكاسب السياسية والاقتصادية التي ستحصل عليها مصر كامتيازات واستثمارات وعقود ومشروعات من مجالي النفط والاعمار، ناهيك عن رجوع اليد العاملة المصرية إلى ليبيا التي كانت تساهم في إنعاش الاقتصاد المصري بشكل كبير وتخفيف نسب البطالة”.

أما تونس البلد الأكثر تضرراً من الأزمة الليبية على جميع المستويات، والتي تتخبط وسط أزماتها السياسية والاقتصادية فمازالت تجتر ذات السياسة في التعاطي مع مجريات الصراع القائم على أراضي جارتها بتأكيدها على التزام الحياد تجاه ما يحدث دون الاكتراث لضريبة ذلك على أرض الواقع.

فبدء من المنصف المرزوقي (2011-2014)، فالباجي قايد السبسي (2014 – 2019)، وصولا لقيس سعيد الرئيس الحالي للبلاد لم تتغير مضامين ورسائل القادة التونسيين بشأن الملف الليبي، ما جعلها تفقد تأثيرها على مجريات الأحداث في هذا البلد، بل وتفقد حتى دورها كحاضنة لمحادثات وحوارات الفرقاء الليبيين.

وأمام الدبلوماسية التونسية اليوم مهمة صعبة لإعادة تموقع البلاد على الساحة الليبية وطرح نفسها كطرف قادر على تقريب وجهات نظر الفرقاء في ظل وجود لاعبين كثر استفادوا من غيابها الطويل عن دائرة الفعل والتأثير في هذا الملف. ولن يكون يسيراً على تونس استعادة علاقاتها القوية مع ليبيا لا سيما على المستوى الاقتصادي، فبعد أن كانت الشريك التجاري الخامس لليبيا بتبادل تجاري يفوق الملياري دولار سنوياً ونشاط أكثر من 1400 شركة تونسية داخل ليبيا، تغيب اليوم عن قائمة الدول الـ10 الأهم بالنسبة للسوق الليبية مقابل صعود تركيا كثالث أهم شريك، هذا فضلاً عن خسارة آلاف التونسيين لعملهم هناك منذ اندلاع الأزمة دون تدخل يذكر من السلط التونسية لإنقاذ هذا الانحدار. 

روسيا وفرنسا وايطاليا

أما أوروبيا فتجدر الإشارة أولا للحضور الروسي القوي الداعم لقوات شرق ليبيا بقيادة المشير حفتر حتى أن الكثير من التقارير بما فيها التابعة للأمم المتحدة تحدثت عن وجود مرتزقة روس يقاتلون جانب قوات حفتر منذ أكتوبر / تشرين الأول 2018. كما كشفت عن إرسال موسكو لكميات هامة الأسلحة تضمنت طائرات مقاتلة وصواريخ دفاع جوي من بينها 14 طائرة من طراز ميغ-29 وسو-24 وألغاما أرضية وسيارات مدرعة إلى ليبيا. وهي خطوة اعتبر مراقبون أنها تعكس نية موسكو البقاء لأمد طويل وضمان موطأ قدم في منطقة جديدة على ضفاف المتوسط.

ويقول أبو بكر ناصر الحاسي “في تقديري أن أهم هدف لروسيا هو الموقع الاستراتيجي لليبيا المطل على البحر الأبيض المتوسط. فالصراع الليبي يشكل فرصة للحصول على قاعدة عسكرية روسية في شمال أفريقيا كما يمكنها التواجد في ليبيا من الضغط على تركيا لتقديم تنازلات في سوريا، بالإضافة إلى استثمار دعمها لأحد أطراف الصراع من أجل امتلاك شريك في الصراع الإقليمي والدولي على غاز البحر الأبيض المتوسط.”

أما فرنسا التي تعلن الحياد فإنها عملياً لا تلتزم بذلك على الأرض وخاصة في الفترة الأخيرة التي شهدت حضوراً قويا للجانب التركي على الأراضي التركية بدا مهدداً لمصالحها وطموحاتها في هذا البلد. لهذا ركزت الدبلوماسية الفرنسية على دعم المشير حفتر، وهو ما بدا واضحاً خاصة عندما ساهمت في تعطيل إصدار بيان إدانة من مجلس الأمن وفي الاتحاد الأوروبي، لهجوم حفتر على العاصمة الليبية. وقد بدت لهجتها أكثر حدة مؤخراً ورسائلها أكثر وضوحاً سواء الموجهة لحكومة السراج أو لتركيا. وهي بهذا إنما تريد التأكيد لتركيا أنها لن تتوانى في الدفاع عن حصتها من الكعكة الليبية وأنها ستحول دون استفراد أنقرة بثروات هذا البلد الغني.

ويشدد الحاسي على أن فرنسا تعمل من خلال تدخلها في ليبيا على الحصول على النسبة الأكبر من حقوق التنقيب عن النفط وصفقات الاسلحة وعمليات اعادة الاعمار، بالإضافة لسعيها من أجل ضم ليبيا ضمن إطار سياساتها الثابتة تجاه دول شمال افريقيا ودول الساحل الأفريقي التي تعتبرها منطقة نفوذ تاريخي لها.

مسلسل التدخل في ليبيا لا يقف عند هذا الحد، بل يمتد لدول أخرى كالولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وبريطانيا وغيرهم ولكن هؤلاء يحركون أوراقهم دون انخراط مباشر عدا روما التي يبدو أنها فقدت تأثيرها كمستعمرة سابقة وضاعت في زحمة المتدخلين الأقوياء السالف ذكرهم. ولهذا تكتفي حالياً بربط علاقات مع بعض الأطراف بما يكفل حماية سواحلها من تدفق المهاجرين غير الشرعيين في انتظار أن تنجلي السحابة تدريجياً من سماء ليبيا فتدرك أي نوع التدخل الذي سيكون لها على الأرض مستقبلا وأي نصيب ستنال من الكعكة. 

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مروة صعب – صحافية لبنانية
“اللي قتلو ابنتي مدعومين. أنا ماني تابع لأي حزب سياسي ولا عندي مال لتعيين محامٍ يساندني لانتزاع حق بنتي من اللي قتلوها”.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني