fbpx

قراءة إسرائيلية سريعة لانفجار مرفأ بيروت

على غير عادتهم، سارع مسؤولون إسرائيليون أمس إلى نفي أي علاقة لإسرائيل بانفجار مرفأ بيروت، في حين أنها في حالات عدة أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرات في إيران والعراق وسوريا

كان ذلك يحصل عبر تسريب الاعتراف عبر وسائل إعلام غربية أو الاعتراف مباشرة عبر مسؤولين حكوميين، مع العلم أنها امتنعت في بعض الأحيان عن الاعتراف بتفجيرات أخرى.

تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضخامة الانفجار الذي شهده مرفأ بيروت وعدد الضحايا والمصابين وحجم الدمار الهائل في المنشآت والمباني السكنية.

تساءل نير دبوري مراسل القناة التلفزيونية الإسرائيلية 12، كيف بإمكان الانفجار في لبنان أن يؤثر في إسرائيل؟

وقال، “أدى انفجار ضخم مساء اليوم في مرفأ بيروت، إلى مقتل العشرات وإصابة الآلاف وإعلان حالة الطوارئ في المستشفيات، ملابسات الحادث غير واضحة وهناك علامات استفهام كثيرة حول أسباب الانفجار وما تسبب فيه، وسرعان ما أوضحت المؤسسة الأمنية أن لا يد لإسرائيل في انفجار مرفأ بيروت، ولكن في الكارثة اللبنانية، هناك مخاطر بالنسبة إلينا إلى جانب الفرص.

في هذه المرحلة، هناك سيناريوان محتملان على المحك، ومن الصعب تقدير أيهما سيتحقق. الأول هو أن الكارثة الهائلة التي ألحقت خسائر فادحة بالدولة اللبنانية لن تسمح لحزب الله بتنفيذ تهديداته للانتقام من إسرائيل وبالتالي المخاطرة بمواجهة عسكرية.

الجيش الإسرائيلي يتابع باهتمام التقارير الصادرة في بيروت، لكنه لا يخفض مستوى الاستنفار عند الحدود، تحسباً من هجوم انتقامي ينفذه حزب الله بعد مقتل أحد عناصره في دمشق

الثاني أن مثل هذا الحدث المأساوي الذي يقوض لبنان، يمكن أن يزيد بشكل كبير من عدم الاستقرار في لبنان. ويمكن أن ينعكس عدم الاستقرار هذا على إسرائيل، بدءاً من حزب الله الذي يحاول تحويل الانتباه عن الكارثة وتحويله نحونا، إلى المواطنين اللبنانيين الذين سيأتون إلى الحدود مع إسرائيل ويطلبون المساعدة”.

وقال المحلل العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم”، يوءاف ليمور، إن “الانفجار حدث يقلب الواقع، واتضاح تبعاته الكاملة ما زال بعيداً”، وأضاف ليمور أن “الأمور في الشرق الأوسط لا تميل إلى الانفجار من تلقاء نفسها، وكانت الغريزة الأولية البحث عن المسؤول عن الانفجار.

وتجارب الماضي تدل على أن إسرائيل حذرة جداً في اختيار أهدافها، وحذرة أكثر في جهودها من أجل ضمان ألا يحدث ضرر مرافق لهجماتها، ولا تنبع محاولة الامتناع عن إيقاع إصابات من الرغبة بعدم قتل أبرياء، وإنما من الإدراك بأن حدثاً كهذا قد يفتح دائرة دماء وانتقام، تصل إلى درجة الحرب. وعلى رغم أن الأخطاء قد تحدث، لكن حدثاً بهذا الحجم، مع آلاف المصابين وأضرار هائلة، موجود خارج سلة العمليات التي تنفذها إسرائيل، في العلن والسر”.

ورأى ليمور أن “التخوف في إسرائيل، في الدقائق الأولى بعد الانفجار في مرفأ بيروت، كان من احتمال أن يوجه حزب الله إصبع الاتهام إلى إسرائيل، لكن الحزب سارع إلى التوضيح، بواسطة وسائل إعلام في لبنان، أن لا علاقة لإسرائيل بالانفجار، ومن الجائز أن هذا التوضيح نابع من حقيقة أن لا علاقة لحزب الله أيضا بالحدث، أو أنه أراد إبعاد دليل ضده.

والجيش الإسرائيلي يتابع باهتمام التقارير الصادرة في بيروت، لكنه لا يخفض مستوى الاستنفار عند الحدود، تحسباً من هجوم انتقامي ينفذه حزب الله بعد مقتل أحد عناصره في دمشق”.

ووفقا لما ذكره ليمور، فإن الانفجار قد يخلط أوراق “حزب الله”، لأنه يأتي فيما يعاني لبنان من أزمات شديدة صحية (في ظل كورونا) واقتصادية. وفي أعقاب هذا الحدث، الذي يبدو أنه الأخطر في تاريخ الدولة، ستكون لدى الجمهور اللبناني رغبة أقل بتوتر أمني زائد ناجم عن نزوة لـ”حزب الله”.

وفيما هناك في الخلفية تحذير إسرائيلي واضح من أن أي استهداف لإسرائيليين سيقود إلى استهداف بنية تحتية لدولة لبنان، فإنه يتوقع أن تتصاعد الضغوط الداخلية على “حزب الله” من أجل الامتناع عن خطوات مغامرة وخطيرة.

كما عبّر محلل الشؤون العربية في صحيفة “هآرتس” البوفيسور تسفي برئيل عن أمله بأن يدفع الانفجار في مرفأ بيروت إلى تغيير، على الأقل في الخطاب العام والمدني، وربما في أوساط قسم من القيادة السياسية، وأن يطالب معارضو “حزب الله” بإخراج مخازن الأسلحة والذخيرة خاصته من مناطق مأهولة، وأضاف برئيل أنه من المتوقع أن يعارض “حزب الله” ذلك، لأن تنفيذ أمر كهذا سيكشفه لاستهداف إسرائيلي، وإسرائيل تمتنع عن استهداف هذه المخازن الآن تحسباً من المس بمواطنين أبرياء.

وأضاف برئيل أنه من المحتمل أن تبذل الحكومة اللبنانية و”حزب الله” جهداً لإثبات أن الانفجار نجم عن الارتداد الطبيعي للمواد المتفجرة أو بسبب الحرّ. واعتبر أنه حتى لو كان الأمر مجرد حادث، فإن انفجاراً بهذا الحجم في ميناء لبنان المركزي ينقل رسالة مزلزلة إلى إيران، التي أعلنت قبل شهر عن نيتها إرسال سفن مساعدات إلى لبنان، وبينها ناقلات نفط، وسفينة تحمل محطة توليد تزود بيروت بالكهرباء، لكن إذا وصلت هذه السفن فإنها لن تحمل نفطاً وقمحاً ودواء، إنما ستحمل سلاحاً وذخيرة وقطع صواريخ أيضاً.

وختم برئيل مقاله بالقول إنه عدا التبعات السياسية، فإن مرفأ بيروت، الذي تديره الدولة اللبنانية، يعتبر أحد مصادر الدخل المهمة لخزينة الدولة، وتعطيل العمل في المرفأ، في فترة يحتاج فيها لبنان إلى أي دولار، سيساهم في حريق سياسي يهدد استقرار الدولة.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
سمر فيصل – صحافية سعودية
تعرضت سمر بدوي تعرضت لإيذاء نفسي كبير بابلاغها كذباً ان ابنتها الرضيعة واخيها القاصر قد تعرضا لحادث وتوفيا، في محاولة للضغط عليها للاعتراف بأنشطتها مع جهات خارجية وغيرها من التهم التي تسعى الحكومة السعودية لإلصاقها بها زوراً
Play Video
سكت أو صمت… شعر أو أحسّ… ما الفرق؟ تابعوا كلمة وأصلها مع باسكال

1:00

Play Video
يواجه لبنان محاولات تضييق مستمرة على حرية التعبير وحرية الاعلام وآخر مظاهر هذا التضييق رفض لبنان التوقيع على بيان يلتزم بحرية التعبير وحقوق مجتمع الميم. هنا فيديو لـ”تحالف الدفاع عن حرية التعبير في لبنان” والذي يضم 15 مؤسسة وجمعية حقوقية واعلامية رداً على حملات التضييق المتكررة.

2:53

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني