fbpx

لن نتوقف عن الصراخ في وجه زمرة “قانون الطوارئ”

انضم لبنان إلى منظومة دول قوانين الطوارئ. الطبقة السياسية التي تحكمه، والتي وقفت وراء الجريمة التي هزت عاصمته رأت أنه وسيلتها الوحيدة لمواصلة الجريمة وللإفلات من الحساب.

السلطة باشرت وثبتها على الناس اليوم بعدما انحنت لأيام قليلة لعاصفة الغضب الشعبي. قانون طوارئ يعطي سلطة مطلقة للجيش في الشارع وفي الإعلام! مجلس النواب المتشكل من القوى التي تولت نهب البلد وأهله، والقوى التي رهنته للخارج والتي تسببت بالجريمة الكبرى المتمثلة بتدمير بيروت، أصدر القرار البغيض، في وقت ينتظر فيه العالم من هذه السلطة انجاز إصلاحات وإحداث انفراجات تساعد المنكوبين على تحمل الكارثة التي حلت بهم.

الصلافة تتفوق على نفسها! قانون الطوارئ هو بمثابة تعويض الناس عن الجريمة التي ارتكبت بحقهم. وتوج رئيس مجلس النواب نبيه بري القانون الفضيحة، بتصريح اعتبر فيه أن لبنان تعرض لمؤامرة كادت تنجح عبر استقالة بعض النواب! المؤامرة هي في استقالة النواب لا في التفجير الذي دمر العاصمة. المؤامرة بحسب ركن السلطة وصاحب ثلث الحصص فيها هي بمحاولة محاسبة مجلس النواب، لا الحكومة! وكأن هذه الأخيرة سقطت على رؤوس اللبنانيين من خارج المجلس النيابي. السلطة في لحظة انفصال نادرة عن نفسها.

لا يحق لموريس شمعي تحطيم صورة رئيس الجمهورية، ولا يحق للمتظاهرين رفع صور حسن نصرالله في التظاهرة. هذا باب كبير للفتنة، وسيتولى قانون الطوارئ معالجته.

حسان دياب كبش الفداء الأسهل. هو المذنب، وهو من عين الموظفين الفاسدين في المرفأ، وهو من يتقاسم مع نفسه ومع وزرائه غنائم المرفأ! وهو من حاول أن ينقلب على الدولة وعلى النظام وعلى الجريمة!

قانون طوارئ يحمي السلطة من غضب الناس، ويحمي صور أركان السلطة من احتمالات العبث فيها. فالناس بلغوا من الوقاحة إلى حد سمحوا فيه لأنفسهم بنصب مجسمات لمشانق علقت عليها صور أركان السلطة. إنه باب للفتنة قال الرئيس، وهو ما خلف غضباً لدى مرشد الجمهورية. قانون طوارئ يتولى معالجة هذا الشطط وهذا الغضب. لا يحق للمنكوبين التبلي على الرؤساء الأبرياء. لا يحق لموريس شمعي تحطيم صورة رئيس الجمهورية، ولا يحق للمتظاهرين رفع صور حسن نصرالله في التظاهرة. هذا باب كبير للفتنة، وسيتولى قانون الطوارئ معالجته.

الفتنة تطل برأسها من وجوهكم يا أركان النظام وأركان الفساد وأركان الفشل. قفوا أمام المرآة، فالأخيرة لن تكذب عليكم. وجوهكم صارت فأل شؤم وفأل موت لن تتمكن مرآة من إخفائه. ها أنتم اليوم تحاولون فرض محققين وقضاة ممن أنعمتم عليهم بوظائفهم، وترفضون من جاء من خارج نعيمكم. الفضيحة أكبر من أن تدارى، لكن الوقاحة تقف بالمرصاد لأي محاولة ذهول تصيبنا. فها أنتم أجبتم على سؤال الجريمة بقانون طوارئ، وسارعتم إلى التنصل من الجريمة بعدما أحلتموها إلى حكومة الدمى التي شكلتموها. سعد الحريري ووليد جنبلاط وقفا إلى جانبكما في هذه المهمة، وهو ما يؤكد المؤكد لجهة أن السلطة تقيم خارج هياكلها المعهودة والتافهة. السلطة هي أيضاً الحريري وجنبلاط، والفساد هما أيضاً والارتهان، ومحاولات البحث عن كبش فداء، وما أسهل هذه المهمة حين يلوح وجه دمية السلطة ووجهها الشمعي.

انضم لبنان إلى منظومة دول قوانين الطوارئ. الطبقة السياسية التي تحكمه، والتي وقفت وراء الجريمة التي هزت عاصمته رأت أنه وسيلتها الوحيدة لمواصلة الجريمة وللإفلات من الحساب. لا داعي لنسأل ماذا يعني قانون الطوارئ. فلننظر إلى وجوه أهل هذا القانون. بالنسبة إلى نبيه بري الأمر لا يتعدى ما يعيشه النظام السوري الذي أنجبه منذ 50 سنة، وبالنسبة إلى سعد الحريري الآتي من الجنة السعودية ومن سجنها، فقانون الطوارئ شأن لا يتعدى أكثر من حقيقة تقييد حريات الناس، وبالنسبة إلى حسن نصرالله، القانون خطوة لا بد منها لكي يتاح للجيش أن يحكم، وأن يحكم هو من خلفه.

هيا أيها اللبنانيون المنكوبون بالجريمة، إلى العيش في ظل قانون طوارئ، والخطوة التي تليه ستكون إعلان الأحكام العرفية.

لن نتوقف عن الصراخ أيتها الزمرة المجرمة.      

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
خالد سليمان ومروة صعب
الخوف هو من المواد التي تناثرت في المياه من جانب وطبيعة تلك المواد التي كانت موجودة في المرفأ …
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني