fbpx

اللجوء السوريّ إذ ينام في لوحة فنية ويصحو في نص

الحقيبة تصبح جزءاً من الأنا المهاجرة، وفقدانها يعني فقدان الذات، وفقدان أغلى ما تبقى من الهوية الشخصية. ولهذا، نجد عنصر الحقيبة حاضراً في الكثير من الأعمال الفنية السورية...

عرف المجتمع السوري في السنوات الماضية تجربة مكثفة وقاسية مع النزوح والهجرة واللجوء. ويبدو مثيراً للاهتمام تتبع سعي الفن السوري بمبدعيه ومبدعاته في ابتكار الرموز، واقتراح الأساليب، وتجريب طرائق التعبير عن هذه الظواهر الطارئة على الموضوعات الفنية السورية.  

أشقاء الزورق الواحد

يبتكر ليون وربيكا غرينبرغ تعبيراً عميقاً عندما يطلقان على المهاجرين والمنفيين والمغتربين لقب “أشقاء الزورق الواحد”. فيذكران في كتابهما “التحليل النفسي للمهجر والمنفى”، أنه وفي فترات الهجرات الجماعية على متن السفن والبواخر، أقام المهاجرون إبان الرحلات علاقات في ما بينهم، أطلقوا على بعضهم بعضاً تسمية “إخوان الزوارق”، واستمرت هذه التسمية حتى بعد وصولهم إلى اليابسة والبلدان المرجوة. 

ينحت الفنان حمادة مداح بالبرونز الأجساد الإنسانية على شكل زورق، فتتداخل على الناظر تفاصيل الجسد الإنساني بتشكيل الزورق. ويتابع عبد الله العمري سلسلة أعماله التي يضع فيها الرؤساء العالميين والمسؤولين الدوليين في المواضع والتجارب التي عايشها الشعب السوري، لذلك نجد في لوحته “القارب” شخصيات سياسية مثل هيلاري كلينتون، فلاديمير بوتين، الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس الإيراني، والرئيس السوري، وهم يستقلون القارب. في محاولة من الفنان، لنقل معاناة اللاجئين عبر استعارة تجربتهم لكن مع رؤساء دول وملوك بنوع من الإدانة والتذكير بأن الفقراء والمهمشين هم وحدهم من يعانون. إن استبدال العائلات السورية من المهاجرين واللاجئين بشخصيات سياسية يبين أن المأساة التي يعيشها هؤلاء هي نتاج السياسة التي يقررها الزعماء.

“القارب” – لوحة لعبدالله العمري

الحقيبة وجواز السفر رمز الأنا المهاجرة

من الرموز التشكيلية الفنية في التعبير عن موضوعة الهجرة حضرت أغراض ترتبط بالهجرة مباشرةً منها: جواز السفر، الحقيبة، الزورق. شكل جواز السفر إلهاماً للفنان ربيع كيوان ليحقق سلسلة صور رقمية عن الوجوه الإنسانية في صور جوازات السفر. تظهر صور الشخصيات المرسومة كما هي عليه في جوازات السفر لكنها مفرغة العيون، بينما يحتل الختم الرسمي الجزء الأكبر من الصورة في المقدمة. قوانين الهجرة واللجوء تختزل الإنسان إلى ورقة إدارية هي جواز السفر، من دون البحث بأعمق عن حالته وأوضاعه. إن هذا العمل يبين مقدار التركيز في العلاقات العالمية على جوازات السفر، التي تلغي وجود الإنسان لمصلحة أحقية ورقة إدارية تختزله في المعاملات الإدارية والدولية. 

الفنان بخياره أن يجعل آثار التعذيب ترتسم على ظهر النازح على شكل خريطة العالم، يحمل العالم بأجمعه مأساة معاناة اللاجئ وتشردهم وآلامهم.

في كتابهما “التحليل النفسي للمهجر والمنفى”، يتحدث المؤلفان ليون وربيكا غرينبرغ عن علاقة المهاجر مع الحقيبة، ويعتبران أن الحقيبة تصبح جزءاً من الأنا المهاجرة. وإن فقدان الحقيبة يعني فقدان الذات، فقدان مقدرات الأنا وفقدان أغلى ما تبقى من الهوية الشخصية. ولهذا، نجد عنصر الحقيبة حاضراً في الكثير من الأعمال الفنية السورية التي تناولت موضوعة الهجرة. يرسم الفنان علاء حمامة سلسلة من اللوحات بعنوان “حقائب سورية”. كل واحدة منها تحمل خصوصية مغايرة عن الأخرى وترتبط بعناصر وأشياء هي تخص الشخص الذي تعود إليه الحقيبة. يكتب الفنان علاء حمامة عن فكرته من هذا العمل: “اكتشفت أن للذاكرة الجمعية للأشخاص المحيطين بي والموجودين داخلي، القدرة على أن تكون جزءاً من ذاكرتي الفردية، فباتت قصاصات صورهم تفصيلاً تقنياً ملموساً في بنية اللوحة، تساعدني لتقديم ذاكرة المهاجر أو اللاجئ كحالة بصرية بعيدة عن السرد. قصاصات صور منثورة في اللوحات، شتات أناس في كل بقاع الأرض، ذكريات متفرقة”.

اللجوء والحقيبة – لوحة لهمام السيد

في عمله الفيديو “ذاكرة حقيبة”، يوظف الفنان علاء حمامة رمز الحقيبة ليعالج موضوعته. في الفيديو نتابع حالات التبدل والتغير التي تعيشها الحقيبة، وسريعاً ما ندرك أن الحقيبة تعيش المراحل التاريخية والأحداث السياسية والاجتماعية التي عايشها الشعب السوري. فنراها تتلون وتتبدل في كل مرحلة منها؛ بداية التظاهرات، الخطب السياسية، الاعتقالات هنا تصبح الحقيبة على شكل قضبان السجون الحديدية، كذلك مرحلة الحرب والتدمير، فنسمع أصوات قذائف وقصفوهنا تتحول الحقيبة إلى مجموعة من حجارة الدمار والركام. إن الحقيبة بمثابة الشخصية التي تعيش التجارب المركزية التي عرفها المجتمع السوري. وفجأةً، يتغير الجو عليها، تهطل الأمطار، وتتصاعد المياه في دليل على رحلة الهجرة عبر البحر والعوامل الطبيعية الأخرى كافة.

وفي لوحة للفنان همام السيد، نرى عائلة من أب وأم وأطفالهما الثلاثة، ينظرون بحالة من الانتظار والأسى إلى عين الناظر إلى اللوحة. لكن حضور شخصيات العائلة الخمسة متوارية خلف حضور طاغ للحقائب في مقدمة اللوحة. توحي اللوحة بأن المهاجر ليس محصوراً فقط في حدود حقيبته، بل إن الحقائب والأغراض الخاصة بالسفر تختزل حياة المسافر، وتطوي حياة العائلة خلف حضورها. الحقائب تبتلع حضور أفراد العائلة.

العلاقة الإشكالية مع المكان

يمكن تلمس العلاقة الإشكالية مع المكان في الأعمال المبكرة للفنانة إيمان حاصباني، ففي مشروعها بعنوان “هنا أقف، 2008″، حاولت التعبير عن حالة التنقل المستمر الذي عايشته وهي لا تزال في العاصمة دمشق. في هذا العمل، وضعت الفنانة في فضاء فارغ حقيبة سفر وعقود إيجار منتهية الصلاحية، وذلك للتعبير عن أزمة المكان وفكرة التنقل الدائم ضمن دمشق بحثاً عن مكان للسكن. في بحثها المعنون “المنتج الثقافي السوري في المهجر بين الإندماج والمثاقفة”، كتبت الباحثة هبة محرز عن هذا العمل: “إن الارتباط القوي بين حقيبة السفر وعقد الإيجار المؤطر يدخل المتلقي في دوامة البحث المحموم عن الإستقرار والثبات، وهذا ما يتناسب مع عنوان العمل: هنا أقف. على رغم أن واقع الحال يعني تماماً العكس، حيث يمكن التحول ببساطة من “هنا” مع انتهاء العقد، لتبدأ علاقة أخرى مع الترحال الذي تدل عليه بوضوح حقيبة السفر”.

وبعد انتقالها إلى برلين، استمرت الفنانة إيمان حاصباني في العمل على موضوعات المكان والذاكرة، فقدمت عملاً بعنوان “هنا، هناك، وأماكن أخرى، 2017”. العمل عبارة عن تركيب صوتي لتسع نساء سوريات من خلفيات مختلفة تجمعهن برلين يتحدثن عن أشياء مرتبطة بذاكرتهن. تكتب الباحثة (هبة محرز) عنه: “وعبر هذا العمل الفني نتلمس القلق تجاه تعريف المكان اليوم بالنسبة للنسوة المهاجرات”.

أما الفنانة رهف دمشقي فقدمت في مشروعها “مسارات ذهنية” تجهيزاً بصرياً يعالج فكرة التخلي عن المكان، أو الإكراه على تركه. وسعت من خلال هذا العمل إلى توثيق ما يختبره المهاجرون في رحلة الهجرة وعلاقتهم مع البلد الجديد. تكتب الفنانة في التعريف عن عملها: “مسارات ذهبية عمل فني يختزل تجارب بعض المهاجرين ممن قد لا يزال بحالة عدم استقرار، أو ممن يبحث في بلاد المهجر عن الهوية والانتماء. كما يهدف هذا العمل لخلق نوافذ للحوار بين المهاجرين وسكان البلاد المستضيفة. عند أبواب المهجر، يختبر الأشخاص الذين هُجِّروا من منازلهم مفاتيح مختلفة للوصول إلى عوالم جديدة”.

بحر إيجة لمحمد خياطة

المهاجر بين البحر والسحاب

في لوحة بعنوان “بحر إيجه”، رسم الفنان محمد خياطة قاع البحر على كامل سطح اللوحة، وعند التمعن في ضربات الفرشاة باللون الأزرق التي تشكل تيارات البحر، نلمح وجهاً إنسانياً. لقد أهدى الفنان هذا العمل إلى الغارقين في البحر أثناء رحلة الهجرة، فمنح البحر وجه الغريق الإنساني. أما في سلسلة لوحاته بعنوان “فوق الصراع” يرسم الفنان مجموعة من الشخصيات مع أغراض مختلفة. كل واحدة من هذه الشخصيات تحمل في جسدها مكان لجوءها، إنها شخصيات حالمة بالمأوى والمكان الخاص. نجد هذه الشخصيات تتطاول فوق السحب وهي تحمل فوق رأسها خيمة اللجوء، وفي لوحة أخرى نجد وجهاً أنثوياً ترافقه حقيبة السفر. إنه الأمل بأن يكون جسد كل إنسان هو مأواه، كما أخبر الفنان عن سلسلة لوحاته هذه. يحمل اللاجئ خيمته على رأسه، فالخيمة هي مصيره، وحلمه في العثور على مأواه، حتى أن الخيمة تدخل في تكوين جسد اللاجئ في لوحات هذا الفنان.

جوازات السفر – لوحة لـربيع كيوان

ذكريات عن رحلة الهجرة

في مشروعها “ذاكرة النساء” وظفت الفنانة بيسان الشريف وسائط متعددة كالفيديو، الصور الفوتوغرافية والنصوص بغاية توثيق تجربة الخروج القسري السوري وتدوينها. يتضمن المشروع شهادات نساء سوريات وفلسطينيات من مدن سورية عدة. أولئك النسوة بأعمار وخلفيات ثقافية متنوعة، خرجن في رحلة الهجرة واللجوء إلى أماكن مختلفة من العالم. تقول الشريف صاحبة المشروع: “تحدثت مع النساء عن رحلة الخروج، واكتشفت معهن أنها فترة صعبة التذكّر رغم قرب الحدث وذلك إما بسبب السرعة في اتخاذ القرار والانشغال بالتحضير للرحيل ولاحقا لصعوبة استيعاب الوضع والمكان الجديدين، أو لعدم رغبتهن في التذكر. تحدثنا أيضاً عن البيت والاستقرار وعن فقدانه بأغلب الأحيان بشكل نهائي، عن الأغراض الشخصية، عما تُرك في سوريا وما انتقل معهن. (ذاكرة نساء) هو التجربة الأولى لي في مجال التجهيز الوثائقي وهو جزء من تجربتي الشخصية في البحث عن معنى الوطن، معنى البيت”.

في صورة رقمية لها بعنوان “لجوء”، تروي الفنانة سلافة حجازي حكاية مغايرة من حكايات رحلة الهجرة. العمل مصمم على شكل القصص المصورة المروية عبر 5 أقسام. نتابع الحكاية في الصورة، حيث تنفصل اليد عن الجسد الإنساني المتجذر في الأرض لتتحرك وحيدة، إنه الإنسلاخ عن الأصل أو المكان. تتخلى اليد عن كامل الجسد لتبدأ رحلتها في الهجرة وحيدة. تتجه اليد نحو البحر، حيث تعثر على عشرات الأيدي في حالة الغرق تطلب النجاة. اللجوء أو النزوح في هذه اللوحة هو انفصال العضو الجسدي عن أصوله، لينتقل في رحلة عبر اليابسة والبحر. تصور الفنانة اللجوء كونه إنسلاخ عضو عن باقي جسده أولاً، ومن ثم رحلته، وهي اليد، كعضو وحيد يحاول اجتياز البحر، ليكتشف أن الأيادي، الأذرع البشرية التي سبقته ما زالت عالقة أو غارقة في الماء. 

شخصية النازح أو المهاجر

حاول فنانون تجسيد موضوعة اللجوء أو الهجرة من خلال تقديم أعمال تقدم تصوراً لشخصية اللاجئ أو النازح. لذلك، نجد عدداً كبيراً من الأعمال النحتية والرسومات التي تتخذ من عنوان “النازح أو اللاجئ” عنواناً لها. 

في النحت يقدم لنا الفنان خالد ضوا عملاً نحتياً بعنوان “يا مسافر وحدك”، حيث يجسد فيه واحدة من شخصياته الطينية المهشمة وهي تحمل حقيبة سفر، المهاجر يضع يده على وجهه تعبيراً عن الألم. يشحن هذا العمل النحتي عين المتلقي بالحالة التعبيرية التي يعيش عليها اللاجئ، من هشاشة داخلية وملامح من الألم والمعاناة. في عمل نحتي آخر للفنان بعنوان “في الرحيل الأخير”، نرى ثنائياً أنثوياً وذكورياً يضم أحدهما الآخر وهما يجلسان فوق مجموعة من الحقائب. حقائب السفر تحيط بهما من كل الجهات، الحقائب هي المشهد من خلفهما، وهي كرسي الجلوس، وهي الشيء الوحيد المحمول على الكتف من قبلهما. تتلخص حياة المهاجر والمهاجرة في الحقيبة.

كذلك عند النحات عاصم الباشا، عمل برونزي بعنوان “نازح” يقدم فيه لجسد إنساني ثنائي الأبعاد، في حالة الحركة. يعالج الفنان الكتلة البرونزية لتوحي بأكبر قدر من الهشاشة، بينما يتخلل جسد النازح فتحات كبيرة تشرع جسده للهواء، إنه التعبير عن توجه النازح نحو المجهول، حيث تملأ الفراغات كيانه، ويصبح المصير المستقبلي والحالي هشاً وقابلاً للتلاشي.

وفي عمل من الفخار يجسد الفنان يامن يوسف النازح باعتباره رأساً عريضة تحمل فوقها بقجة الرحيل. إن البقجة والرأس متساويان في الحجم، ومتماثلان في المعالجة النحتية. إن ذلك يوحي بأن رأس النازح وما يحمله في جعبته متساويان. لقد خسر النازح كل شيء، وأصبحت أغراضه الأخيرة بمثابة الرأس، الذاكرة، والذهن بالنسبة له. لم يعد يمتلك إلا أشياؤه التي يحملها معه.

في لوحة “نازح، ياسر صافي”، نجد الإنسان النازح يتدفأ أمام صوبية سوداء. بينما يختار (سعود العبد الله) أن يصور النزوح من خلال الحضور الأنثوي، فالمرأة هي المجسدة للنزوح، شال رأسها يتحول إلى بقجة النزوح، ولجسدها أربعة أقدام تعبيراً عن حركة الرحيل.

في تصميم بصري غرافيكي يقدم محمد الحاج أحمد النازح مصلوباً على الصليب. نجد آلام التعذيب على ظهره. يماهي الفنان هنا بين النازح ورحلة الصلب والتعذيب التي تعرض لها المسيح، لذلك هو يضع النازح على صليب يمتد من أعلى الصورة إلى أسفلها. وفي صورة غرافيكية بعنوان “خارطة الألم، هشام مروان”، يظهر اللاجئ أيضاً عاري الظهر، ونجد آثار التعذيب عند الكتفين. آثار التعذيب في هذه الصورة الرقمية ترتسم على شكل خارطة العالم. فليس بمكان في العالم قادر على انتشال اللاجئ من الألم، بل بالعكس، خريطة العالم هي التي تشكل ماهية ألم اللاجئ. فالفنان بخياره أن يجعل آثار التعذيب ترتسم على ظهر النازح على شكل خريطة العالم، يحمل العالم بأجمعه مأساة معاناة اللاجئ وتشردهم وآلامهم.

خارطة الألم – لهشام مروان

جماعات الهجرة

كما أن موضوعة الهجرة ظهرت في الأعمال التي تبحث عن شخصية اللاجئ أو المهاجر، فإن الفنانين أيضاً رسموا الهجرة على شكل حركة جماعية تقوم بها مجموعة بشرية بحثاً عن مكان أكثر أمناً وملائمةً لتطلعاتها. في لوحة “نزوح، عاصم الباشا” تكتظ الشخوص البشرية المرسومة بالأبيض والأسود فوق بعضها البعض، ما يوحي بضيق الدرب وتكاثر الراغبين بالرحيل. أما الفنانة عتاب حريب فتقدم لوحة تجمع بين الرسم والكولاج بعنوان “الهروب من الموت”، تظهر فيها مجموعة من النساء اللواتي تحملن أطفالهن في عبر الدروب الجبلية. الشخصيات المرسومة مقتصرة على النساء والأطفال. كذلك في مجال النحت، يظهر عمل بعنوان “موسم الهجرة” للفنان سالم الحقي هيئات بشرية متراصة فوق بعضها بعضاً وهي على وشك الإنهيار، إن الهجرة حالة من الإحتشاد تخفي الهوية الفردية لتندمج في الكتلة البشرية الهاربة من الموت. يضع النحات الهيئات البشرية بطريقة عامودية فوق بعضها بعضاً، ما يوحي بأنها جثث، وبهذه الطريقة يوحي بمأساة اللجوء. ويقدم الفنان ياسر صافي في لوحة “نازحون في الريح” عائلة من أب وأم وثلاثة أطفال يظهرون بكتل لونية خفيفة الحضور على سطح اللوحة كأنها تلقي بارتحال مصير أفرادها إلى المجهول.

رحلة العودة

يتفرد المشروع الفني “رحلة التماثيل” الذي يعمل عليه الفنان محمد عمران في معالجة مسألة العودة إلى الوطن الأصل، ويتناول جانب الحنين. يتألف المشروع من منحوتات مصغرة تمثل أشخاصاً في وضعية انتظار. يكتب الفنان في التعريف عن مشروعه: “ستُهرّب هذه التماثيل إلى دمشق ليتم وضعها، بمساعدة الأصدقاء، في أماكن عامة ورصد تفاعلها مع الشارع من خلال تصويرها، لتجمّع الصور، لاحقاً، في كتيب فني. يبحث المشروع عن العلاقة المتأزمة مع الذاكرة والمكان الأصل”.

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
مروة صعب – صحافية لبنانية
“اللي قتلو ابنتي مدعومين. أنا ماني تابع لأي حزب سياسي ولا عندي مال لتعيين محامٍ يساندني لانتزاع حق بنتي من اللي قتلوها”.
لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني